الانتخابات الكولومبية ترجئ عملية السلام مع فصيل مسلح

قوات الشرطة الكولومبية تحيط بعدد من الجنود قتلوا في مناوشات مع جيش التحرير الوطني المتمرد (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الكولومبية تحيط بعدد من الجنود قتلوا في مناوشات مع جيش التحرير الوطني المتمرد (إ.ب.أ)
TT

الانتخابات الكولومبية ترجئ عملية السلام مع فصيل مسلح

قوات الشرطة الكولومبية تحيط بعدد من الجنود قتلوا في مناوشات مع جيش التحرير الوطني المتمرد (إ.ب.أ)
قوات الشرطة الكولومبية تحيط بعدد من الجنود قتلوا في مناوشات مع جيش التحرير الوطني المتمرد (إ.ب.أ)

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الكولومبية في شهر مايو (أيار) المقبل يبدو أن ما يحدث على الجانب الآخر من الحدود في فنزويلا أصبح يؤثر على المشهد السياسي، إضافة إلى انهيار المحادثات الحكومية مع جيش التحرير الوطني المسلح التي كانت تجري في الإكوادور دفع الأمور للقول إنه من الممكن ألا تحظى كولومبيا بسلام شامل خلال الأشهر المقبلة خصوصا بعد أن أبرمت اتفاق سلام تاريخيا منذ أشهر مع حركة فارك المسلحة التي شهدت صراعا مع الدولة لمدة خمسة عقود.
جيش التحرير الوطني هو فصيل مسلح صغير لا يتعدى أفراده بضعة آلاف، إلا أن إبرام السلام معه كان من المؤكد أن يمنح كولومبيا وضعا أفضل لخطة البلاد التنموية. انهيار المحادثات دفع إلى اعتزام الادعاء العام في كولومبيا على مطالبة الشرطة الدولية (الإنتربول) باعتقال زعماء جيش التحرير الوطني، اليساري، الموجودين في الخارج، حسبما ذكر راديو كاراكول الكولومبي، وكان الادعاء قد أمر في وقت سابق بالقبض على 21 من كبار أعضاء جيش التحرير الوطني بعد أن شنت الجماعة هجوما جديدا في نهاية الأسبوع.
ومن بين المطلوبين من جانب الادعاء العام، زعيم جيش التحرير الوطني نيكولاس رودريغيز باوتيستا المعروف باسم جابينو وإسرائيل راميريز المعروف ببابلو بلتران، اللذين مثلا المجموعة في المفاوضات مع الحكومة.
وتعتقد السلطات في كولومبيا أن رودريغيز باوتيستا وغيره من الأعضاء البارزين موجودون في فنزويلا التي لا تجمعها علاقات طيبة في الوقت الحالي مع كولومبيا، وهو ما قد يدفع كاراكاس إلى الضغط على المجموعة المسلحة اليسارية بنسف محادثات السلام مع كولومبيا. وتجري ملاحقة الـ21 شخصا بتهم تشمل التمرد والقتل والإخفاء القسري والتشريد وتجنيد الأطفال.
وجاءت مذكرات الاعتقال جزئيا، بسبب هجوم جيش التحرير الوطني الذي بدأ يوم السبت الماضي.
وكان قتل جندي كولومبي منذ أيام في هجوم نُسب إلى الجماعة المسلحة «المتمردة»، وقتل الجندي بالرصاص على أيدي أشخاص يستقلون سيارة كان الجنود يحاولون تفتيشها بالقرب من فالديفيا في إقليم أنتيوكيا شمال غربي البلاد. وذكر الجيش الكولومبي أن جيش التحرير الوطني خطط لاستخدام المتفجرات لتفجير جسر بالقرب من فالديفيا.
وشنت الجماعة العديد من الهجمات بعد إعلانها عن «توقف مسلح» يهدف إلى منع الأشخاص من الذهاب إلى العمل ووقف الحركة. وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي علقت الحكومة محادثات السلام مع جيش التحرير الوطني لفترة غير محددة بعد أن شن المتمردون سلسلة من الهجمات ضد أهداف من بينها مراكز شرطة وأنابيب نفط. وأسفرت الهجمات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
تجدر الإشارة إلى أن جيش التحرير الوطني الذي يضم نحو 1500 مقاتل، هو آخر مجموعة متمردة في البلاد الواقعة في أميركا الجنوبية، بعد أن وقعت جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية السابقة فارك اتفاق سلام مع الحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016.
من جهة أخرى، علق حزب فارك الجديد في كولومبيا بشكل مؤقت حملته للانتخابات البرلمانية المقررة في 11 مارس (آذار)، مطالبا الحكومة بحماية مرشحيه من التعدي أو الهجوم عليهم. وحزب فارك هو خليفة الجماعة المتمردة السابقة قوات كولومبيا المسلحة الثورية (فارك). وقالت إيميلدا دازا، مرشحة الحزب لمنصب نائب الرئيس، إن القرار اتخذ لانعدام ضمانات عقد نشاطات سياسية في البلاد. وأعلن «فارك» عن قراره بعدما تعرض العديد من مرشحيه للاستهجان والاعتداء، من بينهم مرشحه للرئاسة زعيم المتمردين السابق رودريغو لوندونو، والمعروف باسم تيموشينكو، بعد أن أحاط به حشد من الغاضبين ورددوا هتافات وألحقوا أضرارا بسيارته، بينما كان يقوم بحملته في منطقة كينديو بوسط غرب البلاد.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».