محادثات السلام لجنوب السودان إلى طريق مسدودة

الوسيط الأفريقي اقترح 4 نواب لسلفا كير وجوبا رفضت

TT

محادثات السلام لجنوب السودان إلى طريق مسدودة

وصلت المحادثات بين الفرقاء في جنوب السودان إلى طريق مسدودة، أمس، بعد اقتراح قدمه فريق الوسطاء الأفريقي المتمثل في الهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد) في أديس أبابا، ينص على تعيين 4 نواب للرئيس سلفا كير ميارديت خلال الفترة الانتقالية، لكن الوفد الحكومي رفض المقترح وعده بالسابقة الجديدة، فيما تقدم تحالف المعارضة بمطالب جديدة تشمل إلغاء قرار تقسيم البلاد إلى 32 ولاية والعودة للنظام القديم.
وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة ديفيد شيرر، قال في تصريحات أول من أمس، إن «الجولة الأخيرة من مفاوضات السلام في جنوب السودان برعاية إثيوبيا يمكن أن تختتم الجمعة (أمس) باتفاق يفتح الطريق لإنهاء الحرب». وتهدف هذه المحادثات التي بدأت في 5 فبراير (شباط) في أديس أبابا إلى حل أحد أسوأ النزاعات في أفريقيا. وقال شيرر للصحافيين: «نأمل في أن يكون لدينا اتفاق ما موقع غداً» (أمس الجمعة). وأضاف أن «الأمر قد لا يصل إلى ما كنا نأمل، لكن يمكن أن يؤمن إطاراً للتفاوض». وتناولت المفاوضات في إثيوبيا الحوكمة والأمن. وهدد الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على الذين يعرقلون جهود السلام في جنوب السودان، حيث دخلت الحرب سنتها الخامسة.
وقال الموفد الخاص إن «مستوى العنف الشامل تراجع»، فيما وصفه بأنه أمر «مشجع». ويقود شيرر بعثة السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان التي تضم 14 ألفاً من جنود حفظ السلام بين عسكريين وشرطيين.
وقال مسؤول في حكومة جنوب السودان طلب عدم تعريف اسمه لـ«الشرق الأوسط»، إن فريق وسطاء (إيقاد) قدم مقترحاً على أطراف النزاع ينص على تعيين 4 نواب للرئيس الحالي سلفا كير ميارديت خلال الفترة الانتقالية، معتبراً أن مقترح الوسطاء سابقة جديدة وخارج نصوص اتفاقية السلام، وأضاف أن وجود 4 نواب للرئيس سيصعب من اتخاذ القرارات، وقال: «هذه سابقة جديدة ولم نسمع بها في بلد آخر»، وتابع: «ماذا سيفعل هذا العدد الكبير من نواب الرئيس، وما السلطات التي ستمنح لهم... سيغرق المركب في البحر إذا أريد لهم اتخاذ قرار وهم في عرض البحر».
ونص المقترح الأفريقي على أن يتولى الرئيس قيادة البلاد خلال فترة انتقالية من 36 شهراً يسبقها 120 يوماً تسمى بالفترة ما قبل الانتقالية، وأن يشرف نواب الرئيس الأربعة على قطاعات مجلس الوزراء وأن يشرفوا على الإصلاحات التي نصت عليها اتفاقية السلام. وجاء في المقترح: «سيتم تقاسم المسؤولية في الحكومة بين حكومة الفترة الانتقالية الحالية والأطراف الجديدة من المعارضة المسلحة والفصائل الأخرى غير المسلحة... وأن يتم إجراء الانتخابات قبل 60 يوماً من انتهاء الفترة الانتقالية لانتخاب حكومة ديمقراطية برضاء الشعب».
ووصلت المحادثات بين أطراف النزاع إلى طريق مسدودة بعد أن تقدمت جماعات المعارضة بمطالب جديدة تشمل إلغاء 32 ولاية التي قررها الرئيس سلفا كير ميارديت في عام 2015 والعودة إلى 10 ولايات والتي كانت موجودة منذ استقلال البلاد في عام 2011. وإعادة تشكيل مؤسسات الحكومة واعتماد نظام فيدرالي، ودعت المعارضة إلى رفع الطوارئ بعد توقيع اتفاق مصفوفة إحياء السلام، كما طالبت بألا يقود الرئيس سلفا كير الفترة الانتقالية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».