فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

المدافع البلجيكي تغلب على كابوس الإصابة وعاد متألقاً قبل مواجهة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
TT

فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)

كان المدافع البلجيكي توماس فيرمايلين مدافع برشلونة في نفق ملعب «سانتياغو بيرنابيو» معقل ريال مدريد، ولم يشاهد مقطع الفيديو الذي يظهر فيه نجلاه الصغيران وهما يركضان نحو شاشة التلفزيون ويصرخان، في الوقت الذي شوهد فيه هذه الفيديو من قبل مئات الآلاف بالفعل في ذلك الوقت. وتعد مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد هي أكبر مباراة في كرة القدم في العالم، وينتظرها الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة، بما في ذلك نجلا فيرمايلين (واسمهما راف وأس) البالغان من العمر عامين وأربعة أعوام، لكن بالنسبة لفيرمايلين فإن أهمية المباراة تفوق ذلك بكثير.
يقول المدافع البلجيكي الدولي: «شعرتُ وكأنني قد شاركت أخيراً في التشكيلة الأساسية لبرشلونة».
وقد مرت ثلاث سنوات ونصف على انضمام فيرمايلين لنادي برشلونة. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اكتسح برشلونة غريمه التقليدي ريال مدريد بثلاثية نظيفة، ووسَّع فارق النقاط معه في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز إلى 14 نقطة كاملة. وأثبتت هذه المباراة أنه يمكن لفيرمايلين أن يلعب دوراً محورياً في دفاع العملاق الكتالوني. يقول فيرمايلين: «لم أشعر باليأس أو الإحباط مطلقاً، لكن الأمور تكون صعبة للغاية على أي لاعب أثناء الإصابة».
ورغم أن اللاعب البلجيكي قد نفى التقارير التي تشير إلى أنه قد بحث عن «مساعدة نفسية» للتغلب على الفترة الصعبة التي غاب خلالها عن الملاعب بسبب الإصابة، فإنه قد عاش أياماً وأشهراً، بل وسنوات، صعبة للغاية، ربما تجعله في وقت من الأوقات يفكر في أن مباريات الكلاسيكو من هذا النوع هي حدث جلل يتطلب لاعبين بمواصفات أخرى لا يمتلكها هو شخصياً.
وعندما انضم فيرمايلين إلى برشلونة في عام 2014، قال المدير الرياضي للنادي الإسباني، أندوني زوبيزاريتا، إن اللاعب البلجيكي سيكون جاهزاً «حالاً» للمشاركة في المباريات، لكن أثبتت التدريبات أن الأمر مختلف تماما. فاللاعب الذي استبدل للإصابة بعد 31 دقيقة فقط من أول ظهور له مع منتخب بلاده في كأس العالم، الذي لم يلعب سوى خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال في موسم 2010 – 2011، الذي أبعدته الإصابة عن الملاعب لأكثر من ثلث الأربع سنوات الأخيرة التي قضاها في شمال لندن، لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في أول موسم له مع برشلونة، ثم شارك في ست مباريات في الموسم التالي. وحتى عندما انتقل لصفوف نادي روما الإيطالي على سبيل الإعارة، لم يلعب سوى أربع مباريات فقط في الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2016 - 2017. لكنه عاد أخيراً للمشاركة مع برشلونة، وظهر بشكل رائع.
وقبل وصوله إلى العاصمة مدريد قبل يومين فقط من أعياد الميلاد، كان فيرمايلين قد شارك في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في ثلاث مباريات متتالية، ولم تتلقَّ شباك الفريق خلالها أي هدف.
ومع الوضع في الاعتبار المباريات الدولية التي خاضها مع منتخب بلاده، فهذا يعني أن فيرمايلين قد لعب ثماني مباريات على التوالي (لأول مرة منذ خمس سنوات)، وجاءت مباراة الكلاسيكو أمام النادي الملكي لكي تؤكد على تعافي فيرمايلين وعودته لمستواه القوي.
يقول اللاعب البلجيكي: «خلال أول عام لي مع الفريق تعرضتُ للإصابة التي أبعدتني عن الملاعب طوال الموسم، ولم أشارك سوى في مباراة واحدة في نهاية الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونيا، بعدما حسمنا لقب الدوري بالفعل. وبعد ذلك لعبت نحو 20 مباراة (18 مباراة في جميع المسابقات مع النادي ومنتخب بلجيكا) في الموسم الثاني، وبعضها كان كبديل وليس بشكل أساسي. والآن، أشارك في عدد من المباريات المتتالية وشعرت أخيراً بأنني عضو مهم بالفريق. وفيما يتعلق بمباراة الكلاسيكو، فأنا أحاول أن أستعد لها كأي مباراة عادية وأقوم بكل شيء بشكل طبيعي، لأن التعامل مع الأمور بشكل طبيعي يمنحك الاستقرار والهدوء، لكن رغم ذلك فأنت تعرف في قرارة نفسك أنك ستلعب مباراة الكلاسيكو، وأنها ليست كأي مباراة عادية. إنها المباراة التي يشاهدها الجميع، كما أنها كانت بمثابة اختبار بالنسبة لي».
وإذا كان الأمر كذلك، فقد نجح فيرمايلين في الاختبار، وكان هناك شعور بأن هذه المباراة قد أعادت اكتشافه من جديد. يقول اللاعب البلجيكي: «أعرف قدراتي جيداً، ولذا أعرف أنه يمكنني اللعب لهذا النادي، لكن الأمر كان يتوقف دائماً على جاهزيتي البدنية وشعوري بأنني في حالة جيدة، وهذا هو ما حدث في المباريات السابقة للكلاسيكو. لقد حصلت على الثقة وكانت مباراة الكلاسيكو بمثابة هدية بالنسبة لي، لأن خافيير ماسكيرانو كان قد عاد من الإصابة أيضاً، لذا لم أكن متأكداً مما إذا كنتُ سأشارك في المباراة أم لا، لكني حظيت بشرف المشاركة في هذه المباراة».
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد شارك فيرمايلين مع برشلونة في الست مباريات التالية، خمس منها بشكل أساسي ومباراة كاحتياطي. ورغم أنه أصيب بشد عضلي خفيف، فمن المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة فريقه المهمة والمرتقبة أمام تشيلسي الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وتتوقف مشاركته في التشكيلة الأساسية للبلوغرانا على مدى الجاهزية البدنية لنجم خط دفاع الفريق جيرارد بيكيه. وفي حال غياب بيكيه، فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة لفيرمايلين، الذي أثبت أنه مدافع رائع ويمكنه اللعب بشكل ثابت في المناسبات الكبرى. قال فيرمايلين: «عندما يسعى أي نادٍ للحصول على خدماتك يتعين عليك أن تنظر إلى الطريقة التي يلعب بها، وبالنسبة لي فإنني لم أكن لأظهر بشكل جيد مع فريق يعتمد على التمريرات الطويلة فقط. يتعين عليك أن تنظر إلى فلسفة النادي وتتأكد مما إذا كانت ستناسبك أم لا».
وأضاف: «الناس لديهم وجهة نظر خاطئة فيما يتعلق بمدافعي برشلونة، ويعتقدون أن الأمر سهل للغاية بالنسبة لهم لأن الفريق يهاجم دائماً، لكن الحقيقة هي أن مدافعي برشلونة يقومون بكثير من المهام الصعبة للغاية، فاللعب في منتصف ملعب الفريق المنافس لا يحدث بصورة تلقائية، ولكنه يحدث لأننا نجعل لاعبي الفريق المنافس تحت ضغط دائم. ولو سمحنا لهم بالتقدم نحونا فسيقع الضغط علينا نحن، لذا فنحن نواصل الضغط على الخصم طوال الوقت. يعني هذا وجود 50 متراً خلفك، وهذا ليس بالأمر السهل دائماً. كما أنه ليس من السهل أن تقوم ببناء الهجمات من الخلف. وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل ركل الكرة للأمام والتخلص منها، لكن هذه ليست طريقتنا في اللعب، لأننا نلعب كرة قدم من أجل المتعة».
وتابع: «أنا معتاد على بناء الهجمات من الخلف، لكن ما زال هناك بعض الأشياء المختلفة هنا عن الأندية التي لعبت لها سابقاً. لا يمكنني إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ذلك، لكن يمكن القول إننا نلعب كرة قدم أكثر تقدماً».
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى وجود محادثات مع المدير الفني السابق لنادي برشلونة لويس إنريكي لتولي تدريب نادي تشيلسي والحديث عن مدى قدرته على تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، يقول فيرمايلين: «أعتقد أنه سينجح هناك، وأعتقد أن الأمر مشابه لما حدث مع جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي. يكمن الأمر في إضافة نكهة إسبانية لكرة القدم الإنجليزية، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت لكنه سينجح في نهاية المطاف».
وأضاف لاعب آرسنال السابق: «أتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع لويس إنريكي، وأعرف أن الطريقة التي يتحدث بها مع اللاعبين جيدة للغاية. إنه يعرف كيف يجعل اللاعبين يشعرون بأنهم على ما يرام. لو سألتني عن أفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم فسوف يكون إنريكي أحدهم بكل تأكيد. أحصل على فرصة المشاركة بصورة أكبر الآن، لكنني لن أقول إن إنريكي مدير فني سيئ لمجرد أنني لم أكن ألعب كثيراً أثناء قيادته للفريق».
لكن ماذا عن المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر؟ وما رأي فيرمايلين في المستوى المتدني للمدفعجية؟ يقول فيرمايلين: «لا أعرف. إنه لأمر محزن أن أرى الفريق يعاني بهذا الشكل. آرسنال ناد معروف بأنه يلعب كرة قدم جميلة ولديه جمهور كبير داخل إنجلترا ويملك ملعباً جميلاً. أنا متأكد من أنهم لو عرفوا السبب وراء تدهور النتائج فإنهم سيقومون بشيء حيال ذلك. أنا لا أعرف ما يحدث داخل النادي الآن، لكن النادي ما زال يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.
إقالة المدير الفني ليست هي الحل دائما، خصوصاً أن فينغر قد حقق أشياء مذهلة للنادي، وأعتقد أنه ما زال الرجل المناسب لقيادة الفريق للأمام، لأنه يمتلك خبرات هائلة ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي».
وبينما يلعب آرسنال في الدوري الأوروبي، فقد وصل فيرمايلين مع فريقه إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ويصطدم بنادي تشيلسي الإنجليزي الذي يعرفه اللاعب جيداً. يقول فيرمايلين إن برشلونة سوف يحلل طريقة لعب تشيلسي بالتفصيل خلال الأيام المقبلة، لكنه يعرف جيداً من سيواجهه في حال مشاركته في اللقاء، فهناك ألفارو موراتا. ورغم أن فيرمايلين قد شاهد موراتا وهو يهدر كثيراً من الفرص أمام آرسنال، فإنه يقول إنه يمتلك قدرات فنية كبيرة تؤهله لسد الفراغ الذي تركه دييغو كوستا بعد رحيله عن الفريق.
وهناك بالطبع مواطنه وزميله في صفوف المنتخب البلجيكي إيدن هازار.
يقول فيرمايلين إنه يتحدث مع هازار كثيراً، لكنه نفى أن يكون قد تحدث معه فيما يتعلق باحتمال انتقاله إلى ريال مدريد، ويضيف: «لا، لم أتحدث معه في هذا الأمر. من الصعب بكل تأكيد أن تقارن أي لاعب بليونيل ميسي، الذي يظهر بمستوى رائع للغاية على مدى سنوات طويلة، لكن هناك أوجه تشابه بين ميسي وهازار، فكلاهما قصير القامة بالشكل الذي يمكنهما من تغيير اتجاههما سريعاً، علاوة على أنهما يمتلكان عنصر المفاجأة بحيث لا يعرف لاعب الفريق المنافس الاتجاه الذي سينطلقان به. ورغم أن تشيلسي يعاني خلال الفترة الحالية، فقد رأيت هازار يسجل أمام واتفورد وظهر بصورة جيدة وأنا أعرف قيمته جيداً، فهو لاعب من الطراز العالمي. يمكن تصنيف هازار بين الأفضل في العالم في الوقت الحالي، لكن لا يمكن مقارنة أي لاعب بميسي».
وأضاف: «ميسي يقوم بأشياء لا يمكن تصديقها، فلو أنك راهنتَ على أنه سوف يذهب في اتجاه معين فتراه يذهب في الاتجاه الآخر. قد يعتقد البعض أنه يقوم بمثل هذه الأشياء في المباريات فقط، لكنه يقوم بها في التدريبات اليومية أيضاً، ويجعلني أشعر بالذهول. وعندما يأتي ميسي نحوك بسرعته المعروفة يكون من الصعب للغاية أن تدافع أمامه. ربما تعرف أنه سيسدد الكرة بقدمه اليسرى، لكن لا يمكنك أن تفعل أي شيء لأنه يقوم بكل شيء بسرعة مذهلة. ويمكنه أن يلعب في مركز صانع الألعاب أيضاً، ويجعل المدافعين خلفه ويصنع الأهداف لزملائه في خط الهجوم».
وتابع: «إنه موهبة فَذَّة ويقوم بكل شيء بتلقائية شديدة وبطريقة طبيعية. ربما لا تبدو الأمور بالنسبة له استثنائية، لكن بالنسبة لنا فإنه يقوم بأشياء استثنائية للغاية. وفي بعض الأحيان يقوم بأشياء تجعلك تضحك، سواء كنت تشاهد المباراة وأنت تجلس على مقاعد البدلاء أو وأنت تشاهدها من على الأريكة في المنزل».
ولا يعرف فيرمايلين ما إذا كان سيشارك في مباراة فريقه القادمة أمام تشيلسي أم لا، ويعترف بأنه مع انطلاقة المباراة قد يكون طفلاه الصغيران نائمين. يقول فيرمايلين: «تكمن المشكلة في أننا نلعب في وقت متأخر، وهما ينامان مبكراً، لأنهما ما زالا صغيرين. إنهما يعرفان أنني ألعب كرة القدم ولديهما حماس كبير لمشاهدتي على شاشة التلفزيون، لكنهما صغيران جداً، ولا يتابعان كرة القدم بشكل كبير حتى الآن. إنهما يشاهداني وفي بعض الأحيان يخلطان بيني وبين لاعب آخر، لكن يكون الأمر رائعاً عندما يعتقدان أنني ميسي».
ومما لا شك فيه أن المباريات المتبقية من الموسم قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد مصير فيرمايلين مع النادي الكتالوني، في ظل كثرة الإصابات التي لازمته منذ انضمامه إلى الكامب نو قادماً من آرسنال.
بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة برشلونة ما زالت تتمهل في تمديد عقد المدافع البلجيكي وستنتظر حتى نهاية الموسم من أجل تحديد مصيره، بعد الشكوك الكثيرة حول حالته البدنية وإصاباته المتكررة. لكن قد تكون إشادة مدربه أرنستو فالفيردي به أخيراً، وإظهاره مستوى مميزاً مع الفريق يكون عاملاً يدعم مساعي تجديد عقده.
ولا بد أن يشكر فيرمايلين الظروف التي أعادته لصفوف برشلونة، حيث كانت إصابة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي هي السبب في دخوله خطط فالفيردي مرة أخرى.
وتألق فيرمايلين بجوار زميله في الخط الدفاعي جيراد بيكيه على الفوز مما جعل جماهير النادي الكتالوني تتنفس الصعداء.
وكان هناك حالة من الصدمة في برشلونة مع إصابة أومتيتي في مباراة سيلتا فيغو بالدوري الإسباني خلال ديسمبر الماضي، وبدا كما لو كان العالم قد انتهى بالنسبة للفريق، وبقي المدير الفني للفريق فالفيردي يواجه موقفاً في غاية الصعوبة مع وجود بيكيه وحده في الخط الدفاعي بجوار فيرمايلين البعيد تماما عن المشهد.
ولكن اللاعب البلجيكي قدم مردوداً جيداً للغاية، وأسكت كل من ساورهم الشك في قدراته.
ولعب فيرمايلين ضمن التشكيلة الأساسية في معظم المباريات التي خاضها برشلونة منذ ذلك الحين وأثبت خلالها جميعاً أنه قادر على ملء الفراغ في المناطق الدفاعية.
وعلى هذا النحو، سيهتم الجهاز الفني لبرشلونة من الآن فصاعداً بإصابات فيرمايلين في المستقبل، ولن يغفلها كما كان يفعل في الماضي، بعدما أثبت اللاعب أنه مدافع يمكن الاعتماد عليه.
وقد يكون الأداء الكبير الذي قدمه فيرمايلين دافعاً يجعل جوسيب بارتوميو رئيس النادي يعجل في تجديد عقده الذي ينتهي صيف 2019.



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.