انحسار القلق يرفع مؤشرات أميركا وأوروبا... وتباين في آسيا

توقعات باستمرار نمو حركة التجارة العالمية في الربع الثاني من 2018

ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية التداول ببورصة وول ستريت أمس (إ. ب. أ)
ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية التداول ببورصة وول ستريت أمس (إ. ب. أ)
TT

انحسار القلق يرفع مؤشرات أميركا وأوروبا... وتباين في آسيا

ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية التداول ببورصة وول ستريت أمس (إ. ب. أ)
ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية التداول ببورصة وول ستريت أمس (إ. ب. أ)

أظهرت التوقعات الفصلية لمنظمة التجارة العالمية أمس أن من المتوقع استمرار نمو حركة تجارة السلع العالمية بأكثر من المعدلات الطبيعية في الربع الثاني من العام الجاري. وسجل المؤشر المجمع الذي تنشره المنظمة منذ الربع الثالث من 2016 قراءة عند 102.3 مقارنة مع 102.2 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وتأتي تلك التوقعات فيما ارتفعت المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية في بداية جلسة التداول ببورصة وول ستريت أمس الاثنين، وفي مقدمتها أسهم التكنولوجيا والشركات المالية، مع محاولتها التعافي من أسوأ أسبوع لها في عامين.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 215.99 نقطة، أو 0.89 في المائة، إلى 24406.89 نقطة، بينما ارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز500 الأوسع نطاقا 22.68 نقطة، أو 0.87 في المائة إلى 2642.23 نقطة. وقفز المؤشر ناسداك المجمع 62.39 نقطة، أو 0.91 في المائة، إلى 6936.88 نقطة. وزادت المؤشرات الثلاثة مكاسبها في التعاملات المبكرة إلى أكثر من 1 في المائة.
كما تعافت الأسهم الأوروبية من أقل مستوى في ستة أشهر أمس، مع ما يبدو من انحسار لحالة القلق الناجمة عن تفاقم مفاجئ لتقلبات في السوق محت تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم.
وساهمت مكاسب في جميع القطاعات المؤشر ستوكس 600 الأوروبي على الصعود 1.2 في المائة بحلول الساعة 0812 بتوقيت غرينتش، بعدما أغلق عند أقل مستوى منذ أغسطس (آب) يوم الجمعة الماضي. كما ارتفع المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني بأكثر من واحد في المائة.
ودفع تفاؤل المتعاملين سهما فيكتركس ودليفري هيرو لقمة المؤشر ستوكس وزاد كل منهما أكثر من أربعة في المائة، وزاد سهم مجموعة اكزو نوبل 1.4 في المائة بعد أن ذكر تقرير لفايننشال تايمز نقلا عن مصدر أن شركة أبولو عملاق الاستثمار المباشر تعاونت من أكبر صندوق لمعاشات التقاعد في هولندا لشراء وحدة كيماويات متخصصة مملوكة للمجموعة بقيمة عشرة مليارات يورو.
بينما أنهت الأسواق الآسيوية تعاملات الاثنين على تباين، بعدما نجح نواب الكونغرس الأميركي في إنهاء إغلاق حكومي استمر لفترة وجيزة بمشروع قانون يرفع اعتمادات إنفاق وتمويل الحكومة، ويستمر حتى الثالث والعشرين من مارس (آذار) القادم، وسط حالة من التفاؤل إلى حد ما مع انتعاش أسعار النفط بعد ستة أيام متتالية من التراجع.
ولم يكن هناك تداول في السوق اليابانية لكونها مغلقة لعطلة «يوم التأسيس الوطني» وهو ذكرى تأسيس دولة اليابان. وارتفعت الأسهم الصينية بصورة حادة بعد تراجعها الأسبوع الماضي. وارتفع مؤشر شنغهاي المجمع بواقع 24.27 نقطة بنسبة 0.78 في المائة. بينما سجل مؤشر هانغ سينغ في بورصة هونغ كونغ تغيرا طفيفا في التعاملات المسائية.
وأغلقت الأسهم الأسترالية على تراجع طفيف، حيث ينتظر المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المقرر إعلانها غد الأربعاء، لتكون مؤشرا على ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيمضي في رفع أسعار الفائدة.
وفي بورصة سيدني الأسترالية، أغلق مؤشر «إس آند بي-أيه.إس.إكس 200» الرئيسي لبورصة سيدني على تراجع بواقع 17.30 نقطة بنسبة 0.30 في المائة إلى 5820.70 نقطة متأثرا بأداء أسهم الشركات المالية وشركات الطاقة. وتراجع مؤشر «أول أورديناريز» الأوسع نطاقا 0.30 في المائة ليغلق على 5919.70.
واستعادت الأسهم الكورية الجنوبية جزءا من خسائر الأسبوع الماضي، وارتفع مؤشر كوسبي الرئيسي 21.61 نقطة 0.91 في المائة إلى 2385.38، وقفز سهم سامسونغ للإلكترونيات بـ2.3 في المائة.
وفي نيوزيلندا، أنهت سوق المال التعاملات بتراجع طفيف. حيث تراجع المؤشر الرئيسي «إس آند بي إن.زد.إكس50» بواقع 33.31 نقطة بنسبة 0.41 في المائة إلى 8059.06 نقطة، وارتفع مؤشر «ستريتس تايمز» الرئيسي في بورصة سنغافورة بنسبة 0.3 في المائة رغم ظهور بيانات أشارت إلى تراجع في مبيعات التجزئة.
وارتفعت المؤشرات القياسية في كل من الهند وإندونيسيا وماليزيا وتايوان بنسب تتراوح بين 0.3 في المائة و0.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة «وظائف شاغرة» مُعلّقة على باب متجر «غيم ستوب» في مدينة نيويورك (رويترز)

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ 5 سنوات

تراجعت فرص العمل في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر، مع تعديل بيانات الشهر السابق بالخفض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يظهر شعار شركة «ألفابت» في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«ألفابت» تكشف عن إنفاق رأسمالي قياسي في 2026 يتجاوز التوقعات

أعلنت شركة «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، يوم الأربعاء، نيتها مضاعفة الإنفاق الرأسمالي هذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.