مستقبل أوروبا والشرق الأوسط وكوريا الشمالية في مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي

سيارة شرطة تقف أمام الفندق مكان انعقاد مؤتمر الأمن الدولي استعداداً لأعمال الشغب التي قد تندلع خلال الفترة من 16 إلى 18 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
سيارة شرطة تقف أمام الفندق مكان انعقاد مؤتمر الأمن الدولي استعداداً لأعمال الشغب التي قد تندلع خلال الفترة من 16 إلى 18 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

مستقبل أوروبا والشرق الأوسط وكوريا الشمالية في مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي

سيارة شرطة تقف أمام الفندق مكان انعقاد مؤتمر الأمن الدولي استعداداً لأعمال الشغب التي قد تندلع خلال الفترة من 16 إلى 18 الشهر الحالي (أ.ف.ب)
سيارة شرطة تقف أمام الفندق مكان انعقاد مؤتمر الأمن الدولي استعداداً لأعمال الشغب التي قد تندلع خلال الفترة من 16 إلى 18 الشهر الحالي (أ.ف.ب)

ثلاثة ملفات ساخنة ستتصدر أعمال المؤتمر الرابع والخمسين للأمن الدولي، الذي يفتتح اليوم في ميونيخ بحضور 20 قادة دولة إلى جانب 80 وزير خارجية ودفاع، و52 رئيس شركة عالمية كبيرة، ومجموع وفود يبلغ 680 مشاركاً. وأكد رئيس المؤتمر فولفغانغ إيشنغر أن مستقبل أوروبا وقدراتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، سيكون موضوع المباحثات الأساسي في المؤتمر إلى جانب العلاقات الأوروبية الأميركية والعلاقات الأوروبية الروسية، إضافة إلى الملف النووي لكوريا الشمالية. كما سيحظى التصعيد الأخير في سوريا وفلسطين بمكانة كبيرة في المباحثات، خصوصاً بعد التصعيد الإسرائيلي في سوريا، وإعلان الرئيس الأميركي اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن اعتذارهما عن عدم الحضور. وسيحاول وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي للرئيس هيربرت رايموند مكماستر، وربما نائب الرئيس مايك بنس، تمثيل السياسة الأميركية، وتفسير سياسة الرئيس الأميركي ترمب. وما يزال إيشنغر يأمل في حضور رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، رغم البريكست، ويأمل بحضور رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر للمؤتمر.
وما لم يتغير الموقف في اليوم الأخير، فستحضر تركيا وإيران وروسيا بوزراء خارجياتها. وسيحضر الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو شخصياً. كما قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حضور المؤتمر للتمتع بإجازة بعيدا عن فضائحه لبضعة أيام، بحسب تفسير بعض الصحف الألمانية.
وطبيعي أن تتمثل الحكومة الألمانية بكثير من وزرائها إلى جانب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نفسها. ولكن ما هو غير طبيعي هذا العام هو أن ألمانيا ما زالت بلا حكومة جديدة، وتعنى الحكومة القديمة بتمشية أمور البلاد السياسية والاقتصادية حتى الآن.
أكد رئيس المؤتمر إيشنغر حضور وزيرة الدفاع أوسولا فون دير لاين، ووزير الداخلية الاتحادية توماس دي ميزيير. وسيحظى رئيس الوزراء البافاري هورست زيهوفر بشرف افتتاح المؤتمر، وهو وزير الداخلية المحتمل في حكومة ميركل القادمة. وانعكست الأزمة داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي على تشكيلة الوفد الألماني إلى مؤتمر ميونيخ. إذ رفض رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية السابق فرانك - فالتر شتاينماير، حضور المؤتمر. ونقل مقربون منه إلى صحيفة «إبندتسايتونغ البرلينية» قوله: «لست احتياطياً لحكومة لم تتشكل». ورفض وزير الخارجية الحالي زيغمار غابرييل الحضور في البداية حينما أعلن رئيس حزبه مارتن شولتز نيته الفوز بحقيبة الخارجية في الحكومة المقبلة، ثم عدل عن رأيه وقرر الحضور بعد أن أعلن شولتز انسحابه من قيادة الحزب ومن التشكيلة الوزارية المحتملة. وفضلاً عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، سيناقش الحضور أيضاً الوضع في سوريا والعراق. وسيناقش المؤتمر أيضاً «الصفعة العثمانية» التي هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بتوجيهها إلى الولايات المتحدة، أو بالأحرى مناقشة مستقبل العلاقات الأميركية التركية والأوروبية التركية.
على الصعيد الأمني، ولأول مرة، يشارك الجيش الألماني في توفير الحماية للمؤتمر. وقالت وزارة الدفاع الألمانية إن 230 عسكرياً سيشاركون إلى جانب الشرطة في توفير الأمن ضد الإرهاب. جاء ذلك في رد الوزارة على استفسار الكتلة البرلمانية لحزب اليسار الألماني.
ومعروف أن الدستور الألماني لا يجيز تدخل الجيش في الشؤون الداخلية، إلا أن محكمة الدستور الاتحادية أجازت في العام قبل الماضي تدخل الجيش، تحت قيادة الشرطة، لفرض الأمن أثناء العمليات الإرهابية الكبيرة. وجاء في الرد الوزاري أن الجيش وفر أماكن لإقامة 150 شخصاً وأمكنة لوقوف 150 سيارة في ميونيخ وفي المناطق القريبة من مكان انعقاد المؤتمر. ويشارك الجيش في توفير الحماية الجوية وفي توفير الحماية الشخصية للأشخاص المهمين جداً. وستحول الشرطة، بمساعدة الجيش، المنطقة المحيطة بفندق «بايرشر هوف» إلى منطقة معزولة طوال ثلاثة أيام. ووفرت الشرطة 120 فرقة طوارئ وخمس مصفحات وعدة سيارات تطلق رشاشات الماء. كما تم تشكيل وحدات تضم 60 متخصصاً من رجال الحماية الشخصية لتوفير الحماية للرؤساء المهمين جداً الذين يحضرون المؤتمر.
من ناحيتها، أعلنت أكثر من 20 رابطة ومنظمة وحزب عن تنظيم المظاهرات المناهضة. وأعلنت لجنة المتظاهرين عن انطلاق احتجاجها في الساعة الواحدة ظهراً السبت فبراير (شباط) في منطقة التبضع في قلب المدينة، وعن تجمع خطابي كبير في ساحة مارين بلاتس المعروفة. وتنتظر الشرطة مساهمة 4000 شخص في المظاهرات. وسينظم المتظاهرون سلسلة بشرية طويلة في منطقة التسوق في المدينة القديمة، وأعلنوا أنهم «سيطوقون» مكان المؤتمر، وأنهم لن يسمحوا لليساريين المتطرفين بافتعال الصدامات مع رجال الشرطة. كما أعلنت عدة تنظيمات، بينها حزب الخضر وحزب اليسار و«غرين بيس» عن مؤتمر حول السلام يقام في ميونيخ في أيام انعقاد المؤتمر نفسها، ولا يبعد سوى 650 متراً عن فندق «بايرشر هوف».
يذكر أن التحقيقات حول أعمال العنف التي رافقت قمة العشرين في هامبورغ في يوليو (تموز) الماضي لم تنته بعد. وكان قد تولى 31 ألف شرطي حماية المشاركين في قمة العشرين المذكورة. ويقول رئيس شرطة بافاريا روبرت كوب إن ما حصل في هامبورغ لن يحصل في ميونيخ. ويعترف بأن مؤتمر الأمن في ميونيخ في العام الماضي لم يشهد صدامات خطيرة لأن مشاركة اليسار المتطرف (من الكتلة السوداء) في المظاهرات كانت ضعيفة. وهكذا، ورغم المواضيع المهمة التي سيبحثها المؤتمرون في ميونيخ، فإن توفير الأمن للرؤساء والملوك والوزراء هو الشاغل الرئيسي للحكومة الألمانية. ويقول رئيس المؤتمر فولفغانغ إيشنغر إن اختيار فندق «بايرشر هوف» للاجتماع لا يتعلق فقط بغرفه الواسعة وقاعاته المتعددة فحسب، وإنما بموقعه في قلب المدينة القديمة وسهولة عزله عن المتظاهرين أيضاً. وأضاف أن الشرطة تعرف أين يجتمع المتظاهرون ومن أي شارع سيحاولون التسلل إلى الفندق وأنهم سيمنعونهم من ذلك في جميع الأحوال. علما بأن هذا الفندق يحتوي على 340 غرفة و40 قاعة صغيرة وكبيرة.



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.