أموال موشيري فشلت في انتشال إيفرتون من الهاوية

المبالغ الباهظة التي أنفقها المالك الإيراني أسفرت عن نتائج مخيبة لآمال جماهير النادي

بيكفورد إحدى الصفقات القليلة الناجحة («الشرق الأوسط»)
بيكفورد إحدى الصفقات القليلة الناجحة («الشرق الأوسط»)
TT

أموال موشيري فشلت في انتشال إيفرتون من الهاوية

بيكفورد إحدى الصفقات القليلة الناجحة («الشرق الأوسط»)
بيكفورد إحدى الصفقات القليلة الناجحة («الشرق الأوسط»)

من غير المحتمل أن يكون الملياردير الإيراني فارهاد موشيري مالك نادي إيفرتون قد وجد سبباً يدعوه للاحتفال بمرور عامين على تحوله إلى المساهم الأكبر في نادي إيفرتون، الثلاثاء.
كان موشيري البالغ 62 عاماً قد استثمر ما يقرب من ربع مليار جنيه إسترليني في إيفرتون، منذ أن وضع نهاية لرحلة البحث الطويلة التي خاضها رئيس النادي بيل كينرايت عن منقذ مالي. وبالنظر إلى نتائج الأموال التي استثمرها في النادي، التي تمثلت في تحقيق تقدم بطيء في بناء استاد جديد، وسيطرة مشاعر سخط عميقة على الجماهير ووجود أسوأ فريق لإيفرتون على امتداد هذا القرن، يبدو أن عائدات أمواله جاءت ضعيفة للغاية.
من جانبه، كان كينرايت، رئيس «إيفرتون»، قد أشار إلى «المعرفة بكرة القدم والمقدرة المالية وروح الإخلاص الحقيقية» باعتبارها الأسباب الرئيسة وراء قبول الملياردير البريطاني - الإيراني الانضمام للنادي في 27 فبراير (شباط) 2016. وقد سدد موشيري ما يقرب من 87.5 مليون جنيه إسترليني مقابل شراء 49.9 في المائة من أسهم النادي، التي من المتوقع أن ترتفع بمرور الوقت. كما أقرض موشيري إيفرتون 150 مليون جنيه إسترليني دون تحديد موعد ثابت للسداد.
وقد مكَّن هذا القرض إيفرتون من الإنفاق ببذخ على اللاعبين، والتخلص من ديون بقيمة 28.4 مليون جنيه إسترليني، وتقليص قيمة الفوائد السنوية، وتمويل عمليات تطوير ملعب «فنش فارم» للتدريب والاستاد القديم الخاص بالنادي، بينما يُعدّ للاستاد الجديد من خلال الـ9.1 مليون جنيه إسترليني التي أنفقت على تأمين الموقع وأعمال التخطيط الأولية في براملي مور.
بالنسبة للمقدرة المالية للمساهم الأكبر في إيفرتون، فإنها لم تكن قط محل شك - ولا الحماس والطموح الذي أضفاه على النادي منذ بيعه أسهم آرسنال إلى شريكه التجاري أليشير عثمانوف. ومع هذا، فإن معرفته الكروية، أو على الأقل النصيحة التي جرى توجيهها إلى موشيري في إطار دوره الرائد الأول داخل نادي مشارك في الدوري الممتاز، لم تثبت بعد على أرض الواقع.
في ظل وجود موشيري، نجح إيفرتون أخيراً في الحصول على الوفرة المالية التي لطالما ظلت بعيدة عن متناول النادي على امتداد حقبة الدوري الممتاز، وجرى النظر إلى هذه الأموال باعتبارها عنصراً محورياً لإنهاء حالة القحط التي أصابت النادي على امتداد 23 عاماً، وحرمته من الفوز بأي بطولة. ومع هذا، فإنه في الواقع شكَّلَت هذه الوفرة المالية بداية حقبة جديدة من قرارات رديئة على صعيدي الإنفاق وصفقات ضم لاعبين جدد على مستويات متنوعة.
وبدلاً عن اتباع نهج توتنهام هوتسبير وتحدي أندية النخبة القائمة التي لطالما نجحت في التأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا، انزلق إيفرتون نحو الاتجاه المعاكس.
وتبدو الفجوة بين الفريق والجماهير صارخة، وأبرز ملامحها صيحات الاستهجان التي استقبلت بها الجماهير مشاركة لاعب خط الوسط الفرنسي مورغان شنيدرلين أمام كريستال بالاس منذ وقت قريب. وقد تعرَّض اللاعب لانتقادات واسعة من جماهير إيفرتون، بسبب افتقاره الواضح إلى الالتزام إزاء النادي والحماس، لكن هذا اللاعب لا يمثل الصفقة الوحيدة التي تكبد فيها النادي مبلغاً باهظاً مقابل ضم لاعب أداؤه دون المستوى.
جدير بالذكر أنه منذ انضمام موشيري إلى إيفرتون، أنفق ما يقرب من 277 مليون جنيه إسترليني على 18 لاعباً. وجاء إيفرتون في المرتبة الخامسة بين أكبر الأندية إنفاقاً على مستوى القارة الأوروبية الصيف الماضي، ذلك أن إجمالي إنفاقاته بلغ 149.1 مليون جنيه إسترليني. وتبعاً لـ«مرصد سايز لكرة القدم»، فإن إيفرتون يأتي في المرتبة السادسة بين أكبر الأندية من حيث الإنفاق على امتداد موسمي الانتقالات السابقين. وتفسر النتائج الكارثية الضغوط الكبيرة التي يتعرض لها ستيف والش، الذي عينه موشيري في منصب المدير الأول لشؤون كرة القدم داخل إيفرتون.
من بين اللاعبين الـ18 الذين ضمهم النادي إلى صفوف الفريق، يبرز السنغالي إدريسا غانا غاي باعتباره الصفقة الناجحة - بجانب اعتباره مثالاً نادراً على تكرار والش لجهوده المتألقة بمجال الكشف عن المواهب الكروية أثناء وجوده في ليستر سيتي - بعدما أدى انضمامه إلى إيفرتون إلى تفعيل بند الانتقال الوارد في عقده مع أستون فيلا، الذي ينص على سداد 7.1 مليون جنيه إسترليني للنادي. علاوة على ذلك، فإن الـ30 مليون جنيه إسترليني، التي جرى إنفاقها على جوردان بيكفورد لتجعل منه حارس المرمى البريطاني الأغلى تبدو استثماراً حقيقياً، رغم أنه من الطبيعي أنه لا يزال يمر بعملية تشكل وتطور بالنظر إلى أنه في الـ23 من عمره، في الوقت الذي أسهم واين روني بـ11 هدفاً وقدم ثيو والكوت بداية مشجعة لحقبة ما بعد آرسنال في مسيرته الكروية. وتبدو هذه الأمثلة الوحيدة الناجحة من بين اللاعبين الجدد البالغ عددهم 18، ومن الصعب العثور على أي أمثلة أخرى.
من ناحية أخرى، فإن إيفرتون يتمتع بمواهب دولية بمختلف صفوفه، وبفضل الأكاديمية المتميزة التي يملكها، فإن ثمة مجموعة من اللاعبين الشباب بإمكانهم الاستفادة من التجارب العصيبة التي حملها هذا الموسم وإمداد الفريق بالهوية التي يفتقر إليها. إلا أنه فيما يخص استغلال هذه المواهب، وتحقيق عائدات مقبولة على الاستثمارات المالية الموجهة للاعبين الجدد وتطوير أسلوب اللعب والشخصية المميزة للفريق، جاء الأداء العام مروعاً. كان هذا الموسم قد بدأ بأول موجة إنفاقات في تاريخ إيفرتون التي صممت للدفع بالفريق إلى أتون المنافسات الأوروبية على المدى الطويل.
من ناحية أخرى، لم يقم موشيري سوى بعدد من التغييرات المتواضعة على المستوى التنفيذي، وذلك بتعيينه ساشا ريازانتسيف وكيث هاريس بمجلس الإدارة، بجانب طرده مدربين فشلا في تحقيق النجاح للفريق، وهما روبرتو مارتينيز ورونالد كومان، الأمر الذي ترتب عليه تكلفة كبيرة بالنسبة للنادي. ويعتبر قرار الاستغناء عن المدرب الهولندي كومان دون توافر بديل واحداً من أسوأ القرارات التي أضرت بالفريق.
ونجح تعيين سام ألاردايس، رغم المعارضة داخل مجلس إدارة النادي وصفوف الجماهير، في معاونة الفريق على النجاة من شبح الهبوط في وقت حيوي كان يسعى إيفرتون للحصول على تمويل لبناء استاد جديد. وبعد انتصارين فقط خلال 11 مباراة، كانت مشاعر السخط حيال ألاردايس وأسلوب اللعب الذي ينتهجه قد بلغت ذروتها. وترك حديثه عن تحسين أداء إيفرتون في المباريات التي يخوضها خارج أرضه ثم تلقيه الهزيمة الخامسة على التوالي على يد واتفورد، السبت الماضي، ورغبته في أن يكون الرجل الذي يبني الفريق الذي يلعب مستقبلاً على أرض براملي مور في غضون أربع سنوات، ترك الكثير من الجماهير في حالة صدمة وذهول.
ورغم عشق ألاردايس للإحصاءات الإيجابية، فإن الهزيمة التي مُنِي بها الفريق أمام واتفورد تركت متوسط إنجازه عند مستوى 1.37 نقطة خلال 16 مباراة تولى خلالها مهمة تدريب الفريق.
أما المتوسط في عهد كومان فبلغ 1.48 نقطة للمباراة، و1.56 نقطة بالنسبة لمارتينيز، وإن كان الاثنان الآخران أتيح أمامهما متسع أكبر من الوقت لبناء فريق يعكس فكرهما. وعلى خلفية ذلك، اعترف مدرب إيفرتون أنه «من المهم للغاية» أن تكون صفقته الأولى ناجحة. يُذكر أن المهاجم التركي جنك توسون انضم إلى إيفرتون مقابل مبلغ قد يرتفع إلى 27 مليون جنيه إسترليني قادماً من بشكتاش، وقد شارك في التشكيل الأساسي خلال مباراتين (وجرت الاستعانة ببديل له في كليهما)، بجانب مشاركته كلاعب بديل خلال مباراتين أخريين منذ انضمامه للفريق في مطلع يناير (كانون الثاني). وعلى ما يبدو، فإن الاستاد الجديد المقترَح بناؤه على ضفاف نهر ميرسي سيمثل العلامة المميزة لحقبة موشيري داخل النادي. كان النادي قد وافق على الحصول على قرض بقيمة 280 مليون جنيه إسترليني من مجلس ليفربول لتغطية تكاليف المشروع التي تقدر بـ500 مليون جنيه إسترليني.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.