الفالح يأمل تخفيف القيود على إنتاج النفط في 2019

قال إن دراسة تجرى لمعرفة متطلبات السوق لتحقيق التوازن

الفالح يتحدث للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الهندي في نيودلهي (رويترز)
الفالح يتحدث للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الهندي في نيودلهي (رويترز)
TT

الفالح يأمل تخفيف القيود على إنتاج النفط في 2019

الفالح يتحدث للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الهندي في نيودلهي (رويترز)
الفالح يتحدث للصحافيين بعد اجتماع مع نظيره الهندي في نيودلهي (رويترز)

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس، السبت، إن بلاده تأمل في أن تتمكن أوبك وحلفاؤها من تخفيف القيود على إنتاج النفط العام المقبل ووضع إطار عمل دائم للحفاظ على استقرار أسواق الخام بعد انتهاء أجل اتفاق خفض الإنتاج الحالي هذا العام.
وتخفض دول أوبك إنتاجها بنحو 1.2 مليون برميل يوميا في إطار اتفاق مع روسيا ومنتجين آخرين من خارج المنظمة. وبدأ سريان الاتفاق، الذي وُضع بغرض دعم أسعار النفط، في يناير (كانون الثاني) من عام 2017 ويستمر حتى نهاية 2018.
وذكر الفالح أن الدول المنتجة داخل أوبك وخارجها ملتزمة باستقرار وتوازن السوق وأنه يأمل في أن يكون تخفيف القيود على الإنتاج ممكنا في العام المقبل.
وقال للصحافيين في نيودلهي: «هناك دراسة تجرى وعندما نعرف ما يتطلبه تحقيق التوازن في السوق فسنعلن ما الخطوة المقبلة. الخطوة المقبلة قد تكون تخفيف قيود الإنتاج». وأضاف: «تقديري هو أن هذا سيحدث في وقت ما عام 2019، لكننا لا نعلم متى ولا نعرف كيف».
وقال الفالح إن أوبك تعتزم ترجمة النجاح الذي حققه اتفاق خفض الإنتاج إلى إطار عمل دائم مع كبار الدول المنتجة من خارجها. أضاف: «ما نريده هو إطار عمل مستمر يجمع الدول المنتجة للنفط من أوبك وخارجها في إطار أسلوب لمراقبة السوق يسمح لنا باتخاذ قرارات سريعة».
وقال وزير الطاقة السعودي: «أعتقد أن الجميع، المنتجين والمستهلكين، تعلموا أن سوقا بلا قيادة توجهها هي سوق مدمرة وضارة جدا لمصالح الجميع». ووصف الفالح الالتزام بخفض الإنتاج في يناير بأنه «استثنائي».
وتعافت أسعار النفط لتصل إلى مثل ما كانت عليه في 2015 و2016 بفضل اتفاق خفض الإنتاج.
وقال الفالح إن السوق استوعبت زيادة إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري مع تراجع إنتاج دول مثل فنزويلا والمكسيك.
وانخفضت مخزونات النفط الأميركية في الأسبوع الماضي. وقال الفالح إن إنتاج المملكة النفطي في الفترة من يناير إلى مارس (آذار) يقل كثيرا عن الحد الإنتاجي وإن متوسط حجم الصادرات أقل من سبعة ملايين برميل يوميا.
ووقعت شركة أرامكو السعودية النفطية اتفاقا مبدئيا للاستثمار في مصافي الساحل الغربي في الهند المخطط أن تبلغ طاقتها 1.2 مليون برميل يوميا. وقال الفالح إن أرامكو تبحث أيضا شراء حصص في مصاف كبرى قائمة في الهند وتوسعة مشروعات أخرى هناك.
ولم يحدد الفالح حجم الحصة التي تسعى أرامكو لشرائها في مصافي الساحل الغربي لكنه قال: «كلما كانت أكبر كان أفضل». وتسعى الهند إلى توسعة طاقة مصافيها بنسبة 77 في المائة لتصل إلى 8.8 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030.
وقال الفالح إن السعودية ستوقع أيضا اتفاقات تزويد بالنفط في إطار اتفاق شراء حصص في مصاف هندية، وهي استراتيجية تتبعها المملكة لزيادة حصتها السوقية في آسيا والتفوق على منافسين.
وتعهدت السعودية في العام الماضي باستثمار مليارات الدولارات في مشروعات في إندونيسيا وماليزيا لتأمين اتفاقات طويلة الأجل لإمدادات النفط.
كان وزير النفط الهندي دارميندرا برادان، قال يوم الجمعة، إن الهند تسعى للحصول على سعر معقول للنفط الخام من السعودية، في خطوة قد تساعد الرياض على استعادة صدارتها لقائمة الموردين إلى ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وقال برادان بعد اجتماع مع وزير الطاقة السعودي: «يمكن تطوير بعض الآليات كي يكون التسعير مناسبا لكلينا». وأضاف: «يجب أن نحصل على سعر معقول للنفط الخام وغاز البترول المسال».
وتفوق العراق على السعودية في عام 2017 ليصبح أكبر مورد للنفط إلى الهند.
وأصبحت آسيا أكبر وأهم مشتر للنفط الخام من أرامكو السعودية، وتريد شركة النفط ضمان الأسواق الآسيوية في الأجل الطويل في الوقت الذي تواجه فيه منافسة من موردين مثل روسيا والولايات المتحدة.
وفي مسعى لجذب استثمارات سعودية، قال برادان إن الهند عرضت على السعودية حصة في المرحلة الثانية من منشأة تخزين الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية للبلاد.
وتبني الهند احتياطات نفط استراتيجية قدرها ستة ملايين طن، وتملك بالفعل احتياطيات استراتيجية قدرها خمسة ملايين طن مخزنة في ثلاثة مواقع.
وقال برادان: «الطريقة التي أبرمنا بها اتفاقا مع أدنوك (شركة بترول أبوظبي الوطنية) بخصوص منشأة التخزين هي الطريقة نفسها التي نناقشها مع (أرامكو السعودية)».
وذكر برادان أن الحكومة ناقشت مع السعودية أيضا فرص الاستثمار في مصفاة نفط مقترحة بطاقة 1.2 مليون برميل يوميا على الساحل الغربي للهند ومشروعا للبتروكيماويات في مدينة كاكينادا بجنوب الهند. وقال إنهم «أكثر من مهتمين، نحن نناقش العناصر الأساسية للمشروعات».
وعلى صعيد متصل، قالت سي إن بي سي، أكبر شركة طاقة حكومية في الصين، يوم الجمعة إنها تستهدف زيادة إنتاجها السنوي من النفط الخام في الشرق الأوسط بواقع 10.8 مليون طن من عملياتها الرئيسية في أبوظبي والعراق وإيران.
وذكرت سي إن بي سي أن عملياتها في الشرق الأوسط كانت تضخ النفط بمعدل يومي إجمالي قدره 4.07 مليون برميل في يناير، دون أن تكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأضافت أنها تستعد لبدء الإنتاج في المرحلة الثالثة من مشروع الحلفاية بالعراق في الربع الثالث من 2018، لكنها لم تحدد رقما مستهدفا للإنتاج.
وأشارت سي إن بي سي إلى أنها استكملت أعمال صيانة في مشروع مسجد سليمان النفطي في إيران، ومن المنتظر أن تبدأ الإنتاج التجاري في الحقل النفطي المتقادم.
وفور بدء الإنتاج التجاري في المشروعات الثلاثة، فإنها ستضيف طاقة إنتاجية سنوية قدرها 10.8 مليون طن سنويا أو نحو 216 ألف برميل يوميا.
وفي أوائل العام الماضي، حصلت سي إن بي سي على ثمانية في المائة من امتياز بري عملاق في أبوظبي تتولى تشغيله شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية المحدودة (أدكو).


مقالات ذات صلة

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

تتحرك سوريا لاستعادة مكانتها لاعبَ طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رافعات ضخ النفط في حقل على شواطئ بحر قزوين في باكو (رويترز)

أسعار النفط ترتفع وتقترب من مستويات 70 دولاراً للبرميل

ارتفع النفط مدعوما بزيادة المخاطر في ظل استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية الهشة، في حين منحت مؤشرات بتراجع الفائض وسط تحسن الطلب الهندي دفعة إضافية للأسعار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك» تتوقع تراجع الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» في الربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.


سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
TT

سوريا تفتح أبواب الطاقة لعمالقة النفط العالميين

رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات نفط في مدينة الرميلان الغنية به (رويترز)

تتحرك سوريا بخطى متسارعة لاستعادة مكانتها لاعب طاقة إقليمياً، حيث كشف الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السورية للنفط»، يوسف قبلاوي، عن خطط طموح لفتح المجال أمام شركات عالمية كبرى، مثل «شيفرون»، و«كونوكو فيليبس»، و«توتال إنرجي»، و«إيني».

وفي حديثه لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أكد قبلاوي أن البلاد لم تستكشف سوى أقل من ثلث إمكاناتها النفطية والغازية، مشيراً إلى وجود تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز في أراضٍ لم تُمس بعد، في انتظار الخبرات الدولية لاستخراجها.

تحالفات استراتيجية وعقود استكشاف بحرية

بدأت ملامح الخريطة الجديدة للقطاع تتشكل بالفعل؛ حيث وقعت شركة «شيفرون» الأميركية اتفاقية مع مجموعة «باور إنترناشيونال» القطرية لبدء استكشاف بلوك بحري، ومن المتوقع انطلاق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

ولا يتوقف الطموح عند هذا الحد؛ إذ تدرس «قطر للطاقة» و«توتال إنرجي» الدخول في بلوك ثانٍ، بينما تُجرى مفاوضات مع «إيني» الإيطالية لبلوك ثالث. كما عززت «كونوكو فيليبس» وجودها بتوقيع مذكرة تفاهم سابقة؛ مما يعكس ثقة الشركات الكبرى بجدوى الاستثمار في القطاع السوري الواعد، وفق «فاينانشال تايمز».

معركة الإنتاج

بعد سنوات من الصراع، أحكمت الحكومة السورية سيطرتها بـ«القوة» على الحقول النفطية في الشمال الشرقي التي كانت خاضعة للقوات الكردية. ويصف قبلاوي حالة هذه الحقول بـ«السيئة»، حيث انخفض الإنتاج من 500 ألف برميل يومياً إلى 100 ألف فقط نتيجة التخريب واستخدام المتفجرات لزيادة الإنتاج قصير الأمد. ولتجاوز هذا العائق، يطرح قبلاوي استراتيجية «قطع الكعكة»، التي تقوم على منح الشركات العالمية حقولاً قائمة لإعادة تأهيلها، والسماح لها باستخدام عوائد هذه الحقول لتمويل عمليات استكشاف جديدة وعالية التكلفة في مناطق أخرى.

الخبرة الدولية

تسعى سوريا إلى سد الفجوة التقنية، خصوصاً في عمليات الاستكشاف بالمياه العميقة، حيث أجرت دراسات زلزالية ورسمت خرائط للحقول المحتملة، لكنها تفتقر إلى التكنولوجيا المتقدمة. وفي إطار هذا المسعى، من المقرر إجراء محادثات مع شركة «بي بي» في لندن، مع بقاء الأبواب مفتوحة أمام الشركات الروسية والصينية. ووفق تقديرات «وود ماكينزي»، فإن سوريا تمتلك احتياطات مؤكدة تبلغ 1.3 مليار برميل، مع مساحات شاسعة غير مستكشفة، لا سيما في القطاع البحري.

وفي تطور آخر نقلته «رويترز»، يستعد تحالف ضخم لبدء عمليات استكشاف وإنتاج واسعة في الشمال الشرقي السوري. ويضم هذا التحالف شركة «طاقة» السعودية بالتعاون مع عمالقة الخدمات النفطية والطاقة من الولايات المتحدة؛ «بيكر هيوز»، و«هانت إنرجي»، و«أرجنت إل إن جي».

يستهدف هذا المشروع تطوير ما بين 4 و5 بلوكات استكشافية في المناطق التي كانت تخضع سابقاً لسيطرة القوات الكردية قبل دمجها في الدولة، ويسعى التحالف إلى توحيد موارد البلاد تحت راية واحدة، في خطوة وصفها الرؤساء التنفيذيون بأنها تجسيد لرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى نقل سوريا من «الظلمة إلى النور» عبر فوائد اقتصادية ملموسة.

نحو استقرار طاقي بنهاية العام

بوجود ألفي مهندس يعملون حالياً على تقييم الأضرار في الشمال الشرقي، تتطلع الحكومة السورية إلى إعلان جدول زمني كامل للتعافي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي. ويحدو «الشركة السورية للنفط» تفاؤل كبير بالقدرة على مضاعفة إنتاج الغاز ليصل إلى 14 مليون متر مكعب يومياً بنهاية عام 2026.

وتأتي هذه التحركات مدعومة بزخم استثماري إقليمي، تقوده شركات سعودية وأميركية في مشروعات بنية تحتية وطاقة؛ مما يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي تحت شعار الأمن والاستقرار.