أحلام فيلا بالعودة إلى الدوري الممتاز تزداد مع تواصل تألق غريليش

غيابه بسبب الإصابة تسبب في خسارة الفريق بعد 7 انتصارات متتالية

جاك غريليش انضم الى أستون فيلا وهو في السادسة من عمره
جاك غريليش انضم الى أستون فيلا وهو في السادسة من عمره
TT

أحلام فيلا بالعودة إلى الدوري الممتاز تزداد مع تواصل تألق غريليش

جاك غريليش انضم الى أستون فيلا وهو في السادسة من عمره
جاك غريليش انضم الى أستون فيلا وهو في السادسة من عمره

اتسم موسم أستون فيلا بوقوع كثير من الإصابات، ما تسبب في غياب جاك غريليش والهداف الأول في صفوف الفريق الغاني ألبرت أدوماه عن رحلة الذهاب إلى فولهام، السبت. وعليه، لم تكن صدمة كبيرة عندما جاءت نهاية سلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها أستون فيلا على مدار سبع مباريات متتالية على ملعب فولهام.
كان فولهام قد نجح في استغلال مستوى الأداء الذي ظهر به الفريق بقيادة المدرب ستيف بروس. جدير بالذكر أن أستون فيلا يفصله عن المركز الثالث بدوري الدرجة الثانية (تشامبيون شيب) اليوم أربع نقاط فقط، ويسعى الفريق بدأب نحو الصعود إلى الدوري الممتاز. ويواجه أستون فيلا فريقاً آخر يسعى نحو الصعود، مساء الثلاثاء، عندما يزور بريستون استاد فيلا بارك. والمعتقد أن بروس سيسعى بجد نحو ضمان مشاركة أدوماه وغريليش، وإن كان الأداء المتألق للاعبين هذا الموسم كان بفضل غياب آخرين. على سبيل المثال، كان من شأن الإصابة التي تعرض لها أندريه غرين في وقت مبكر من الموسم منح أدوماه الفرصة للاضطلاع بدور على الجناح الأيسر للفريق. وبالفعل، نجح اللاعب في تحقيق معجزات في مركزه الجديد، وتمكن اللاعب الدولي الغاني من تسجيل 13 هدفاً خلال 24 مباراة شارك بالتشكيل الأساسي لها.
في تلك الأثناء، عانى غريليش من إصابة خلال المباراة الأخيرة ضمن الاستعدادات لانطلاق الموسم الجديد، وذلك أمام واتفورد، ما تركه بحاجة لإجراء جراحة وظل بالمستشفى 10 أيام. واستغل غريليش الفترة التي ابتعد خلالها عن الملاعب في تعزيز مستوى لياقته البدنية داخل صالة الألعاب الرياضية. وبالفعل، عاد إلى الفريق في صورة أقوى وأكثر نضجاً، داخل وخارج الملعب.
ورغم أنه لم يتمتع بالقدر ذاته من النجاح، فإنه يمكن عقد مقارنة بين غريليش وجاك ويلشير لاعب وسط آرسنال على كثير من الأصعدة: فهو لاعب خط وسط قادر على استثارة كراهية جماهير الخصم ولاعبيه إزاء نتيجة براعته الواضحة، علاوة على أن مهاراته أعاقتها إصاباته المتكررة وسلوكه الرديء. ومع هذا، فإن التصرفات السيئة التي جاءت من جانب غريليش فيما مضى يمكن التغاضي عنها اليوم باعتبارها مجرد تصرفات نبعت من سذاجة فترة الصبا، لكن يبدو اليوم أنه تعلم جيداً من هذه الأخطاء. وبالتأكيد ساعد في ذلك تحقق بعض الاستقرار على مستوى النادي.
رغم انضمامه إلى فريق أستون فيلا منذ خمس سنوات في وقت كان في الـ17 من عمره، لم يشارك غريليش حتى هذه اللحظة في التشكيل الأساسي خلال 45 مباراة فقط بالدوري الممتاز، رقم لا يبدو أنه يكافئ موسما كاملا في دوري الدرجة الثانية. وخلال تلك الفترة، لعب تحت قيادة خمسة مدربين: بولا لامبرت وتيم شيروود وريمي غارد وروبرتو دي ماتيو وبروس. وقد انضم إلى نادي أستون فيلا منذ كان في السادسة من عمره، ولطالما اشتهر في صفوف المشجعين بمهاراته وقدراته. ومع هذا، بدا بروس الأمر بادئ الأمر متردداً حيال إلقاء ضغوط مفرطة على عاتق اللاعب صغير السن. ومع هذا، أصبح لدى المدرب اليوم إيمان أكبر في صانع الألعاب داخل صفوف فريقه، بل وأوضح عزمه بناء الفريق حول مهارات غريليش الإبداعية.
وبدا بروس حذراً إزاء التسرع في إعادة غريليش إلى أرض الملعب في أعقاب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها. أما غريليش من جانبه فقد أحسن استغلال الفترة التي قضاها بعيداً عن الملاعب، ذلك أنه عمل على تحسين مستوى لياقته البدنية وقوة الجزء الأعلى من جسده على وجه التحديد. وتزامنت عودة غريليش إلى الفريق مع نجاح أستون فيلا تحقيق سبعة انتصارات متوالية على مستوى بطولة الدوري - أطول فترة انتصارات في تاريخ النادي منذ 28 عاماً - ويكشف أداء الفريق في ظل غيابه على أرض فولهام حجم التقدم الكبير الذي أحرزه غريليش.
وأسهم مظهره المميز في تعزيز صورته كلاعب يولي اهتمام خاص لصورته العامة، مثلما الحال مع الغالبية العظمى من اللاعبين في الوقت الحالي. والملاحظ أن اللاعب البالغ 22 عاماً عاد لصفوف الفريق بتوجه جديد مشجع للغاية. حالياً، يشارك غريليش من مركز أعمق بعض الشيء في قلب الملعب، وإن كان يتمتع بحرية التنقل بين الخطوط وإلى اليسار. واللافت أن غريليش يحقق ما هو أكثر بكثير داخل الملعب دون الكرة منذ عودته الأخيرة.
وتشير الأرقام المتعلقة بغريليش بالنسبة للتصويبات إلى 2.1 والتمريرات المحورية 2.4 والمناورة بالكرة 2.3 لكل 90 دقيقة، ما يعتبر إنجازاً باهراً، كما حقق متوسط 1.9 مراوغة بالكرة لكل 90 دقيقة. وتكشف هذه الأرقام عن تحسن مستمر في أداء اللاعب. واليوم، أصبح غريليش قادراً على اجتذاب الإشادة من الجماهير لمهاراته اللافتة في المناورة بالكرة وقدرته على الجري بسرعة في عودته إلى مرماه لاستعادة الاستحواذ على الكرة.
ومن الواضح أن أستون فيلا خسر تألقه السبت، فقد صوب الفريق من دونه سبع مرات باتجاه مرمى فولهام، ومرتين فقط على الهدف بدقة. أما الاستحواذ على الكرة فبلغ 37 في المائة ودقة التمريرات بلغت 68 في المائة، في الوقت الذي بدا أن خط الهجوم يفتقر إلى التماسك والنشاط، وهما سمتان يتوافرن في غريليش بوفرة. بالنسبة لغريليش، فقد بلغ مستوى دقة تمريراته 85 في المائة هذا الموسم، الأمر الذي يعتبر فريداً على مستوى لاعبي أستون فيلا، ويحتل بذلك مركزاً متوسطاً بين جيمس تشستر (87.6 في المائة) وجون تيري (83.7 في المائة). أما أقرب رقم لذلك الذي حققه غريليش بين لاعبي خط الوسط فهو كونور هوريهين والذي يبلغ 80.7 في المائة. وبالنظر إلى أنه يلعب في إطار بطولة لا تولي اهتماماً كبيراً بالاستحواذ على الكرة - وفي الأدوار الهجومية تتطلب خوض مخاطرة أكبر في اقتحام الصفوف - فإن قدرته على الاحتفاظ بالكرة في المواقف العصيبة ربما تشكل نقطة قوته الكبرى.
وبفضل مهارته في التعامل مع الكرة تركزت الأنظار عليه داخل إنجلترا وجمهورية آيرلندا باعتباره لاعبا دوليا محتملا، مع فوز إنجلترا نهاية الأمر في الصراع العلني على الفوز به، الذي كان قد اشتعل حتى من قبل أن يشارك في مباراة على مستوى الأندية. والملاحظ أنه كان في دائرة ضوء الإعلام لفترة أطول كثيراً عن اللاعبين الآخرين في مثل عمره، رغم مشاركته خلال الموسمين الماضيين في دوري الدرجة الثانية.
وربما كان الارتياح المصاحب للعب بعيداً عن ضغوط الدوري الممتاز هو ما سمح له بالازدهار والتألق والتركيز على كرة القدم. ولا يزال غريليش صغيراً وربما يعود لبؤرة الضوء قبل فترة طويلة. وعليه، فإن النقطة المحورية هنا كيف سيتكيف اللاعب مع المشاركة التالية له في الدوري الممتاز. ولا تزال أحلام المشاركة الدولية تراود اللاعب، وله كل الحق في ذلك. ولا بد أنه يتطلع نحو نماذج مثل آدم لالانا، لاعب خط الوسط المهاجم الذي ارتقى عبر صفوف نادي صباه خارج الدوري الممتاز حتى أصبح عنصراً محورياً في المنتخب الإنجليزي. وربما لا يمر وقت طويل قبل أن يتمكن غريليش من إنجاز الأمر ذاته.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.