لاميلا: ظننت أنني لن ألمس الكرة مرة ثانية

نجم توتنهام أبعدته الإصابة عاماً كاملاً قبل أن يعود للملاعب

لاميلا شارك مع توتنهام الأحد الماضي أمام روشديل في كأس إنجلترا (رويترز) - لاميلا ظن بعد الإصابة أنه لن يعود للملاعب مرة ثانية («الشرق الأوسط»)
لاميلا شارك مع توتنهام الأحد الماضي أمام روشديل في كأس إنجلترا (رويترز) - لاميلا ظن بعد الإصابة أنه لن يعود للملاعب مرة ثانية («الشرق الأوسط»)
TT

لاميلا: ظننت أنني لن ألمس الكرة مرة ثانية

لاميلا شارك مع توتنهام الأحد الماضي أمام روشديل في كأس إنجلترا (رويترز) - لاميلا ظن بعد الإصابة أنه لن يعود للملاعب مرة ثانية («الشرق الأوسط»)
لاميلا شارك مع توتنهام الأحد الماضي أمام روشديل في كأس إنجلترا (رويترز) - لاميلا ظن بعد الإصابة أنه لن يعود للملاعب مرة ثانية («الشرق الأوسط»)

شعر إريك لاميلا بالدماء تتجمد في عروقه؛ في ديسمبر (كانون الأول) 2016 تلقى اتصالاً هاتفياً جعله يرتعد خوفاً. كان الشقيق الأصغر لجناح توتنهام هوتسبير، أكسيل، قد ارتطم رأسه داخل حوض السباحة، وتعرض لإصابة بالغة جعلته قعيداً.
عن ذلك الأمر، قال لاميلا: «على امتداد بضعة شهور، كان عاجزاً عن تحريك أي شيء. الآن، بدأ يستعيد بعضاً من قدرته على الحركة، ويعمل يوماً بيوم من أجل العودة إلى حياته الطبيعية. من جانبهم، يقول الأطباء إنه ربما يتمكن من السير من جديد، لكن الأمر برمته يعتمد على سير عملية إعادة التأهيل. الواضح أن العملية ستكون بطيئة، ونحن بحاجة لكثير من الصبر. أما الآن، فهو قعيد». وأضاف: «يبلغ أكسيل 21 عاماً، فماذا يمكن أن أقول في هذا الموقف؟ إنني قريب منه للغاية وأحاول في الوقت الراهن حثه على الخروج من محنته العصيبة. إن هذا واحد من المواقف التي تدفعك لإدراك ماهية الأمور المهمة حقاً في الحياة. على سبيل المثال، الصحة أهم بكثير عن كرة القدم».
وقت الحادث، كان لاميلا بعيداً عن الملاعب بسبب إصابة في الفخذ. وكانت المباراة السابقة التي خاضها أمام ليفربول على أرضه في إطار بطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في 25 أكتوبر (تشرين الأول)، ومع أن الإصابة وصفت بأنها بسيطة نسبياً، كانت في الوقت ذلك قد بدأت تسبب له بعض الألم والصعوبات في الحركة. وكان من المفترض أن تستلزم خوض لاميلا جراحات في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) من العام الماضي وبقاءه بعيداً عن الملاعب لمدة 13 شهراً. خلال تلك الفترة، تركز جل اهتمام لاميلا على أكسيل، في الوقت الذي سيطرت عليه الآلام الناتجة عن إصابته. كان لاميلا قد تعلم بالفعل كيفية التكيف مع مثل هذه الظروف، وذلك منذ انتقاله من فريق ريفر بليت الأرجنتيني إلى فريق روما عام 2011 عندما كان في الـ19 من عمره.
في البداية، كان الوضع صعباً، لكن بعد ذلك أصبح من الممكن تحمله وتحول بمرور الوقت إلى جزء من الحياة. كان لاميلا مدركاً لأنه يجب عليه الوجود بجوار أكسيل، وكذلك كانت وجهة نظر مدرب توتنهام هوتسبير، ماوريسيو بوكيتينو. وعليه، تقرر عودة لاميلا إلى بيونس آيريس لمدة أسبوع. وعن هذا، قال لاميلا: «كرة القدم مهنتي والإصابات جزء من هذه المهنة، لكن ما نتحدث عنه بخصوص أكسيل أمر مختلف تماماً، وكان يمكن أن يصبح أسوأ بكثير. أحمد الله أنه نجا من هذا الحادث ويمر حالياً بعملية تعافي».
وأضاف: «لدى استماعي إلى ما حدث، تملكني الرعب. لقد كنت بعيداً وتفصلني عنه مسافة كبيرة، وكان الأمر صعباً للغاية عليَّ. وأشكر الله على نجاته وأشكر من بعده ماوريسيو، فهو رجل عظيم حقاً لأنه سمح لي بالسفر إلى الأرجنتين لأكون لجواره. في الواقع، كان الأمر أكبر من ذلك. لقد كان ماوريسيو هو من أتى لي بتذاكر السفر إلى الأرجنتين كي أكون إلى جانب أخي». ولدى عودة لاميلا إلى لندن، صدم بوفاة كلبه، سيمبا، وكان الموقف بالنسبة له أشبه بوفاة أحد أفراد أسرته، مثلما الحال مع أي شخص يقتني كلباً. وفي خضم ذلك، استمرت مشكلاته الصحية في منطقة الفخذ دونما تحسن.
يناير (كانون الثاني) الماضي، سافر لاميلا إلى روما بهدف الاستجمام وزيارة اختصاصي العلاج الطبيعي الذي يثق به منذ الفترة التي شارك خلالها في الدوري الإيطالي الممتاز. وعن لقائه بطبيبه السابق، قال لاميلا: «قال إن بمقدورنا علاج المشكلة دون الحاجة لجراحة». إلا أنه بمرور الوقت اتضح زيف هذا الأمر، فرغم مشاركة لاميلا في التدريبات، فإن شعوره بالألم استمر. وأوضح اللاعب أنه: «عندئذ اتخذت قرار إجراء الجراحة». وبذلك خسر اللاعب البالغ 25 عاماً وقتاً كبيراً من مسيرته الكروية بسبب إصابة بدت غير خطيرة. ولم تكن هذه المرة الأولى، فقد سبق وأن غاب عن مباريات النصف الثاني من أول موسم له في صفوف توتنهام هوتسبير 2013 - 2014 بسبب مشكلة في الظهر.
وقال لاميلا: «تضررت بشدة من هذا الأمر. لقد كانت أياماً حزينة للغاية بالنسبة لي، خصوصاً في ظل وجودي هنا في لندن. ورغم أنني كنت برفقة أسرتي، تظل المسألة الأساسية أنني قدمت هنا في المقام الأول لألعب كرة القدم. لذا، كنت في موقف سيئ حقاً ـ فأنت ترغب في لعب الكرة لكنك عاجز عن ذلك». واستطرد قائلاً: «أنا شخص لا يمكنه العيش دون كرة القدم ـ أنا بحاجة مستمرة للعب، لذا كان الأمر شديد الصعوبة بالنسبة لي. وظل الأطباء يخبرونني طيلة الوقت أنني سوف أتحسن وسأعود إلى سابق مستواي، لكن عقلي لم يهدأ أبداً ولم يتوقف عن التفكير. وكانت تحيطني شكوك كبيرة. وساورني القلق إزاء إمكانية ألا أتمكن من التعافي قط».
بجانب ذلك، واجه لاميلا مشكلة إضافية، ارتبطت بكونه لاعباً مشهوراً وجعلته يضحك كثيراً؛ تجسدت هذه المشكلة في الشائعات التي دارت حوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وقال: «سأتحدث عن هذه المشكلة لأن هذا الأمر يضحكني كثيراً. دائماً ما تصل هذه الشائعات إليك نهاية الأمر وقد سمعت آلاف القصص المختلقة تماماً عني أثناء فترة إصابتي، مثل أن نتائج تحليل تعاطي المنشطات الخاصة بي جاءت إيجابية، وأنني أرغب في الرحيل عن توتنهام هوتسبير. إنها مجرد قصص مختلقة». وأضاف: «من الطبيعي للمرء باعتباره لاعب كرة قدم أن يسمع مثل هذه الشائعات، لكن الأمر الأهم أن تبقي تركيزك منصباً على الأمر المهم ـ أسرتك. أنا شخص هادئ بطبيعتي وقادر على ذلك. عندما تركز على الأمور المهمة، تجد الخير والنجاح في طريقك».
بالنسبة للاميلا، جاء الخير والنجاح بالفعل، ذلك أنه احتفل وزوجته صوفيا بمولد طفلهما الأول، توبياس، في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الماضي، وبعد ثلاثة أيام عاد لاميلا إلى الملاعب من جديد، وشارك في المواجهة أمام ليستر سيتي في مسابقة الدوري الممتاز، التي انتهت بهزيمة ناديه بنتيجة 2 - 1. الواضح أن لاميلا مر بتجارب كبيرة وتبدلت نظرته للحياة كثيراً خلال العام الماضي، ويرجع السبب الأكبر وراء ذلك إلى الحادث الذي تعرض له أكسيل ومولد توبياس نجله. وعن هذا، قال: «لا أعتقد أنني سبق وشعرت من قبل قط بالسعادة التي شعرت بها مع قدوم ابني للحياة. إنها تجربة فريدة تماماً وأحاول الاستمتاع بها لأقصى درجة يومياً. لقد غيرتني كثيراً».
اللافت في لاميلا قوة شخصيته، ذلك أن المحن والانتكاسات لا تكسره، وإنما ينظر إليها كحافز ودافع للمضي قدماً. وقال اللاعب إنه لم يزر طبيباً نفسياً خلال الأيام العصيبة التي مر بها في الفترة الأخيرة، لأنه لم يشعر بالحاجة إلى ذلك. وقال: «أؤمن بنفسي كثيراً، كما أنني أحمل إيماناً كبيراً بالله». جدير بالذكر أن عقد لاميلا ينتهي صيف 2019، لكنه حالياً يرفض التفكير فيما هو أبعد عن المباراة المقبلة. وقال: «أنا سعيد في توتنهام هوتسبير. ولو لم أكن سعيداً، لكنت رحلت عن النادي. أشعر بأنني جزء من هذا النادي، وأنني في منزلي. ولا أفكر في المدة المتبقية من عقدي».
وخاض لاميلا، القادم من روما الإيطالي في أغسطس (آب) 2013 مقابل 30 مليون جنيه إسترليني (40.1 ملايين دولار أميركي)، آخر مبارياته في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 قبل أن يخضع لجراحة في وركيه. وعاد اللاعب إلى التمارين مطلع أكتوبر الماضي، وشارك في أول مواجهة بعد عودته أمام ليستر سيتي في الدوري المحلي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبرغم غياب لاميلا الطويل، قال بوكيتينو إنه لم يفقد ثقته بمواطنه «كلا، لم أشكك أبداً. وثقنا بفريقنا الطبي، وهو لاعب تنافسي للغاية ويركز دوماً على تعافيه بشكل كامل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.