القضاء الفرنسي يبرئ متهماً بإيواء اثنين من منفذي اعتداءات باريس

رسم لجواد بن داود أمام محكمة باريس قبل تبرئته أمس (أ.ف.ب)
رسم لجواد بن داود أمام محكمة باريس قبل تبرئته أمس (أ.ف.ب)
TT

القضاء الفرنسي يبرئ متهماً بإيواء اثنين من منفذي اعتداءات باريس

رسم لجواد بن داود أمام محكمة باريس قبل تبرئته أمس (أ.ف.ب)
رسم لجواد بن داود أمام محكمة باريس قبل تبرئته أمس (أ.ف.ب)

برأت محكمة بباريس، أمس، جواد بن داود الذي كان آوى اثنين من منفذي اعتداءات باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، في حين كان الادعاء طلب له عقوبة السجن أربع سنوات. وقالت رئيسة المحكمة إيزابيل بريفو ديسبريز «لم يثبت أن جواد بن داود وفر مأوى لإرهابيين». ورفع المتهم إثر النطق بالحكم يديه فرحا، وربت على أكتاف دركيين وقبّل محاميه.
وبذلك تختتم أول محاكمة على ارتباط بهذه الاعتداءات التي نفذتها ثلاث مجموعات مسلحة وأوقعت 130 قتيلاً ومئات الجرحى في باريس وسان دوني شرق العاصمة، وأثارت صدمة شديدة في فرنسا.
وحظيت هذه المحاكمة بتغطية إعلامية كثيفة وشاركت فيها 700 جهة ادعاء مدنية وأكثر من مائة محام، ستة منهم فقط للدفاع، وتخللتها تصريحات غير مألوفة من قبل المتهم أثارت ضحكاً في القاعة، ولحظات مؤثرة عند إدلاء ضحايا الاعتداءات بإفاداتهم. ويُحاكَم جواد بن داود الملقب بـ«مؤجر داعش» بتهمة «إخفاء مجرمين إرهابيين».
وواجه الرجل البالغ من العمر 31 عاماً، وهو تاجر مخدرات صاحب سوابق، عقوبة السجن ستة أعوام كحد أقصى بعدما وضع شقة في تصرف عبد الحميد أباعود، إرهابي «داعش» الذي يُشتَبَه بأنه نَسَّق الاعتداءات، وشريكه شكيب عكروه عند اختبائهما في سان دوني بعد تنفيذ الهجمات. ووصل الاثنان مساء 17 نوفمبر إلى الشقة، حيث قُتِلا باكراً صباح اليوم التالي مع قريبة أباعود حسنة آيت بولحسن، في عملية نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب. وأُوقِف بن داود بعد قليل، إثر تعليقات أدلى بها لصحافيي وكالة الصحافة الفرنسية وتلفزيون «بي إف إم تي في»، موضحاً أن عملية الاقتحام جرت في شقته. وتصريحاته الساذجة جعلته محط سخرية لبلد تحت صدمة أعنف هجمات في تاريخه.
وهو ينفي منذ 18 نوفمبر 2015 أن يكون على علم بأن الرجلين كانا من منفذي الاعتداءات. وأكد خلال محاكمته التي بدأت في 24 يناير (كانون الثاني): «لم أكن أعرف أنهما إرهابيان»، مضيفاً: «لما كنتُ آويت إرهابيين ولو لقاء 150 ألف يورو».
من جهته، أعلن صديقه محمد سوما الذي يواجه مثله تهمة «إخفاء مجرمين إرهابيين»: «لستُ في خانة الإرهاب، بل في خانة اللصوص والجانحين والحثالة». ولعب سوما دور الوسيط بين حسنة آيت بولحسن التي كانت تبحث عن شقة يمكن للمتطرفين الاختباء فيها، وجواد بن داود.
واقتنع المدعي العام نيكولا لوبري إلى حد ما بحجج المتهمين، وقال: «ليس هناك عناصر كافية تسمح بالتأكيد أنهما كانا على معرفة ويقين بأن الفارين شاركا في الاعتداءات» لكنه أضاف أنه «لا يمكن أن يكون أي من محمد سوما وجواد بن داود يجهل أنه يقدِّم المساعدة لمجرمين فارين». وطالب الادعاء بإنزال عقوبة السجن أربع سنوات مع النفاذ، بحق المتهمين داعياً إلى إبقائهما في السجن.
والعقوبات الأشد مطلوبة بحق الموقوف الثالث يوسف آيت بولحسن الذي يُحاكَم بتهمة «عدم الإبلاغ عن جريمة إرهابية»، وهو شقيق حسنة آيت بولحسن وقريب عبد الحميد أباعود، وقد طلب المدعي العام عقوبة السجن خمس سنوات بحقه.
وأعلن المدعي العام أن يوسف آيت بولحسن سعى إلى «إخفاء مخطط اعتداء وضعه عبد الحميد أباعود الذي كان ينوي الضرب من جديد»، غير أن المتهم ينفي أن يكون على ارتباط بـ«آيديولوجية الدمار» التي يتبناها تنظيم داعش، مؤكداً: «إنني ألتزم تماما بالقانون الفرنسي وأعمل وأدفع ضرائبي، أجل، عبد الحميد أباعود قريبي، لكن لا ذنب لي في ذلك». وطالب محامو المتهمين الثلاثة بتبرئتهم.



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.