فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

المدافع البلجيكي تغلب على كابوس الإصابة وعاد متألقاً قبل مواجهة تشيلسي في دوري أبطال أوروبا

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
TT

فيرمايلين: اللعب في دفاع برشلونة ليس سهلاً

فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)
فيرمايلين عانى لحجز مكان في تشكيلة برشلونة - فيرمايلين في تدريبات برشلونة متحفزاً للعب أمام تشيلسي - صنع مع بيكيه ثنائياً صلباً في مواجهة الريال بالكلاسيكو (إ.ب.أ)

كان المدافع البلجيكي توماس فيرمايلين مدافع برشلونة في نفق ملعب «سانتياغو بيرنابيو» معقل ريال مدريد، ولم يشاهد مقطع الفيديو الذي يظهر فيه نجلاه الصغيران وهما يركضان نحو شاشة التلفزيون ويصرخان، في الوقت الذي شوهد فيه هذه الفيديو من قبل مئات الآلاف بالفعل في ذلك الوقت. وتعد مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد هي أكبر مباراة في كرة القدم في العالم، وينتظرها الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في جميع أنحاء المعمورة، بما في ذلك نجلا فيرمايلين (واسمهما راف وأس) البالغان من العمر عامين وأربعة أعوام، لكن بالنسبة لفيرمايلين فإن أهمية المباراة تفوق ذلك بكثير.
يقول المدافع البلجيكي الدولي: «شعرتُ وكأنني قد شاركت أخيراً في التشكيلة الأساسية لبرشلونة».
وقد مرت ثلاث سنوات ونصف على انضمام فيرمايلين لنادي برشلونة. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، اكتسح برشلونة غريمه التقليدي ريال مدريد بثلاثية نظيفة، ووسَّع فارق النقاط معه في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز إلى 14 نقطة كاملة. وأثبتت هذه المباراة أنه يمكن لفيرمايلين أن يلعب دوراً محورياً في دفاع العملاق الكتالوني. يقول فيرمايلين: «لم أشعر باليأس أو الإحباط مطلقاً، لكن الأمور تكون صعبة للغاية على أي لاعب أثناء الإصابة».
ورغم أن اللاعب البلجيكي قد نفى التقارير التي تشير إلى أنه قد بحث عن «مساعدة نفسية» للتغلب على الفترة الصعبة التي غاب خلالها عن الملاعب بسبب الإصابة، فإنه قد عاش أياماً وأشهراً، بل وسنوات، صعبة للغاية، ربما تجعله في وقت من الأوقات يفكر في أن مباريات الكلاسيكو من هذا النوع هي حدث جلل يتطلب لاعبين بمواصفات أخرى لا يمتلكها هو شخصياً.
وعندما انضم فيرمايلين إلى برشلونة في عام 2014، قال المدير الرياضي للنادي الإسباني، أندوني زوبيزاريتا، إن اللاعب البلجيكي سيكون جاهزاً «حالاً» للمشاركة في المباريات، لكن أثبتت التدريبات أن الأمر مختلف تماما. فاللاعب الذي استبدل للإصابة بعد 31 دقيقة فقط من أول ظهور له مع منتخب بلاده في كأس العالم، الذي لم يلعب سوى خمس مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال في موسم 2010 – 2011، الذي أبعدته الإصابة عن الملاعب لأكثر من ثلث الأربع سنوات الأخيرة التي قضاها في شمال لندن، لم يلعب سوى مباراة واحدة فقط في أول موسم له مع برشلونة، ثم شارك في ست مباريات في الموسم التالي. وحتى عندما انتقل لصفوف نادي روما الإيطالي على سبيل الإعارة، لم يلعب سوى أربع مباريات فقط في الدوري الإيطالي الممتاز في موسم 2016 - 2017. لكنه عاد أخيراً للمشاركة مع برشلونة، وظهر بشكل رائع.
وقبل وصوله إلى العاصمة مدريد قبل يومين فقط من أعياد الميلاد، كان فيرمايلين قد شارك في التشكيلة الأساسية لبرشلونة في ثلاث مباريات متتالية، ولم تتلقَّ شباك الفريق خلالها أي هدف.
ومع الوضع في الاعتبار المباريات الدولية التي خاضها مع منتخب بلاده، فهذا يعني أن فيرمايلين قد لعب ثماني مباريات على التوالي (لأول مرة منذ خمس سنوات)، وجاءت مباراة الكلاسيكو أمام النادي الملكي لكي تؤكد على تعافي فيرمايلين وعودته لمستواه القوي.
يقول اللاعب البلجيكي: «خلال أول عام لي مع الفريق تعرضتُ للإصابة التي أبعدتني عن الملاعب طوال الموسم، ولم أشارك سوى في مباراة واحدة في نهاية الموسم أمام ديبورتيفو لا كورونيا، بعدما حسمنا لقب الدوري بالفعل. وبعد ذلك لعبت نحو 20 مباراة (18 مباراة في جميع المسابقات مع النادي ومنتخب بلجيكا) في الموسم الثاني، وبعضها كان كبديل وليس بشكل أساسي. والآن، أشارك في عدد من المباريات المتتالية وشعرت أخيراً بأنني عضو مهم بالفريق. وفيما يتعلق بمباراة الكلاسيكو، فأنا أحاول أن أستعد لها كأي مباراة عادية وأقوم بكل شيء بشكل طبيعي، لأن التعامل مع الأمور بشكل طبيعي يمنحك الاستقرار والهدوء، لكن رغم ذلك فأنت تعرف في قرارة نفسك أنك ستلعب مباراة الكلاسيكو، وأنها ليست كأي مباراة عادية. إنها المباراة التي يشاهدها الجميع، كما أنها كانت بمثابة اختبار بالنسبة لي».
وإذا كان الأمر كذلك، فقد نجح فيرمايلين في الاختبار، وكان هناك شعور بأن هذه المباراة قد أعادت اكتشافه من جديد. يقول اللاعب البلجيكي: «أعرف قدراتي جيداً، ولذا أعرف أنه يمكنني اللعب لهذا النادي، لكن الأمر كان يتوقف دائماً على جاهزيتي البدنية وشعوري بأنني في حالة جيدة، وهذا هو ما حدث في المباريات السابقة للكلاسيكو. لقد حصلت على الثقة وكانت مباراة الكلاسيكو بمثابة هدية بالنسبة لي، لأن خافيير ماسكيرانو كان قد عاد من الإصابة أيضاً، لذا لم أكن متأكداً مما إذا كنتُ سأشارك في المباراة أم لا، لكني حظيت بشرف المشاركة في هذه المباراة».
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، فقد شارك فيرمايلين مع برشلونة في الست مباريات التالية، خمس منها بشكل أساسي ومباراة كاحتياطي. ورغم أنه أصيب بشد عضلي خفيف، فمن المتوقع أن يكون جاهزاً للمشاركة في مباراة فريقه المهمة والمرتقبة أمام تشيلسي الإنجليزي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا على ملعب «ستامفورد بريدج».
وتتوقف مشاركته في التشكيلة الأساسية للبلوغرانا على مدى الجاهزية البدنية لنجم خط دفاع الفريق جيرارد بيكيه. وفي حال غياب بيكيه، فلن تكون هناك أي مشكلة بالنسبة لفيرمايلين، الذي أثبت أنه مدافع رائع ويمكنه اللعب بشكل ثابت في المناسبات الكبرى. قال فيرمايلين: «عندما يسعى أي نادٍ للحصول على خدماتك يتعين عليك أن تنظر إلى الطريقة التي يلعب بها، وبالنسبة لي فإنني لم أكن لأظهر بشكل جيد مع فريق يعتمد على التمريرات الطويلة فقط. يتعين عليك أن تنظر إلى فلسفة النادي وتتأكد مما إذا كانت ستناسبك أم لا».
وأضاف: «الناس لديهم وجهة نظر خاطئة فيما يتعلق بمدافعي برشلونة، ويعتقدون أن الأمر سهل للغاية بالنسبة لهم لأن الفريق يهاجم دائماً، لكن الحقيقة هي أن مدافعي برشلونة يقومون بكثير من المهام الصعبة للغاية، فاللعب في منتصف ملعب الفريق المنافس لا يحدث بصورة تلقائية، ولكنه يحدث لأننا نجعل لاعبي الفريق المنافس تحت ضغط دائم. ولو سمحنا لهم بالتقدم نحونا فسيقع الضغط علينا نحن، لذا فنحن نواصل الضغط على الخصم طوال الوقت. يعني هذا وجود 50 متراً خلفك، وهذا ليس بالأمر السهل دائماً. كما أنه ليس من السهل أن تقوم ببناء الهجمات من الخلف. وفي بعض الأحيان يكون من الأسهل ركل الكرة للأمام والتخلص منها، لكن هذه ليست طريقتنا في اللعب، لأننا نلعب كرة قدم من أجل المتعة».
وتابع: «أنا معتاد على بناء الهجمات من الخلف، لكن ما زال هناك بعض الأشياء المختلفة هنا عن الأندية التي لعبت لها سابقاً. لا يمكنني إيجاد الكلمات المناسبة لوصف ذلك، لكن يمكن القول إننا نلعب كرة قدم أكثر تقدماً».
وفيما يتعلق بالتقارير التي تشير إلى وجود محادثات مع المدير الفني السابق لنادي برشلونة لويس إنريكي لتولي تدريب نادي تشيلسي والحديث عن مدى قدرته على تحقيق النجاح في الدوري الإنجليزي الممتاز، يقول فيرمايلين: «أعتقد أنه سينجح هناك، وأعتقد أن الأمر مشابه لما حدث مع جوسيب غوارديولا مع مانشستر سيتي. يكمن الأمر في إضافة نكهة إسبانية لكرة القدم الإنجليزية، وربما يستغرق الأمر بعض الوقت لكنه سينجح في نهاية المطاف».
وأضاف لاعب آرسنال السابق: «أتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع لويس إنريكي، وأعرف أن الطريقة التي يتحدث بها مع اللاعبين جيدة للغاية. إنه يعرف كيف يجعل اللاعبين يشعرون بأنهم على ما يرام. لو سألتني عن أفضل المديرين الفنيين الذين عملت معهم فسوف يكون إنريكي أحدهم بكل تأكيد. أحصل على فرصة المشاركة بصورة أكبر الآن، لكنني لن أقول إن إنريكي مدير فني سيئ لمجرد أنني لم أكن ألعب كثيراً أثناء قيادته للفريق».
لكن ماذا عن المدير الفني لنادي آرسنال، آرسين فينغر؟ وما رأي فيرمايلين في المستوى المتدني للمدفعجية؟ يقول فيرمايلين: «لا أعرف. إنه لأمر محزن أن أرى الفريق يعاني بهذا الشكل. آرسنال ناد معروف بأنه يلعب كرة قدم جميلة ولديه جمهور كبير داخل إنجلترا ويملك ملعباً جميلاً. أنا متأكد من أنهم لو عرفوا السبب وراء تدهور النتائج فإنهم سيقومون بشيء حيال ذلك. أنا لا أعرف ما يحدث داخل النادي الآن، لكن النادي ما زال يمتلك الإمكانيات التي تؤهله للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى.
إقالة المدير الفني ليست هي الحل دائما، خصوصاً أن فينغر قد حقق أشياء مذهلة للنادي، وأعتقد أنه ما زال الرجل المناسب لقيادة الفريق للأمام، لأنه يمتلك خبرات هائلة ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي».
وبينما يلعب آرسنال في الدوري الأوروبي، فقد وصل فيرمايلين مع فريقه إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ويصطدم بنادي تشيلسي الإنجليزي الذي يعرفه اللاعب جيداً. يقول فيرمايلين إن برشلونة سوف يحلل طريقة لعب تشيلسي بالتفصيل خلال الأيام المقبلة، لكنه يعرف جيداً من سيواجهه في حال مشاركته في اللقاء، فهناك ألفارو موراتا. ورغم أن فيرمايلين قد شاهد موراتا وهو يهدر كثيراً من الفرص أمام آرسنال، فإنه يقول إنه يمتلك قدرات فنية كبيرة تؤهله لسد الفراغ الذي تركه دييغو كوستا بعد رحيله عن الفريق.
وهناك بالطبع مواطنه وزميله في صفوف المنتخب البلجيكي إيدن هازار.
يقول فيرمايلين إنه يتحدث مع هازار كثيراً، لكنه نفى أن يكون قد تحدث معه فيما يتعلق باحتمال انتقاله إلى ريال مدريد، ويضيف: «لا، لم أتحدث معه في هذا الأمر. من الصعب بكل تأكيد أن تقارن أي لاعب بليونيل ميسي، الذي يظهر بمستوى رائع للغاية على مدى سنوات طويلة، لكن هناك أوجه تشابه بين ميسي وهازار، فكلاهما قصير القامة بالشكل الذي يمكنهما من تغيير اتجاههما سريعاً، علاوة على أنهما يمتلكان عنصر المفاجأة بحيث لا يعرف لاعب الفريق المنافس الاتجاه الذي سينطلقان به. ورغم أن تشيلسي يعاني خلال الفترة الحالية، فقد رأيت هازار يسجل أمام واتفورد وظهر بصورة جيدة وأنا أعرف قيمته جيداً، فهو لاعب من الطراز العالمي. يمكن تصنيف هازار بين الأفضل في العالم في الوقت الحالي، لكن لا يمكن مقارنة أي لاعب بميسي».
وأضاف: «ميسي يقوم بأشياء لا يمكن تصديقها، فلو أنك راهنتَ على أنه سوف يذهب في اتجاه معين فتراه يذهب في الاتجاه الآخر. قد يعتقد البعض أنه يقوم بمثل هذه الأشياء في المباريات فقط، لكنه يقوم بها في التدريبات اليومية أيضاً، ويجعلني أشعر بالذهول. وعندما يأتي ميسي نحوك بسرعته المعروفة يكون من الصعب للغاية أن تدافع أمامه. ربما تعرف أنه سيسدد الكرة بقدمه اليسرى، لكن لا يمكنك أن تفعل أي شيء لأنه يقوم بكل شيء بسرعة مذهلة. ويمكنه أن يلعب في مركز صانع الألعاب أيضاً، ويجعل المدافعين خلفه ويصنع الأهداف لزملائه في خط الهجوم».
وتابع: «إنه موهبة فَذَّة ويقوم بكل شيء بتلقائية شديدة وبطريقة طبيعية. ربما لا تبدو الأمور بالنسبة له استثنائية، لكن بالنسبة لنا فإنه يقوم بأشياء استثنائية للغاية. وفي بعض الأحيان يقوم بأشياء تجعلك تضحك، سواء كنت تشاهد المباراة وأنت تجلس على مقاعد البدلاء أو وأنت تشاهدها من على الأريكة في المنزل».
ولا يعرف فيرمايلين ما إذا كان سيشارك في مباراة فريقه القادمة أمام تشيلسي أم لا، ويعترف بأنه مع انطلاقة المباراة قد يكون طفلاه الصغيران نائمين. يقول فيرمايلين: «تكمن المشكلة في أننا نلعب في وقت متأخر، وهما ينامان مبكراً، لأنهما ما زالا صغيرين. إنهما يعرفان أنني ألعب كرة القدم ولديهما حماس كبير لمشاهدتي على شاشة التلفزيون، لكنهما صغيران جداً، ولا يتابعان كرة القدم بشكل كبير حتى الآن. إنهما يشاهداني وفي بعض الأحيان يخلطان بيني وبين لاعب آخر، لكن يكون الأمر رائعاً عندما يعتقدان أنني ميسي».
ومما لا شك فيه أن المباريات المتبقية من الموسم قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد مصير فيرمايلين مع النادي الكتالوني، في ظل كثرة الإصابات التي لازمته منذ انضمامه إلى الكامب نو قادماً من آرسنال.
بحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة برشلونة ما زالت تتمهل في تمديد عقد المدافع البلجيكي وستنتظر حتى نهاية الموسم من أجل تحديد مصيره، بعد الشكوك الكثيرة حول حالته البدنية وإصاباته المتكررة. لكن قد تكون إشادة مدربه أرنستو فالفيردي به أخيراً، وإظهاره مستوى مميزاً مع الفريق يكون عاملاً يدعم مساعي تجديد عقده.
ولا بد أن يشكر فيرمايلين الظروف التي أعادته لصفوف برشلونة، حيث كانت إصابة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي هي السبب في دخوله خطط فالفيردي مرة أخرى.
وتألق فيرمايلين بجوار زميله في الخط الدفاعي جيراد بيكيه على الفوز مما جعل جماهير النادي الكتالوني تتنفس الصعداء.
وكان هناك حالة من الصدمة في برشلونة مع إصابة أومتيتي في مباراة سيلتا فيغو بالدوري الإسباني خلال ديسمبر الماضي، وبدا كما لو كان العالم قد انتهى بالنسبة للفريق، وبقي المدير الفني للفريق فالفيردي يواجه موقفاً في غاية الصعوبة مع وجود بيكيه وحده في الخط الدفاعي بجوار فيرمايلين البعيد تماما عن المشهد.
ولكن اللاعب البلجيكي قدم مردوداً جيداً للغاية، وأسكت كل من ساورهم الشك في قدراته.
ولعب فيرمايلين ضمن التشكيلة الأساسية في معظم المباريات التي خاضها برشلونة منذ ذلك الحين وأثبت خلالها جميعاً أنه قادر على ملء الفراغ في المناطق الدفاعية.
وعلى هذا النحو، سيهتم الجهاز الفني لبرشلونة من الآن فصاعداً بإصابات فيرمايلين في المستقبل، ولن يغفلها كما كان يفعل في الماضي، بعدما أثبت اللاعب أنه مدافع يمكن الاعتماد عليه.
وقد يكون الأداء الكبير الذي قدمه فيرمايلين دافعاً يجعل جوسيب بارتوميو رئيس النادي يعجل في تجديد عقده الذي ينتهي صيف 2019.



قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ميسي مع يامال (أ.ب)
ميسي مع يامال (أ.ب)
TT

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ميسي مع يامال (أ.ب)
ميسي مع يامال (أ.ب)

عندما تلتقي نبوءات القدر بروح الساحر الأرجنتيني وفتى كاتالونيا الذهبي، تُكتب فصول في تاريخ كرة القدم لا يمكن لأعتى مخرجي السينما تخيلها.

إنها حكاية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي والفتى الإسباني المعجزة لامين يامال، اللذين بدأت قصتهما برواية إنسانية صامتة قبل نحو 19 عاماً، لتتجسد اليوم في قمة المجد الكروي على أرض ملعب نيوجيرسي بالولايات المتحدة، في نهائي مونديال 2026، بين رضيع يُغسل في حوض بلاستيكي أزرق، وأسطورة حية تبحث عن ختام إعجازي لمسيرتها، تقف لغة الأرقام شاهدة على مسار أسطورتين التقيتا صدفة، وتواجهتا قدراً.

ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)

صدفة «القرعة» وغرفة ملابس «كامب نو»

في خريف عام 2007، أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) بالتعاون، مع صحيفة «دياريو سبورت» الكاتالونية مبادرة إنسانية لإعداد تقويم خيري. اعتمد المشروع على قرعة علنية للعائلات المقيمة في أحياء كاتالونيا للمشاركة في جلسة تصوير مع لاعبي نادي برشلونة.

ابتسم الحظ لعائلة قادمة من حي روكا فوندا في ماتارو من أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، كانت تحمل طفلاً رضيعاً لم يتجاوز عمره 5 أشهر يُدعى لامين يامال.

ميسي مع يامال ووالدته (أ.ب)

داخل غرفة الملابس الخاصة بالفريق الزائر في ملعب «كامب نو»، وقف شاب خجول وانطوائي في العشرين من عمره يُدعى ليونيل ميسي.

لم يكن ميسي قد تُوّج حينها بأي كرة ذهبية. وبتوجيه من المصوِّر الإسباني خوان مونفورت، تقدم ميسي بارتباك ليحمل الرضيع يامال، ويساعد والدته شيلا إيبانا، في تحميمه داخل حوض بلاستيكي أزرق.

ظلَّت هذه اللقطة منسية في أرشيفات الوكالات حتى نشرها والد يامال معلقاً: «بداية أسطورتين».

مسار البرغوث من كاتالونيا إلى مجد الأبدية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بينما كان الرضيع يامال يخطو خطواته الأولى نحو مراكز التكوين، كان ميسي يحول ملاعب العالم إلى مسرح شخصي لاستعراضاته السحرية التي لا تنتهي. امتدَّت مسيرة الساحر الأرجنتيني مع نادي برشلونة لتشمل سبعمائة وثمانياً وسبعين مباراة، دكَّ خلالها شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، وقاد الفريق للفوز بخمسة وثلاثين لقباً، بينها عشر بطولات في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

ميسي محمولاً على الأعناق بعد قيادة الأرجنتين للفوز على إنجلترا والتأهل للنهائي (أ.ب)

واصل ميسي كتابة التاريخ بعد رحيله عن كاتالونيا، فخاض مع باريس سان جيرمان خمساً وسبعين مباراة أحرز فيها اثنين وثلاثين هدفاً متوَّجاً بالدوري الفرنسي مرتين، قبل أن ينقل سحره إلى الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي محققاً كأس الدوريات ومحطماً ركام الأرقام القياسية.

وعلى الصعيد الدولي، قاد البرغوث منتخب التانغو لإنهاء عقدة العقود بالتتويج بلقب كوبا أميركا مرتين متتاليتين، واعتلاء عرش العالم في مونديال قطر 2022، مسجلاً أكثر من مائة هدف دولي جعلته الهداف التاريخي المطلق لبلاده برصيد مرصع بثماني كرات ذهبية.

صعود الصاعقة يامال وكسر الحواجز القياسية

على الجانب الآخر من الحكاية، دخل لامين يامال ذات الأكاديمية التي تخرج منها ميسي والمعروفة باسم «لا ماسيا»، ليبدأ في مطاردة شبح الرجل الذي حمله يوماً بين يديه.

لامين يامال في الجانب الإسباني (رويترز)

وفي شهر أبريل (نيسان) من عام 2023، دخل يامال تاريخ النادي الكاتالوني من أوسع أبوابه، عندما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة بالدوري الإسباني بعمر 15 عاماً و290 يوماً.

تحول الفتى المعجزة سريعاً إلى الركيزة الأساسية للبلوغرانا، مسجلاً ما يزيد عن 15 هدفاً وصانعاً عشرات الأهداف الحاسمة، مما دفع إدارة النادي لتحصينه بعقد خيالي يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة مليار دولار.

لامين يامال (أ.ف.ب)

ولم يتأخر التوهج الدولي ليامال؛ إذ قاد منتخب الماتادور الإسباني باقتدار مذهل للتتويج بلقب يورو 2024 وهو في الـ16 من عمره فقط، حاصداً جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، بعدما أبهر القارة العجوز بأهدافه ومراوغاته الساحرة.

مصادفات رقمية غريبة تجمع بين الملهم والتلميذ

فسيفساء مبتكرة للفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا بغرب كوسوفو تجمع ميسي ويامال بالحبوب والبذور احتفاءً بلقائهما المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لا تقتصر العلاقة بين النجمين على مجرد صورة قديمة، بل تمتد إلى تفاصيل رقمية مذهلة تكاد تطابق جيناتهما الكروية على المستطيل الأخضر.

فكلا اللاعبين تخرج من مدرسة «لا ماسيا» العريقة، وكلاهما استهلَّ مشوارهما المونديالي بارتداء القميص رقم تسعة عشر.

والمثير للدهشة أن ميسي سجل هدفه المونديالي الأول في نسخة 2006 بعمر 18 عاماً، وهو نفس العمر الذي سجل فيه يامال هدفه المونديالي الأول في النسخة الحالية.

وتكتمل فصول هذه المفارقة العجيبة في طريقة تسجيل هذا الهدف؛ إذ نجح يامال في هز الشباك مستخدماً قدمه اليمنى الضعيفة، وفي الزاوية ذاتها التي وضع فيها ميسي كرته، قبل 20 عاماً تماماً، وكأن القدر يعيد صياغة المشهد بحذافيره ليؤكد المؤكد.

صورة توثق ملامح ميسي ويامال بريشة الفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا، تحيةً لصراع الأجيال المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

صراع الأجيال في المشهد المونديالي الأخير

تتجه أنظار العالم بأسره نحو ملعب نيوجيرسي في الولايات المتحدة الأميركية؛ حيث يضرب التاريخ موعداً استثنائياً في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم الحالية.

تكتسي هذه المواجهة المباشرة بين الأرجنتين وإسبانيا طابعاً درامياً فريداً، بعد أن تسببت الظروف في تأجيل مباراة «الفيناليسيما» السابقة، ليدخر القدر هذا الصراع المثير إلى المسرح الأعظم على الإطلاق.

فسيفساء من الغلال والبذور توثق ملامح ميسي ويامال بريشة الفنان ألكينت بوزيغو في مدينة جاكوفا تحيةً لصراع الأجيال المرتقب في نهائي كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يقف ميسي بعمر التاسعة والثلاثين طامحاً إلى تخليد اسمه بلقب مونديالي ثانٍ يختم به مسيرته الأسطورية، بينما يقف في مواجهته يامال بعمر التاسعة عشرة، يقود أحلام الإسبان نحو النجمة المونديالية الثانية، في مباراة تختصر صراع الأجيال وتبرهن على أن الطفل الذي غُسل ذات يوم في حوض بلاستيكي صغير، كبر لينافس ملهمه على عرش كرة القدم العالمية.


«مونديال 2026»: توقيف 141 شخصاً في باريس وضواحيها

إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: توقيف 141 شخصاً في باريس وضواحيها

إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)
إيقاف 141 شخصاً في باريس وضواحيها بعد خسارة نصف نهائي «مونديال 2026» أمام إسبانيا (إ.ب.أ)

أُوقِف 141 شخصاً، ليل الثلاثاء-الأربعاء، في باريس وضواحيها، على هامش الاحتفالات المرتبطة بمواجهة فرنسا وإسبانيا في الدور نصف النهائي من «مونديال 2026»، وفق حصيلة أولية صادرة عن مديرية شرطة باريس.

وأوضحت المديرية أن هذه التوقيفات مرتبطة، بشكل رئيس، «لاستخدام مقذوفات الألعاب النارية الموجهة ضد قوات الأمن وخدمات الطوارئ». ووفق المصدر نفسه، لم تُسجَّل إصابات خطرة.

وأُقصي المنتخب الفرنسي من المربع الذهبي للعرس الكُروي العالمي بخسارته أمام إسبانيا 0-2. وفي العام الماضي، وفي التاريخ نفسه، أُوقِف 175 شخصاً. وخلال ليلة 13- 14 يوليو (تموز) الحالي، «أُوقف 98 شخصاً، مقابل 176» العام الماضي.

ونُشر نحو 7000 عنصر من الشرطة والدرك في باريس وضواحيها يومي 13 و14 يوليو.


بصافرة مغربية وهوية أميركية... إسماعيل الفتح يكتب فصلاً جديداً في صراع «الأسود» و«التانغو»

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
TT

بصافرة مغربية وهوية أميركية... إسماعيل الفتح يكتب فصلاً جديداً في صراع «الأسود» و«التانغو»

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)
الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)

حين تُسند إدارة قمة كروية ساخنة بحجم مواجهة إنجلترا والأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم، فإن القرار لا يحمل في طياته مجرد صافرة تدير تسعين دقيقة من الركض، بل يفتح الباب واسعاً أمام قراءة في كتاب التاريخ وقصص الكفاح الإنساني.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ب)

هذا هو حال الحكم الأميركي ذي الأصول المغربية إسماعيل الفتح، الذي وجد نفسه تحت مجهر الصحافة البريطانية والأرجنتينية على حد سواء، ليس فقط كقاضٍ لواحدة من أكثر المواجهات إثارة وتاريخية في عالم كرة القدم، بل كفأل حسن دائم يرافق قائد «التانغو» ليونيل ميسي أينما حل وارتحل في الملاعب الأميركية والمونديالية.

من أزقة الدار البيضاء إلى الهندسة الميكانيكية

لم تكن طريق إسماعيل الفتح البالغ من العمر أربعة وأربعين عاماً مفروشة بالورود، فالرجل الذي ولد في أزقة الدار البيضاء المغربية عام 1982، غادر وطنه في سن الثامنة عشرة محملاً بحلم غامض بعد فوزه بقرعة تأشيرة التنوع الهجرة العشوائية عام 2001.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وفي الولايات المتحدة، لم يكتفِ الفتح بالبحث عن لقمة عيش تقليدية، بل واصل تحصيله الأكاديمي بجدية وعصامية لافتة، ليتخرج عام 2006 في جامعة تكساس العريقة حاملاً درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، إلا أن عشق الساحرة المستديرة ظل يراوده ليتخذ قراره الجريء بدخول عالم التحكيم رسمياً عام 2011، شاقاً طريقه خطوة بخطوة في الدوري الأميركي للمحترفين حتى حصل على الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في عام 2016، وهو العام ذاته الذي دوّن فيه اسمه كأول حكم يقود مباراة رسمية تُطبق فيها تقنية الفيديو المساعد في الملاعب الأميركية.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

تميمة حظ ميسي وهواجس الصحافة البريطانية

وقد أحدث اختيار الفتح لموقعة نصف النهائي في أتلانتا ضجة كبرى في الأوساط الرياضية البريطانية، حيث أبدت الصحف اللندنية قلقاً بالغاً من تعيينه، واصفة إياه بالحكم المفضل لليونيل ميسي.

وتستند هذه الهواجس إلى إحصائية مثيرة للاهتمام، إذ إنه منذ انتقال البرغوث الأرجنتيني إلى صفوف إنتر ميامي الأميركي، أدار له الفتح خمس مباريات نجح ميسي في الفوز بها جميعاً.

وتوزعت هذه المواجهات بين بطولتين هما كأس الدوريات ضد فريقي شارلوت وناشفيل (والتي تُوج ميامي بلقبها)، والدوري الأميركي للمحترفين ضد ناشفيل، أورلاندو سيتي، ونيوانغلاند ريفولوشن، سجل خلالها ميسي ستة أهداف حاسمة.

ولا يتوقف هذا الرابط الروحي مع الكرة الأرجنتينية عند هذا الحد، بل يمتد إلى ليلة لوسيل التاريخية في مونديال قطر 2022، حين كان الفتح حكماً رابعاً في المباراة النهائية الأسطورية التي شهدت رفع ميسي لكأس العالم بعد التغلب على فرنسا بركلات الترجيح.

قمة التحليق القاري والعالمي وغضب إسباني

ويعتبر الفتح، اليوم، واحداً من حكام الصف الأول في المنظومة الدولية بفضل تراكم خبراته في المواعيد الكبرى، حيث أدار نهائي كأس العالم للشباب تحت عشرين عاماً في 2019، وشارك في أولمبياد طوكيو 2021، بالإضافة لثقة الفيفا به لقيادة قمم قارية كبرى مؤخراً؛ كنهائي كأس القارات للأندية بين باريس سان جيرمان وفلامنغو البرازيلي، ونهائي دوري أبطال الكونكاكاف.

ورغم هذا الصعود السريع، لم يخلُ مشواره من الجدل، فقبل هذه الموقعة المنتظرة، أثار تحكيمه في مباراة إسبانيا وأوروغواي (1-0) بالمونديال الحالي غضباً عارماً في الصحافة الإسبانية التي اتهمته بـ«التساهل المفرط» مع خشونة لاعبي أوروغواي تحت قيادة مارسيلو بيلسا، رغم قيامه بطرد لاعبهم أغوستين كانوبيو في نهاية اللقاء.

سجل مونديالي حافل بالنجاح في نسختين

ويعتبر المغربي الأميركي اليوم واحداً من حكام الصف الأول في المنظومة الدولية بفضل حضور هادئ وحازم في الملاعب الكبرى، وتجربة مونديالية ثرية تمتد عبر نسختين متتاليتين.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (إ.ب.أ)

ففي مونديال قطر 2022، قاد الفتح بنجاح ثلاث مباريات كحكم ساحة، استهلها بمواجهة البرتغال وغانا في دور المجموعات، ثم مباراة البرازيل والكاميرون، قبل أن يدير موقعة كرواتيا واليابان في ثمن النهائي، والتي حسمتها ركلات الترجيح.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (رويترز)

وفي النسخة الحالية لعام 2026، يواصل الحكم المغربي الأصل تألقه، حيث ستكون قمة إنجلترا والأرجنتين هي مباراته الرابعة في البطولة، بعد أن أدار بكفاءة عالية مباريات اليابان ضد هولندا (2-2)، وأوروغواي ضد إسبانيا (0-1) في المجموعات، ثم مواجهة البرازيل والنرويج (1-2) في دور الستة عشر.

تحدي أتلانتا وسلاح البطاقات الملونة

ويدخل إسماعيل الفتح تحدي أتلانتا على أرضية ملعب «مرسيدس بنز» محاطاً بطاقم أميركي خالص، وفي جعبته صرامة تكتيكية وأرقام تحكيمية واضحة تثير حذر المعسكرين.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وقد وجه الإعلام البريطاني رسائل تحذيرية للاعبي منتخب «الأسود الثلاثة» ومدربهم الألماني توماس توخيل من الاندفاع البدني الزائد، كون الفتح لا يتردد في إشهار البطاقات الملونة لضبط اللعب، وهو ما أظهره بوضوح خلال مبارياته السابقة في هذه النسخة.

الحكم المغربي الأميركي إسماعيل الفتح (أ.ف.ب)

وبين مهندس ميكانيكي صاغ نجاحه بدقة متناهية، وتطلعات ميسي لنهائي جديد، ورغبة إنجلترا في كسر العقدة، تتجه الأنظار صوب صافرة ابن الدار البيضاء الحامل لراية التحكيم الأميركي في واحدة من أعظم قمم الساحرة المستديرة.