النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

المنافسة تحتدم بين نصف الفرق للبقاء في الأضواء... ووست بروميتش يقترب من السقوط

TT

النقاد الرياضيون في «الغارديان» يلقون الضوء على معركة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز

مع اقتراب الموسم الحالي من خط النهاية، وبعيدا عن صراع القمة الذي يبدو محسوما بشكل كبير لصالح مانشستر سيتي، يقتصر الفارق الفاصل بين ثمانية فرق على عشر نقاط فحسب. ويقبع وست بروميتش ألبيون في قاع جدول مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 20 نقطة وبفارق عشر نقاط عن وستهام يونايتد وهادرسفيلد صاحبي المركزين الثالث عشر والرابع عشر على الترتيب. النقاد الرياضيون بصحيفة «الغارديان» يلقون الضوء هنا على معركة الهبوط من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى ومن الأقرب للهبوط ومن يستطيع النجاة.

بول دويل
يبدو نادي وست بروميتش ألبيون مهددا بقوة بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز رغم سهولة المباريات المتبقية له في المسابقة خلال الموسم الحالي، إذ يتدهور مستوى الفريق من مباراة لأخرى، علاوة على أن إصابة دانيل ستوريدج كانت بمثابة ضربة قوية للفريق في هذا التوقيت الحاسم من المسابقة. وعلى النقيض، يتحسن أداء ستوك سيتي بمرور الوقت، ويبدو أن الفريق قد حصل على دفعة كبيرة بعد تعيين بول لامبرت مديرا فنيا للفريق وضم بعض الصفقات الجيدة في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بالإضافة إلى التألق اللافت لنجم الفريق شيردان شاكيري. لكن هناك شعور بالقلق وإحساس بأن هذه الاستفاقة ربما جاءت متأخرة بعض الشيء، خاصة في ظل المباريات الصعبة المتبقية للفريق.
وأبدى الاسكوتلندي لامبرت مدرب ستوك سيتي ثقة في قدرة لاعبيه على تحقيق نتائج طيبة وقال إنه لا يشعر بالقلق نتيجة الوضع المتأزم لفريقه.
وتحسن أداء ستوك سيتي الذي يحتل المركز قبل الأخير في الآونة الأخيرة، حيث تعادل في ثلاث وفاز مرة في آخر خمس مباريات في الدوري ليقترب من منطقة الأمان بفارق نقطة وحيدة. وكان الفريق على وشك إلحاق الهزيمة بمنافسه ليستر سيتي في المباراة الأخيرة التي انتهت بالتعادل 1 – 1، وحمل لامبرت (48 عاما) الأخطاء الفردية مسؤولية حرمان فريقه من تحقيق النصر في آخر مباراتين أمام برايتون وليستر سيتي لكنه أعرب عن رضاه عن مستوى الفريق بشكل عام.
وقال لامبرت الخميس: «لست قلقا ولا أشعر بالخوف تجاه المباريات المتبقية. أعتقد أن الفوز بالإمكان. أعتقد أن أداء اللاعبين يظهر أنهم قادرون على الفوز. الفريق في حالة جيدة ولا ألوم اللاعبين. ارتكبنا أخطاء فردية في المباراتين الأخيرتين. كان يفترض أن نحصد النقاط الست لكن هذا ما حدث. لا أرى مشكلة في الطريقة التي يلعب بها الفريق الذي يؤدي بطريقة جيدة جدا في هذه الفترة. أعتقد أن النتائج لم تعكس المستوى الحقيقي للأداء».
وسوف يتمكن كريستال بالاس من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لو عاد ويلفريد زاها لحالته البدنية والذهنية سريعا. ورغم الأداء الممل الذي يقدمه ساوثهامبتون، فلديه فرصة كبيرة في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على نادي وستهام يونايتد بفضل قوته الهجومية. وقد استفاق هادرسفيلد تاون مرة أخرى بفضل أداء نجمه أليكس بريتشارد. ويمتلك برايتون فرصة كبيرة للبقاء بفضل تحقيقه نتائج جيدة للغاية على ملعبه، رغم صعوبة المباريات المتبقية له. وقد أثبت نيوكاسل يونايتد وواتفورد أنه يمكنهما تحقيق نتائج كبيرة وقت اللزوم، أما سوانزي سيتي فيلعب بشكل جيد وروح عالية للغاية تحت قيادة المدير الفني الجديد، لكن الفريق لا يزال ضعيفا.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وسوانزي سيتي، وستوك سيتي

دومينيك فيفيلد
يعد فريق وست بروميتش ألبيون لغزا كبيرا خلال الموسم الحالي، فبالرغم من امتلاكه لعدد من اللاعبين الجيدين إلا أنه يواصل تحقيق النتائج السلبية ويبدو من الصعب العودة إلى المسار الصحيح. وربما لن نعرف هوية الفريقين اللذين سيهبطان إلى جانب وست بروميتش ألبيون حتى اليوم الأخير من الموسم. ومن المتوقع أن تكون المواجهة بين سوانزي سيتي صاحب المركز الثامن عشر وستوك سيتي صاحب المركز التاسع عشر حاسمة للغاية في معركة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة أن ستوك سيتي بقيادة بول لامبرت سوف يلعب مباريات صعبة فيما تبقى من الموسم. وحتى لو تمكن ستوك سيتي من الابتعاد عن منطقة الهبوط قبل التوجه إلى ويلز لمواجهة سوانزي سيتي فإن هذه المباراة ستكون حاسمة للغاية في تحديد هوية الفريق الذي سيهبط.
ويُمنى ساوثهامبتون النفس بأن يضمن البقاء قبل أن يخوض آخر لقاء له في الموسم أمام مانشستر سيتي - رغم أن البعض يقول إن هذه المباراة قد تكون سهلة نسبيا لأن مانشستر سيتي سيكون قد توج بالفعل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وربما يكون يستعد آنذاك لخوض المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا - لكن رغم ذلك ستكون المباراة صعبة للغاية على ساوثهامبتون الذي لم يحقق سوى فوز وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويتوقف مصير كريستال بالاس على الحالة الفنية لكل من زاها ودان وبونشيون وكيلي وساكو وجيفري شلاب وويكام وسبيروني وجويل وارد وكاباي ولوفتوس تشيك – ويحتاج الفريق بقوة لجهود هؤلاء اللاعبين الذين يغيب معظمهم عن الملاعب بداعي الإصابة. وما يمكن أن يكون ملحوظا، ولكن يبدو معقولا، هو بقاء الأندية الثلاثة الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز، ونتنبأ من خلال تحليل كل مباراة على حدة أن تحصل هذه الأندية الثلاثة على 38 نقطة، بفارق نقطة عن ستوك سيتي الذي من المتوقع أن ينهي المسابقة في المركز الـ18 وبفارق ثلاث نقاط عن ساوثهامبتون الذي من المتوقع أن يحتل المركز التاسع عشر.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وستوك سيتي

بين فيشر
قد يبدو هناك بعض الفرق المهددة بصورة أكبر من غيرها بنهاية الأسبوع الجاري، لكن مع تبقي 10 مباريات من الموسم، فإن الخطر يمتد ليشمل كل الفرق بدءا من إيفرتون الذي يحتل المركز التاسع. ويبدو وست بروميتش ألبيون في وضع صعب للغاية، ولا تزال هناك مخاطر هائلة تحيط بستوك سيتي (هل سيتمكن من ترميم دفاعه المهلهل؟)، وسوانزي سيتي (هل سيتمكن من تطوير خط هجومه الذي لم يسجل سوى 21 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز؟) ويمكن القول بإن مباراة ستوك سيتي أمام ساوثهامبتون اليوم هي مباراة «بست نقاط»، حيث يعاني الفريقان بقوة ويحتاج كل منهما للنقاط الثلاث بشدة.
ولم يحقق ساوثهامبتون بقيادة مدربه ماوريسيو بيليغرينو الفوز في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم سوى في خمس مباريات (من بينها الفوز في مبارتين أمام وست بروميتش ألبيون). وما زالت البداية الضعيفة لكريستال بالاس خلال الموسم تلقي بظلالها على الفريق حتى الآن، علاوة على أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة في آخر ست مباريات، وسيلعب مباريات قوية للغاية خلال الشهر الجاري أمام كل من تشيلسي ومانشستر يونايتد وليفربول، ولذا فمن حق الفريق أن يشعر بالقلق. وتستطيع أندية بورنموث وبرايتون وهادرسفيلد تاون أن تحقق نتائج إيجابية أمام أندية النخبة في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنها تدمر نفسها بنفسها. ويتعين على نيوكاسل يونايتد ووستهام أن يحافظا على الأداء القوي والنتائج الجيدة لفترة طويلة حتى يمكنها الابتعاد عن منطقة الهبوط.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وكريستال بالاس

ستيوارت جيمس
تتسم معركة الهبوط خلال الموسم الجاري بأنها شديدة الصعوبة، نظرا لأنها تضم نحو نصف أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، كما أن تحقيق أي فريق من هذه الفرق للفوز في مبارتين يمكن أن يغير شكل جدول الترتيب بصورة دراماتيكية. ويمكن القول بإن وست بروميتش ألبيون هو الفريق الذي يبدو حاليا وكأنه في طريقه بالفعل نحو الهبوط، رغم أن الفريق يضم عددا من اللاعبين الموهوبين القادرين على مساعدة النادي على البقاء، لكن النتائج تشير إلى أن الفريق لم يحقق الفوز سوى مرة واحدة فقط في 26 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يشير إلى أن النادي بات قريبا للغاية من الهبوط.
أما بالنسبة للأندية التي يتوقع أن تنجح في البقاء، فلا يحتاج نادي بورنموث سوى لتحقق الفوز في مبارتين فقط لكي يصل للنقطة 38 والتي يعتقد أنها ستكون كافية لضمان البقاء. ويأتي برايتون خلف بورنموث في جدول الترتيب بنقطة واحدة، علاوة على أن الفريق يمتلك دفاعا قويا ويلعب بشراسة كبيرة على ملعبه، وهو ما يعني أن الفريق سيتمكن من البقاء.
وقال كريس هوتون مدرب برايتون إن فريقه أظهر قدرته على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز لكن عليه الآن أن يواصل الابتعاد عن النصف الأسفل من الجدول لتجنب إنهاء الموسم بطريقة صعبة. وقال هوتون: «لقد أظهرنا ما يكفي هذا الموسم من قدرتنا على البقاء في الدوري الممتاز لكننا على وشك خوض فترة صعبة ستنجح فيها الفرق التي تعمل جيدا تحت الضغط في البقاء».
وأضاف هوتون: «المواجهات القادمة صعبة لأسباب واضحة ولقوة الفرق التي سنواجهها ولأهمية النقاط التي يرغبون في الحصول عليها». وسيستضيف النادي المنتمي لمنطقة الساحل الجنوبي فريق مانشستر يونايتد قبل أن يتوجه لملاقاة ليفربول على أرض الأخير في آخر مباراتين في الموسم. ويرى هوتون ضرورة أن يعزز برايتون موقعه في الجدول قبل هاتين المباراتين. وأوضح هوتون: «لا يجب علينا أن نخشى من أي مباراة مع الإقرار بصعوبة آخر مباراتين. علينا بالتأكيد أن نكون في مركز جيد في الترتيب قبل خوض هاتين المباراتين».
ويتعين على المهاجمين النمساوي ماركو أرناتوفيتش والمكسيكي خافير هيرنانديز أن يعملا بكل قوة من أجل مساعدة وستهام يونايتد على العودة إلى المسار الصحيح. ويعني هذا أن ناديين آخرين سيهبطان من بين هادرسفيلد ونيوكاسل يونايتد وساوثهامبتون وكريستال بالاس وسوانزي سيتي وستوك سيتي. ويمكن لشاكيري أن يلعب دورا محوريا للغاية في حظوظ ستوك سيتي في البقاء، ونفس الأمر ينطبق على زاها مع كريستال بالاس. ويمتلك سوانزي سيتي دافعا كبيرا، كما أنه يلعب بقوة على ملعبه، كما يبدو أن المدرب الإسباني رفائيل بينيتيز قد أعاد الاتزان لنادي نيوكاسل يونايتد. ويقدم هادرسفيلد تاون أداء رائعا فاق كل التوقعات، لكن يمكن للفريق أن ينزلق لمنطقة الخطر. وبالنسبة لساوثهامبتون، تبدو المباريات المتبقية للفريق صعبة للغاية، علاوة على أن الفريق يقدم أداء هزيلا على ملعبه.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون، وهادرسفيلد

لويس تايلور
سوف تكون هناك فوارق بسيطة للغاية بين الأندية التي ستهبط والأندية التي ستنجح في البقاء. وسيتوقف الأمر كثيرا على الإصابات - هل سيعود لاعب سوانزي سيتي ألفي ماوسون ولاعب كريستال بالاس زاها ولاعب نيوكاسل يونايتد إسلام سليماني ولاعب وست بروميتش ألبيون دانيل ستوريدج لمستواهم السابق سريعا؟
وسوف يلعب الحظ أيضا دورا كبيرا في هذا الصراع، لكن التركيز الذهني سيكون هاما للغاية أيضا. صحيح أن نيوكاسل يونايتد قد يكون أضعف من الفرق التي تنافسه، لكنه يمتلك مديرا فنيا قديرا وهو رفائيل بينيتيز وقائدا رائعا وهو جمال لاسيلس، والذين يمكنهما معا مساعدة النادي للوصول إلى بر الأمان. ولو تمكن نيوكاسل يونايتد من البقاء، فإن وست بروميتش ألبيون سوف يدفع ثمن الإطاحة بمديره الفني توني بوليس في التوقيت الخاطئ، كما سيدفع ستوك سيتي ثمن سياسته الخاطئة في التعاقد مع اللاعبين.
ويبدو ساوثهامبتون أيضا مهددا بالهبوط. وقد يتعرض الفريق للتشتت والإجهاد بسبب استكمال مسيرته في كأس الاتحاد الإنجليزي، كما أن الفريق يفتقر لخبرة القتال من أجل البقاء، وهو ما قد يصب في مصلحة كريستال بالاس وسوانزي ستي. وقد يكون تعيين ألان بارديو قد عاد بالسلب على وست بروميتش ألبيون، لكن يبدو أن سوانزي سيتي قد نجح في العودة إلى المسار الصحيح بعد تعيين كارلوس كارفالهال مديرا فنيا للفريق، كما أن ديفيد فاغنر قد نجح في إعادة الأمان والاتزان لنادي هادرسفيلد.
الأندية المتوقع هبوطها: وست بروميتش ألبيون، وستوك سيتي، وساوثهامبتون


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.