فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

المدافع البلجيكي تغلب على كابوس الإصابة وعاد متألقاً قبل مواجهة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
TT

فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)

كان المدافع البلجيكي توماس فيرمايلين مدافع برشلونة في نفق ملعب «سانتياغو بيرنابيو» معقل ريال مدريد، ولم يشاهد مقطع الفيديو الذي يظهر فيه نجلاه الصغيران وهما يركضان نحو شاشة التلفزيون ويصرخان، في الوقت الذي شوهد فيه هذه الفيديو من قبل مئات الآلاف بالفعل في ذلك الوقت. وتعد مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد هي أكبر مباراة في كرة القدم في العالم، وينتظرها الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة، بما في ذلك نجلا فيرمايلين (واسمهما راف وأس) البالغان من العمر عامين وأربعة أعوام، لكن بالنسبة لفيرمايلين فإن أهمية المباراة تفوق ذلك بكثير.
يقول المدافع البلجيكي الدولي: «شعرتُ وكأنني قد شاركت أخيراً في التشكيلة الأساسية لبرشلونة».
وقد مرت ثلاث سنوات ونصف على انضمام فيرمايلين لنادي برشلونة. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اكتسح برشلونة غريمه التقليدي ريال مدريد بثلاثية نظيفة، ووسَّع فارق النقاط معه في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز إلى 14 نقطة كاملة. وأثبتت هذه المباراة أنه يمكن لفيرمايلين أن يلعب دوراً محورياً في دفاع العملاق الكتالوني. يقول فيرمايلين: «لم أشعر باليأس أو الإحباط مطلقاً، لكن الأمور تكون صعبة للغاية على أي لاعب أثناء الإصابة».
ورغم أن اللاعب البلجيكي قد نفى التقارير التي تشير إلى أنه قد بحث عن «مساعدة نفسية» للتغلب على الفترة الصعبة التي غاب خلالها عن الملاعب بسبب الإصابة، فإنه قد عاش أياماً وأشهراً، بل وسنوات، صعبة للغاية، ربما تجعله في وقت من الأوقات يفكر في أن مباريات الكلاسيكو من هذا النوع هي حدث جلل يتطلب لاعبين بمواصفات أخرى لا يمتلكها هو شخصياً.
وعندما انضم فيرمايلين إلى برشلونة في عام 2014، قال المدير الرياضي للنادي الإسباني، أندوني زوبيزاريتا، إن اللاعب البلجيكي سيكون جاهزاً «حالاً» للمشاركة في المباريات، لكن أثبتت التدريبات أن الأمر مختلف تماما. فاللاعب الذي استبدل للإصابة بعد 31 دقيقة فقط من أول ظهور له مع منتخب بلاده في كأس العالم، الذي لم يلعب سوى خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال في موسم 2010 – 2011، الذي أبعدته الإصابة عن الملاعب لأكثر من ثلث الأربع سنوات الأخيرة التي قضاها في شمال لندن، لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في أول موسم له مع برشلونة، ثم شارك في ست مباريات في الموسم التالي. وحتى عندما انتقل لصفوف نادي روما الإيطالي على سبيل الإعارة، لم يلعب سوى أربع مباريات فقط في الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2016 - 2017. لكنه عاد أخيراً للمشاركة مع برشلونة، وظهر بشكل رائع.
وقبل وصوله إلى العاصمة مدريد قبل يومين فقط من أعياد الميلاد، كان فيرمايلين قد شارك في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في ثلاث مباريات متتالية، ولم تتلقَّ شباك الفريق خلالها أي هدف.
ومع الوضع في الاعتبار المباريات الدولية التي خاضها مع منتخب بلاده، فهذا يعني أن فيرمايلين قد لعب ثماني مباريات على التوالي (لأول مرة منذ خمس سنوات)، وجاءت مباراة الكلاسيكو أمام النادي الملكي لكي تؤكد على تعافي فيرمايلين وعودته لمستواه القوي.
يقول اللاعب البلجيكي: «خلال أول عام لي مع الفريق تعرضتُ للإصابة التي أبعدتني عن الملاعب طوال الموسم، ولم أشارك سوى في مباراة واحدة في نهاية الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونيا، بعدما حسمنا لقب الدوري بالفعل. وبعد ذلك لعبت نحو 20 مباراة (18 مباراة في جميع المسابقات مع النادي ومنتخب بلجيكا) في الموسم الثاني، وبعضها كان كبديل وليس بشكل أساسي. والآن، أشارك في عدد من المباريات المتتالية وشعرت أخيراً بأنني عضو مهم بالفريق. وفيما يتعلق بمباراة الكلاسيكو، فأنا أحاول أن أستعد لها كأي مباراة عادية وأقوم بكل شيء بشكل طبيعي، لأن التعامل مع الأمور بشكل طبيعي يمنحك الاستقرار والهدوء، لكن رغم ذلك فأنت تعرف في قرارة نفسك أنك ستلعب مباراة الكلاسيكو، وأنها ليست كأي مباراة عادية. إنها المباراة التي يشاهدها الجميع، كما أنها كانت بمثابة اختبار بالنسبة لي».
وإذا كان الأمر كذلك، فقد نجح فيرمايلين في الاختبار، وكان هناك شعور بأن هذه المباراة قد أعادت اكتشافه من جديد. يقول اللاعب البلجيكي: «أعرف قدراتي جيداً، ولذا أعرف أنه يمكنني اللعب لهذا النادي، لكن الأمر كان يتوقف دائماً على جاهزيتي البدنية وشعوري بأنني في حالة جيدة، وهذا هو ما حدث في المباريات السابقة للكلاسيكو. لقد حصلت على الثقة وكانت مباراة الكلاسيكو بمثابة هدية بالنسبة لي، لأن خافيير ماسكيرانو كان قد عاد من الإصابة أيضاً، لذا لم أكن متأكداً مما إذا كنتُ سأشارك في المباراة أم لا، لكني حظيت بشرف المشاركة في هذه المباراة».
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد شارك فيرمايلين مع برشلونة في الست مباريات التالية، خمس منها بشكل أساسي ومباراة كاحتياطي. ورغم أنه أصيب بشد عضلي خفيف، فمن المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة فريقه المهمة والمرتقبة أمام تشيلسي الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وتتوقف مشاركته في التشكيلة الأساسية للبلوغرانا على مدى الجاهزية البدنية لنجم خط دفاع الفريق جيرارد بيكيه. وفي حال غياب بيكيه، فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة لفيرمايلين، الذي أثبت أنه مدافع رائع ويمكنه اللعب بشكل ثابت في المناسبات الكبرى. قال فيرمايلين: «عندما يسعى أي نادٍ للحصول على خدماتك يتعين عليك أن تنظر إلى الطريقة التي يلعب بها، وبالنسبة لي فإنني لم أكن لأظهر بشكل جيد مع فريق يعتمد على التمريرات الطويلة فقط. يتعين عليك أن تنظر إلى فلسفة النادي وتتأكد مما إذا كانت ستناسبك أم لا».
وأضاف: «الناس لديهم وجهة نظر خاطئة فيما يتعلق بمدافعي برشلونة، ويعتقدون أن الأمر سهل للغاية بالنسبة لهم لأن الفريق يهاجم دائماً، لكن الحقيقة هي أن مدافعي برشلونة يقومون بكثير من المهام الصعبة للغاية، فاللعب في منتصف ملعب الفريق المنافس لا يحدث بصورة تلقائية، ولكنه يحدث لأننا نجعل لاعبي الفريق المنافس تحت ضغط دائم. ولو سمحنا لهم بالتقدم نحونا فسيقع الضغط علينا نحن، لذا فنحن نواصل الضغط على الخصم طوال الوقت. يعني هذا وجود 50 متراً خلفك، وهذا ليس بالأمر السهل دائماً. كما أنه ليس من السهل أن تقوم ببناء الهجمات من الخلف. وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل ركل الكرة للأمام والتخلص منها، لكن هذه ليست طريقتنا في اللعب، لأننا نلعب كرة قدم من أجل المتعة».
وتابع: «أنا معتاد على بناء الهجمات من الخلف، لكن ما زال هناك بعض الأشياء المختلفة هنا عن الأندية التي لعبت لها سابقاً. لا يمكنني إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ذلك، لكن يمكن القول إننا نلعب كرة قدم أكثر تقدماً».
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى وجود محادثات مع المدير الفني السابق لنادي برشلونة لويس إنريكي لتولي تدريب نادي تشيلسي والحديث عن مدى قدرته على تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، يقول فيرمايلين: «أعتقد أنه سينجح هناك، وأعتقد أن الأمر مشابه لما حدث مع جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي. يكمن الأمر في إضافة نكهة إسبانية لكرة القدم الإنجليزية، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت لكنه سينجح في نهاية المطاف».
وأضاف لاعب آرسنال السابق: «أتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع لويس إنريكي، وأعرف أن الطريقة التي يتحدث بها مع اللاعبين جيدة للغاية. إنه يعرف كيف يجعل اللاعبين يشعرون بأنهم على ما يرام. لو سألتني عن أفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم فسوف يكون إنريكي أحدهم بكل تأكيد. أحصل على فرصة المشاركة بصورة أكبر الآن، لكنني لن أقول إن إنريكي مدير فني سيئ لمجرد أنني لم أكن ألعب كثيراً أثناء قيادته للفريق».
لكن ماذا عن المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر؟ وما رأي فيرمايلين في المستوى المتدني للمدفعجية؟ يقول فيرمايلين: «لا أعرف. إنه لأمر محزن أن أرى الفريق يعاني بهذا الشكل. آرسنال ناد معروف بأنه يلعب كرة قدم جميلة ولديه جمهور كبير داخل إنجلترا ويملك ملعباً جميلاً. أنا متأكد من أنهم لو عرفوا السبب وراء تدهور النتائج فإنهم سيقومون بشيء حيال ذلك. أنا لا أعرف ما يحدث داخل النادي الآن، لكن النادي ما زال يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.
إقالة المدير الفني ليست هي الحل دائما، خصوصاً أن فينغر قد حقق أشياء مذهلة للنادي، وأعتقد أنه ما زال الرجل المناسب لقيادة الفريق للأمام، لأنه يمتلك خبرات هائلة ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي».
وبينما يلعب آرسنال في الدوري الأوروبي، فقد وصل فيرمايلين مع فريقه إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ويصطدم بنادي تشيلسي الإنجليزي الذي يعرفه اللاعب جيداً. يقول فيرمايلين إن برشلونة سوف يحلل طريقة لعب تشيلسي بالتفصيل خلال الأيام المقبلة، لكنه يعرف جيداً من سيواجهه في حال مشاركته في اللقاء، فهناك ألفارو موراتا. ورغم أن فيرمايلين قد شاهد موراتا وهو يهدر كثيراً من الفرص أمام آرسنال، فإنه يقول إنه يمتلك قدرات فنية كبيرة تؤهله لسد الفراغ الذي تركه دييغو كوستا بعد رحيله عن الفريق.
وهناك بالطبع مواطنه وزميله في صفوف المنتخب البلجيكي إيدن هازار.
يقول فيرمايلين إنه يتحدث مع هازار كثيراً، لكنه نفى أن يكون قد تحدث معه فيما يتعلق باحتمال انتقاله إلى ريال مدريد، ويضيف: «لا، لم أتحدث معه في هذا الأمر. من الصعب بكل تأكيد أن تقارن أي لاعب بليونيل ميسي، الذي يظهر بمستوى رائع للغاية على مدى سنوات طويلة، لكن هناك أوجه تشابه بين ميسي وهازار، فكلاهما قصير القامة بالشكل الذي يمكنهما من تغيير اتجاههما سريعاً، علاوة على أنهما يمتلكان عنصر المفاجأة بحيث لا يعرف لاعب الفريق المنافس الاتجاه الذي سينطلقان به. ورغم أن تشيلسي يعاني خلال الفترة الحالية، فقد رأيت هازار يسجل أمام واتفورد وظهر بصورة جيدة وأنا أعرف قيمته جيداً، فهو لاعب من الطراز العالمي. يمكن تصنيف هازار بين الأفضل في العالم في الوقت الحالي، لكن لا يمكن مقارنة أي لاعب بميسي».
وأضاف: «ميسي يقوم بأشياء لا يمكن تصديقها، فلو أنك راهنتَ على أنه سوف يذهب في اتجاه معين فتراه يذهب في الاتجاه الآخر. قد يعتقد البعض أنه يقوم بمثل هذه الأشياء في المباريات فقط، لكنه يقوم بها في التدريبات اليومية أيضاً، ويجعلني أشعر بالذهول. وعندما يأتي ميسي نحوك بسرعته المعروفة يكون من الصعب للغاية أن تدافع أمامه. ربما تعرف أنه سيسدد الكرة بقدمه اليسرى، لكن لا يمكنك أن تفعل أي شيء لأنه يقوم بكل شيء بسرعة مذهلة. ويمكنه أن يلعب في مركز صانع الألعاب أيضاً، ويجعل المدافعين خلفه ويصنع الأهداف لزملائه في خط الهجوم».
وتابع: «إنه موهبة فَذَّة ويقوم بكل شيء بتلقائية شديدة وبطريقة طبيعية. ربما لا تبدو الأمور بالنسبة له استثنائية، لكن بالنسبة لنا فإنه يقوم بأشياء استثنائية للغاية. وفي بعض الأحيان يقوم بأشياء تجعلك تضحك، سواء كنت تشاهد المباراة وأنت تجلس على مقاعد البدلاء أو وأنت تشاهدها من على الأريكة في المنزل».
ولا يعرف فيرمايلين ما إذا كان سيشارك في مباراة فريقه القادمة أمام تشيلسي أم لا، ويعترف بأنه مع انطلاقة المباراة قد يكون طفلاه الصغيران نائمين. يقول فيرمايلين: «تكمن المشكلة في أننا نلعب في وقت متأخر، وهما ينامان مبكراً، لأنهما ما زالا صغيرين. إنهما يعرفان أنني ألعب كرة القدم ولديهما حماس كبير لمشاهدتي على شاشة التلفزيون، لكنهما صغيران جداً، ولا يتابعان كرة القدم بشكل كبير حتى الآن. إنهما يشاهداني وفي بعض الأحيان يخلطان بيني وبين لاعب آخر، لكن يكون الأمر رائعاً عندما يعتقدان أنني ميسي».
ومما لا شك فيه أن المباريات المتبقية من الموسم قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد مصير فيرمايلين مع النادي الكتالوني، في ظل كثرة الإصابات التي لازمته منذ انضمامه إلى الكامب نو قادماً من آرسنال.
بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة برشلونة ما زالت تتمهل في تمديد عقد المدافع البلجيكي وستنتظر حتى نهاية الموسم من أجل تحديد مصيره، بعد الشكوك الكثيرة حول حالته البدنية وإصاباته المتكررة. لكن قد تكون إشادة مدربه أرنستو فالفيردي به أخيراً، وإظهاره مستوى مميزاً مع الفريق يكون عاملاً يدعم مساعي تجديد عقده.
ولا بد أن يشكر فيرمايلين الظروف التي أعادته لصفوف برشلونة، حيث كانت إصابة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي هي السبب في دخوله خطط فالفيردي مرة أخرى.
وتألق فيرمايلين بجوار زميله في الخط الدفاعي جيراد بيكيه على الفوز مما جعل جماهير النادي الكتالوني تتنفس الصعداء.
وكان هناك حالة من الصدمة في برشلونة مع إصابة أومتيتي في مباراة سيلتا فيغو بالدوري الإسباني خلال ديسمبر الماضي، وبدا كما لو كان العالم قد انتهى بالنسبة للفريق، وبقي المدير الفني للفريق فالفيردي يواجه موقفاً في غاية الصعوبة مع وجود بيكيه وحده في الخط الدفاعي بجوار فيرمايلين البعيد تماما عن المشهد.
ولكن اللاعب البلجيكي قدم مردوداً جيداً للغاية، وأسكت كل من ساورهم الشك في قدراته.
ولعب فيرمايلين ضمن التشكيلة الأساسية في معظم المباريات التي خاضها برشلونة منذ ذلك الحين وأثبت خلالها جميعاً أنه قادر على ملء الفراغ في المناطق الدفاعية.
وعلى هذا النحو، سيهتم الجهاز الفني لبرشلونة من الآن فصاعداً بإصابات فيرمايلين في المستقبل، ولن يغفلها كما كان يفعل في الماضي، بعدما أثبت اللاعب أنه مدافع يمكن الاعتماد عليه.
وقد يكون الأداء الكبير الذي قدمه فيرمايلين دافعاً يجعل جوسيب بارتوميو رئيس النادي يعجل في تجديد عقده الذي ينتهي صيف 2019.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.