الشيخ خليفة بن زايد: سياستنا الخارجية ثابتة وخصصنا 5.4 مليار دولار لمبادرات تنموية

الإمارات تحتفل باليوم الوطني الـ42 > الشيخ محمد بن راشد: تصويت «إكسبو» يعد إنجازا لبلادنا

الشيخ محمد بن راشد يحتفل مع مواطنين باليوم الوطني الإماراتي بالقرب من برج خليفة أمس (رويترز)
الشيخ محمد بن راشد يحتفل مع مواطنين باليوم الوطني الإماراتي بالقرب من برج خليفة أمس (رويترز)
TT

الشيخ خليفة بن زايد: سياستنا الخارجية ثابتة وخصصنا 5.4 مليار دولار لمبادرات تنموية

الشيخ محمد بن راشد يحتفل مع مواطنين باليوم الوطني الإماراتي بالقرب من برج خليفة أمس (رويترز)
الشيخ محمد بن راشد يحتفل مع مواطنين باليوم الوطني الإماراتي بالقرب من برج خليفة أمس (رويترز)

جدد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات تأكيده بثبات سياسية دولته الخارجية المرنة، التي تخدم المصالح الوطنية وصيانة سيادة الدولة وتفعيل منظومة التعاون الخليجي بما يحقق التكامل وتوثيق التعاون مع الدول العربية.
وثمن الشيخ خليفة بن زايد خلال كلمته بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني الـ42 للإمارات، الدعم الخليجي والعربي لحق بلاده التاريخي والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى)، مؤكدا أنه لا سبيل لتسوية المشكلة إلا عبر مفاوضات مباشرة أو تحكيم دولي يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة، معلنا في ذات الوقت ترحيب الإمارات بما توصلت إليه طهران والقوى العالمية من اتفاق تمهيدي حول برنامج إيران النووي. وعبر عن قلق بلاده من التوترات التي تشهدها المنطقة والتي أيقظت الفتن وأججت موجات التطرف والعنف والإرهاب.
وأعرب الشيخ خليفة عن تقديره للدبلوماسية التي تنتهجها الدولة دفاعا عن خيارات الإمارات الوطنية، وتقوية مسيرة مجلس التعاون ونصرة القضايا العربية العادلة وفي طليعتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ومساندة المبادرات الهادفة إلى عودة مصر إلى مكانتها ودورها العربي القيادي إضافة إلى الدور الإيجابي والمثمر لدبلوماسية الدولة لإعادة السلام والاطمئنان والاستقرار في مختلف الدول العربية والإسلامية التي تشهد توترات.
من جهة أخرى أعلن رئيس دولة الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الـ42 للإمارات، عن اعتماد 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار) مبلغا إضافيا للصرف على المبادرات، والتي كان الشيخ خليفة قد أطلقها، كما أطلق مبادرة بناء 10 آلاف مسكن للمواطنين في مختلف إمارات الدولة. وقرر رفع قيمة الدعم السكني الذي يحصل عليه المواطن من «برنامج الشيخ زايد للإسكان» من 500 ألف درهم (136 ألف دولار) إلى 800 ألف درهم (217 ألف دولار) مشيدا بقرار الحكومة تخصيص أكثر من 50 في المائة من ميزانيتها للعام القادم 2014، لقطاع المنافع الاجتماعية لتطوير والارتقاء بالتعليم والصحة والعمل والشؤون الاجتماعية والإسلامية والثقافية والشباب وتنمية المجتمع وبرنامج الشيخ زايد للإسكان.
وأوضح أن المستقبل الذي تتطلع إليه الإمارات يتطلب بيئة اجتماعية وثقافية غنية ومؤثرة، مؤكدا دور الثقافة الوطنية وإدماج مكوناتها في مناهج التربية وسياسات الإعلام وبرامج التنشئة الأسرية والاجتماعية مع ترسيخ الولاء للوطن وقيادته واحترام الدستور والامتثال للقانون والالتزام بقيم المجتمع. وأضاف أن التعليم المتطور ركيزة أساسية في التنمية يتخذ من ثقافة المجتمع منهجا وهدفه تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وبناء الإنسان الصالح وقوة عمل مؤهلة قادرة على حماية مكتسبات الاتحاد إضافة إلى تمكين المرأة والشباب ورعاية الأمومة والطفولة وتشجيع الاستثمار في المجالات الأكثر قدرة على تطوير المعرفة. ودعا الشيخ خليفة إلى تبني خطة وطنية للتنمية الرياضية لتأسيس بنية تحتية متطورة للرياضات الحديثة والتراثية.
ووجه رئيس الإمارات التهنئة إلى شعب بلاده وإلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الـ42 للدولة. وقال، إن «هذا اليوم هو يوم العرفان للرجال الذين وضعوا أساس الدولة الناجحة التي بهرت العالم بإنجازاتها وما حققته لمواطنيها»، مؤكدا حرص الدولة على ضمان حقوق الإنسان ورفاهيته وتمكينه من تحقيق تطلعاته. وأكد الشيخ خليفة المضي على نهج الآباء لتعزيز وتقوية مؤسسات الاتحاد وحماية مكتسباته متخذين من نوعية الحياة وجودتها ومقدار الرفاهية والتنمية وحكم القانون معايير لتقييم النجاح وقياس التقدم.
وعبر رئيس الدولة عن سعادته ومشاركته أبناء الوطن فرحتهم بتزامن فوز دبي بتنظيم معرض «إكسبو 2020» مع الذكرى الـ42 لليوم الوطني، مؤكدا أن هذا الحدث شهادة تقدير للآباء الذين وضعوا أساس الدولة القوية ووسام على صدر كل مواطن ومقيم على أرض الدولة. وقدم الشكر والتقدير إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على هذا الإنجاز الوطني الكبير مثمنا جهود فرق العمل الوطنية وما بذلته على مدى عامين. وثمن «مبادرة يوم العلم» التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد والتي تغرس المعاني الوطنية في نفوس أبناء الوطن.
وأشاد في ختام كلمته بجهود منتسبي القوات المسلحة والشرطة والأمن وتفانيهم في أداء الواجب حفظا للنظام والأمن ونشرا للطمأنينة، وقال إن ما تحقق خلال الـ42 عاما الماضية كان إنجازا استثنائيا شارك في صناعته أبناء الوطن جميعا متوحدين واثقين بأن الغد أفضل من اليوم مثلما الحاضر أفضل من الماضي.
في غضون ذلك كرم الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمس فريق عمل «إكسبو 2020» من مديرين ومسؤولين وفنيين وتقنيين ممن عملوا على مدى عامين في التجهيزات والاستعدادات التي أسهمت إلى حد كبير بالفوز الكبير الذي حققته الإمارات في التصويت، والذي جرى أخيرا في باريس، وانتزعت فيه دبي النصر والكسب من بين أربع مدن كبرى كانت مرشحة لاستضافة الحدث. كما كرم الفريق الوزاري برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان والذي ضم عددا من الوزراء الذين كانوا ضمن وفد الدولة إلى عملية التصويت في مقر المركز الدولي للمعارض في العاصمة الفرنسية وحصدت فيه دبي نصيب الأسد من أصوات الدول الأعضاء 165 دولة. كما كرم اللجنة الوطنية العليا لـ«إكسبو 2020» برئاسة الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة «دبي للطيران» الرئيس الأعلى لمجموعة «طيران الإمارات».
وعد الشيخ محمد بن راشد خلال لقائه لصحافيين أمس الجهد الوطني الجماعي مبعث فخر واعتزاز للإمارات قيادة وحكومة وشعبا، مشيرا إلى التلاحم الكبير والتعاضد الذي بدا واضحا بين مختلف شرائح مجتمع الإمارات من جهة، وبينهم ووفد الدولة إلى «إكسبو 2020» حيث كان المشهد عظيما ومؤثرا وتاريخيا لن ينساه الشعب الإماراتي ولا الأمة العربية.
وقال حاكم دبي إن «تصويت 116 دولة لصالح الإمارات يعد إنجازا، في الوقت الذي لم يشهد معرض (إكسبو) تصويتا مماثلا على مر تاريخيه»، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز الدولي كان بداية من الشيخ زايد بن سلطان، والشيخ خليفة بن زايد اللذين أقاما تلك العلاقات الدولية، إضافة إلى الشيخ عبد الله بن زايد وزير الخارجية، ولافتا إلى أن علاقة بلاده الدولية تتمحور حول السلام، حيث إن الإمارات تتعايش مع كل الدول، وهو ما أوصلها إلى هذه المكانة، وزاد «نحن نفكر الآن فيما بعد (إكسبو)، حيث ستكون هناك ورش عمل في كل الدولة». وحضر نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي والشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نائب حاكم دبي والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وجمع من الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة، بحضور أكثر من 20 ألف شخص حفل اليوم الوطني الـ42 الذي أقيم في منطقة برج خليفة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.