قتلى وجرحى في تفجير بسوق نفذه انتحاريون شرق نيجيريا

تحذيرات من تصاعد هجمات الجماعات المتشددة - السعودية تدين الهجوم الانتحاري في مايدوجوري

صورة أرشيفية لموقع تفجير انتحاري في مدينة مايدوجوري  (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لموقع تفجير انتحاري في مدينة مايدوجوري (أ.ف.ب)
TT

قتلى وجرحى في تفجير بسوق نفذه انتحاريون شرق نيجيريا

صورة أرشيفية لموقع تفجير انتحاري في مدينة مايدوجوري  (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لموقع تفجير انتحاري في مدينة مايدوجوري (أ.ف.ب)

أقدم 3 انتحاريين يشتبه في انتمائهم إلى «بوكو حرام» أمس، على تفجير أنفسهم في سوق للسمك شمال شرقي نيجيريا، فقتلوا 19 شخصاً، وسط تحذيرات من تصاعد هجمات الجماعات المتشددة.
وبلغت حصيلة الهجوم الانتحاري 19 قتيلاً ونحو 70 جريحاً، حيث وقعت الهجمات مساء أول من أمس، وقال باباكورا كولو وموسى آري من «القوة المدنية المشتركة» التي تقاتل إلى جانب الجيش ضد المتطرفين، إن «اثنين من الانتحاريين هاجما سوق السمك تاشان كيفي، وبعد 4 دقائق وقع هجوم انتحاري ثالث في الجوار»، مضيفاً أن «الضحايا هم 18 مدنياً وجندي واحد»، وأن تاشان كيفي سوق غير رسمية تضم مطاعم وأسواقاً يقصدها الأهالي.
وقال آري إن 22 من الجرحى الـ70 في حالة حرجة، مضيفاً: «ليست هناك شكوك بشأن الفاعلين، فقد استهدفت بوكو حرام كوندوغا مرات عدة».
ولم ترد أمس تعليقات بعد من الجيش أو شرطة ولاية بورنو التي تعرضت لأسوأ الأضرار في العنف الناجم عن تمرد «بوكو حرام» المستمر منذ نحو 9 سنوات.
وأعربت السعودية عن إدانتها للهجوم الانتحاري، الذي وقع في مدينة مايدوجوري بشمال شرقي نيجيريا.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، إن بلاده تدين الهجوم الانتحاري، حسبما أوردت وكالة الأنباء الرسمية للبلاد «واس» أمس، مشدداً على نبذ المملكة للإرهاب بكل أنواعه، وأينما كان، وأيا كانت مصادره ودوافعه ومبرراته، مقدماً العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب جمهورية نيجيريا الاتحادية، متمنياً للمصابين الشفاء.
وأعلن الجيش النيجيري والحكومة مراراً أنهما على وشك القضاء على «الجهاديين» الذين أضعفتهم العمليات العسكرية لجيوش منطقة بحيرة تشاد (نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون).
لكن الهجمات الانتحارية والعمليات العسكرية تستمر، فيما المدنيون في مناطق ريفية وبلدات نائية يصعب الوصول إليها، معرضون للخطر.
ووقع الهجوم الانتحاري الثلاثي، فيما تجرى محاكمة مئات من العناصر المفترضين لـ«بوكو حرام» هذا الأسبوع أمام محاكم مدنية في قاعدة عسكرية... وحكم بالسجن 15 عاماً على أحد «الإسلاميين» الذي يحاكم بسبب تورطه في 2014 في خطف أكثر من 200 تلميذة في مدينة شيبوك، في ولاية بورنو أيضاً. وأكد الجيش من جهة أخرى في بداية الأسبوع، أن زعيم «بوكو حرام» أبو بكر الشكوي «قد لاذ بالفرار» بعد عملية عسكرية لإخراجه من مكان لجأ إليه.
وقال المتحدث باسم الجيش الجنرال ساني عثمان، إن «القائد (الجهادي) يحاول يائساً الإفلات... متنكراً في زي امرأة»، ترتدي حجاباً للحيلولة دون التعرف إليه.
إلى ذلك، ورغم اتفاق السلام في مالي الذي وقع عام 2015، استمرت أعمال عنف وامتدت أيضاً من الشمال إلى الوسط والجنوب، ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر.
وأعادت مجموعة الساحل في 2017 تفعيل مشروعها لبناء قوة مشتركة جمعت من أجلها أكثر من 250 مليون يورو، وتأمل في الحصول على مساهمات أخرى خلال مؤتمر مقرر عقده في بروكسل الجمعة المقبل.
وعشية قمة مجموعة دول الساحل الخمس أخيراً، أشار مدير الاستخبارات العسكرية الفرنسية الجنرال جان فرنسوا فيرليه إلى تصاعد العمليات «الجهادية» في وسط مالي بهجمات أعنف، «لأنهم (منفذوها) يحسنون أساليب عملهم».
وذكر خبير أوروبي في باماكو، أن «الجهاديين» حققوا تقدماً في استخدام المتفجرات. وقال: «عندما يشطر لغم آلية إلى نصفين مثل رغيف خبز، فهذا ليس عبوة يدوية الصنع».
لكن الجنرال فيرليه أكد في المقابل لوكالة الصحافة الفرنسية أن عملية «برخان قوية في مالي وتكبح العنف عند مستوى يمكن لشركائنا التعامل معه إذا نجحوا في التقدم في تطبيق اتفاقات السلام».
وكان مجلس الأمن الدولي أكد في نهاية الشهر الماضي أن «صبره نفد»، مطالباً موقعي الاتفاقات «بتحقيق تقدم جوهري» قبل الانتخابات المقررة في 2018 بما فيها الاقتراع الرئاسي في يوليو (تموز) المقبل.
قبيل ذلك، أكد رئيس الوزراء المالي سوميلو بيبويي مايغا، التأثير الأمني لتأخر عملية تسريح ونزع أسلحة مقاتلي المجموعات المسلحة وإعادة دمجهم، التي يفترض أن تسمح «بحرمان الجماعات الإرهابية من قاعدة مهمة للتجنيد. ووعد مايغا أخيراً في وسط مالي بإحلال الأمن في هذه المنطقة عبر تعزيزات بالعديد والعتاد.
وكانت مجموعة «الجهادي» عدنان أبو وليد الصحراوي التي بايعت تنظيم داعش أخيراً أعلنت أن الجماعات «الجهادية» في منطقة الساحل الأفريقي «تتعاون» ضد القوة المشتركة التي تشكلت من الدول الخمس.
وأورد تقرير لمكتب حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في مالي نشر أخيراً، أن «20 في المائة على الأقل من الحوادث التي تعرض فيها مدنيون للخطر في 2016 وفي النصف الأول من 2017 تورطت فيها السلطات وخصوصاً القوات العسكرية والأمنية».


مقالات ذات صلة

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

العالم برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

تقوم السلطات في ولينجتون بنيوزيلندا حاليا، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الخليج الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع»، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
شمال افريقيا الزبير البكوش مرتدياً ملابس الكشافة (صورة متداولة على صفحات ليبية)

الليبي «الزبير البكوش»... من حبال الكشافة إلى العنف المسلح

تمثل حياة المتهم الليبي الزبير البكوش الموقوف في الولايات المتحدة للاشتباه بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية بمدينة بنغازي عام 2012، نموذجاً حياً للتناقض.

علاء حموده (القاهرة)
أوروبا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا

الولايات المتحدة قلقة إزاء توسّع الإرهاب في منطقة الساحل وغرب أفريقيا... وفريق عسكري أميركي في نيجيريا لدعمها في مواجهة الإرهاب.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.