استمرار التظاهرات المناهضة للحكومة في أوكرانيا

كييف تعتبر حركة الاحتجاج «خارجة عن السيطرة»

متظاهرون يؤدون النشيد الوطني الأوكراني خلال مظاهرة مؤيدة للاتحاد الأوروبي أمام مجلس الوزراء في كييف
متظاهرون يؤدون النشيد الوطني الأوكراني خلال مظاهرة مؤيدة للاتحاد الأوروبي أمام مجلس الوزراء في كييف
TT

استمرار التظاهرات المناهضة للحكومة في أوكرانيا

متظاهرون يؤدون النشيد الوطني الأوكراني خلال مظاهرة مؤيدة للاتحاد الأوروبي أمام مجلس الوزراء في كييف
متظاهرون يؤدون النشيد الوطني الأوكراني خلال مظاهرة مؤيدة للاتحاد الأوروبي أمام مجلس الوزراء في كييف

يطوق متظاهرو المعارضة الاوكرانية الاثنين مقر الحكومة بهدف إرغام السلطة على الرحيل بعد القمع العنيف في نهاية الاسبوع للتظاهرات التي تنظم احتجاجا على قرار الحكومة التراجع عن توقيع اتفاق مع الاتحاد الاوروبي، ما أغرق البلاد في اسوأ أزمة سياسية تشهدها منذ عقد.
واعتبر رئيس الوزراء الاوكراني ميكولا ازاروف أن التظاهرات "غير مشروعة وخارجة عن السيطرة".
وقال ازاروف ان "رجال السياسة الذين انضموا الى هذه التحركات زادوا من توتر الوضع الذي أصبح خارجا عن السيطرة".
وندد الاتحاد الاوروبي بأعمال العنف الاخيرة، ودعا كييف الى ضبط النفس. فيما أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يريد علاقات اقرب مع هذه الجمهورية السوفيتية السابقة بالتظاهرات المناهضة للحكومة.
وقطع اكثر من2000 متظاهر من المعارضة صباح الاثنين الطرق المؤدية الى مقر الحكومة في وسط كييف عملا بتعليمات صدرت الاحد بهدف إرغام الحكومة على الاستقالة.
وتجمع المتظاهرون وبينهم بطل العالم في الملاكمة سابقا فيتالي كليتشكو حول مقر الحكومة قادمين من ساحة الاستقلال الواقعة على مسافة بضع مئات من الامتار، حيث قضى الآلاف منهم الليل في تظاهرة مؤيدة للاتحاد الاوروبي ومناهضة للسلطة شارك فيها ما لا يقل عن مائة ألف شخص امس الاحد. كما جرت تظاهرات في مدن أخرى، ما يجعل حركة التعبئة حاليا الاكبر منذ الثورة البرتقالية عام 2004.
وقطع مؤيدون للمعارضة بسياراتهم الطرقات في محيط مقر الحكومة.
وردد المتظاهرون "ازاروف الى السجن"، في اشارة الى رئيس الوزراء الاوكراني، و"لتحيا اوكرانيا"، قبل ان يؤدوا النشيد الوطني.
واعلنت السلطات ان 190 شخصا أصيبوا بجروح بينهم عناصر من الشرطة ومتظاهرون واكثر من 40 صحافيا.
وكان عدد من الشرطة يتولون حراسة الطرق المؤدية الى مقر الحكومة صباح اليوم الاثنين، فيما شاهدت مراسلة وكالة «فرانس برس» بالقرب من المكان أربع شاحنات لقوات مكافحة الشغب الخاصة.
ودعا قادة المعارضة مساء الاحد الى احتلال الحي الحكومي في وسط كييف حتى استقالة الحكومة والرئيس فيكتور يانوكوفيتش.
ودخل المتظاهرون الاحد مقر بلدية كييف ومقر النقابات، المبنى الرسمي الآخر الواقع في وسط المدينة.
وكان الرئيس يانوكوفيتش يعقد في الوقت نفسه اجتماعا طارئا في منزله في ضواحي كييف مع وزير الداخلية الاوكراني فيتالي زكارتشنكو.
ونفى الناطق باسم رئيس الوزراء فيتالي لوكيانينكو الاثنين الشائعات التي تحدثت عن احتمال فرض حالة الطوارئ. وقال كما نقلت عنه وكالة انترفاكس "لم يتم التطرق الى هذه المسألة"، وذلك حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت المعارضة التعبئة بعدما بدلت السلطة الأوكرانية الاسبوع الماضي موقفها فعلقت توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي للتقرب أكثر من روسيا.
ودعت يوليا تيموشنكو، رئيسة الوزراء السابقة التي تقضي عقوبة سجن حاليا ويطالب الاتحاد الاوروبي بدون جدوى بالافراج عنها، الى "الاطاحة" بالسلطة الحالية عبر النزول الى الشوارع.
ودعا الاتحاد الاوروبي الاثنين السلطات والمعارضة الى الهدوء بعد أعمال العنف التي شهدتها كييف في نهاية الأسبوع.
وقالت مايا كوسيانسيتش، الناطقة باسم كاثرين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، "نطالب كل اطراف المجتمع الاوكراني بحل خلافاتهم بشكل سلمي". واضافت ان "التظاهرات يجب ان تجري في جو سلمي" مطالبة ايضا مجددا السلطات الأوكرانية بإبداء "ضبط النفس" حيال المتظاهرين.
وفي برلين، اعتبرت الحكومة الألمانية، الاثنين، ان التظاهرات المناهضة للحكومة في كييف تثبت ان الشعب الاوكراني "يميل الى اوروبا".
ونقل المتحدث باسم الخارجية الالمانية، عن الوزير غيدو فسترفيلي، قوله خلال مؤتمر صحافي "أثبتت التظاهرات الالتزام الراسخ الداعم لأوروبا لآلاف الأوكرانيين".
وكان المسؤولون الأوروبيون قد عبروا عن استيائهم الاسبوع الماضي من روسيا التي وضعت كل ثقلها لمنع هذه الجمهورية السوفيتية السابقة من التقارب مع اوروبا.
من جهته، أدان الرئيس الروسي اثناء زيارته يريفان الاثنين، التظاهرات، معتبرا انها "لا تشبه ثورة"، واشار الى انها غير مرتبطة كثيرا "بالعلاقات بين اوكرانيا والاتحاد الاوروبي".
لكن يانوكوفيتش، الذي أبقى على برنامج زيارته الى الصين المرتقبة من 3 الى 6 ديسمبر (كانون الاول)، يعتزم زيارة موسكو بعد ذلك لتوقيع "خارطة طريق للتعاون" مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
والادارة الاوكرانية التي حرصت على التأكيد انها ستبقي على توجهها الاوروبي رغم تعليق عملية الشراكة، أعلنت ايضا انها سترسل وفدا الى بروكسل هذا الاسبوع لبحث التعاون الاقتصادي.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».