فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

المدافع البلجيكي تغلب على كابوس الإصابة وعاد متألقاً قبل مواجهة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
TT

فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)

كان المدافع البلجيكي توماس فيرمايلين مدافع برشلونة في نفق ملعب «سانتياغو بيرنابيو» معقل ريال مدريد، ولم يشاهد مقطع الفيديو الذي يظهر فيه نجلاه الصغيران وهما يركضان نحو شاشة التلفزيون ويصرخان، في الوقت الذي شوهد فيه هذه الفيديو من قبل مئات الآلاف بالفعل في ذلك الوقت. وتعد مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد هي أكبر مباراة في كرة القدم في العالم، وينتظرها الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة، بما في ذلك نجلا فيرمايلين (واسمهما راف وأس) البالغان من العمر عامين وأربعة أعوام، لكن بالنسبة لفيرمايلين فإن أهمية المباراة تفوق ذلك بكثير.
يقول المدافع البلجيكي الدولي: «شعرتُ وكأنني قد شاركت أخيراً في التشكيلة الأساسية لبرشلونة».
وقد مرت ثلاث سنوات ونصف على انضمام فيرمايلين لنادي برشلونة. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اكتسح برشلونة غريمه التقليدي ريال مدريد بثلاثية نظيفة، ووسَّع فارق النقاط معه في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز إلى 14 نقطة كاملة. وأثبتت هذه المباراة أنه يمكن لفيرمايلين أن يلعب دوراً محورياً في دفاع العملاق الكتالوني. يقول فيرمايلين: «لم أشعر باليأس أو الإحباط مطلقاً، لكن الأمور تكون صعبة للغاية على أي لاعب أثناء الإصابة».
ورغم أن اللاعب البلجيكي قد نفى التقارير التي تشير إلى أنه قد بحث عن «مساعدة نفسية» للتغلب على الفترة الصعبة التي غاب خلالها عن الملاعب بسبب الإصابة، فإنه قد عاش أياماً وأشهراً، بل وسنوات، صعبة للغاية، ربما تجعله في وقت من الأوقات يفكر في أن مباريات الكلاسيكو من هذا النوع هي حدث جلل يتطلب لاعبين بمواصفات أخرى لا يمتلكها هو شخصياً.
وعندما انضم فيرمايلين إلى برشلونة في عام 2014، قال المدير الرياضي للنادي الإسباني، أندوني زوبيزاريتا، إن اللاعب البلجيكي سيكون جاهزاً «حالاً» للمشاركة في المباريات، لكن أثبتت التدريبات أن الأمر مختلف تماما. فاللاعب الذي استبدل للإصابة بعد 31 دقيقة فقط من أول ظهور له مع منتخب بلاده في كأس العالم، الذي لم يلعب سوى خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال في موسم 2010 – 2011، الذي أبعدته الإصابة عن الملاعب لأكثر من ثلث الأربع سنوات الأخيرة التي قضاها في شمال لندن، لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في أول موسم له مع برشلونة، ثم شارك في ست مباريات في الموسم التالي. وحتى عندما انتقل لصفوف نادي روما الإيطالي على سبيل الإعارة، لم يلعب سوى أربع مباريات فقط في الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2016 - 2017. لكنه عاد أخيراً للمشاركة مع برشلونة، وظهر بشكل رائع.
وقبل وصوله إلى العاصمة مدريد قبل يومين فقط من أعياد الميلاد، كان فيرمايلين قد شارك في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في ثلاث مباريات متتالية، ولم تتلقَّ شباك الفريق خلالها أي هدف.
ومع الوضع في الاعتبار المباريات الدولية التي خاضها مع منتخب بلاده، فهذا يعني أن فيرمايلين قد لعب ثماني مباريات على التوالي (لأول مرة منذ خمس سنوات)، وجاءت مباراة الكلاسيكو أمام النادي الملكي لكي تؤكد على تعافي فيرمايلين وعودته لمستواه القوي.
يقول اللاعب البلجيكي: «خلال أول عام لي مع الفريق تعرضتُ للإصابة التي أبعدتني عن الملاعب طوال الموسم، ولم أشارك سوى في مباراة واحدة في نهاية الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونيا، بعدما حسمنا لقب الدوري بالفعل. وبعد ذلك لعبت نحو 20 مباراة (18 مباراة في جميع المسابقات مع النادي ومنتخب بلجيكا) في الموسم الثاني، وبعضها كان كبديل وليس بشكل أساسي. والآن، أشارك في عدد من المباريات المتتالية وشعرت أخيراً بأنني عضو مهم بالفريق. وفيما يتعلق بمباراة الكلاسيكو، فأنا أحاول أن أستعد لها كأي مباراة عادية وأقوم بكل شيء بشكل طبيعي، لأن التعامل مع الأمور بشكل طبيعي يمنحك الاستقرار والهدوء، لكن رغم ذلك فأنت تعرف في قرارة نفسك أنك ستلعب مباراة الكلاسيكو، وأنها ليست كأي مباراة عادية. إنها المباراة التي يشاهدها الجميع، كما أنها كانت بمثابة اختبار بالنسبة لي».
وإذا كان الأمر كذلك، فقد نجح فيرمايلين في الاختبار، وكان هناك شعور بأن هذه المباراة قد أعادت اكتشافه من جديد. يقول اللاعب البلجيكي: «أعرف قدراتي جيداً، ولذا أعرف أنه يمكنني اللعب لهذا النادي، لكن الأمر كان يتوقف دائماً على جاهزيتي البدنية وشعوري بأنني في حالة جيدة، وهذا هو ما حدث في المباريات السابقة للكلاسيكو. لقد حصلت على الثقة وكانت مباراة الكلاسيكو بمثابة هدية بالنسبة لي، لأن خافيير ماسكيرانو كان قد عاد من الإصابة أيضاً، لذا لم أكن متأكداً مما إذا كنتُ سأشارك في المباراة أم لا، لكني حظيت بشرف المشاركة في هذه المباراة».
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد شارك فيرمايلين مع برشلونة في الست مباريات التالية، خمس منها بشكل أساسي ومباراة كاحتياطي. ورغم أنه أصيب بشد عضلي خفيف، فمن المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة فريقه المهمة والمرتقبة أمام تشيلسي الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وتتوقف مشاركته في التشكيلة الأساسية للبلوغرانا على مدى الجاهزية البدنية لنجم خط دفاع الفريق جيرارد بيكيه. وفي حال غياب بيكيه، فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة لفيرمايلين، الذي أثبت أنه مدافع رائع ويمكنه اللعب بشكل ثابت في المناسبات الكبرى. قال فيرمايلين: «عندما يسعى أي نادٍ للحصول على خدماتك يتعين عليك أن تنظر إلى الطريقة التي يلعب بها، وبالنسبة لي فإنني لم أكن لأظهر بشكل جيد مع فريق يعتمد على التمريرات الطويلة فقط. يتعين عليك أن تنظر إلى فلسفة النادي وتتأكد مما إذا كانت ستناسبك أم لا».
وأضاف: «الناس لديهم وجهة نظر خاطئة فيما يتعلق بمدافعي برشلونة، ويعتقدون أن الأمر سهل للغاية بالنسبة لهم لأن الفريق يهاجم دائماً، لكن الحقيقة هي أن مدافعي برشلونة يقومون بكثير من المهام الصعبة للغاية، فاللعب في منتصف ملعب الفريق المنافس لا يحدث بصورة تلقائية، ولكنه يحدث لأننا نجعل لاعبي الفريق المنافس تحت ضغط دائم. ولو سمحنا لهم بالتقدم نحونا فسيقع الضغط علينا نحن، لذا فنحن نواصل الضغط على الخصم طوال الوقت. يعني هذا وجود 50 متراً خلفك، وهذا ليس بالأمر السهل دائماً. كما أنه ليس من السهل أن تقوم ببناء الهجمات من الخلف. وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل ركل الكرة للأمام والتخلص منها، لكن هذه ليست طريقتنا في اللعب، لأننا نلعب كرة قدم من أجل المتعة».
وتابع: «أنا معتاد على بناء الهجمات من الخلف، لكن ما زال هناك بعض الأشياء المختلفة هنا عن الأندية التي لعبت لها سابقاً. لا يمكنني إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ذلك، لكن يمكن القول إننا نلعب كرة قدم أكثر تقدماً».
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى وجود محادثات مع المدير الفني السابق لنادي برشلونة لويس إنريكي لتولي تدريب نادي تشيلسي والحديث عن مدى قدرته على تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، يقول فيرمايلين: «أعتقد أنه سينجح هناك، وأعتقد أن الأمر مشابه لما حدث مع جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي. يكمن الأمر في إضافة نكهة إسبانية لكرة القدم الإنجليزية، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت لكنه سينجح في نهاية المطاف».
وأضاف لاعب آرسنال السابق: «أتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع لويس إنريكي، وأعرف أن الطريقة التي يتحدث بها مع اللاعبين جيدة للغاية. إنه يعرف كيف يجعل اللاعبين يشعرون بأنهم على ما يرام. لو سألتني عن أفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم فسوف يكون إنريكي أحدهم بكل تأكيد. أحصل على فرصة المشاركة بصورة أكبر الآن، لكنني لن أقول إن إنريكي مدير فني سيئ لمجرد أنني لم أكن ألعب كثيراً أثناء قيادته للفريق».
لكن ماذا عن المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر؟ وما رأي فيرمايلين في المستوى المتدني للمدفعجية؟ يقول فيرمايلين: «لا أعرف. إنه لأمر محزن أن أرى الفريق يعاني بهذا الشكل. آرسنال ناد معروف بأنه يلعب كرة قدم جميلة ولديه جمهور كبير داخل إنجلترا ويملك ملعباً جميلاً. أنا متأكد من أنهم لو عرفوا السبب وراء تدهور النتائج فإنهم سيقومون بشيء حيال ذلك. أنا لا أعرف ما يحدث داخل النادي الآن، لكن النادي ما زال يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.
إقالة المدير الفني ليست هي الحل دائما، خصوصاً أن فينغر قد حقق أشياء مذهلة للنادي، وأعتقد أنه ما زال الرجل المناسب لقيادة الفريق للأمام، لأنه يمتلك خبرات هائلة ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي».
وبينما يلعب آرسنال في الدوري الأوروبي، فقد وصل فيرمايلين مع فريقه إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ويصطدم بنادي تشيلسي الإنجليزي الذي يعرفه اللاعب جيداً. يقول فيرمايلين إن برشلونة سوف يحلل طريقة لعب تشيلسي بالتفصيل خلال الأيام المقبلة، لكنه يعرف جيداً من سيواجهه في حال مشاركته في اللقاء، فهناك ألفارو موراتا. ورغم أن فيرمايلين قد شاهد موراتا وهو يهدر كثيراً من الفرص أمام آرسنال، فإنه يقول إنه يمتلك قدرات فنية كبيرة تؤهله لسد الفراغ الذي تركه دييغو كوستا بعد رحيله عن الفريق.
وهناك بالطبع مواطنه وزميله في صفوف المنتخب البلجيكي إيدن هازار.
يقول فيرمايلين إنه يتحدث مع هازار كثيراً، لكنه نفى أن يكون قد تحدث معه فيما يتعلق باحتمال انتقاله إلى ريال مدريد، ويضيف: «لا، لم أتحدث معه في هذا الأمر. من الصعب بكل تأكيد أن تقارن أي لاعب بليونيل ميسي، الذي يظهر بمستوى رائع للغاية على مدى سنوات طويلة، لكن هناك أوجه تشابه بين ميسي وهازار، فكلاهما قصير القامة بالشكل الذي يمكنهما من تغيير اتجاههما سريعاً، علاوة على أنهما يمتلكان عنصر المفاجأة بحيث لا يعرف لاعب الفريق المنافس الاتجاه الذي سينطلقان به. ورغم أن تشيلسي يعاني خلال الفترة الحالية، فقد رأيت هازار يسجل أمام واتفورد وظهر بصورة جيدة وأنا أعرف قيمته جيداً، فهو لاعب من الطراز العالمي. يمكن تصنيف هازار بين الأفضل في العالم في الوقت الحالي، لكن لا يمكن مقارنة أي لاعب بميسي».
وأضاف: «ميسي يقوم بأشياء لا يمكن تصديقها، فلو أنك راهنتَ على أنه سوف يذهب في اتجاه معين فتراه يذهب في الاتجاه الآخر. قد يعتقد البعض أنه يقوم بمثل هذه الأشياء في المباريات فقط، لكنه يقوم بها في التدريبات اليومية أيضاً، ويجعلني أشعر بالذهول. وعندما يأتي ميسي نحوك بسرعته المعروفة يكون من الصعب للغاية أن تدافع أمامه. ربما تعرف أنه سيسدد الكرة بقدمه اليسرى، لكن لا يمكنك أن تفعل أي شيء لأنه يقوم بكل شيء بسرعة مذهلة. ويمكنه أن يلعب في مركز صانع الألعاب أيضاً، ويجعل المدافعين خلفه ويصنع الأهداف لزملائه في خط الهجوم».
وتابع: «إنه موهبة فَذَّة ويقوم بكل شيء بتلقائية شديدة وبطريقة طبيعية. ربما لا تبدو الأمور بالنسبة له استثنائية، لكن بالنسبة لنا فإنه يقوم بأشياء استثنائية للغاية. وفي بعض الأحيان يقوم بأشياء تجعلك تضحك، سواء كنت تشاهد المباراة وأنت تجلس على مقاعد البدلاء أو وأنت تشاهدها من على الأريكة في المنزل».
ولا يعرف فيرمايلين ما إذا كان سيشارك في مباراة فريقه القادمة أمام تشيلسي أم لا، ويعترف بأنه مع انطلاقة المباراة قد يكون طفلاه الصغيران نائمين. يقول فيرمايلين: «تكمن المشكلة في أننا نلعب في وقت متأخر، وهما ينامان مبكراً، لأنهما ما زالا صغيرين. إنهما يعرفان أنني ألعب كرة القدم ولديهما حماس كبير لمشاهدتي على شاشة التلفزيون، لكنهما صغيران جداً، ولا يتابعان كرة القدم بشكل كبير حتى الآن. إنهما يشاهداني وفي بعض الأحيان يخلطان بيني وبين لاعب آخر، لكن يكون الأمر رائعاً عندما يعتقدان أنني ميسي».
ومما لا شك فيه أن المباريات المتبقية من الموسم قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد مصير فيرمايلين مع النادي الكتالوني، في ظل كثرة الإصابات التي لازمته منذ انضمامه إلى الكامب نو قادماً من آرسنال.
بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة برشلونة ما زالت تتمهل في تمديد عقد المدافع البلجيكي وستنتظر حتى نهاية الموسم من أجل تحديد مصيره، بعد الشكوك الكثيرة حول حالته البدنية وإصاباته المتكررة. لكن قد تكون إشادة مدربه أرنستو فالفيردي به أخيراً، وإظهاره مستوى مميزاً مع الفريق يكون عاملاً يدعم مساعي تجديد عقده.
ولا بد أن يشكر فيرمايلين الظروف التي أعادته لصفوف برشلونة، حيث كانت إصابة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي هي السبب في دخوله خطط فالفيردي مرة أخرى.
وتألق فيرمايلين بجوار زميله في الخط الدفاعي جيراد بيكيه على الفوز مما جعل جماهير النادي الكتالوني تتنفس الصعداء.
وكان هناك حالة من الصدمة في برشلونة مع إصابة أومتيتي في مباراة سيلتا فيغو بالدوري الإسباني خلال ديسمبر الماضي، وبدا كما لو كان العالم قد انتهى بالنسبة للفريق، وبقي المدير الفني للفريق فالفيردي يواجه موقفاً في غاية الصعوبة مع وجود بيكيه وحده في الخط الدفاعي بجوار فيرمايلين البعيد تماما عن المشهد.
ولكن اللاعب البلجيكي قدم مردوداً جيداً للغاية، وأسكت كل من ساورهم الشك في قدراته.
ولعب فيرمايلين ضمن التشكيلة الأساسية في معظم المباريات التي خاضها برشلونة منذ ذلك الحين وأثبت خلالها جميعاً أنه قادر على ملء الفراغ في المناطق الدفاعية.
وعلى هذا النحو، سيهتم الجهاز الفني لبرشلونة من الآن فصاعداً بإصابات فيرمايلين في المستقبل، ولن يغفلها كما كان يفعل في الماضي، بعدما أثبت اللاعب أنه مدافع يمكن الاعتماد عليه.
وقد يكون الأداء الكبير الذي قدمه فيرمايلين دافعاً يجعل جوسيب بارتوميو رئيس النادي يعجل في تجديد عقده الذي ينتهي صيف 2019.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.