المفاوضات النووية تنطلق اليوم في فيينا.. ولا اختراقات في المحادثات الثنائية

مصادر أوروبية قالت إن «هوة كبيرة» ما زالت تفصل بين إيران ومجموعة الست

المفاوضات النووية تنطلق اليوم في فيينا.. ولا اختراقات في المحادثات الثنائية
TT

المفاوضات النووية تنطلق اليوم في فيينا.. ولا اختراقات في المحادثات الثنائية

المفاوضات النووية تنطلق اليوم في فيينا.. ولا اختراقات في المحادثات الثنائية

تبدأ اليوم في أحد فنادق العاصمة النمساوية الجولة الخامسة من مفاوضات «صعبة ومعقدة» بين مجموعة الست (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا) وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما تزداد التوقعات حول عجز المتفاوضين عن التوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة الأشهر الستة التي تنتهي في 20 يوليو (تموز) المقبل.
واستبقت مصادر دبلوماسية أوروبية معنية مباشرة بالملف النووي لطهران بدء جولة المفاوضات الجديدة اليوم بتأكيد أن «المواضيع الخلافية الأساسية» بين الجانبين ما زالت كثيرة وتتناول «الملفات الأكثر أهمية التي لم نصل بعد بشأنها إلى بدايات حلول أو تصور لحلول، بينما حققنا تقدما بشأن المواضيع الأخرى».
وتأتي الجولة التفاوضية الجديدة برئاسة كاثرين آشتون وزيرة الخارجية الأوروبية، ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، والمقررة حتى 20 الجاري عقب محادثات ثنائية بين إيران والأطراف الستة، أهمها مع الولايات المتحدة الأميركية يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين في جنيف. وبحسب المصادر الأوروبية التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط»، فإن هذه المحادثات «لم تؤد إلى حصول اختراقات، بل ساهمت في التعرف بدقة على مواقف كل طرف وعلى إمكانيات التقريب فيما بينها». ويشكل موضوع السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم، بحسب المصادر المشار إليها، «التحدي الأكبر» حيث ما زالت «هوة كبيرة» تفصل بين مواقف الطرفين المتفاوضين.
الجديد في موضوع التخصيب أنه لم يعد يتركز على حق إيران في التخصيب من عدمه، بل حول ما يمكن السماح به لإيران لجهة نسبة التخصيب وكمية اليورانيوم المتاح لها تخصيبه وعدد ونوعية الطاردات المركزية التي ستبقى لها في إطار الاتفاق النهائي، فضلا عن مخزونها من اليورانيوم المخصب على أنواعه. وتؤكد المصادر الأوروبية أنه «إذا أرادت إيران التوصل إلى اتفاق نهائي فعليها أن تقدم تنازلات جوهرية وتحد من طموحاتها». والحال، بحسب هذه المصادر، أن ما تريده إيران هو «طاردات بعشرات الآلاف، بينما ما يمكن أن نقبله نحن هو بضع مئات من الطاردات». ومعروف أن إيران تمتلك في الوقت الحاضر، بحسب تقارير الوكالة الدولة للطاقة النووية، نحو عشرين ألف طاردة مركزية أكثريتها من الجيل الأول. وسبق لطهران أن أعلنت رسميا في أغسطس (آب) من العام الماضي أنها تملك 18 ألف طاردة، منها عشرة آلاف قيد التشغيل وسبعة آلاف جاهزة للتشغيل، فضلا عن ألف طاردة من الجيل الثاني الذي يمكن استخدامه لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة الموضوعة في موقع فوردو.
يقول الجانب الإيراني إنه يحتاج إلى عدد كبير من الطاردات من أجل إنتاج الوقود النووي الضروري لمفاعلاته الخاصة بالطاقة الكهربائية. والحال أن إيران لا تمتلك في الوقت الحاضر إلا مفاعل بوشهر على الخليج الذي بناه الروس ويتولون توفير الوقود النووي له. وبحسب الغربيين، فإن مشاريع إيران لتوليد الطاقة الكهربائية من المفاعلات النووية «تحتاج لسنوات طويلة إن لم يكن لعقود» حتى ترى النور، وبالتالي فلا مجال اليوم لأخذها بجدية، بل التخوف أن يكون الغرض منها التغطية على استمرار العمل على إنتاج اليورانيوم المخصب لأغراض عسكرية.
تنطلق الدول الست من هدف استراتيجي متوافق عليه هو منع إيران من الحصول على السلاح النووي والطريق إلى ذلك يمر عبر الرقابة الصارمة على كل مراحل الدورة النووية الإيرانية، خصوصا التخصيب الذي يشكل «واسطة العقد» في برنامجها.
بيد أن إيران سعت لتطوير «طريق مواز» عبر البلوتونيوم المستخدم الذي يمكن أن يفضي من خلال إعادة تكريره إلى إنتاج السلاح النووي. لذا، فإن مصير مفاعل آراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة يثير قلق الغربيين. وتدور بشأن آراك مفاوضات تقنية معقدة جوهرها تحويل آراك من العمل بالمياه الثقيلة إلى المياه الخفيفة. وتفيد المصادر الأوروبية بأن طهران «أبدت ليونة بهذا الشأن». وكما آراك، فإن مسائل أخرى ما زالت عالقة، ومنها البعد العسكري والباليستي للبرنامج الإيراني ومصير مفاعل فوردو المحمي ومصير المخزون من اليورانيوم المخصب ومهل الاتفاق والضمانات المطلوبة من الطرف الإيراني، فضلا عن آليات تجميد العقوبات المفروضة على إيران «أو رفعها» أميركيا، أوروبيا ودوليا.
تقول المصادر الأوروبية المعنية التي ترفض الخوض في التفاصيل عملا باتفاق بين الست إن «تقدما حصل في عدد من الملفات لكن لا شيء نهائيا طالما لم يجر الاتفاق بشأن كل الملفات». لذا، فإن ما يمكن أن تفرزه جول المفاوضات الجديدة في فيينا «لن يكون كافيا» لمعرفة ما إذا كان المفاوضون سينجحون في احترام مهلة الأشهر الستة التي تنتهي في 20 يوليو أم أنهم سيمددون المفاوضات لستة أشهر إضافية وفق ما يجيزه الاتفاق المرحلي الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. والحال، كما تقول المصادر الأوروبية، أنه إذا كان الست راغبين في التوصل إلى اتفاق قبل نهاية المهلة المقررة، إلا أنهم في المقابل «لا يريدون اتفاقا لا يوفر لهم الضمانات المطلقة» التي يشددون عليها، بل إن بعضهم يرى انعدام الاتفاق أفضل من التوصل إلى اتفاق غير مرض.
لكن المشكلة تكمن في أن تمديد مهلة التفاوض ليس بالضرورة ضمانة نجاح لسببين رئيسين، الأول: أنه سيحرج الإدارة الأميركية بسبب الانتخابات النصفية واحتمال مجيء كونغرس أكثر تشددا، وبالتالي أقل استعدادا لقبول اتفاق مع إيران. والثاني: أن الإخفاق في فيينا سيعيد فتح باب الانتقادات ضد الرئيس روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف والطاقم المعتدل في إيران بحجة إخفاقه في التوصل إلى اتفاق «رغم التنازلات» التي قدمها للغرب وللولايات المتحدة الأميركية تحديدا.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.