جنرال كوري شمالي ينهي زيارة مثيرة للجدل إلى سيول

اليابان تكشف عن انتهاك جديد واضح للعقوبات على بيونغ يانغ

سفير كوريا الشمالية هان تاي سونغ (يسار) لدى حضوره مؤتمر نزع السلاح في جنيف  وإلى اليمين يجلس سفير الولايات المتحدة روبرت وود (رويترز)
سفير كوريا الشمالية هان تاي سونغ (يسار) لدى حضوره مؤتمر نزع السلاح في جنيف وإلى اليمين يجلس سفير الولايات المتحدة روبرت وود (رويترز)
TT

جنرال كوري شمالي ينهي زيارة مثيرة للجدل إلى سيول

سفير كوريا الشمالية هان تاي سونغ (يسار) لدى حضوره مؤتمر نزع السلاح في جنيف  وإلى اليمين يجلس سفير الولايات المتحدة روبرت وود (رويترز)
سفير كوريا الشمالية هان تاي سونغ (يسار) لدى حضوره مؤتمر نزع السلاح في جنيف وإلى اليمين يجلس سفير الولايات المتحدة روبرت وود (رويترز)

أعلنت سيول أن الجنرال الكوري الشمالي، الذي أنهى أمس (الثلاثاء)، زيارة مثيرة للجدل إلى الجنوب لحضور الحفل الختامي للألعاب الأولمبية، التقى قبل مغادرته مع مسؤولين كوريين جنوبيين كبار. وقالت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية في بيان، إن «الكوريتين... اتفقتا على مواصلة الجهود المشتركة من أجل تحسين العلاقات الثنائية وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية». كما التقى الجنرال كيم يونغ شول، مسؤول العلاقات بين الكوريتين في الحزب الحاكم في بيونغ يانغ، الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن، الذي دعا بيونغ يانغ إلى فتح حوار مع واشنطن بأسرع ما يمكن. ورد كيم بالقول إن الشمال «مستعد تماما» لخوض مفاوضات. وحث مون الولايات المتحدة على «الحد من شروطها» لبدء حوار مع كوريا الشمالية. وكان كيم التقى خلال صباح أمس مسؤول الاستخبارات سوه هون ووزير التوحيد شو ميونغ جيون.
زيارة الجنرال كيم أثارت استنكار المعارضة المحافظة في الجنوب، إذ يشتبه بأنه أمر في عام 2010 بإطلاق طوربيدات أدت إلى غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية شيونان، مما أوقع 46 قتيلا. إلا أن بيونغ يانغ نفت باستمرار أي مسؤولية عن الحادث. وكانت الألعاب الأولمبية في بيونغ تشانغ التي اختتمت الأحد مناسبة لتقارب ملحوظ بين البلدين الجارين. وكانت بيونغ يانغ أوفدت الشقيقة الصغرى للزعيم كيم جونغ أون لحضور مراسم الافتتاح في أول زيارة لعضو من الأسرة الحاكمة في الشمال إلى الجنوب منذ انتهاء الحرب الكورية في 1953. ولم تتحادث شقيقة الزعيم الكوري الشمالي أو الجنرال كيم مع أي من المبعوثين الأميركيين ومن بينهم نائب الرئيس مايك بنس وابنة الرئيس ومستشارته إيفانكا ترمب، وذلك على هامش الأولمبياد. وكرر البيت الأبيض أن بيونغ يانغ عليها قبل أي حوار أن تتخذ إجراءات ملموسة نحو نزع السلاح النووي. وفرضت الولايات المتحدة مؤخرا عقوبات أحادية على الشمالية، هي الأقسى حتى الآن، بحسب الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ومن جانب آخر، كشفت السلطات اليابانية عن عملية نقل واضحة لحمولة بين ناقلة نفط كورية شمالية وأخرى ترفع العلم المالديفي في بحر الصين الشرقي، كما أعلنت وزارة الخارجية اليابانية التي تشتبه في حصول انتهاك جديد للعقوبات التي تستهدف بيونغ يانغ. وهذه رابع عملية نقل مشبوهة تشير إليها السلطات اليابانية منذ بداية السنة. وقد حصلت بعد أيام على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطبيق عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، تعتبر «الأقسى التي تفرض على بلد».
وقالت وزارة الخزانة الأميركية يوم الجمعة الماضي إن الهدف من حزمة العقوبات الجديدة عرقلة عمل شركات الشحن والتجارة والسفن الكورية الشمالية وزيادة عزلة بيونغ يانغ. وتستهدف الإجراءات أيضا سفنا توجد في كوريا الشمالية والصين وسنغافورة وتايوان وهونغ كونغ وجزر مارشال وتنزانيا وبنما وجزر القمر أو مسجلة في هذه الدول أو ترفع علمها. وكانت ثلاثة مصادر من المخابرات بغرب أوروبا قد قالت لـ«رويترز» الشهر الماضي إن كوريا الشمالية شحنت فحما إلى روسيا العام الماضي وجرى تسليمه فيما بعد لكوريا الجنوبية واليابان في انتهاك مرجح لعقوبات الأمم المتحدة. وتقول المصادر إن عمليات تفريغ وتحميل السفن تتم في عرض البحر من أجل التلاعب على العقوبات. وهذه المرة، لاحظت طائرة دورية عسكرية يابانية، يوم السبت الماضي، ناقلتي نفط، الكورية الشمالية شون ما سان ولي تشين يوان 18، المسجلة في جزر المالديف، جنبا إلى جنب، على بعد نحو 220 كلم قبالة سواحل شانغهاي، كما أفاد بيان لوزارة الخارجية. وأضاف البيان أن طوكيو «تشتبه كثيرا في أنهما كانتا تقومان بعملية نقل... محظورة» بموجب العقوبات الدولية على كوريا الشمالية. وفي العام الماضي، وبمبادرة من الولايات المتحدة، فرض مجلس الأمن ثلاث مجموعات من العقوبات الاقتصادية على نظام بيونغ يانع، تشمل خصوصا صادراته من الفحم والحديد والصيد وصناعة النسيج، وتحد من عمليات تزوده بالنفط.
من جانب آخر، طلب المدعون في كوريا الجنوبية أمس (الثلاثاء) عقوبة السجن 30 عاما بحق الرئيسة السابقة بارك غيون - هي المتهمة بالفساد واستغلال السلطة. وكانت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية عزلت بارك (66 عاما) في مارس (آذار) العام الماضي وسط فضيحة فساد واسعة. وهي موقوفة منذ نحو سنة. وأكد المدعون أن بارك، وبالتواطؤ مع صديقتها المقربة شوي سون - سيل، تلقت رشى أو وعودا برشى يبلغ إجمالها 59.2 مليار وون (52 مليون دولار). وبارك متهمة أيضا بإجبار 18 شركة كبيرة على «التبرع» بما يصل إلى 77.4 مليار وون إلى مؤسستين مشبوهتين تسيطر عليهما شوي سون - سيل. وكانت محكمة سيول المركزية قد أدانت في وقت سابق هذا الشهر شوي باستغلال السلطة وتلقي رشى والتدخل في شؤون الحكومة وحكمت عليها بالسجن 20 عاما.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.