السعودية: قيمة العقود المتوقعة في «أفد 2018» تفوق 15 مليار دولار

اللواء المالكي أكد لـ {الشرق الأوسط} إتاحة 80 ألف فرصة استثمارية واعدة

اللواء المهندس عطية المالكي (تصوير: خالد الخميس)
اللواء المهندس عطية المالكي (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية: قيمة العقود المتوقعة في «أفد 2018» تفوق 15 مليار دولار

اللواء المهندس عطية المالكي (تصوير: خالد الخميس)
اللواء المهندس عطية المالكي (تصوير: خالد الخميس)

توقع اللواء المهندس عطية المالكي، مدير إدارة التصنيع المحلي العسكري في وزارة الدفاع السعودية، أن يبلغ حجم العقود في «معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي» (أفد 2018) أكثر من 15 مليار دولار. وكشف اللواء المالكي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن قطعاً ومنتجات مصنعة في السعودية سيتم تصديرها إلى خارج البلاد قريباً، كاشفاً عن دور كبير في تحقيق رؤية «السعودية 2030» من خلال جذب الموارد البشرية عبر فرص كبرى من خلال المصانع داخل المملكة.
وتهدف وزارة الدفاع السعودية من معرض «أفد 2018» إلى دعم توطين صناعة قطع الغيار العسكرية، عبر معرضها الذي ستشارك فيه أكثر من 60 شركة عالمية، خلال الفترة ما بين 25 فبراير (شباط) الحالي و3 مارس (آذار) المقبل، بالعاصمة الرياض، متطلعة أيضاً لإطلاع القطاع الخاص على احتياجات ومتطلبات القوات المسلحة من المواد وقطع الغيار، إلى جانب إنشاء قنوات اتصال للتخطيط والمتابعة بين الجهات المستفيدة والقوات المسلحة والمصانع والشركات المحلية والعالمية والجهات البحثية، إضافة إلى إيجاد علاقة استراتيجية طويلة المدى مع القطاع الخاص في مجال التصنيع المحلي.
وإلى نص الحوار...
- السعودية تقود خطة طموحة لتنويع مصادر الدخل، وتركز في ذلك على توطين الصناعات العسكرية والدفاعية، أين وصلتم في هذه المرحلة؟
- بدأنا بالأمور البسيطة وتسهيل الإجراءات وتأهيل المصانع وتأهيل المنتجات والإجراءات التعاقدية، وحققنا بحمد الله نسبة جيدة، بأكثر من 65 مليون قطعة صنعت في مصانع محلية تضاهي في جودتها المنتجات الخارجية، إلا أنها تمتاز بوقت التوريد القصير إلى جانب توفير المال.
- بالنسبة للمنتجات السعودية، ربما ما زال البعض يشكك في قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية، هل يمكنك تسليط الضوء على هذه الجزئية؟
- أغلب القطع المعروضة في المعرض قطع استخدام شائع للقطاعات العسكرية والشركات والجهات الأخرى غير العسكرية، في المعرض السابق شاركت معنا 10 شركات عالمية، واطلعت على القدرات الموجودة في السعودية لتوطين هذه الصناعة، وإلزام ذلك في العقود، بدأت الشركات العالمية الآن تتجه للمصانع السعودية، 95 مصنعاً سعودياً تم تأهيلها من الشركات العالمية لاستخدامها لمنظوماتنا السعودية، وبعض الشركات أخذت هذه المنتجات، وتعاقدت مع المصانع المحلية لتصديرها للخارج واستخدامها على مستوى عالمي، وليس على مستوى محلي، وهناك مصانع أخرى ما زالت في إجراءات التأهيل وتسير بوتيرة ممتازة، ونتوقع في القريب العاجل منتجات سعودية تصدر للخارج.
- المعرض سيقدم أكثر من 80 ألف فرصة استثمارية واعدة للقطاع الخاص، ما هي أبرز هذه الفرص؟
- نعم المعرض يقدم 80 ألف فرصة، منها 46 ألفاً ستقدمها وزارة الدفاع، والجهات المشاركة ستقدم الفرص الباقية... ولدينا 58 مجموعة تصنيعية، مثل القطع الهيكلية، والمطاطية، وكل الجهات المشاركة تعتمد على نفس المجموعة التصنيعية.
- كيف تقيمون أداء المصانع السعودية في هذا المجال حتى الآن؟
- لا نريد القول إننا بلغنا نسبة 100 في المائة، ولكن جودة مصانعنا المحلية عالية، وربما تحتاج إلى بعض التصحيح والتعديلات، ونعمل معهم على تطوير القدرة وتعزيز المحتوى المحلي والمحافظة على الجودة بما يتوافق مع المواصفات والجودة العالمية... وإذا لم تكن هناك جهات تطلب وتضع شروطها، فلم نكن لنطلب من المصانع المحلية تطوير قدراتها.
- تحدثت عن أهمية بناء الثقة بين القطاع الخاص والجهات الحكومية وتعزيزها، أين وصلتم في هذا الإطار؟
- من أهم أهداف المعرض هو زرع الثقة بين الجهات، هناك منتج محلي جودته تتوافق مع متطلباتنا ويمكننا تطويره ليصل للجودة العالمية، نحتاج لأن تثق الجهات الصناعية أن إجراءاتنا ومتطلباتنا تتوافق مع إجراءاتهم لأنهم يبحثون عن المكاسب والاستثمار، وعندما يصنع أحد ويشعر أنه لن يحصل على أمواله في الوقت المناسب، أو أن الإجراءات معقدة فلن نكسب ثقته... الجهة الثالثة هي الجهات الحكومية، وهذه مهمة جداً لأنها تضع السياسات والإجراءات، وهي الجهات المشرعة، وينبغي أن يضعوا التشريعات التي تلبي متطلبات المصانع المحلية.
- كم عدد المصانع المحلية المشاركة في المعرض حتى الآن؟
- ستشارك 68 شركة عالمية، وقرابة 130 شركة محلية، وسوف نعرض بعض المعدات العسكرية بمشاركة الجهات البحثية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومعهد الأمير سلطان؛ سيعرضون في الموقع المشاريع البحثية التي قاموا بها وتحولت إلى منتجات.
- لكن كيف تفسر هذا التهافت الكبير من الشركات العالمية نحو المشاركة والتعاون مع المصنعين المحليين؟
- الشركات العالمية في البداية لم تكن متجاوبة، ولا تريد التوطين في السعودية... لكن عندما أدركت أن هذا توجه وطني، إضافة إلى وجود بيئة صناعية متكاملة ذات قدرة وتنافسية، سرعان ما كان ذلك أمراً واقعياً لتحقيق الأهداف.
- ماذا عن التسهيلات التي تقدمونها لتوطين المحتوى المحلي تماشياً مع «رؤية 2030»؟
- نحن في وزارة الدفاع نشارك في تأهيل المنتج والاختبار، لكننا لا نقدم تسهيلات مادية، والتي يمكن الحصول عليها عبر الصناديق الموجودة، ويمكنها خدمة المصانع.
- كم حجم العقود المتوقعة خلال المعرض الحالي؟
- ما يمكنني قوله إن هذه فرصة أمام المصانع المحلية، والفرص الموجودة في المعرض قيمتها أكثر من 15 مليار دولار، والتوقع المستقبلي سيكون أكبر مقارنة بما تم تقديمه من طلبات في المعرض السابق بنسبة 66 في المائة من قيمة العقود، التي تم تصنيعها بالكامل.
- ماذا عن دور الشركة السعودية للصناعات العسكرية في توطين الصناعات الدفاعية؟
- من ضمن الاستراتيجيات التي وضعت في الشركة، التوطين وإعطاء منتج نهائي، وعليه نحن نعمل معها على ماهية المصانع المحلية التي يمكنها إعطاءنا منتجاً نهائياً، الشركة تبحث عن تصنيع مدرعة وما هي الشركات المتخصصة في هذا المجال التي يمكنها صناعة مدرعة في السعودية... والشيء غير الموجود في السعودية تقوم بالعمل مع الشركة الأم لإيجاد المقدرة في السعودية أو شرائه في المملكة، مثل المحركات التي قد نحتاج وقتاً لتصنيعها محلياً... لكن هناك منتجات وأصنافاً نصل فيها إلى 70 في المائة تصنيعاً محلياً.
- كيف ترى دور المعرض في جلب رأس المال الأجنبي للسوق السعودية؟
- لا يهمنا الزيادة في عدد المصانع المحلية بقدر اهتمامنا بكم ونوعية المنتجات، وما بين المعرضين السابق والحالي هناك نحو 3 آلاف صنف صنعت في السعودية من قبل الشركات العالمية، فنتوقع خلال الفترة حتى المعرض المقبل أن نرى عدد منتجات أكبر ومصانع أكثر.
- ذكرت أيضاً أن ما تم تحقيقه في 2017 يوازي ما تم خلال الفترة من 2010 حتى 2016، ما هي توقعاتكم في 2018؟
- كان هناك تخوف من الجانبين في الثقة، فإذا وجدنا الجودة من المصانع المحلية، وهم وجدوا حقوقهم في وقتها، هذا بلا شك سيضاعف الأرقام، وتفسير تضاعف الأرقام في 2017 لأن ذلك توجه وطني، ومعرفتهم بأن نظام المنافسات الحكومية بدأ بالتعديل حيث بدأ القطاع الخاص يرى أن له فرصة لدى الجهات المستفيدة والعسكرية.
- تحدثتم أن مركز البيانات الصناعية يعمل على إصدار هوية ترميز للمصانع المحلية، أين وصل هذا المشروع الحيوي؟
- مركز البيانات الصناعية كان يعمل في دول حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية من أجل تلاشي الازدواجية والتكرار وتحديد الجهة المصنعة وتحديد القطع والمنظومات التي تستخدم فيها. ونحن في الجهات العسكرية نستخدم هذا النظام، ولكن كل المفهرس لدينا كان الشركات والمنتجات العالمية فقط، ولذلك نريد اليوم إدخال مصانعنا ومنتجاتنا في هذا النظام العالمي. وعندما حاولنا إدخال منظوماتنا ومنتجاتنا ومصانعنا لهذا النظام، وجدنا أن السعودية الآن في المستوى الأول الذي يسمح بأخذ معلومات، ولا يسمح بتحميل معلوماتك على هذا النظام العالمي، ونحتاج إلى الانتقال للمستوى الثاني، ونعمل حالياً مع وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية أن يكون المنتج والمصنع المحلي مدرجاً في النظام العالمي، ونعمل على تعريف المصانع ومنتجاتها، وأن يكون لها أرقام كهوية إذا عرفت سيسهل علينا تسويقها محلياً وخارجياً، ونتوقع تحقيق نتائج في الربع الثاني من هذا العام.
- هل هناك تقديرات لنسبة النمو للصناعات الدفاعية محلياً؟
- نتوقع الأكبر، حيث حققنا في 2017 أكثر مما حققنا في الأعوام من 2010 إلى 2016 وهذه قفزة عالية جداً، حيث كان المعروض في المعرض السابق 40 ألف فرصة، والآن نعرض 80 ألف فرصة؛ أي الضعف.
- شاهدنا مدرعات سعودية شاركت في «عاصفة الحزم»... حدثنا عن ذلك؟
- هذه المنتجات المحلية نعرض بعضها خلال «أفد 2018»، والتي تم تجميعها محلياً ونسعى لرفع نسبة التوطين، وأن تكون أغلب القطع من المصادر المحلية. وبعض المصانع المحلية بدأت بالفعل التوطين في هذا المجال. كما نسعى لأن تعمل تلك الجهات بشكل تكاملي فيما بينها، ليتم الاستفادة منها.
- كم تبلغ نسبة تخفيض التكاليف عند استخدام المنتج المحلي؟
- أسعار المنتجات من خارج السعودية كبيرة، ومن أهم المعايير لدينا لاختيار القطع، تلك القطع التي أسعارها من الخارج غير منطقية ومبالغ فيها، ولذلك نحولها للتصنيع المحلي، ونستطيع القول إن هناك نسبة توفير وهي ممتازة جداً، تصل نحو 50 في المائة.
- ماذا عن حجم الفرص الوظيفية التي يوفرها توطين الصناعات الدفاعية والعسكرية؟
- نحن نسعى مع المصانع المحلية للتوطين، لكننا أيضاً نحتاج لإقناع أبنائنا وبناتنا للتوجه إلى الصناعة، فخريجو الكليات التقنية بالآلاف ومن يتجه للصناعة ربما بالعشرات، والفرص كبيرة.


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.