الاستثمار ودعم الاستقرار أجندة بغداد في مؤتمر الإعمار

وزير الخارجية الكويتي لـ {الشرق الأوسط}: توقعاتنا كبيرة بحجم ما أنجزه الانتصار على الإرهاب

وزير الخارجية الكويتي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الكويت أمس ( كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الكويت أمس ( كونا)
TT

الاستثمار ودعم الاستقرار أجندة بغداد في مؤتمر الإعمار

وزير الخارجية الكويتي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الكويت أمس ( كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال حديثه في المؤتمر الصحافي الذي عقد في الكويت أمس ( كونا)

يبدأ اليوم في الكويت المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق، بمشاركة عدد من الدول المانحة ومجموعة من المنظمات الدولية والإقليمية بهدف تحصيل الإسهامات والمساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي.
ويعكس المؤتمر الذي يعقد برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي التزام المجتمع الدولي بأهمية استقرار العراق وتصفية تركة تنظيم داعش ومساندة المناطق المتضررة من هذا التنظيم.
وأعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، أمس أن بلاده تتوقع مساهمة عالية في هذا المؤتمر، معلناً عن آلية للمتابعة لتحفيز الدول المانحة على الالتزام بالتعهدات التي تعلن عنها في هذا المؤتمر.
وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» قال الخالد إن سقف التوقعات لهذا المؤتمر مرتفعة وهي تعكس إصرار المجتمع الدولي على مساعدة العراق لاستعادة عافيته واستقراه.
وأعلن الخالد، عن اجتماع للتحالف الدولي في الحرب ضد داعش سيعقد في الكويت بعد اختتام مؤتمر إعمار العراق.
وقال إن رسالة هذا المؤتمر أن المجتمع الدولي الذي وقف إلى جانب العراق في حربه ضد الإرهاب يواصل اليوم دعمه للعراقيين في سعيهم لتعزيز الاستقرار في بلادهم.
وقال إن هناك أكثر من 74 مؤسسة مانحة من مختلف دول العالم تشارك في هذا المؤتمر إلى جانب خبراء دوليين في إعادة الإعمار عملوا خلال الأشهر الماضية جنباً إلى جنب مع الحكومة العراقية لوضع خطط لمشاريع إعادة الإعمار. كما يشارك أكثر من 1050 جهة من القطاع الخاص تسعى جميعاً للمساهمة في الجهد الدولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحروب ضد الإرهاب في العراق.
وقال إن الكويت عملت مع العراق لتنظيم هذا المؤتمر لأنه من مصلحة الكويت، كما من مصلحة العالم أن يحظى العراق بالاستقرار.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية هي التي تقود مشاريع إعادة الإعمار وهي حريصة لأن تشمل المشاريع كافة المناطق المتضررة دون استثناء، ولديها خريطة شاملة لإعادة الإعمار ونحن نعمل معها.
وأضاف: الحكومة العراقية عملت مع البنك الدولي للإعداد لهذا المؤتمر. ونحن نرصد حجم الإقبال الكبير من قبل الشركات العالمية للمشاركة والحصول على فرص للمساهمة في المشاريع كدليل على أهمية هذا المؤتمر.
وأضاف: العراق بلد قوي في موارده البشرية والمالية، وسيتحمل الدول الأكبر في عملية إعادة الإعمار.
وأكد الوزير الكويتي أن الدول الخليجية ستشارك بأعلى المستويات في هذا المؤتمر.
كما أكد أن المنظمين لهذا المؤتمر سيعتمدون آلية للمتابعة وتحفيز الدول المانحة للالتزام بتقديم الدعم.
ويتضمن المؤتمر أبعادا تنموية وحيوية وسيشهد مشاركة القطاع الخاص للإسهام في إعادة إعمار العراق إلى جانب مشاركة البنك الدولي بصفته مساهما رئيسيا في المؤتمر بغرض توفير الضمانات الاستثمارية المطلوبة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص للمشاركة في تنمية العراق.
ويحمل الوفد العراقي المشارك في فعاليات المؤتمر أجندة عمل تتعلق بثلاثة محاور أساسية هي إعادة الإعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في البلاد وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي.
وأعلن الدكتور مهدي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي رئيس الفريق العراقي للإعداد لمؤتمر إعادة إعمار العراق أمس خلال لقائه الإعلاميين أن المؤتمر سيعرض بشكل موضوعي وشفاف الآثار التي حصلت نتيجة إجرام «داعش» وتدميره للبنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تؤدي الدول دورها في دعم العراق وإعادة الإعمار والتنمية قائلا: «الآن نبدأ حلمنا في إعادة إعمار ما دمر في كافة محافظات العراق لا سيما بعد أن ضحى العراق بأبنائه لدفع الشر عن بقية دول العالم».
وتزامناً مع انعقاد المؤتمر أعلنت الخارجية الفرنسية أمس أن وزير الخارجية جان إيف لودريان سيجري زيارة رسمية إلى الكويت يوم الثلاثاء المقبل دون إعطاء مزيد من التفاصيل. ويشارك في المؤتمر وفود رفيعة المستوى وممثلو القطاع الخاص والشركات الاستثمارية من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والصين وألمانيا وتركيا والسويد والنمسا وهولندا وكندا وأستراليا واليابان وفنزويلا، كما تشارك دول الخليج.
ويناقش اليوم الأول من المؤتمر الأضرار التي تم إحصاؤها جراء الحرب والاحتياجات اللازمة لمعالجتها إضافة إلى مشاريع دعم الاستقرار والمصالحة المجتمعية والتعايش السلمي.
وتبدأ اليوم فعاليات مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق الذي يستهدف بحث مستجدات الوضع الإنساني وجهود الاستجابة هناك بالتزامن مع استضافة الكويت لأعمال المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق.
ويمثل المتحدثون في المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا نحو 70 منظمة إنسانية منها 30 منظمة إقليمية ودولية و25 منظمة عراقية و15 منظمة كويتية مشاركة في المؤتمر سيستعرضون تجاربهم في إغاثة المهجرين والمنكوبين والمتضررين وتقديم الاحتياجات الأساسية لملايين النازحين العراقيين.
وتتناول الجلسة الأولى مستجدات الوضع الإنساني وجهود الاستجابة الإنسانية في العراق فيما ستشهد الجلسة الثانية إعلان برامج دعم الوضع الإنساني في العراق للعام 2018 وستخصص الثالثة لبحث دور المجتمع المدني في بناء الثقة.
ويبحث اليوم الثاني من المؤتمر الإجراءات الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار إذ سيتم عرض 212 مشروعا استثماريا لجميع قطاعات الاقتصاد العراقي منها مشاريع في إقليم كردستان.
ويتضمن اليوم الثالث الختامي للمؤتمر الذي يرعاه أمير الكويت ورئيس الوزراء العراقي بحضور الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي ومنسق الاتحاد الأوروبي الإعلان عن الدعم الذي ستقدمه الدول المشاركة لإعادة إعمار العراق.
ويرافق انعقاد المؤتمر ثلاثة مؤتمرات مختصة الأول (إعادة إعمار العراق) وتعرض في جلساته تفاصيل الوثائق الخاصة بالأضرار المباشرة وغير المباشرة والجهود المطلوبة للنهوض بالوضع الاقتصادي والخدمي بحضور مئات الخبراء الدوليين وممثلي الوزارات والجهات ذات العلاقة.
ويناقش المؤتمر الثاني بعنوان (مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق) دعم الاستقرار والاستجابة للاحتياجات الآنية بحضور نحو 70 موفدا من الجمعيات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني العراقية والعربية والدولية وعدد من ممثلي الجهات المعنية.
ويحضر المؤتمر الثالث المعنون (استثمر في العراق) ممثلون عن مئات الشركات إذ يتضمن معرضا نوعيا كبيرا يشارك فيه مجموعة من الشركات العامة التابعة لوزارة الصناعة والمعادن والوزارات والجهات الأخرى لطرح العروض الاستثمارية الخاصة بهذا الشأن.
وأكد رئيس اللجنة الإعلامية العليا لمؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق المستشار بالديوان الأميري محمد أبو الحسن أمس أن المشاركة الدولية ومشاركة جمعيات خيرية كويتية وعربية وشركات عالمية إضافة إلى التغطية العالمية للمؤتمر دليل على عالميته.
وأضاف أبو الحسن أنه على ثقة باقتناع الشركات المختلفة بما سيقدمه العراق من وثائق وتطمينات بأن الاستثمار سيكون لصالح الشعب العراقي واستقرار العراق وحكمة الحكومة العراقية بتذليلها لكافة معوقات الاستثمار العالمي.
وقال إن «ما قدمه العراق ضد ما يسمى الدولة الإسلامية (شيء مفصلي) في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة»، موضحا أن دولة الكويت وبمبادرة سامية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح قامت باستضافة هذا المؤتمر بعد كمية الدمار الهائل والنزوح الكبير في العراق.
وشدد على ضرورة أن يكون التركيز على المشاريع التي ستقدم من الشركات ودخول الحكومة العراقية في تعاون مشترك مع تلك الشركات والحكومات، مبينا أن المدفوعات العينية ستكون منوطة بجمعيات النفع العام والجمعيات الخيرية الكويتية والإسلامية والعالمية.
من جانبه، أكد الدكتور مهدي العلاق الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي رئيس الفريق العراقي للإعداد لمؤتمر إعادة إعمار العراق أن العراق بلد واعد ذو إمكانيات بشرية ومادية ومواد أولية هائلة وبيئة مناسبة للاستثمار والتطوير في القطاعات المختلفة.
وأوضح أن المؤتمر سيعرض بشكل موضوعي وشفاف الآثار التي حصلت نتيجة إجرام «داعش» وتدميره للبنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تؤدي الدول دورها في دعم العراق وإعادة الإعمار والتنمية قائلا: «الآن نبدأ حلمنا في إعادة إعمار ما دمر في كافة محافظات العراق لا سيما بعد أن ضحى العراق بأبنائه لدفع الشر عن بقية دول العالم».
وقال إن المؤتمر سيسلط الضوء على الجوانب الأساسية لمتطلبات إعادة الإعمار وهذا الأمر مرتبط بدراسة تم إعدادها بالعراق ميدانيا كما سيبحث جهود إعادة الإعمار المرتبطة باستراتيجية أطلقتها الحكومة العراقية قبل أشهر خاصة بأولويات إعادة الإعمار.
وشدد على أهمية الاستمرار بمشاريع دعم الاستقرار خاصة أنها نجحت في إعادة غالبية النازحين إلى مناطقهم، معربا عن تطلعه إلى أن تنجز عملية إعادة النازحين من خلال تأهيل الخدمات الأساسية في مناطقهم هذا العام.
وقال رئيس اللجنة الوطنية لتشجيع الاستثمار العراقي الدكتور سامي الأعرجي على هامش مشاركته في لقاء نظمته غرفة تجارة وصناعة الكويت مع المستثمرين الكويتيين «إننا طرحنا خلال اللقاء بعض الرؤى والفرص الاستثمارية في العراق إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة العراقية».
وأضاف أن «المستثمرين ورجال الأعمال الكويتيين محط اهتمامنا للمشاركة في عملية إعادة إعمار العراق وبقوة لما يتمتعون به من بعد استثماري ومشاركة استثمارية في الكثير من دول العالم».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.