قمة «نيباد» في دكار تحث على إيجاد آلية تمويل مبتكرة والاعتماد على الموارد الذاتية

الرئيس السنغالي يدعو إلى شراكة بين القطاعين الخاص والعام لدعم المشاريع في أفريقيا

الرئيس السنغالي ماكاي سال يتحدث خلال منتدي نيباد في العاصمة أكرا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس السنغالي ماكاي سال يتحدث خلال منتدي نيباد في العاصمة أكرا أمس (أ.ف.ب)
TT

قمة «نيباد» في دكار تحث على إيجاد آلية تمويل مبتكرة والاعتماد على الموارد الذاتية

الرئيس السنغالي ماكاي سال يتحدث خلال منتدي نيباد في العاصمة أكرا أمس (أ.ف.ب)
الرئيس السنغالي ماكاي سال يتحدث خلال منتدي نيباد في العاصمة أكرا أمس (أ.ف.ب)

دعا الرئيس السنغالي ماكي صال إلى البحث عن آليات مبتكرة لتمويل المشاريع في القارة الأفريقية من خلال الاعتماد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، جاء ذلك خلال قمة انعقدت في دكار أمس حول تمويل مشاريع البنية التحتية، شارك فيها رؤساء بعض الدول الأفريقية وممثلين عن الحكومات والقطاع الخاص وهيئات التمويل الدولية.
ماكي صال، بوصفه الرئيس الدوري لوكالة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا (نيباد)، ترأس القمة بحضور كل من الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا، ورئيس نيجيريا غودلاك جوناثان، ورئيس بنين بوني ياي، بالإضافة إلى نكوسازانا دلاميني - زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي.
وقال صال إن «القارة الأفريقية بكل تأكيد لديها احتياجاتها العاجلة والكبيرة، ولكنها أيضا لم تعد تريد أن تكون وعاء بسيطا للموارد المالية الأجنبية، بل تسعى لأن تكون قطبا يستقطب الاستثمارات القادرة على المساعدة في تنميتها»، كما أكد صال أن القارة الأفريقية «تريد أن تسير بسرعة كبيرة وأن تحقق نتائج»، مشيرا إلى أن «ذلك يتطلب العمل على مختلف الأصعدة، فالسنوات الأخيرة في أفريقيا تميزت بوجود مؤسسات تزداد قوة وحضورا، بالإضافة إلى قادة تحركهم الرغبة في تحقيق نتائج»، قبل أن يؤكد ضرورة الشروع في تنفيذ مشاريع بتوفير التمويلات الضرورية، «ولكن يجب أخذ زمام المبادرة للبحث عن آليات تمويل مبتكرة تعتمد على الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وذلك ما سيضمن الحصول على تمويلات محلية».
في غضون ذلك، شدد رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان، الذي تعد بلاده من أكثر الاقتصادات تطورا في أفريقيا، على ضرورة «عدم الاقتصار على البحث عن مصادر تمويل من خارج القارة، بل يجب التركيز على إيجاد آلية ديناميكية لتمويل المشاريع بموارد ذاتية»، مشيرا إلى أن الاندماج الإقليمي واحد من أهم الأفكار المطروحة للنقاش حتى الآن «ولكنه يواجه تحديات كبيرة من أبرزها اختلاف الأطر القانونية التي تحكم الاستثمار من بلد أفريقي إلى آخر».
من جهتها، دعت نكوسازانا دلاميني - زوما رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى «خلق ديناميكية تمويل مبتكرة وجديدة»، مشددة على ضرورة «تحرير المرأة الأفريقية من اقتصار دورها على جلب الماء والبحث عن الغذاء، ودمجها في القطاعات الحيوية للمساهمة في تنمية القارة الأفريقية».
وبدوره، قال رئيس مجموعة البنك الأفريقي للتنمية دونالد كوباروكا لـ«الشرق الأوسط» على هامش قمة دكار، إن «أفريقيا استطاعت أن تحقق نسبة نمو وصلت إلى 6,5 في المائة خلال الأعوام الأخيرة في ظل وجود بنية تحتية ضعيفة، فما الذي ستحققه هذه القارة إذا توفرت على بنية تحتية قوية ومتماشية مع متطلبات التنمية».
وأشار كوباروكا إلى أن هنالك بعض التحديات التي يجب على القارة أن تتجاوزها، أولها «نقص حجم المخاطرة، فلن نقنع القطاع الخاص بالدخول في شراكة مع القطاع العام من دون توفير ضمانات تقلص حجم المخاطرة إلى الصفر».
وخلصت القمة التي اختتمت مساء أمس إلى تقديم 16 مشروعا للبنية التحتية في عدة مناطق من القارة، من أبرزها طريق سريع يربط عدة دول هي ساحل العاج وبنين ونيجيريا، بالإضافة إلى سكة حديدية تربط العاصمة السنغالية دكار بالعاصمة المالية باماكو، ومشاريع أخرى ذات بعد إقليمي تمس قطاعات الزراعة وتكنولوجيا الاتصال.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.