عاصفة الاستقالات تطيح مديرة اتصالات البيت الأبيض

ترمب وفريقه أثنوا على عملها وولائها

هيكس تتابع كلمة للرئيس ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي (واشنطن بوست)
هيكس تتابع كلمة للرئيس ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي (واشنطن بوست)
TT

عاصفة الاستقالات تطيح مديرة اتصالات البيت الأبيض

هيكس تتابع كلمة للرئيس ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي (واشنطن بوست)
هيكس تتابع كلمة للرئيس ترمب في البيت الأبيض الشهر الماضي (واشنطن بوست)

بعد أيام قليلة من الهدوء في أروقة البيت الأبيض، هبّت عاصفة الاستقالات من جديد وأطاحت هذه المرة بمديرة الاتصالات هوب هيكس (29 عاماً)، إحدى أقرب مستشاري الرئيس دونالد ترمب.
وأعلن البيت الأبيض رسميا عن هذه الخطوة الأربعاء، عقب مثولها أمام الكونغرس في جلسة استماع حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية 2016، وأكدت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن استقالة هيكس ليست مرتبطة بأي شكل من الأشكال بجلسة الاستماع المغلقة التي عقدتها لجنة الاستخبارات في مجلس النواب أول من أمس، واستجوبت خلالها مديرة الاتصالات في البيت الأبيض حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية، والتي رفضت خلالها المستشارة الشابة الرد على العديد من الأسئلة التي وجهت إليها.
وبحسب الصحافة الأميركية، فقد أقرت هيكس خلال الجلسة بأنها اضطرت في سياق عملها في البيت الأبيض إلى قول: «أكاذيب بيضاء» أحيانا، غير أنها أكدت في المقابل أنها لم تكذب مرة في ردها على أسئلة حول مسألة التدخل الروسي. وعقدت لجنة الاستخبارات في مجلس النواب جلسة الاستماع هذه في إطار تحقيق تجريه لمعرفة ما إذا كان فريق حملة ترمب تعاون مع روسيا في محاولتها التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نهاية 2016.
ولم يحدد تاريخ خروج هيكس من البيت الأبيض، غير أنه من المتوقع أن يتم ذلك «خلال الأسابيع المقبلة» بحسب الإدارة الأميركية. وأثنى ترمب في بيان نشره البيت الأبيض على عمل هيكس خلال الفترة الماضية، قائلاً إن «هوب رائعة وقامت بعمل ممتاز»، بينما قالت هيكس: «لا أجد الكلمات للتعبير بالشكل المناسب عن مدى امتناني للرئيس ترمب»، من دون أن توضح أسباب استقالتها المفاجئة.
وانضم جميع أفراد الدائرة المقربة من الرئيس إليه في الإشادة بهيكس. وكتبت إيفانكا ترمب على «تويتر» «هوب هيكس تحظى بمودة وإعجاب جميع الذين يعرفونها»، فيما كتبت المستشارة المقربة من الرئيس كيليان كونواي: «أحبك وسأفتقدك». أما ساندرز، فكتبت في المساء: «لن يكون بوسع أحد ملء الفراغ الذي تتركه هوب هيكس».
من جهته، شدد كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي على نضجها معلنا: «خدمت بلادها بكثير من الرقي».
ووردت أنباء عن احتمال استقالة هيكس منذ الكشف عن ارتباطها بمساعد كبير موظفي البيت الأبيض المستقيل روب بورتر، على خلفية قضيتي العنف الأسري المرفوعة ضده من طرف زوجتيه السابقتين. وساندت هيكس بورتر آنذاك بإصدار بيان صحافي تثني فيه عليه، وترفض التهم الموجهة ضده. وأكدت مصادر أن هذا البيان أغضب الرئيس ترمب منها ومن مدير موظفي البيت الأبيض جون كيلي.
وانضمت هيكس إلى حملة ترمب قبل عامين عندما كانت تبلغ من العمر 27 عاماً، ووثق بها مدة ثلاثة أعوام في رسم صورته وإدارة مزاجه، إضافة إلى إسداء المشورة له حول عدد كبير من القضايا، الجدية منها والثانوية.
وكانت هيكس تحظى بنفوذ سياسي كبير، وعرفت بإخلاصها الكبير لرئيسها.
وفي مؤشر على وتيرة الاستقالات والإقالات داخل فريق ترمب، فإن هيكس هي رابع شخص يشغل منصب مدير الاتصالات، بعد أنتوني سكاراموتشي الذي لم يستمر فيه سوى بضعة أيام. ويضاف اسم هيكس إلى قائمة طويلة لكبار المسؤولين أو المستشارين المقربين لترمب الذين قرروا الرحيل أو تم فصلهم، وهم وزير الصحة توم برايس والمستشار السابق للاستراتيجية ستيف بانون وكبير موظفي البيت الأبيض السابق راينس بريبوس والمتحدثة السابق باسم البيت الأبيض شون سبايسر والمستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».