{تطابق مواقف} بين الأردن وتركيا

الصفدي يعتبر قرار ترمب بشأن القدس {لاغياً}... وأوغلو يشدد على {وحدة أراضي سوريا}

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية التركي (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية التركي (الديوان الملكي الأردني)
TT

{تطابق مواقف} بين الأردن وتركيا

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية التركي (الديوان الملكي الأردني)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله وزير الخارجية التركي (الديوان الملكي الأردني)

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أنه لا أجندات خفية لدى تركيا تتعلق بسوريا، مشددا أنها تريد السلام لها.
وقال أوغلو خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، في عمان أمس الاثنين، أن عملية غصن الزيتون واضحة الهدف، وهي لإنهاء الإرهابيين وتطهير المنطقة منهم، مشيرا إلى أن تركيا تدعم وحدة أراضي سوريا، ولديها تفاهم تام معها بهذا الخصوص.
وأكد أنه إذا دخلت قوى النظام السوري إلى عفرين بهدف القضاء على الإرهاب، فإن تركيا معها وترحب بذلك، ولكن إذا أرادت دعم الإرهابيين فتركيا ضدها.
وقال أوغلو إن هناك تفاهما كاملا بين البلدين حول القرار الأميركي الخاطئ المتعلق بالقدس، موضحا أن وجود العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، في القمة الإسلامية التي عقدت في إسطنبول منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان مهما بالنسبة لنا، مؤكدا أن الملك عبد الله الثاني هو حامي المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والوصي عليها. وأكد أن بلاده ترفض قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المتعلق بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال. وقال إن هناك بعض الخطوات يجب أن نقوم بها، حيث قيمنا الخطوات التي اتخذت، وسنقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة في موضوع القدس.
وأشار أوغلو إلى تفاهم لتأسيس آلية مشتركة لتعاون بين الوزارتين، وتنفيذ الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بين البلدين. وقال إن هناك تاريخا مشتركا بين المجتمعين الأردني والتركي، وهناك عدد كبير من الطلاب الأتراك في الأردن يدرسون اللغة العربية، وبعض المؤسسات التركية موجودة بالأردن.
وكشف أوغلو عن زيادة عدد رحلات الطيران التركي إلى الأردن، لدعم السياحة، وأن بلاده تعمل على زيارة الأتراك للقدس عن طريق الأردن.
وقال أوغلو إن هناك جملة من الزيارات التي سيقوم بها مسؤولون أتراك إلى الأردن، حيث تعتبر تركيا الشعب الأردني شقيقا للشعب التركي.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إن زيارة وزير الخارجية التركي جاءت كخطة نحو ترجمة قرارات القيادة الأردنية والتركية في القمم الثلاث التي عقدت، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثنائي بين البلدين والجهود في معالجة أوضاع المنطقة.
وأكد الصفدي خلال المؤتمر الصحافي على العلاقات القوية بين البلدين، مشيراً إلى أنها تتطور بثبات ودخلت عامها الـ71 بزخم وحرص مشترك.
وأشار إلى أنه تم بحث التحديات لتطوير العلاقات الاقتصادية، والتعاون التجاري والثقافي، مبيناً أنه جرى الاتفاق على توقيع الاتفاقيات اللازمة بين البلدين، وزيادة التبادل التجاري والاستثماري، والعمل على تهيئة الظروف بشكل منهجي.
وأكد على أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو أساس التوتر، وحله وفق حل الدولتين هو شرط للسلام الدائم والشامل، مضيفاً أن الأردن وتركيا متفقان على مركزية القضية الفلسطينية وضرورة حلها وفق حل الدولتين الذي يضمن للفلسطينيين حقهم المشروع في الدولة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد على أن مصير القدس يقرر عبر محادثات مباشرة، على أساس قرارات الشرعية الدولية التي تعتبرها أرضاً محتلة.
وبين الصفدي أن المواقف الأردنية التركية متطابقة فيما يتعلق بالقدس، وفي اعتبار قرار الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل باطلاً ولاغياً.
وأضاف أننا تحدثنا عن الأوضاع في سوريا للحفاظ على استقلاليتها، وندعم محادثات جنيف سبيلاً لتحقيق هذا الحل على أساس القرار 2254، بقبول الشعب السوري.
وفيما يتعلق باللاجئين السوريين، أوضح الصفدي الأعباء التي تتحملها الدولتان، وأكد على الاستمرار في التعاون للوصول إلى حل سياسي ليوفر للشعب السوري الاحتياجات التي يريدها، ليبني مستقبله.
واستقبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في قصر الحسينية بعمان أمس، وزير الخارجية التركي، حيث جرى استعراض العلاقات بين البلدين، والتطورات الإقليمية الراهنة.
وذكر بيان للديوان الملكي الأردني، أن الملك عبد الله الثاني أكد خلال اللقاء الحرص على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المستويات، ومواصلة التنسيق والتشاور، لخدمة قضايا الأمة الإسلامية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضاف البيان أن اللقاء تناول بحث سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين الأردن وتركيا، بما يحقق مصالحهما المشتركة، حيث أكد أوغلو أن الحكومة التركية بصدد إعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، لتسهيل دخول الصادرات الأردنية إلى الأسواق التركية.
كما أشار الوزير التركي إلى تطلع بلاده إلى استخدام ميناء العقبة جنوب الأردن، كمركز إقليمي لدخول الصادرات التركية إلى مختلف الأسواق، خصوصا الأفريقية.
وأوضح البيان أن اللقاء تطرق إلى التحديات التي تواجهها المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والجهود التي يقوم بها الأردن لحماية هذه المقدسات، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.
وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية التركي دعم وتقدير بلاده للجهود التي يبذلها الأردن، بهذا الخصوص.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.