زيدان: رونالدو أثبت أنه رجل المباريات الكبرى

ثنائية النجم البرتغالي قادت ريال مدريد للفوز على سان جيرمان

رونالد يحتفل بعد تسجيله هدفه الثاني في مرمى باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
رونالد يحتفل بعد تسجيله هدفه الثاني في مرمى باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

زيدان: رونالدو أثبت أنه رجل المباريات الكبرى

رونالد يحتفل بعد تسجيله هدفه الثاني في مرمى باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
رونالد يحتفل بعد تسجيله هدفه الثاني في مرمى باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

دبت الحياة في ريال مدريد المتعثر محليا هذا الموسم بعدما قلب تأخره إلى فوز 3 - 1 على ضيفه باريس سان جيرمان في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم الليلة الماضية، فيما حسم ليفربول الإنجليزي تقريبا تأهله إلى ربع النهائي بفوز ساحق على مضيفه بورتو البرتغالي بخماسية نظيفة.
ووضع أدريان رابيو باريس سان جيرمان في المقدمة في الدقيقة 33 لكن كريستيانو رونالدو أدرك التعادل من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول ليحرز هدفه رقم 100 في دوري الأبطال بقميص ريال ومهد الطريق لفريقه للتفوق في الشوط الثاني.
وتقدم رونالدو لحامل اللقب من مدى قريب في الدقيقة 83 بعد تمريرة من البديل المتألق ماركو إسينسيو.
واختتم مارسيلو الثلاثية في الدقيقة 86 لتصبح المهمة صعبة على الفريق الفرنسي عند خوض لقاء الإياب على أرضه يوم السادس من مارس المقبل.
وكانت المواجهة مثيرة بين ريال بطل أوروبا 12 مرة ضد باريس سان جيرمان المدعوم الذي لم يسبق له عبور دور الثمانية في البطولة والذي دفع أكثر من 460 مليون يورو (572 مليون دولار) لجمع ثلاثي الهجوم. وبلغ مجموع أسعار لاعبي الفريقين أكثر من 1.2 مليار يورو.
وواجه زين الدين زيدان مدرب ريال الواقع تحت ضغط كبير بعض الشكوك هذا الموسم الذي يتأخر فيه فريقه بفارق 17 نقطة عن برشلونة متصدر الدوري.
لكنه تعامل بذكاء عندما أشرك التشكيلة التي سحقت يوفنتوس في نهائي البطولة العام الماضي لكن التغيير الوحيد كان مشاركة إيسكو ووجود جاريث بيل على مقاعد البدلاء.
وعقب اللقاء، دافع زيدان عن القيمة الكبيرة التي يمثلها ناديه، وقال: «اللاعبون يعرفون ما ننافس عليه ونرغب في أن نبرهن دائما أن هذا النادي وهذا الفريق له قيمة لا تنتهي».
وأضاف: «يمكننا الآن أن نكون سعداء، لقد لعبنا بشكل جيد منذ البداية وحتى النهاية، حققنا نتيجة جيدة ويجب تهنئة الفريق كله».
واعترف زيدان أن ليلة أمس كانت «عظيمة» أمام منافس جيد للغاية، يرشحه الكثيرون للفوز باللقب.
وأشاد زيدان أيضا باللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي سجل ثنائية في مباراة أمس، حيث قال: «إذا تحدثنا عن كريستيانو رونالدو، فقد أثبت أنه لاعب المباريات الكبرى».
واعترف زيدان بصعوبة مباراة العودة في العاصمة الفرنسية باريس، وقال: «نعرف أن العودة ستكون معقدة وصعبة للغاية، على أي حال عندما تلعب خارج الديار فيمكن لأي شيء أن يحدث، نعرف مدى صعوبة مباراة العودة وعلينا أن نكون فخورين بالفريق كله».
وقال سيرجيو راموس قائد ريال للصحافيين «هذا فوز مهم. مباريات دوري الأبطال هي الليالي التي تريد أن تتذكرها دائما وأظهرنا كيف يمكن أن نلعب. أظهرنا شخصية كبيرة وأثبتنا رغم كل التكهنات حولنا لا تفترض موت ريال».
من جانبه، صبّ أوناي إيمري مدرب باريس سان جيرمان غضبه على الحكم الإيطالي جيانلوكا روكي لكنه قال إن فريقه يستطيع قلب الأوضاع في العاصمة الفرنسية.
وأضاف: «أعتقد أننا لعبنا مباراة رائعة لكننا لم نحصل على النتيجة التي نريدها. أظهرنا شخصية قوية. أعتقد أننا كنت نستحق نتيجة أفضل. تفاصيل صغيرة هي التي حسمت المواجهة وأعتقد أن الحكم لم يساعدنا».
وتابع: «يجب أن نشعر بالتفاؤل في مباراة الإياب واللعب بالطريقة ذاتها. علينا التعافي والتأهل للدور التالي».
من جانبه، أعرب ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جيرمان عن أسفه للخسارة أمام ريال مدريد.
وأكد الخليفي أن لاعبه البرازيلي نيمار دا سيلفا باق في صفوف فريقه في الموسم المقبل رغم الشائعات التي تشير إلى رحيله الوشيك. وقال عقب خسارة أمس: «نيمار سيكون لاعبا لباريس سان جيرمان في الموسم المقبل بنسبة مائة في المائة».
وأنفق باريس سان جيرمان هذا الموسم 222 مليون يورو للحصول على خدمات نيمار، ليبرم بذلك الصفقة الأغلى في تاريخ كرة القدم.
بيد أن بعد أشهر قليلة بدأت الشائعات تواتر حول اقتراب نيمار من الرحيل عن باريس سان جيرمان، كما أشارت إلى أن ريال مدريد هو المحطة الأقرب للاعب البرازيلي.
وأضاف رئيس باريس سان جيرمان قائلا: «علينا أن نفكر في الـ90 دقيقة القادمة، أعتقد أنه بإمكاننا التأهل، سنبذل كل شيء من أجل تعويض النتيجة والوصول إلى دور الثمانية، نتيجة مباراة اليوم كانت غير عادلة».
وفي المواجهة الأخرى بدور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، وضع ليفربول الإنجليزي، حامل اللقب 5 مرات، قدما وأكثر في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بعد عودته فائزا من أرض بورتو البرتغالي بنتيجة ساحقة 5 - صفر، بينها ثلاثية للسنغالي ساديو مانيه، الأربعاء في ذهاب ثمن النهائي.
وسجل أهداف الفائز مانيه (25 و53 و85) والمصري محمد صلاح، أفضل لاعب أفريقي، بطريقة رائعة (29) والبرازيلي روبرتو فيرمينو (70).
وتقام مباراة الإياب في 6 مارس (آذار) المقبل على ملعب أنفيلد.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».