الاتفاق والقادسية يصطدمان في «ديربي الشرقية» اليوم

مواجهة مؤجلة من الجولة الـ16 لدوري المحترفين السعودي

بندر باصريح («الشرق الأوسط») - من مواجهة سابقة بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي) - سعد الشهري («الشرق الأوسط»)
بندر باصريح («الشرق الأوسط») - من مواجهة سابقة بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي) - سعد الشهري («الشرق الأوسط»)
TT

الاتفاق والقادسية يصطدمان في «ديربي الشرقية» اليوم

بندر باصريح («الشرق الأوسط») - من مواجهة سابقة بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي) - سعد الشهري («الشرق الأوسط»)
بندر باصريح («الشرق الأوسط») - من مواجهة سابقة بين الاتفاق والقادسية (تصوير: عيسى الدبيسي) - سعد الشهري («الشرق الأوسط»)

يلتقي القادسية والاتفاق في ديربي تاريخي جديد اليوم «الأربعاء»، وهي المباراة المؤجلة من الجولة 16 للدوري السعودي للمحترفين.
ويحل الاتفاق في المركز 11 برصيد 23 نقطة، بينما يأتي القادسية بعده مباشره بـ19 نقطة.
وركز المدرب الوطني بندر باصريح على العامل المعنوي للاعبي فريقه القادسية حيث أكد لهم الثقة في قدرتهم على تكرار الانتصار الذي تحقق في الدور الأول بهدفين لهدف، وأن القادسية يمكنه العودة مجددا إلى مسار الانتصارات مجددا من خلال المواجهة والابتعاد أكثر عن خطر الهبوط.
وشارك باصريح وهو اللاعب السابق أيضا في صفوف الفريق في بعض المناورات لبث الحماس في نفوس اللاعبين والتأكيد لهم أنه قريب جدا منهم من جانب السن والفكر وأنه يعتبرهم جميعا قادة داخل أرض الملعب.
وحرص باصريح على أن يمنح مساحات كبيرة من التوجيه للاعب البرازيلي إيلتون الذي يمثل وجوده أهمية كبيرة في وسط الفريق رغم أنه لم يقدم المأمول منه في غالبية المباريات حيث يعتبر معدل التهديف والتمرير بالنسبة له من الأضعف في مسيرته الاحترافية في الدوري السعودي التي بدأها في نادي النصر ومن ثم الفتح الذي حقق من خلاله أفضل الإنجازات.
ووسط هذه الثقة الكبيرة التي منحت للاعب إيلتون، وعد اللاعب بالظهور بشكل مغاير مع زملائه في المباريات المتبقية من الدوري مقدما أسفه على الانخفاض الفني في مستواه هذا الموسم ومرجعا ذلك للظروف المتقبلة التي مر بها بالفريق، إلا أنه شدد على أن الكرة باتت في ملعبهم.
وأكد إيلتون أن الفريق تحسن بشكل كبير في المباراتين الأخيرتين ضد الاتحاد ومن ثم التعاون، حيث كان قريبا من حصد 4 نقاط على الأقل، إلا أن التوفيق وبعض الأخطاء المؤثرة كان لها الأثر في عدم الحصاد.
وشدد على أن إبعاد الفريق من مناطق الخطر مسؤوليتهم بصفتهم لاعبين وأن المدرب الشاب بندر باصريح يقدم جهودا كبيرة منذ اليوم الأول الذي كلف من خلاله في قيادة القادسية.
وقرر المدرب بندر باصريح الزج بالثنائي هارون كامارا والبرازيلي باولو سيرجيو في خط الهجوم بهدف حصد النقاط كاملة دون أن يهمل الجانب الدفاعي، حيث سيعتمد على الارتداد السريع ومباغتة دفاع الاتفاق الذي يعاني من ضعف واضح في العمق.
كما انتهج مدرب القادسية اللعب على الكرات العكسية في المران التي اتضح جليا أن حارس الاتفاق الجزائري رايس مبلوحي يعاني من ضعف بتلك الكرات، كما حصل في المباريات التي خاض فيها مباريات مع الاتفاق بعد التعاقد معه في فترة التسجيل الشتوية.
وسيعتمد باصريح على الثنائي إيلتون وبيسمارك لقيادة الهجمات على أن يمنح اللاعب النيجيري فرصة للاختراقات والتسديد للكرات بهدف تنويع الهجمات.
وبين باصريح أن فريقه جاهز لخوض هذه المباراة مع تكامل الصفوف وعدم غياب أي لاعب عن المباراة، مشيرا إلى أن فريقه يملك العناصر الفنية التي يمكنها تقديم الكثير في بقية المشوار وليس في مباراة الاتفاق.
وأكد أن مواجهات القادسية والاتفاق تحمل طابع خاص حيث إن التنافس على أشده كما هو الحال في مباريات الديربي متوقعا أن تكون المباراة غنية فنيا وقد تشهد أهدافا وفيرة للفريقين في ظل البحث عن النقاط الثلاث.
وأشار إلى أن الاتفاق تحسن في المباريات الأخيرة ولن تكون المباراة سهلة على أي من الفريقين، حيث إن كليهما يبحث عن الانتقال إلى مناطق الدفء في جدول الترتيب.
وأخفى باصريح ملامح التشكيلة التي سيخوض بها المباراة في ظل وفرة الخيارات إلا أن المرجح ألا تختلف عن القائمة التي خاض بها مواجهة التعاون مع تغير لاعب واحد فقط كحد أقصى بهدف إبقاء الانسجام بين اللاعبين.
على الجانب التحفيزي دعت الإدارة عددا من أعضاء الشرف المؤثرين لزيارة النادي وحضور التمارين بهدف تحفيز اللاعبين معنويا، مؤكدة لهم أن القادسية كان وسيبقى للجميع، وأن حضور أبناء القادسية لدعم ناديهم سيكون له الأثر الإيجابي لتقديم الأفضل، واعدة في الوقت نفسه اللاعبين بتقديم مكافآت مالية مجزية في حال الفوز.
وسيفقد القادسية في مباراة الغد لاعبه السابق عبد الرحمن العبيد الذي سجل هدف الفوز في اللحظات الأخيرة من المباراة حيث انتقل اللاعب للنصر.
على الجانب الآخر أبدى مدرب فريق الاتفاق سعد الشهري ارتياحا كبيرا من التكامل في صفوف فريقه بعودة الثنائي عبد الرحمن العبود والسلوفاكي فيليب كيس بعد انقضاء فترة إيقافهما من قبل لجنة الانضباط حيث سيكون هذا التكامل الأول للفريق منذ تولي الشهري المسؤولية الفنية.
وسيزج المدرب باللاعب كيس في القائمة الأساسية في مركز المحور ودعم الهجمات، فيما سيبقى اللاعب العبود بجانبه ورقة رابحة للزج بها، خصوصا أنه لاعب سريع ويجيد الاختراقات في الهجمات المرتدة، فيما أوكلت مهام التسديد من خارج منطقة الجزاء للاعب النرويجي ليبان عبيدي فقد منح اللاعب الضوء الأخضر للعب خلف المهاجمين بحرية للاستفادة من مهاراته الفنية التي أظهرها في المباريات الأخيرة، عدا بنيته الجسمانية التي تميزه.
وسيتولى الثنائي المصري حسين السيد وأحمد الشيخ الاختراقات الجانبية، رغم أن الأول يلعب في مركز الظهير الأيسر، فيما يلعب الثاني في مركز الجناح، ويتوقع أن يلعب الشهري بالثنائي محمد الصيعري والتونسي فخر الدين بن يوسف كرأسي حربة ثابتين.
وأنعشت النتيجة الأخيرة التي حققها الفريق ضد الرائد والعودة من بريدة بالنقاط الثلاث أجواء الاتفاقية، حيث شهد متجر النادي توافدا كبيرا من الجماهير لشراء بعض المقتنيات والشالات بعد أن نشر المتجر وجود رئيس النادي خالد الدبل وعدد من اللاعبين القدامى وهم يتسوقون في المتجر الذي افتتح قبل قرابة الأسبوعين.
بينما تم تخصيص ألف تذكرة مجانية ستوزع على الجماهير من خلال المتجر مع توزيع شالات وأعلام مجانية تبرع بها شرفيون لدعم الفريق من جهة، وكذلك تعزيز المبيعات في هذا القطاع الاستثماري الجديد للنادي.
وبالعودة إلى استعدادات الفريق لديربي الشرقية، فقد أكد المدرب سعد الشهري أن المباراة ستكون صعبة على الفريقين وأن مثل هذه المباريات تشهد إثارة كبيرة خصوصا أن النقاط مهمة.
وبين الشهري أن القادسية تحسن للأفضل في المباريات الأخيرة وأثبت أنه من الفرق التي لا يستهان بها ولذا لا يمكن التقليل من شأنه في المباراة القادمة، معرباً عن ثقته في أن يكون الفوز الذي تحقق على الرائد يحمل جانبا إيجابيا ويعزز الثقة لدى اللاعبين بشأن قدرتهم على تقديم نتائج أفضل والتقدم خطوات أكثر للأمام في جدول الترتيب وعدم الاكتفاء بالهروب من خطر الهبوط.
وأشار الشهري إلى ارتياحه من الأجواء الإيجابية السائدة في ناديه بشكل عام، مؤكدا أنها تساعد على تجاوز الفريق للتحديات التي يمر بها.
من جانبه، شدد اللاعب المصري حسين السيد على أن مباراة الغد ستكون مثيرة كما هي عادة مباريات الديربي خصوصا مع دخول الدوري للجولات الحاسمة، مبيناً أن الاتفاق أظهر مستويات متطورة وحقق نتائج إيجابية وسيكون قادرا على مواصلة ذلك حتى الجولات الأخيرة ليحصل على مركز يليق به في جدول الترتيب رغم أن الدوري في مراحله الأخيرة وضاع العدد الكبير من النقاط، مشيراً إلى أن اللاعبين تخلصوا من الضغوط مقارنة بما كان عليه الوضع قبل مباراة الرائد وهذا ما سيجعل الفريق يظهر بشكل أفضل في مباراة القادسية والمباريات المتبقية من الدوري.
وتحمل مباراة القادسية والاتفاق جوانب مهمة منها أن مساعد مدرب الاتفاق أحمد الرويعي حمل شارة القيادة للقادسية لسنوات طويلة وشارك في غالبية إنجازاته، كما أن الشهري قاد القادسية لحصد الدوري الممتاز للشباب بمجموعة من بينها لاعبون حاليون بالفريق الأول.
بقيت الإشارة إلى أن كلا الفريقين منحا حصص تدريبية على ملعب استاد الأمير محمد بن فهد بالدمام مما يشير إلى نقل المواجهة من الراكة إلى الدمام وبالتالي السماح للعائلات بحضور ديربي الشرقية للمرة الأولى منذ السماح للعائلات بدخول الملاعب يناير (كانون الثاني) الماضي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.