مصر: دعاية مكثفة للسيسي وتحركات محدودة لموسى

توافق بين حملتي المرشحين للرئاسة على مهاجمة المقاطعين

لافتات تأييد للرئيس السيسي في أحد شوارع القاهرة أمس (أ.ف.ب)
لافتات تأييد للرئيس السيسي في أحد شوارع القاهرة أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر: دعاية مكثفة للسيسي وتحركات محدودة لموسى

لافتات تأييد للرئيس السيسي في أحد شوارع القاهرة أمس (أ.ف.ب)
لافتات تأييد للرئيس السيسي في أحد شوارع القاهرة أمس (أ.ف.ب)

منذ انطلاق الفترة المحددة للدعاية في الانتخابات الرئاسية المصرية، السبت الماضي، بدا لافتاً الانتشار المكثف للافتات روّجها داعمون للمرشح وافر الفرص الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، بينما اكتفى الطرف الثاني من السباق الرئاسي رئيس حزب «الغد» موسى مصطفى موسى، بلقاءات محدودة داخل مقر حملته في وسط القاهرة.
وحددت «الهيئة الوطنية للانتخابات» التي تتولى الإشراف على الاستحقاقات الانتخابية في البلاد، فترة الدعاية للاستحقاق الرئاسي بـ28 يوماً، يحق خلالها للمتنافسين الوحيدين الترويج لبرنامجيهما ولقاء المؤيدين وتنظيم المؤتمرات وأشكال الدعاية كافة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للإنفاق على كل تلك الأنشطة 20 مليون جنيه.
وتطابقت المواقف الرسمية لكلا الحملتين في مهاجمة الداعين إلى مقاطعة التصويت. وفي حين قال محمد أبو شقة، المتحدث باسم حملة السيسي، إن «المطلب الوحيد» لمرشحه في الانتخابات هو «المشاركة بكثافة في التصويت»، اعتبر موسى أن «دعوات عدم الذهاب للتصويت تمثل رغبة في إحراج مصر أمام العالم».
وانتشرت على نطاق واسع في شوارع القاهرة الرئيسية والمحافظات الكبرى لافتات دعائية تحمل أسماء كيانات مختلفة مؤيدة لترشيح الرئيس الحالي لفترة ثانية. غير أن الحملة الرسمية للسيسي أعلنت عن «اتساع الهيكل التنظيمي للحملة لجميع الراغبين في المشاركة، على أن يشمل جميع المحافظات على مستوى الجمهورية ومدنها وقراها». وقررت «دمج 3 حملات لتأييد السيسي للعمل تحت إطارها».
وسيكون التصويت في الانتخابات الرئاسية على مدى 3 أيام بالنسبة للناخبين في مصر تبدأ في 26 مارس (آذار) المقبل، على أن يسبقها تصويت المصريين في الخارج لمدة ثلاثة أيام أيضاً تبدأ في 16 من الشهر نفسه.
وشهد أول أيام بدء الدعاية الانتخابية إقدام المتحدث باسم مجلس النواب صلاح حسب الله على إقامة مؤتمر انتخابي لتأييد الرئيس الحالي، داخل إحدى المدارس الخاصة في ضاحية التجمع الخامس، وهو ما اعتبره متابعون للسباق الانتخابي مخالفة للضوابط التي حددتها هيئة الانتخابات بحظر استخدام المصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة في الدعاية الانتخابية.
وعلّق المتحدث باسم الهيئة المستشار محمود الشريف على تلك الواقعة، في تصريحات صحافية، بتأكيد أن «الهيئة ستتولى التحقيق في الواقعة، واتخاذ القرار الملائم وفق ما ستنتهي إليه اللجنة المكلفة برصد المخالفات».
ونظمت مجموعة تحمل اسم «كلنا معاك من أجل مصر»، أمس، مؤتمرين جماهيريين في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، وفي مركز باريس بمحافظة الوادي الجديد (غرب مصر) لإعلان تأييد السيسي.
على الجانب الآخر، لم تعلن حملة المرشح موسى عن فعاليات أو مؤتمرات جماهيرية خلال الفترة المقبلة. وتركز نشاطها خلال اليومين الماضيين على عقد اجتماع داخل مقر حزب «الغد» في وسط القاهرة، لبحث «الترتيبات للدعاية الانتخابية وآليات تحرك الحملة لدعم مرشح الحزب على مستوى محافظات مصر».
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم هيئة الانتخابات، إن مجلسها وافق على متابعة عدد من المنظمات الانتخابات الرئاسية. وضمت القائمة النهائية لمن حصلوا على الموافقة 53 منظمة محلية و9 منظمات دولية و6 جهات أجنبية وعربية، فضلاً عن «المجلس القومي لحقوق الإنسان» و«المجلس القومي للمرأة» و«المجلس القومي لشؤون الإعاقة»، وثلاثتها تابعة للدولة.
وفي شأن قريب الصلة، أصدرت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية بياناً، أمس، تناول الإجراءات المصرية بحق سياسيين، منهم المرشح الرئاسي الأسبق عبد المنعم أبو الفتوح ورئيس «الجهاز المركزي للمحاسبات» السابق هشام جنينة. وانتقدت المنظمة «استخدام تهم متصلة بالإرهاب لإسكات المنتقدين قبيل الانتخابات الرئاسية». وأثار تقرير المنظمة رفضاً مصرياً، إذ قالت «الهيئة الوطنية للصحافة» إنه يأتي «في سياق البيانات التحريضية التي اعتادت المنظمة على نشرها وتتناول الأوضاع عن مصر على غير الحقيقة وتروج لوقائع من دون أدلة أو أسانيد».
إلى ذلك، أصدرت نيابة أمن الدولة العليا، أمس، قراراً بتجديد حبس أبو الفتوح لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ«نشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون».
وكان النائب العام المستشار نبيل صادق أصدر قراراً، أول من أمس، بالتحفظ على أموال أبو الفتوح و15 متهماً آخرين، بينهم قيادات في الحزب، بعد إدراج أسمائهم على «لائحة الأفراد والكيانات الإرهابية».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.