الصين تستعد لتكريس شي رئيساً مدى الحياة... وواشنطن تستعرض قوتها في فيتنام

بكين تزيد ميزانيتها العسكرية بـ8.1 %

شي يصل إلى افتتاح الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية في ميناء داننغ الفيتنامي أمس (أ.ف.ب)
شي يصل إلى افتتاح الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (إ.ب.أ) حاملة الطائرات الأميركية في ميناء داننغ الفيتنامي أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تستعد لتكريس شي رئيساً مدى الحياة... وواشنطن تستعرض قوتها في فيتنام

شي يصل إلى افتتاح الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (إ.ب.أ)
حاملة الطائرات الأميركية في ميناء داننغ الفيتنامي أمس (أ.ف.ب)
شي يصل إلى افتتاح الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية في بكين أمس (إ.ب.أ) حاملة الطائرات الأميركية في ميناء داننغ الفيتنامي أمس (أ.ف.ب)

بتصفيق نحو ثلاثة آلاف نائب صيني، انطلقت الجلسة السنوية للجمعية الوطنية الشعبية، وسط تأييد للتعديل الدستوري الذي سيمنح الرئيس شي جينبينغ ولاية غير محدودة، وتأكيد على أن بكين ستسرّع نفقاتها العسكرية في 2018. في غضون ذلك، استعرضت الولايات المتحدة قوتها بإرسال حاملة طائرات في زيارة تاريخية إلى فيتنام.
ومن المتوقّع أن يحصل شي، الذي تعهد بأن يصل جيش بلاده إلى «مستوى عالمي» بحلول 2050، على إلغاء السقف المحدد بولايتين رئاسيتين خلال الجلسة السنوية للبرلمان التي افتتحت أعمالها أمس، وبذلك يتسنى له البقاء على رأس البلاد إلى ما بعد نهاية ولايته الثانية في 2023.
وأعلن رئيس الحكومة لي كيكيانغ، أمام النواب، أن الميزانية العسكرية ستزيد بـ8.1 في المائة هذا العام، لتبلغ 1.107 مليار يوان (175 مليار دولار)، ما يشكل زيادة بالمقارنة مع معدل العام الماضي، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الصين قد أنفقت في 2017 ما مجمله 151 مليار دولار على الجيش، بحسب تقرير لخبراء من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، أي أقل بأربع مرات من الولايات المتحدة (603 مليارات)، لكن أكثر من روسيا (61)، والهند (53)، وبريطانيا (51)، وفرنسا (49). إلا أن خبير الجيش الصيني في جامعة نانيانغ في سنغافورة، جيمس تشار، يقول: «لن تحصل عسكرة مفرطة» في الصين، وأوضح أن معدلات زيادة النفقات العسكرية في السنوات الأخيرة «لم تكن غير متناسبة»، وتتبع إجمالي الناتج الداخلي إلى حد ما، مضيفا أن هذا الميل «سيتواصل على الأرجح».
وأعلن لي أمس أن هدف النمو الاقتصادي لهذا العام سيكون «بنحو 6.5 في المائة».
وتقوم الصين منذ 30 عاما بعملية تحديث، للتعويض عن تأخّرها بالمقارنة مع الجيوش الغربية، وذلك على صعيد التكنولوجيا (لاقتناء أسلحة وتجهيزات متطورة)، والمهنية (خفضت عددها من 2.4 مليون عنصر إلى مليونين منذ 2015)، والتنظيم (تنسيق أفضل بين جيوش البر والبحر والجو).
والقوات الصينية قليلة الحضور على الساحة الدولية، باستثناء مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فهي تنشر 240 عنصرا في القاعدة العسكرية الوحيدة لها في الخارج، أقامتها عام 2017 في جيبوتي، كما تقوم بحريتها بدوريات في خليج عدن في إطار عمليات لمكافحة القرصنة، بحسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.
في المقابل، تنشر الولايات المتحدة نحو 200 ألف عسكري في أربعين دولة تقريبا، بينما تنشر فرنسا 10 آلاف عنصر في عشر دول، غالبيتها في أفريقيا. وتقول جولييت جينيفاز، من معهد الأبحاث الاستراتيجية التابع للمدرسة الحربية في باريس، إن «الصين تطور قواتها المسلحة ضمن آفاق إقليمية. وهي لا تسعى إلى منافسة الهيمنة الأميركية التي تؤدي دور شرطي العالم».
وفي آسيا، الصين غير متساهلة إطلاقا فيما يتعلق بالأراضي التي تعتبرها تابعة لسيادتها، مثل جزيرة تايوان التي فقدت بكين السيطرة عليها في 1949، وجزر دياويو المتنازع عليها مع اليابان التي تطلق عليها اسم سنكاكو، وجزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي، حيث لفيتنام والفلبين وماليزيا مطالب منافسة.
لهذه الغاية، عززت الصين قوتها الرادعة في العام الماضي، واقتنت مدمرة جديدة مجهزة بقاذفة صواريخ وقاذفة متطورة لا يرصدها الرادار (جاي 20). وتقول شائعات إن الصين تبني أيضا حاملة الطائرات الثالثة لها، فالأولى «لياونينغ» قيد الصيانة، بينما الثانية لا تزال في مرحلة التجارب.
وحذر رئيس الحكومة أمس تايوان، حيث يحكم عادة حزب مؤيد للاستقلال. وقال إن بكين «ستدافع بحزم عن سيادة أراضيها ووحدتها، ولن تتسامح أبدا مع أي محاولة أول عمل انفصالي». وعلق خبير السياسة في الجامعة المعمدانية في هونغ كونغ، جان بيار كابستان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، بالقول إن «ضمن مشروعات شي إعادة ضم تايوان بشكل أو بآخر قبل تركه السلطة».
في غضون ذلك، وصلت حاملة طائرات أميركية إلى فيتنام أمس، في سابقة تاريخية للعدوين السابقين، لمواجهة التنامي الكبير لقوة بكين في بحر الصين الجنوبي.
وستقوم حاملة الطائرات «يو إس إس كارل فينسون» التي تضم أسطولا جويا وطرادا لإطلاق الصواريخ، بزيارة تستمر أربعة أيام لمدينة داننغ المرفئية في وسط فيتنام. وخلال هذه المرحلة المليئة بالرموز، يتوجه فريق من طاقم حاملة الطائرات إلى مركز لضحايا العنصر البرتقالي، المبيد الذي أنتجه ونشره الجيش الأميركي خلال حرب فيتنام، وما زال يتسبب حتى اليوم بحصول تشوهات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
واعتبرت لي تي تو هانغ، المتحدثة باسم وزارة الشؤون الخارجية الفيتنامية، أن هذه الزيارة «ستساهم في الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن، والتعاون والتنمية في المنطقة». والتوترات قوية في الوقت الراهن في بحر الصين الجنوبي، حيث تواصل بكين بناء جزر اصطناعية قادرة على استضافة منشآت عسكرية، رغم استياء فيتنام وبلدان أخرى تطالب بالاستفادة من هذا البحر.
وتعلن الصين نفوذها على كامل بحر الصين الجنوبي تقريبا، وهو مجال بحري غني بالموارد الطبيعية، ويعبره أكثر من 5000 مليار دولار من البضائع سنويا. ويقول كارل تاير، المتخصص في الشؤون الفيتنامية، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذه اندفاعة أميركية... لعرض حضور بحري كثيف في منطقة بحر الصين الجنوبي، الذي ما زالت الولايات المتحدة ملتزمة به».
وقد توثقت العلاقات العسكرية بين العدوين السابقين في السنوات الأخيرة، خصوصا منذ زيارة تاريخية قام بها في 2016 الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، الذي ألغى حظرا على مبيعات الأسلحة إلى هانوي، يرقى إلى أيام حرب فيتنام.
وتنقل حاملة الطائرات «يو إس إس كارل فينسون» 5300 بحار وطيار، وأفراد الطاقم، و72 طائرة. وستقام خلال الزيارة أيضا مباريات ودية بكرة السلة وكرة القدم، بين المارينز الأميركيين والفيتناميين، وستنظم زيارة إلى أحد المآتم وحفلات موسيقية.
وعن التعديل الدستوري لإلغاء سقف الولايتين، قالت تشو فينغ، النائبة من شنغهاي، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أدعمه وأؤيد التعديل الدستوري»، بينما علّقت لي شوتشيان النائبة من إقليم يونان (جنوب غرب) قائلة إنه «فعلا رجل عظيم، وقائد يكترث للناس العاديين، وآمل أن يظل في السلطة».
وكان تشانغ يسوي، المتحدث باسم الجمعية الوطنية، قد قال الأحد، إن الأمر يتعلق ببساطة بدمج مهام الرئيس مع دوره كأمين عام للحزب الشيوعي، ورئيس للجنة العسكرية، وكلاهما لا حدود له. ومن المقرر أن يتبنّى البرلمان من جهة أخرى تعديلات لإدراج اسم شي في الدستور، وتشكيل هيئة وطنية جديدة لمكافحة الفساد.
وأثار احتمال «رئيس مدى الحياة» استنكارا على شبكات التواصل الاجتماعي واستغرابا، وانتقادات سارعت الرقابة إلى حذفها، مع حظرها لكلمات مثل «إمبراطور» و«لست موافقا» و«الدب ويني» الذي يشبّه به شي. إلا أن التعديل المقترح يؤكد أنه تمت «استشارة آراء في القاعدة الشعبية»، وأن «الشعب وأعضاء الحزب ومسؤولين من مختلف المناطق» دعوا جميعا «بالإجماع» إلى إلغاء القيود على الولاية الرئاسية. ويشكل بقاء شي في الحكم بعد 2023 دعما لطموحه بجعل البلاد قوة عظمى ذات نفوذ، وفي الوقت نفسه إزالة كل المسؤولين الفاسدين ومعارضيه داخل الحزب الشيوعي.



بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».