ولي العهد: السعودية وبريطانيا تتفقان على خطر إيران وغيرها على الأمن القومي

قال خلال حواره لـ «التيلغراف»: نأمل أن تستفيد الشركات البريطانية بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي في رؤية 2030

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
TT

ولي العهد: السعودية وبريطانيا تتفقان على خطر إيران وغيرها على الأمن القومي

ولي العهد الأمير محمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)
ولي العهد الأمير محمد بن سلمان («الشرق الأوسط»)

يُعد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود، الأمير السعودي الشاب المسؤول عن تنفيذ أكبر أجندة إصلاح جذرية في تاريخ بلاده، الرمز للطاقة البشرية.
حيث شرع الأمير محمد بن سلمان بتنفيذ طموحه من خلال البدء بخطة اقتصادية تقوم على تحويل اقتصاد بلاده المعتمد على النفط في الدرجة الاساس، الى الاقتصاد المتنوع، وفي الوقت نفسه إصلاح المعايير الاجتماعية في البلاد. لذلك شهدت السعودية في مدة قصيرة الكثير من النطورات التي تهم المواطن والبلاد. وفي واحدة من أكثر الإصلاحات بروزاً، سيُسمح للنساء بالقيادة في غضون أشهر قليلة.
ويستعد ولي العهد الأمير محمد البالغ من العمر 32 عاماً، للقيام بأول زيارة رسمية له كولي للعهد إلى بريطانيا، كما أنه متحمس للآثار الواسعة لرؤية 2030 (برنامجه الطموح لإعادة هيكلة اقتصاد البلاد) على اتجاه بلاده في المستقبل.
وفي حوار مع صحيفة "التليغراف" البريطانية، قال ولي العهد إنه يأمل في أن تكون الشركات البريطانية قادرة على الاستفادة من التغيرات العميقة التي تحدث في بلاده بعد إتمام مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. موضحا "نحن نعتقد أن السعودية بحاجة إلى أن تكون جزءاً من الاقتصاد العالمي. إن الشعب بحاجة إلى أن يكون قادراً على التحرك بحرية، كما أننا بحاجة إلى تطبيق المعايير المماثلة لبقية دول العالم". مضيفا "بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ستكون هناك فرصٌ ضخمة لبريطانيا نتيجةً لرؤية 2030".
وكان ولي العهد السعودي، الذي يبدو مرتاحاً بردائه العربي الطويل البُني اللون، يتحدث في محل إقامته بالضاحية الخاصة من حي عرقة غرب الرياض.
وفي السابق، عندما تم اللقاء بولي العهد، كان يتحدث باللغة العربية بشكل رئيسي. ولكنه اختار في هذه المناسبة أن يجيب على أسئلتي باللغة الإنجليزية بالكامل. حيث تطرق بشكل موسع إلى تأكيد العلاقة الخاصة القائمة بين بريطانيا والمملكة الصحراوية، التي تعود إلى أكثر من 100 عام، وإلى الوقت الذي ساعد فيه النقيب وليام شكسبير المستكشف البريطاني، في رسم خريطة المناطق المجهولة في الجزيرة العربية والتي تشكل الآن جزءاً من المملكة العربية السعودية.
وقال ولي العهد "إن العلاقة بين السعودية وبريطانيا هي علاقة تاريخية وتعود إلى تأسيس المملكة. كما أن لدينا مصلحة مشتركة تعود إلى الأيام الأولى من العلاقة. إن العلاقة مع بريطانيا اليوم هي علاقة عظيمة".
ومن المؤمل أن يلتقي ولي العهد خلال الأيام الثلاثة لزيارته لبريطانيا رئيسة الوزراء تيريزا ماي وعددا من الوزراء البارزين، وكذلك سيجتمع بأفراد من العائلة المالكة.
وكان ولي العهد، الذي عُين في شهر يونيو(حزيران) الماضي في منصبه الجديد بأمر من الملك سلمان بن عبد العزيز، قد أُعطي المهمة الشاقة المتمثلة في قيادة مجموعة واسعة من الإصلاحات تهدف إلى تلبية احتياجات وتطلعات الشعب السعودي، والذي يُعد أغلبه من الشباب.
يشار الى ان أكثر ما تسمعه في الرياض هذه الأيام هي أن 70% من سكان البلاد البالغ عددهم 30 مليوناً هم دون سن الثلاثين، ولتلقي الكثير منهم التعليم في دول غربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة، فإنهم حريصون على التطوير.
وتحقيقاً لهذه الغاية، قام الأمير محمد بن سلمان بتنفيذ عدد من الإصلاحات الرامية لجعل البلاد عصرية بشكل أكثر وتخفيف القيود تدريجياً على حقوق المرأة.
وبصرف النظر عن السماح لهن بالقيادة اعتباراً من يونيو، فإنه سيسمح للنساء الآن بإدارة أعمالهن الخاصة وحضور مباريات كرة القدم، وسيسمح للأزواج الشباب الاستمتاع بالمُتع البسيطة مثل الذهاب إلى دور السينما معاً. حيث قال في هذا الخصوص "إن الناس في السعودية يسافرون إلى دول مثل بريطانيا ويرون طريقة مختلفة للحياة".
إن التغييرات الهائلة في المملكة العربية السعودية في يومنا الحالي، أصبحت واضحة بالأدلة خلال زيارتي لإجراء المقابلة مع ولي العهد؛ إذ خلال زياراتي إلى السعودية وكتاباتي عنها خلال 30 عاما حتى الآن، كنت على دراية بالقانون المحافظ الذي يحكم جميع جوانب الحياة الاجتماعية.
وتحمل أسرة آل سعود الحاكمة مسؤوليتها في خدمة الحرمين الشريفين في مكة والمدينة المنورة على محمل الجد.
وكما أوضح أحد الدبلوماسيين، فإن تحسن نمط الحياة الذي يحدث في السعودية يسير جنباً إلى جنب مع برنامج رؤية 2030 الاقتصادية للبلاد.مضيفا "إنهما مرتبطان ارتباطاً وثيقا". مؤكدا "يمكنك القول إن الاصلاحات الاقتصادية تقود لتحسن الحياة بشكل عام".
وقد حصلت هذه التغييرات بالتأكيد على استحسان الوزراء البريطانيين.
فمن جانبه، يقول وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن النقاد لا يفهمون بشكل صحيح التغييرات الجارية في البلاد، قائلاً إن الحكومة السعودية تقوم حالياً "تماماً بنوع الإصلاحات التي لطالما تمناها الناس". ولكن سيكون هناك أيضاً بعدٌ تجاري صعب لزيارة ولي العهد إلى لندن هذا الأسبوع في ظل سعيه إلى ترويج رؤية برنامج 2030 لرؤساء الصناعة البريطانية.
ومن أهم الخطوط الرئيسية لأجندة رؤية 2030، التي يخطط السعوديون من خلالها إلى تنويع اقتصادهم بعيداً عن اعتماده التقليدي على النفط، جمع الأموال من الأسواق العالمية عبر بيع حصة من شركة النفط المملوكة للدولة أرامكو السعودية، التي يعتقد الخبراء الماليون أنها من الممكن أن تحصد حوالى 100 مليار دولار للمملكة.
وتقدم بورصة لندن عرضاً قوياً للفوز بالتعويم، إلا أنها تواجه منافسة قوية من مقدمي العروض الآخرين، خاصة نيويورك التي تحظى بتأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

الدفاع والاستخبارات
يقول المسؤولون السعوديون إنه لن يتم الإعلان عن أي قرار خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان هذا الأسبوع. ولكن هناك آمال متزايدة إنه في حالة سير الزيارة بشكل جيد فإنها ستعزز آفاق لندن، فضلاً عن تعزيز العلاقات التجارية بين المملكة المتحدة والسعودية.
ويشير الدبلوماسيون البريطانيون إلى أن تجارة المملكة المتحدة مع السعودية ودول الخليج تصل إلى نحو 10% من إجمالي التعاملات التجارية، أكثر من إجمالي حجم التجارة مع الصين. ومن الممكن أن يزيد هذا الرقم بشكل كبير إذا استفادت الشركات والمشاريع البريطانية استفادة قصوى من الفوائد التي يمكن أن توفرها رؤية 2030.
وهناك بعدٌ مهم آخر لزيارة ولي العهد الأمير محمد بطبيعة الحال، وهذا البعد يتعلق بالتعاون في قضايا الدفاع والاستخبارات، التي تُعد واحدة من الدعائم الأساسية الدائمة للعلاقة بين المملكة المتحدة والسعودية.
ومن المقرر أن يعقد ولي العهد اجتماعات خاصة مع رئيسي جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5) ورئيس جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني (MI6)، بالإضافة إلى دعوته لحضور اجتماع مجلس الأمن القومي، وهو امتياز من النادر أن تحظى به الشخصيات الخارجية الزائرة.
وفي هذا الصدد، قال ولي العهد السعودي "إن الشعبين البريطاني والسعودي بجانب بقية العالم سيكونان أكثر أمناً إذا كانت لديك علاقة قوية مع السعودية." ويعتقد ولي العهد الأمير محمد أنه من خلال تعزيز نظرة إسلامية أكثر اعتدالاً في بلاده وتمثل الإسلام الحقيقي، يمكن للسعودية أن تلعب دوراً بارزاً في هزيمة التطرف المستوحى من حركات التطرف الإسلامية.وشدد الأمير محمد "أن المتطرفين والإرهابيين مرتبطون من خلال نشر أجندتهم". وأضاف:" نحن بحاجة إلى العمل لترويج الإسلام المعتدل".
ويعتقد ولي العهد أن استمرار التعاون الوثيق بين الرياض ووكالات الاستخبارات الغربية، مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني، أمر حيوي لكسب هذه المعركة، حيث أن السعوديين قادرون على توفير المواد الخام، في حين أن خبراء الاستخبارات الغربية يملكون المهارات اللازمة لتحليلها.
ويؤمن الأمير محمد كذلك بأن النمو الاقتصادي في السعودية سيفيد بقية المنطقة وبالتالي فإنه سيساعد في هزيمة التطرف، حيث قال "نريد أن نُحارب الإرهاب، ونريد محاربة التطرف لأننا بحاجة إلى بناء الاستقرار في الشرق الأوسط. نريد نموًا اقتصاديًا سيساعد المنطقة على التطور. وبسبب موقعنا المهيمن، فإن السعودية هي مفتاح النجاح الاقتصادي في المنطقة".

حملة تطهير الفساد الواسعة
ومع أن ولي العهد قد حظي بالدعم بسبب نهجه الطموح في الاستمرار بتطبيق أجندته الإصلاحية، إلا أنه كذلك لديه منتقدوه، الذين يتهمونه بمحاولة القيام بالكثير من الأمور بجرأة وفي وقت مبكرٍ جدًا. وفي العام الماضي، تم احتجاز ما يقارب 380 بينهم أمراء بحملة واسعة للتطهير من الفساد.
وفيما يتعلق بالخطر الايراني، قال الأمير محمد بن سلمان ان "بريطانيا تؤيدنا جدًا في مخاوفنا المتعلقة بإيران وغيرها من مسائل الأمن الإقليمي. وهي دائمًا حليف وبصفنا".
اما ما يتصل بقضايا حقوق الانسان، فقد أكد ولي العهد حاجة بلده إلى القيام بالمزيد من أجل تحسين سجله في حقوق الإنسان، وقال "نحن لا نملك أفضل سجل في حقوق الإنسان، لكننا نتحسن، ولقد أحرزنا تقدمًا كبيرًا في وقت قصير".
ومن المؤمل ان تشمل جولة ولي العهد الولايات المتحدة الاميركية، بما في ذلك زيارة لوادي السيليكون، التي يُنظر لها كزيارة مهمة كون الأمير يطمح لتطوير صناعة التكنولوجيا محليًا.
ومع وجود هذا القائد الشاب في السلطة، فإنه من الواضح أن الآفاق المستقبلية للسعودية الإيجابية لا تعرف أي حدود.



وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية وغواتيمالا يستعرضان العلاقات الثنائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مرحباً بوزير خارجية غواتيمالا كارلوس راميرو مارتينيز في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع كارلوس راميرو مارتينيز، وزير خارجية غواتيمالا، الأحد، المستجدات ذات الاهتمام المشترك، وذلك عقب استعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير فيصل بن فرحان استقبل الوزير كارلوس مارتينيز، في وقت سابق، بمقر الخارجية السعودية بالرياض.


وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
TT

وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)
أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

قال وزير الدفاع الإيطالي، غويدو كروسيتو، إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية.

وأكّد كروسيتو، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن التعاون بين إيطاليا والسعودية بات أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ويعمل البلدان معاً على إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لمنع التصعيد الإقليمي.

أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية)

ووصف الوزير -على هامش مشاركته في معرض الدفاع العالمي بالرياض- البيئة الاقتصادية السعودية بأنها تتميز بجاذبية كبيرة، مبيناً أن هذا الحدث يعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، ويوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة.

قوة استراتيجية

وأوضح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو أن العلاقات بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا ممتازة، «وهي في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة». وقال: «أدى التفاهم السياسي بين قادتنا إلى إرساء إطار من الثقة يترجم إلى تعاون ملموس ومنظم في قطاع الدفاع، عسكرياً وصناعياً، تتشارك بلدانا مبادئ أساسية: شراكات موثوقة، والوفاء بالوعود، وأهمية الدبلوماسية، والالتزام بالقانون الدولي، وهذا يجعل تعاوننا مستقرّاً وقابلاً للتنبؤ، وموجهاً نحو المدى الطويل».

أكد الوزير الإيطالي أن البيئة الاقتصادية السعودية تتميّز بجاذبيتها الكبيرة (الشرق الأوسط)

الحوار بين القوات المسلحة

وأشار كروسيتو إلى أن الحوار بين القوات المسلحة في البلدين مستمر، ويشمل ذلك تبادل الخبرات العملياتية، والعقائد، والتحليلات الاستراتيجية، وتقييمات السيناريوهات الإقليمية، لافتاً إلى أن ذلك «يُحسّن قابلية التشغيل البيني والتفاهم المتبادل».

وأضاف: «يُمثل البحر الأحمر والخليج العربي منطقتين استراتيجيتين مترابطتين ترابطاً وثيقاً، ويُمثل أمنهما مصلحة مشتركة لإيطاليا والمملكة العربية السعودية، وفي هذا السياق، يُعدّ التعاون بين روما والرياض أساسياً لتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، مع إيلاء اهتمام خاص لدعم الحلول السياسية في لبنان وغزة وسوريا، فضلاً عن إنجاح المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو عنصر حاسم في منع التصعيد الإقليمي».

ووفق وزير الدفاع، فإن «هذا الالتزام السياسي يُكمله التزام عملي، إذ تُعد إيطاليا من بين الدول الغربية الأكثر نشاطاً في تقديم الرعاية الصحية للمدنيين الفلسطينيين، من خلال عمليات الإجلاء الطبي، ونقل المساعدات الإنسانية، ونشر القدرات الطبية البحرية، وهذا مثال ملموس على كيفية استخدام الأدوات العسكرية لخدمة الأهداف الإنسانية وأهداف الاستقرار»، على حد تعبيره.

لقاء ولي العهد - ميلوني

وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن لقاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء شكّل دفعة قوية للعلاقات الثنائية. وقال: «على الصعيد العسكري، يتعزز التعاون في مجالات التدريب، واللوجيستيات، والعقيدة العسكرية، والابتكار التكنولوجي، والأمن البحري، وحماية البنية التحتية الحيوية، كما يتزايد الاهتمام بالمجالات الناشئة، ومنها الفضاء السيبراني، والفضاء الخارجي، والأنظمة المتقدمة».

ولي العهد السعودي لدى استقباله رئيسة وزراء إيطاليا بالمخيم الشتوي في العلا يناير 2025 (واس)

وتابع: «أما على الصعيد الصناعي فنحن نتجاوز منطق العلاقة التقليدية بين العميل والمورد، ونسعى إلى بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك، وتكامل سلاسل التوريد، ونقل المهارات، وتنمية القدرات المحلية».

السعودية شريك رئيسي لأمن الطاقة الإيطالي

وشدّد على أن التعاون بين الشركات الإيطالية ونظيرتها السعودية في مجالات القدرات الدفاعية، ونقل التكنولوجيا ومشروعات الطيران وبناء السفن، يندمج بشكل كامل في «رؤية السعودية 2030»، التي تهدف إلى تعزيز قاعدة رأس المال الصناعي والتكنولوجي والبشري للمملكة.

وأضاف: «لا تقتصر إسهامات الشركات الإيطالية على توفير المنصات فحسب، بل تشمل أيضاً الخبرات والتدريب والدعم الهندسي، ويتجاوز هذا النهج قطاع الدفاع، ليشمل البنية التحتية والتكنولوجيا والسياحة، فضلاً عن مشروعات كبرى، مثل (نيوم)، ما يُبرز التكامل بين اقتصاداتنا».

وتابع: «كما يشمل التعاون قطاع الطاقة والتحول الطاقي؛ حيث تُعدّ السعودية شريكاً رئيسياً لأمن الطاقة الإيطالي، مع تنامي التعاون في مجال الهيدروجين ومصادر الطاقة المتجددة، يُضاف إلى ذلك التوجه الاستراتيجي الناشئ للمواد الخام الحيوية والاستراتيجية، وهو قطاع تستثمر فيه المملكة بشكل كبير، ويُمكن أن يشهد تطوراً مهماً في التعاونين الصناعي والتكنولوجي».

البيئة الاقتصادية السعودية جاذبة

وأكد الوزير كروسيتو أن منتدى أيام الصناعة الإيطالية الذي عُقد مؤخراً في الرياض، بالتعاون بين وزارتي الدفاع في البلدين، كان إشارة قوية جدّاً إلى تعزيز التعاون بين الجانبين؛ حيث استقطبت الشركات الصغيرة والمتوسطة والمجموعات الكبيرة، ما أدى إلى بناء روابط عملية ملموسة، حسب وصفه.

وأضاف: «تتميز البيئة الاقتصادية السعودية بجاذبيتها الكبيرة، وتشمل استثمارات عامة ضخمة، ونظاماً ضريبياً مُيسّراً، وحوافز للمواد والمعدات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، ما يجعل المملكة شريكاً صناعياً استراتيجياً».

وتابع: «لا يقتصر التبادل التجاري على قطاع الدفاع، فالمنتجات الإيطالية مطلوبة بشدة في قطاعات أخرى، كالآلات والأزياء والتصميم والصناعات الدوائية، وتشمل الاتفاقيات الثنائية التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات يورو شركات كبرى مثل (ليوناردو) و(فينكانتيري)».

زيارة الأمير خالد بن سلمان

وأفاد وزير الدفاع الإيطالي بأن زيارة نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى روما عزّزت الحوار بين البلدين، مبيناً أن المناقشات «تناولت قطاعات متنوعة، من الفضاء إلى البحرية، ومن الطيران إلى المروحيات، وركزت بشكل أساسي على التعاون العسكري والتدريب وتبادل التحليلات الاستراتيجية المشتركة».

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الشركات الصناعية الإيطالية في روما أكتوبر 2024 (واس)

معرض الدفاع العالمي في الرياض

ويرى وزير الدفاع الإيطالي أن استضافة السعودية لمعرض الدفاع العالمي في دورته الثالثة تعكس الدور المحوري المتزايد للمملكة في الابتكار التكنولوجي والصناعي، وتوفر منصة لمناقشة السيناريوهات المستقبلية والتقنيات الجديدة ونماذج التعاون.

وأضاف: «أعتقد من المهم أن تستضيف دولة تتمتع بآفاق استثمارية واعدة كالمملكة العربية السعودية حدثاً دولياً يتيح حواراً مباشراً مع أفضل الشركات العالمية في قطاع متنامٍ باستمرار».

وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو (وزارة الدفاع الإيطالية)

وتابع: «في هذا السياق، أنا على يقين بأن نموذج التعاون بين إيطاليا والمملكة، القائم على الحوار والثقة المتبادلة والرؤية طويلة الأمد، يُمثل مثالاً يُحتذى به في كيفية تحقيق المصالح الاستراتيجية والابتكار والمسؤولية معاً، وانطلاقاً من هذا المبدأ، سنواصل العمل جنباً إلى جنب، لتعزيز شراكة تتجاوز الحاضر، وتُسهم في الاستقرار الإقليمي، وتُتيح فرصاً ملموسة لبلدينا وللمجتمع الدولي بأسره».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور» في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.