انطلاق مؤتمر التكامل الاقتصادي العربي في تونس

بمشاركة دول الخليج وشمال أفريقيا

انطلاق مؤتمر التكامل الاقتصادي العربي في تونس
TT

انطلاق مؤتمر التكامل الاقتصادي العربي في تونس

انطلاق مؤتمر التكامل الاقتصادي العربي في تونس

بدأت أمس فعاليات مؤتمر التكامل الاقتصادي العربي الذي تحتضنه العاصمة التونسية خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) المنقضي حتى الأول من مارس (آذار) الحالي تحت شعار «التكامل الاقتصادي العربي: الإنجازات والآفاق»، بحضور نحو 40 مسؤولا عربيا وخبيرا ومشاركة قرابة 150 شخصية مهتمة بالشأن الاقتصادي ومشاغل التنمية في الوطن العربي.
ويشرف مركز الجامعة العربية بتونس والمعهد العربي للتخطيط بالكويت على تنظيم هذه المظاهرة الاقتصادية التي تتناول سياسات الدول العربية في المجال الاقتصادي ومشاريع التنمية المشتركة.
وتأتي أهمية هذا المؤتمر من المحاور الاقتصادية التي تطرح خلال هذين اليومين بجانب ما يشهده من مشاركة عربية مكثفة، شملت مسؤولين وخبراء من تونس والمغرب والجزائر وليبيا ومصر والكويت والسودان ودول الخليج العربي، إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والباحثين في المجالات الاقتصادية.
وفي هذا الشأن، قال عبد اللطيف عبيد، رئيس مركز الجامعة العربية بتونس، خلال جلسة افتتاح هذا المؤتمر، إن التكامل الاقتصادي العربي عرف تراجعا بعد عقد السبعينات من القرن الماضي بسبب العوائق التي حالت دون تنفيذه من بينها المشاكل الجيو - سياسية، لكنه شهد خلال السنوات الأخيرة دفعة جديدة من قبل الأنظمة العربية والرأي العام العربي لإعادة إحياء التوجه نحو تحقيق التكامل الاقتصادي من جديد.
وفي السياق ذاته، قال سعد ومخلة، الخبير الاقتصادي التونسي، إن حجم التجارة البينية بين الدول العربية لا يزيد على 10 في المائة على أقصى تقدير من مجمل تجارة الدول العربية مع العالم، رغم الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية للسلع والخدمات المصدرة والمستوردة بين الدول العربية منذ سنة 2005. وقدر حجم الصادرات العربية البينية بنحو 113 مليار دولار في السنة في حين تبلغ الواردات البينية نحو 114.3 مليار دولار سنويا، وهي أرقام ضعيفة مقارنة بما هو مأمول من اقتصاديات الدول العربية.
ويعود عدم تطور المبادلات التجارية بين الدول العربية في جانب منه إلى المغالاة في الاستثناءات على مستوى الضرائب الجمركية وعدم تطبيق التخفيض التدريجي عل الواردات السلعية من الدول العربية على حد تعبيره.
وتتناول جلسات الحوار الاقتصادي بين الدول العربية عددا من المحاور الهامة من بينها «تقييم تجربة التكامل الاقتصادي العربي واتفاقياته» و«تقييم المشروعات العربية المشتركة: تجارب الإخفاق والنجاحات» و«الصناديق الإنمائية والتمويلية العربية والهيئات الاستثمارية ودورها في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي» علاوة على «التكامل الاقتصادي العربي: المنطلقات والغايات في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة والمقبلة» و«مستقبل التكامل الاقتصادي العربي من منظور مؤسسات التمويل الدولية».
ويناقش المشاركون، في هذا المؤتمر، ملف «إعادة الإعمار في الدول العربية المتضررة» و«متطلبات العمل العربي والدولي المشترك» و«سياسات وأدوات التكامل الاقتصادي العربي المستقبلية: السياسية الاستثمارية العربية الموحدة في المجالات الإنتاجية الأساسية» إضافة إلى «سياسات التمويل المشترك: إعادة النظر في دور الصناديق العربية» و«القطاع المصرفي والأسواق المالية» و«الإطار القانوني والتشريعي لتحفيز الاستثمار العربي البيني».
ومن خلال المداخلات التي عرفها هذا المؤتمر الاقتصادي المهم، يحتاج التكامل الاقتصادي العربي من وجهة نظر القطاع الخاص إلى عدة إجراءات من بينها إحداث منطقة التجارة الحرة العربية، ومتطلبات تحقيق السوق العربية المشتركة، واحتياجات وتطلعات القطاع الخاص العربي من القمة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يختتم المؤتمر اليوم (الخميس) أعماله من خلال الإعلان عن بيان تونس الذي سيتضمن حزمة توصيات من بينها الدعوة إلى دفع التكامل الاقتصادي العربي مجددا وإرساء مقومات تحقيق تكامل عربي على غرار التجمعات الاقتصادية الأخرى في العالم.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.