71 قتيلاً في تحطم طائرة ركاب روسية قرب موسكو

بوتين يلغي رحلة إلى سوتشي ويشكل لجنة تحقيق... والقيادة السعودية تعزيه

فرق الإنقاذ تبحث في موقع تحطم الطائرة قرب موسكو أمس (رويترز)
فرق الإنقاذ تبحث في موقع تحطم الطائرة قرب موسكو أمس (رويترز)
TT

71 قتيلاً في تحطم طائرة ركاب روسية قرب موسكو

فرق الإنقاذ تبحث في موقع تحطم الطائرة قرب موسكو أمس (رويترز)
فرق الإنقاذ تبحث في موقع تحطم الطائرة قرب موسكو أمس (رويترز)

قُتِل 71 شخصاً في حادث تحطم طائرة ركاب مدنية قرب موسكو أمس، بينهم ستة هم أفراد الطاقم. وأعلنت السلطات المختصة أنها «تدرس كل الاحتمالات» رغم التركيز على فرضيتي أن يكون الحادث وقع بسبب سوء الأحوال الجوية أو نجم عن خطأ بشري.
وانقطع الاتصال بين قائد الطائرة وهي من طراز «أنتونوف 148» وبرج المراقبة، بعد مرور سبع دقائق على إقلاعها من مطار «ديموديدوفا» جنوب العاصمة الروسية. وقال شهود إنهم شاهدوا الطائرة التي كانت تقوم برحلة من موسكو إلى مدينة أورسك بمقاطعة أورينبورغ (على الحدود مع كازاخستان) وهي تهوي قرب بلدة صغيرة تبعد عن المطار نحو 50 كيلومتراً. ودلت المعطيات الأولى التي أعلنتها وزارة الطوارئ إلى أن أشلاء الطائرة انتشرت على دائرة قطرها نحو كيلومتر واحد، ما رجح احتمال أن تكون هوت وارتطمت بالأرض، وليس أن تكون انشطرت أو تعرضت لانفجار في الجو. كما أن الفحوص الأولى لم تدل على وجود آثار حريق أو مواد متفجرة على بعض أشلاء الطائرة التي تم العثور عليها. ودفع ذلك إلى استبعاد فرضية العمل التخريبي، خصوصا أن المطار الذي انطلقت منه يعتمد تدابير أمنية مشددة تعد الأكثر حزماً في روسيا.
من جهته، بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ببرقية عزاء ومواساة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ضحايا سقوط الطائرة الروسية المدنية.
وقال الملك سلمان في البرقية: «بلغنا وبأسف شديد سقوط طائرة روسية مدنية، وما نتج عن ذلك من ضحايا، ونحن نشارك فخامتكم ألم هذا المصاب، ونبعث لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب روسيا الاتحادية الصديق باسم شعب وحكومة المملكة العربية السعودية، وباسمنا بالغ التعازي وصادق المواساة».
كما أبرق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي معزياً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقال ولي العهد في برقيته: «تلقيت بألم نبأ سقوط طائرة روسية مدنية، وما نتج عن ذلك من ضحايا، وأبعث لفخامتكم ولأسر الضحايا ولشعب روسيا الاتحادية الصديق أحر التعازي والمواساة في هذا الحادث الأليم».
إلى ذلك، حذر خبراء وزارة الطوارئ من التسرع في وضع الفرضيات وأعلنوا أن التحقيق يتعامل مع كل الاحتمالات. وسادت في البداية تكهنات حول أن الطائرة قد تكون اصطدمت بمروحية صغيرة لنقل البريد، لكن شركة البريد الروسية نفت في وقت لاحق صحة المعطيات التي ترددت في وسائل إعلام.
وأعلنت وزارة الطوارئ أنها عثرت على أحد الصندوقين الأسودين في مكان الحادث، وأشارت إلى أنها زجت ما يزيد على 150 شخصاً، وأكثر من 20 آلية لانتشال رفات الضحايا وحطام الطائرة المنكوبة.
وأعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين قدم التعازي لذوي الضحايا، وأمر بتشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات الكارثة.
وأوضح الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن بوتين ألغى زيارة كانت مقررة إلى سوتشي على البحر الأسود حيث كان ينتظر أن يجري محادثات اليوم، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقوم بزيارة قصيرة إلى روسيا. وعكس نقل المحادثات إلى موسكو اهتمام بوتين بمتابعة التحقيقات بشكل مباشر.
وفتح الحادث على سجالات، أمس، سيطرت على وسائل الإعلام حول اعتماد جزء كبير من شركات النقل الجوي الداخلي الروسي على طائرة «أنتونوف 148» الأوكرانية الصنع. علماً بأن هذا الطراز من الطائرات يعد الأوسع انتشاراً في الطيران الداخلي. ولاحظ خبراء أن الطائرة المنكوبة ورغم أنها جديدة نسبياً كونها صُنِعت في عام 2010 فإنها أُصيبَت بأعطال أكثر مرة أبعدتها عن الخدمة لمدة عامين قبل أن تشتريها شركة «ساراتوف للطيران».
ويرى خبراء أن الحادث قد يدفع إلى مراجعة كل إجراءات الأمان التي تستخدمها الشركات الناقلة الداخلية، خصوصاً لجهة تفضيلها شراء طائرات مستخدمة بسبب ضعف إمكاناتها المادية.
ويعد تحطم الطائرات أمراً شائعاً في روسيا حيث غالباً ما تقوم الشركات بتشغيل طائرات قديمة وسط ظروف طيران صعبة للغاية. وكانت طائرة صغيرة تحطمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في أقصى الشرق الروسي مما أسفر عن مصرع ستة أشخاص كانوا على متنها.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2016، تحطمت طائرة عسكرية كانت تقل جوقة الجيش الأحمر الشهيرة بعد إقلاعها من منتجع سوتشي على البحر الأسود، مما أدى إلى مقتل 92 راكباً كانوا على متنها. وكان من المقرر أن تقدم الجوقة حفلاً ترفيهياً للقوات الروسية العاملة في سوريا. وكان خطأ ارتكبه الطيار هو السبب في الحادث المأسوي.
وفي مارس (آذار) 2016، لقي 62 راكباً حتفهم عندما تحطمت طائرة «فلاي دبي» وسط أحوال جوية سيئة خلال الهبوط في «مطار روستوف أو دون».



روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
TT

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد حكم المجلس العسكري.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الذي تُعدّ بلاده داعماً رئيساً للحكومة المالية، إن وجود روسيا في مالي «مرتبط بالضرورة التي أعلنتها السلطات». وأضاف: «ستواصل روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وغيرهما من المظاهر السلبية، بما في ذلك في مالي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت وحدة «فيلق أفريقيا»، شبه العسكرية التابعة لموسكو، قد انسحبت نهاية الأسبوع الماضي من بلدة رئيسة في شمال البلاد، في أعقاب هجمات للمتمرّدين الطوارق استهدفت أيضاً العاصمة باماكو وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع.

وقال متحدث باسم متمرّدي الطوارق في «جبهة تحرير أزواد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، خلال زيارة إلى باريس الأربعاء، إن «النظام سيسقط، عاجلاً أم آجلاً»، داعياً روسيا إلى الانسحاب من كامل البلاد.

وكان من المقرّر أن تُقيم مالي الخميس جنازة لوزير الدفاع ساديو كامارا، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس تحوّل المجلس العسكري نحو روسيا.

ومنذ عام 2012، تواجه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا أزمة أمنية متعددة الأوجه تغذّيها خصوصاً أعمال عنف تشنّها جماعات مرتبطة بتنظيمَي «القاعدة» و«داعش»، فضلاً عن عصابات إجرامية محلية ومجموعات تطالب بالانفصال.

وقد قطع المجلس العسكري الحاكم في مالي، على غرار نظيرَيه في النيجر وبوركينا فاسو، العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، متجهاً نحو تعزيز التقارب السياسي والعسكري مع موسكو.

ويخضع «فيلق أفريقيا» لإشراف وزارة الدفاع الروسية، وقد خلف مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية التي انتشرت لسنوات في عدة دول أفريقية.

ولقي مؤسس فاغنر»، يفغيني بريغوجين، مصرعه في عام 2023 إثر تحطّم طائرة كان يستقلها في روسيا، وذلك بعد شهرين من قيادته تمرّداً عسكرياً في روسيا.


اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
TT

اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»

من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)
من غير المعلوم أي مدينة في كندا ستكون مقرا للمؤسسة (أرشيفية)

قال مسؤول حكومي بارز يوم الأربعاء إنه تم اختيار كندا لتكون المقر الرئيسي لمؤسسة مالية جديدة يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو)، تهدف إلى خفض تكاليف الاقتراض على الدول الأعضاء في الحلف.

وبحسب المسؤول، تم التوصل إلى القرار بعد مفاوضات استضافتها كندا بمشاركة نحو 20 عضوا مؤسسا في المقترح الخاص بـ «بنك الدفاع والأمن والمرونة». وتهدف المؤسسة المالية إلى مساعدة دول الناتو والدول الشريكة على الوفاء بالتزاماتها في الإنفاق الدفاعي، عبر خفض تكاليف الاقتراض الخاصة بالإنفاق العسكري من خلال تجميع القوة الائتمانية للدول الأعضاء.

وتحدث المسؤول لوكالة «أسوشيتد برس» شريطة عدم الكشف عن هويته، لأنه غير مخول بالتصريح قبل إعلان رسمي. وقال المسؤول إنه لا يعرف أي مدينة في كندا ستكون مقر المؤسسة.

وفي وقت سابق، أشار رئيس وزراء مقاطعة أونتاريو دوج فورد إلى تقرير يفيد باختيار كندا مقرا للمؤسسة، ودعا في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن تكون في تورونتو، معتبرا ذلك «فرصة لوضع كندا» في قلب تمويل وصناعة الدفاع العالمي. وقال فورد: «باعتبارها العاصمة المالية لبلدنا، ومع قوة عاملة ماهرة واتصال عالمي لا مثيل له، لا يوجد مكان أفضل من تورونتو لتكون مقرا لهذا البنك».

من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن حكومته ستلتزم بمبدأ الإنفاق العسكري الذي يحدده الناتو. وتعهدت دول الناتو، بما فيها كندا، بإنفاق 5% من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع. وقال كارني العام الماضي إن الحكومة ستصل إلى الهدف السابق البالغ 2% خلال هذا العام، قبل أن يعلن في الشهر نفسه التزام كندا بالوصول إلى 5% بحلول عام .2035


سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».