«موانئ دبي» توقع اتفاقاً مع إثيوبيا وأرض الصومال لتطوير «ميناء بربرة»

تحتفظ بحصة 51 % في المشروع و30 % للهيئة الصومالية

TT

«موانئ دبي» توقع اتفاقاً مع إثيوبيا وأرض الصومال لتطوير «ميناء بربرة»

قالت موانئ دبي العالمية إنها وقعت مع كل من حكومة أرض الصومال وحكومة إثيوبيا، أمس، في دبي، اتفاقا تصبح بموجبه إثيوبيا شريكا استراتيجيا في ميناء بربرة في أرض الصومال بنسبة 19 في المائة، إضافة إلى استثمارها في البنى التحتية اللازمة لتطوير ممر بربرة بصفتها بوابة تجارية إلى الدولة الداخلية التي تعد واحدة من أسرع الدول نموا في العالم.
ولفت بيان صدر أمس، أنه بموجب الاتفاقية تحتفظ موانئ دبي العالمية بحصة 51 في المائة في المشروع وهيئة الموانئ في أرض الصومال بحصة 30 في المائة، في حين تستثمر إثيوبيا في تطوير البنى التحتية لمشروع الممر التجاري، مع استهداف تحويل ميناء بربرة ليصبح ميناء إقليميا محوريا ومعبرا رئيسيا لمختلف البضائع المستوردة من الأسواق الإقليمية والعالمية يجذب المستثمرين ويسهم في تنويع الاقتصاد وخلق المئات من فرص العمل.
وكانت موانئ دبي العالمية قد تسلّمت إدارة ميناء بربرة منذ مارس (آذار) 2017، وحققت قفزات نوعية منذ ذلك الحين في تعزيز إنتاجيته، وتضم خطط تطوير ميناء بربرة وفقا للمخطط الرئيسي، بناء مرسى إضافي في الميناء، حيث باشرت موانئ دبي العالمية بالفعل تنفيذ المخطط الرئيسي لتطوير الميناء وترقية المرافق القائمة وتزويده بمعدات جديدة تعزز من فعالية عملياته وإنتاجيته، وتشمل رافعات جديدة سيتم تسلّم أول دفعة منها في وقت لاحق من العام الجاري. ‬‬‬
وأكد سلطان بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، أهمية الاتفاقية مع حكومتي إثيوبيا وأرض الصومال، مرحبا بالشراكة الاستراتيجية التي وصفها بأنها تعزز التعاون بين الأطراف الثلاثة في ضوء الرغبة الصادقة المشتركة في إيجاد حلول مبتكرة لتحفيز النمو التجاري للدولتين الجارتين وربطهما بالأسواق العالمية.
وشدّد بن سليم على دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي للدول، منوّها بدور موانئ دبي العالمية باعتبارها إحدى الجهات الرائدة في تحفيز التجارة العالمية، وسفيرا تجاريا للإمارات في تحقيق توجيهات القيادة الرشيدة، لجعل الإمارات لاعبا أساسيا في المجموعات الاقتصادية الكبرى، ومنح اقتصادها موقعا متقدما في صدارة الاقتصادات العالمية الكبرى انسجاما مع أهداف «مئوية الإمارات 2071». وأوضح: «تعدّ هذه الخطوة تطورا مهما في تعزيز شراكتنا وتأكيد التزامنا تجاه شعبي إثيوبيا وأرض الصومال، ونتطلع للعمل معا لتحقيق المصلحة للجميع، ونحن متحمسون للغاية بشأن آفاق العمل مع الحكومة الإثيوبية التي تضم دولتها سوقا ضخمة بنحو 110 ملايين نسمة». ‬‬‬
وأضاف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية: «تشهد اقتصادات المنطقة نموا لافتا بوتيرة تتطلب تطوير ميناء بربرة، ليكمّل ميناء جيبوتي وغيرها من بوابات التجارة مستقبلا. معا يوفر الميناءان طاقة استيعابية كبيرة تلبي الحاجة المتنامية في ضوء آفاق النمو المتوقع في أحجام البضائع في المنطقة. وإن انضمام إثيوبيا بصفتها شريكا في مشروع ميناء بربرة يدعم خطط موانئ دبي العالمية لتطوير الميناء والمساهمة في تنمية المنطقة وتحقيق رخائها علاوة على استحداث مزيد من فرص التجارة».‬
من جهته، قال الدكتور سعد الشاعر، وزير الخارجية والتعاون الدولي في أرض الصومال: «إنه مشروع في غاية الأهمية، نظرا لقدرته على معالجة بعض قضايا العمالة والاستثمار التي تواجه أرض الصومال. نرحب بهذا التطور المجدي للمنطقة بشكل عام، حيث إن الاقتصادات الإقليمية تنمو بوتيرة تستلزم تطوير موانئ ومنافذ متعددة. وستعمل توسعة ميناء بربرة على زيادة قدرته على استيعاب الزيادة في التجارة». ‬‬
إلى ذلك قال أحمد شيدي، وزير النقل الإثيوبي: «توصلت إثيوبيا بعد عام من المفاوضات مع هيئة الموانئ في أرض الصومال وموانئ دبي العالمية إلى هذه الاتفاقية التي تحصل بموجبها على حصة 19 في المائة في المشروع المشترك لتطوير ميناء بربرة. ستتيح هذه الاتفاقية لإثيوبيا تأمين ممر لوجيستي إضافي لتجارة الاستيراد والتصدير التي تشهد نموا في ظل النمو الاقتصادي وزيادة التعداد السكاني. إضافة إلى ذلك فإن مشاركة إثيوبيا في تطوير ميناء بربرة وممر بربرة سيحفز النمو الاقتصادي والفرص لشعب أرض الصومال. وستواصل إثيوبيا الاستثمار في تطوير ممر جيبوتي وتعزيز استخدام الموانئ القائمة في جيبوتي والبحث عن فرص تطوير موانئ وممرات لوجيستية إضافية في المنطقة».



هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء جبهة إيران وأميركا ينعش الأسهم الأوروبية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إذ تفاعل المستثمرون، بشكل إيجابي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، في وقتٍ واصلوا فيه تقييم مجموعة من نتائج أرباح الشركات في المنطقة.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 617.66 نقطة، بحلول الساعة 07:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت البورصات الأوروبية الرئيسية مكاسب طفيفة، حيث ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة، ومؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.2 في المائة.

ورغم هذا الأداء الإيجابي، لا يزال الغموض الجيوسياسي حاضراً بقوة، إذ يبدو أن إعلان ترمب وقف إطلاق النار جاء من طرف واحد، دون مؤشرات واضحة على التزام إيران أو إسرائيل، الحليف الرئيسي لواشنطن في النزاع المستمر منذ شهرين، بالاتفاق.

وأضاف ترمب أن «البحرية» الأميركية ستواصل حصار الموانئ والسواحل الإيرانية، ما يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى مغلَقاً فعلياً أمام حركة الملاحة البحرية.

وفي أسواق الأسهم القطاعية، تصدّر قطاع الصناعات قائمة الرابحين بارتفاعٍ نسبته 1 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند أدنى مستوياته.

وعلى صعيد نتائج الشركات، هبط سهم «إف دي جيه يونايتد» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت مجموعة المراهنات الفرنسية توقعاتها لإيرادات وأرباح العام بالكامل.

في حين قفز سهم «إيه إس إم إنترناشونال» بنسبة 8.4 في المائة، بعدما توقعت الشركة المصنِّعة لمُعدات رقائق الكمبيوتر إيرادات أقوى، في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات السوق.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.