محادثات أميركية ـ تركية متوترة على هامش مؤتمر وزراء دفاع {الناتو}

ماتيس يضغط على أعضاء الحلف لزيادة إنفاقهم العسكري

وزيرات الدفاع (من اليسار إلى اليمين) الألمانية أورسولا فون دير لاين والفرنسية فلورانس بارلي والإيطالية روبيرتا بينوتي في اجتماع حلف الناتو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزيرات الدفاع (من اليسار إلى اليمين) الألمانية أورسولا فون دير لاين والفرنسية فلورانس بارلي والإيطالية روبيرتا بينوتي في اجتماع حلف الناتو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات أميركية ـ تركية متوترة على هامش مؤتمر وزراء دفاع {الناتو}

وزيرات الدفاع (من اليسار إلى اليمين) الألمانية أورسولا فون دير لاين والفرنسية فلورانس بارلي والإيطالية روبيرتا بينوتي في اجتماع حلف الناتو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
وزيرات الدفاع (من اليسار إلى اليمين) الألمانية أورسولا فون دير لاين والفرنسية فلورانس بارلي والإيطالية روبيرتا بينوتي في اجتماع حلف الناتو في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

أكد جيمس ماتيس وزير الدفاع الأميركي أن مشاركته في مؤتمر وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي بدأ أعماله أمس الأربعاء في بروكسل، تركز على نقاشات للحفاظ على قدرات الحلف والتحديات التي تواجهه وتقاسم الأعباء بين الأعضاء وجاهزية قواته.
ويأتي اجتماع وزراء دفاع الناتو أمس واليوم في بروكسل وسط تصاعد التوترات في العلاقات الأميركية التركية والخلاقات حول الأوضاع في سوريا.
ودافع الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أمس عن تركيا، مشيرا إلى الصحافيين أن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة وعانت من عدة هجمات إرهابية أكثر من أي دولة أخرى من أعضاء حلف الناتو. وأضاف أن تركيا أطلعت الأعضاء بالحلف على تفاصيل عملية غصن الزيتون وأنا أتوقع أن تواصل تركيا إطلاع حلفاء الناتو على العملية في شمال سوريا التي بدأت في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي. وأشار إلى أن هناك اتصالات بين تركيا والولايات المتحدة لا يشارك فيها حلف التانو. وقد التقى وزير الدفاع الأميركي ماتيس مع نظيره التركي نورتين كانيكلي مساء أمس الأربعاء.
ووجهت الحكومة التركية رسائل قوية في الفترة الماضي حول الدعم الأميركي لوحدات حماية الشعب الكردية وطالبت الولايات المتحدة بإصلاح العلاقات ودفع مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية للانسحاب من منبج إلى شرق الفرات ووقف الدعم الأميركي العسكري والسياسي للوحدات التي تعتبرها تركيا منظمة إرهابية تابعة لحزب العمال الكردستاني.
وعلى الجانب الآخر فإن واشنطن لا ترغب في القيام بأي نوع من التغيير في سياستها لدعم وحدات حماية الشعب الكردية وقوات سوريا الديمقراطية لأن تقوم بمكافحة مقاتلي «داعش» وتنص ميزنية البنتاغون لعام 2018 على الاستمرار في تقديم الدعم المالي لوحدات حماية الشعب، ويؤكد قادة البنتاغون العسكريون بشكل متكرر أن الحرب ضد «داعش» لم تنته وأنه يجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب عودة ظهورها مرة أخرى لا سيما على الحدود السورية العراقية.
وتتزايد التوترات بين واشنطن وأنقرة مع عدم وجود بوادر لانفراج قريب رغم المحادثات التي قام بها كل من مستشار الأمن القومي ماكماستر ووزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال الأسبوع الماضي مع نظرائهم الأتراك. وتتشابك التوترات حول الوضع في سوريا على خلفية مشاكل أخرى منها مطالب تركيا لتسليم المعارض التركي فتح الله غولن، ومشاكل تتعلق بتقارير تتحدث حول عقوبات محتملة بمليارات الدولارات لشركة هلكبانك التركية.
من جانب آخر، يسعى وزير الدفاع الأميركي للضغط على الحلفاء الأوروبيين للالتزام بزيادة الميزانيات العسكرية وتنفيذ الهدف المنشود بالوصول إلى إنفاق 2 في المائة من الناتج القومي لكل دولة للإنفاق العسكري بحلول عام 2014 بعد أن هدد الرئيس الأميركي بسحب الدعم للحلفاء الذين يتراجعون في إنفاقهم العسكري في ميزانيات الدفاع الأوروبية. وليس من المؤكد ما إذا كان الرئيس ترمب سيشارك في حضور قمة الناتو في يوليو (تموز) المقبل أم لا.
وتظهر بيانات الناتو أن بريطانيا واليونان ورومانيا ودول البلطيق ولاتفيا تقترب من الهدف في زيادة إنفاقها العسكري، أي نسبة 2 في المائة من الناتج القومي بينما تعد كل من فرنسا وتركيا بالوصول إلى هذه النسبة في المستقبل. وكانت مسألة انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا من الأمور التي أثارت قلق الولايات المتحدة خاصة مع زيادة التقارير التي تشير إلى تعرض أوروبا لمجموعة واسعة من التهديدات بما في ذلك التهديدات الروسية وهجمات الجماعات الإرهابية والقرصنة السيبرانية. ومن المقرر أن يتوجه ماتيس من بروكسل إلى مدينة شتوتغارت الألمانية لعقد اجتماعات في مقر القيادة الأميركية الأوروبية والأفريقية.
وفيما يتعلق بمكافحة «داعش»، حث وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس كافة الدول في التحالف الدولي على تحمل مسؤوليتها عن مواطنيها الذين انضموا كمقاتلين أجانب في صفوف تنظيم داعش في سوريا. وقال ماتيس في ختام مؤتمر لوزراء الدفاع في العاصمة الإيطالية روما «لا يوجد خيار آخر»، مشيرا إلى الصحافيين: «هناك المئات من المقاتلين ومن المحتمل أن تتحمل دولهم المسؤولية، فإن هناك عشرات الطرق الدبلوماسية والقانونية، وخلاصة القول: إننا لا نريد لهؤلاء المقاتلين الأجانب العودة إلى الشارع». وتحتجز قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة الآلاف من المعتقلين من مقاتلي «داعش» من بينهم مئات من المقاتلين الأجانب من عدة دول. وخلال الأسبوع الماضي تم اعتقال عضوين بريطانيين في خلية تابعة لـ«داعش» يطلق عليها البيتلز واشتهرت بقطع رؤوس الرهائن وقامت تلك الخلية بذبح أكثر من عشرين رهينة من بينهم الصحافيون الأميركيون جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعامل الإغاثة الأميركي بيتر كاسيج. واستجوب المسؤولون الأميركيون كلا من الشافعي الشيخ وألكساندا مون كويني البريطانيين بعد إلقاء القبض عليهم في يناير الماضي، ورفض ماتيس الحديث حول إمكانية نقل المعتقلين إلى معتقل غوانتانامو وقال: «الأولوية الآن هي تحديد المشكلة والبحث عن حلول وليس هناك اتجاه واضح للمضي قدما فيه لجميع المعتقلين في الوقت الراهن». وأشار وزير الدفاع الأميركي إلى أن هزيمة «داعش» جاءت نتيجة نجاح قوات الأمن العراقية وتضحيتهم بالدم والعرق والدموع لكنه حذر من أن المهمة للقضاء على «داعش» لم تنته وأن التنظيم يقوم بهجمات مضادة وقال: «النقطة التي أريد توضيحها هي أن (داعش) لم ينته والقتال مستمر وهناك توافق في الآراء بين أعضاء التحالف الدولي لمكافحة (داعش) وأن الأعضاء يركزون على مواجهة الآيديولوجية المدمرة لـ(داعش) وخطاب الكراهية وكيفية قطع خطوط التمويل».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».