تركيا تطلب تسليم صالح مسلم بعد توقيفه في التشيك

أدرجته على «النشرة الحمراء» ورصدت مكافأة ضخمة للقبض عليه

TT

تركيا تطلب تسليم صالح مسلم بعد توقيفه في التشيك

أعلنت وزارة العدل التركية أنها باشرت إجراءات طلب تسليم الرئيس المشارك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري صالح مسلم، الذي أعلنت تركيا أمس أنه تم توقيفه في براغ بناء على طلبها بموجب نشرة حمراء سلمتها إلى الإنتربول الدولي، تتضمن اسمه ومجموعة أخرى من القيادات الكردية، بموجب قرار المحكمة الجنائية العليا (الدائرة الرابعة) في أنقرة، التي وجهت إليه تُهم «السعي للإخلال بوحدة الدولة، والقتل العمد، ومحاولة القتل العمد، وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة، والإضرار بالممتلكات، ونقل مواد خطيرة».
وقال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ إن وزارات الخارجية والداخلية والعدل التركية تعمل من أجل تسليم صالح مسلم إلى تركيا، و«نأمل من التشيك تسليمه لتركيا في إطار الاتفاقية الأوروبية لتسليم المجرمين».
من جانبه، قال السفير التركي في جمهورية التشيك، أحمد نجاتي بيغالي، إنه أبلغ مساعد وزير الخارجية التشيكي طلب أنقرة بشأن تسليم مسلم، وقال لوكالة أنباء الأناضول التركية إنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع مساعد وزير الخارجية التشيكي، الذي أكد له أنه سينقل الطلب التركي إلى النائب الأول لوزير العدل في بلاده.
وأضاف بيغالي أن مسلم موجود في مبنى المديرية العامة للأمن التشيكي بالعاصمة براغ، ولفت إلى أن الإجراءات القانونية في التشيك ستبدأ مباشرةً فور وصول الوثائق والأوراق المطلوبة لتسليم مسلم إلى أنقرة، مشيراً إلى أن براغ تتعاون مع أنقرة في هذا الشأن.
وأوضحت المصادر أن القبض على مسلم جاء عقب طلب رئاسة دائرة الإنتربول في المديرية العامة للأمن التركي في أنقرة من السلطات التشيكية توقيفه، بعد أن توجه من بروكسل إلى العاصمة براغ لحضور اجتماع، وأن رئاسة دائرة الإنتربول علمت بتوجه مسلم إلى براغ من وسائل الإعلام، بعد حضوره اجتماعاً مماثلاً في العاصمة البلجيكية بروكسل. وعقب طلب السلطات التركية، قامت قوات الأمن التشيكية بتوقيفه فجر الأحد، وتمّ إبلاغ الجهات التركية بالتوقيف.
وأدرجت وزارة الداخلية التركية، في 12 فبراير (شباط) الحالي، اسم صالح مسلم على لائحة الإرهابيين المطلوبين بالنشرة الحمراء (التي تدرج بها العناصر الإرهابية الخطيرة)، وأعلنت عن مكافأة قدرها 4 ملايين ليرة تركية (أكثر من مليون دولار) لمن يلقي القبض عليه.
والنشرة الحمراء، أو المذكرة الحمراء، هي مستند مهم تصدره الأمانة العامة للشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، بطلب من إحدى دولها الأعضاء، وعددها 190 دولة، بهدف توقيف وإعادة مجرمين دوليين. وتحوي المذكرة معلومات عن المتهم، ونوع الجريمة التي ارتكبها، وصورته وبصمة إبهامه، في حال توفرهما، إضافة إلى معلومات عن العقوبة القصوى التي يمكن إدانته بها، وتاريخ سقوط الجريمة بالتقادم. وتبقى النشرة الحمراء صالحة لمدة 5 سنوات، ويمكن تمديدها في حال انتهائها بطلب من الدولة العضو.
ووجهت الحكومة التركية الدعوة لـ«مسلم» لزيارة أنقرة، واستقبلته أكثر من مرة في عامي 2013 و2014 في أنقرة وإسطنبول، لإجراء محادثات حول الأزمة السورية. لكن بعد تلك الزيارات، أصدرت المحكمة الجنائية العليا في ولاية ماردين، جنوب شرقي تركيا، حكماً بشأن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، الذي كان يتزعمه مسلم، وذراعه العسكري «وحدات حماية الشعب» و«وحدات حماية المرأة»، باعتبارها «منظمات إرهابية».
وانتقدت المعارضة التركية الحكومة بسبب ازدواجية مواقفها في التعامل مع مسلم، وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في معرض انتقاده لسياسة الرئيس رجب طيب إردوغان تجاه سوريا: «ألم تستقبل صالح مسلم على السجادة الحمراء، ثم تعلنه الآن إرهابياً؟!».
وتعتبر تركيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يتزعمه عبد الله أوجلان، المسجون مدى الحياة في تركيا. وصالح مسلم سوري يحمل جواز سفر سورياً، ما يعني من وجهة نظر قانونيين عدم وجود أساس قانوني لتسليمه إلى تركيا.
وانتقدت حركة المجتمع الديمقراطي، وهي ائتلاف أحزاب ذات غالبية كردية تتولى إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد شمال سوريا، في بيان أمس، قيام تركيا بـ«إصدار مذكرات اعتقال بحق شخصيات وطنية من أبناء الشعب الكردي».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.