بروكسل ترفض إبرام معاهدات أمنية مع لندن خارج إطار {بريكست}

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال خطابها يوم السبت في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ (أ.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال خطابها يوم السبت في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ (أ.ب)
TT

بروكسل ترفض إبرام معاهدات أمنية مع لندن خارج إطار {بريكست}

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال خطابها يوم السبت في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ (أ.ب)
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي خلال خطابها يوم السبت في مؤتمر الأمن الدولي في ميونخ (أ.ب)

تعليقاً على طلب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إبرام معاهدة تعاون أمني مع الاتحاد الأوروبي قبل إنجاز خروج بلادها منه، عبرت المفوضية الأوروبية عن رفضها لأي خلط بين اتفاقيات الانسحاب والمرحلة الانتقالية والعلاقات المستقبلية.
ورفضت المفوضية الأوروبية في بروكسل، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، أمس الخوض في تفاصيل تتعلق بتكهنات بشأن موضوعات مطروحة للتفاوض الآن بين بروكسل ولندن حول خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد ومنها العلاقات المستقبلية والمرحلة الانتقالية وغيرها، بحسب ما جاء على لسان مارغريتس شيناس كبير المتحدثين في المفوضية الأوروبية خلال المؤتمر الصحافي اليومي الذي انعقد أمس الاثنين. وقال المتحدث شيناس: «نحن الآن في مرحلة البحث عن اتفاق للانسحاب وآخر للمرحلة الانتقالية».
وجاء ذلك بعد أن قال منسق البرلمان الأوروبي جي فيرهوفشتادت، بأن مطالب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بشأن بنود المرحلة الانتقالية التالية لخروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست) ترقى إلى ما وصفها بـ«شيطنة» المواطنين الأوروبيين في المملكة المتحدة، مشيرا إلى أن هذه المطالب ستُرفض. وأضاف فيرهوفشتادت وهو رئيس وزراء بلجيكا السابق أنه من غير المقبول أن تتمتع الحكومة البريطانية بحرية معاملة المواطنين الأوروبيين الوافدين لبلادها خلال فترة 21 شهرا بعد تاريخ الخروج من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) 2019 بشكل مختلف عن أولئك الموجودين بالفعل داخل بريطانيا.
ويشار إلى أن مايكل بارنييه كبير المفاوضين الأوروبيين قد حذر في وقت سابق من الشهر الجاري من أن الاختلافات بين الأطراف المتفاوضة حول شروط المرحلة الانتقالية، تعد اختلافات جوهرية وتعرقل الوصول إلى اتفاق.
من جانبه يرى الجهاز التنفيذي الأوروبي أن خلط الأوراق وحرق المراحل خلال المفاوضات الجارية حالياً من أجل تأمين خروج منظم لبريطانيا من الاتحاد، لن يصب في مصلحة أي طرف وسيؤدي فقط إلى إضاعة مزيد من الوقت. وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن العمل يجري حالياً على الانتهاء من كافة القضايا المتعلقة باتفاق الانسحاب والتوافق على أساسيات المرحلة الانتقالية المقررة أن تستمر من تاريخ خروج بريطانيا في 29 مارس (آذار) 2019 لغاية 31 ديسمبر (كانون الأول) 2020 ومن المعلوم أن بريطانيا تعترض على عدد من مواد اتفاق المرحلة الانتقالية بالشكل الذي طرحه الوفد الأوروبي. وقال المتحدث باسم المفوضية مارغريتس شيناس «نحن الآن في مرحلة البحث عن اتفاق للانسحاب وآخر للمرحلة الانتقالية». وتقضي نسخة اتفاق المرحلة الانتقالية، المقترحة من قبل بروكسل، بالإبقاء على نفاذ القوانين الأوروبية المتعلقة بالسوق الموحدة والاتحاد الجمركي داخل بريطانيا، مع حرمانها من حق اتخاذ أي قرار، وفرض عقوبات عليها في حال المخالفة، وهو أمر يثير الكثير من الغضب واللغط في لندن.
ويشدد الأوروبيون على ضرورة الإبقاء على تعاون وثيق بين دول الاتحاد وبريطانيا، بعد أن تخرج من تحت مظلة بروكسل، في مجالات الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية: «فـالتعاون الأمني والدفاعي سيستمر حفاظاً على مصالح الطرفين»، كما نقل المتحدث عن رئيس المفوضية جان كلود يونكر.
وكانت قد دعت رئيسة الوزراء البريطانية السبت خلال مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي إلى معاهدة أمنية جديدة مع الاتحاد الأوروبي تدخل حيز التنفيذ العام المقبل، وذلك لضمان التعاون في المجال العسكري وفي مجال المخابرات ومكافحة الإرهاب بعد خروج لندن من التكتل. وقالت ماي لمسؤولين أوروبيين وأميركيين كبار خلال مؤتمر ميونيخ للأمن «ستكون النواحي الأساسية لشراكتنا المستقبلية في هذا المضمار سارية بالفعل اعتبارا من 2019». وأضافت: «الشراكة التي نحتاج إلى التوصل إليها هي تلك التي توفر لبريطانيا والاتحاد الأوروبي سبيلا لتوحيد جهودنا حتى نحقق أفضل تأثير عندما يصب هذا في مصلحتنا المشتركة». لكن دعوتها قوبلت برفض مطلق من قبل يونكر الذي كان حاضراً في المؤتمر نفسه.
من جهته، أشار يونكر في خطابه خلال المؤتمر إلى أن التكتل ليس «في حالة حرب» مع بريطانيا وحذر من خلط الأمن بمسائل أخرى تتعلق ببريكست. وأكد أنه «سيتم المحافظة على الجسر الأمني بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي (...) لكنني لا أريد رمي الاعتبارات الأمنية في البوتقة ذاتها مع مسائل السياسة التجارية». وأثارت ماي العام الماضي حفيظة عدد من أقرانها الأوروبيين عندما نوهت إلى أن بريطانيا، القوة العسكرية الأكبر في التكتل والدولة العضو في الاتحاد الأوروبي المسلحة نوويا، قد تجمد التعاون الأمني في حال لم تحصل على اتفاق تجاري جيد لدى خروجها من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.