تقارب الكوريتين أمام اختبارين... داخلي وخارجي

غاضبون أضرموا النار أمام حفل حضره مون وشقيقة كيم

الرئيس الكوري الجنوبي يصافح شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على هامش حفل موسيقي أحياه أوركسترا كوري شمالي في سيول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يصافح شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على هامش حفل موسيقي أحياه أوركسترا كوري شمالي في سيول أمس (إ.ب.أ)
TT

تقارب الكوريتين أمام اختبارين... داخلي وخارجي

الرئيس الكوري الجنوبي يصافح شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على هامش حفل موسيقي أحياه أوركسترا كوري شمالي في سيول أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يصافح شقيقة الزعيم الكوري الشمالي على هامش حفل موسيقي أحياه أوركسترا كوري شمالي في سيول أمس (إ.ب.أ)

أعلنت كوريا الشمالية أمس أن وفدها إلى دورة الألعاب الأولمبية الشتوية أجرى محادثات «صريحة وصادقة» مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي، دون الإشارة إلى دعوة الشمال له لحضور قمة في بيونغ يانغ.
وبينما اختتم أرفع وفد من الشمال يزور الجنوب الزيارة أمس، بات تقارب الكوريتين يواجه اختبارين؛ أحدهما داخلي يتمثل في تشكك عدد من المواطنين الكوريين الجنوبيين إزاء صدق كوريا الشمالية حيال تحسين العلاقات، والآخر خارجي يتمثل في تحذير الولايات المتحدة من أخذ محاولات بيونغ يانغ للتقارب مع سيول على محمل الجد.
وستشكل أي قمة بين الكوريتين؛ اللتين لا تزالان في حالة حرب من الناحية الفعلية، نجاحا كبيرا لمون الذي يضغط من أجل التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة بشأن برنامجي كوريا الشمالية النووي والصاروخي. وقالت وكالة الأنباء الكورية الشمالية إن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، سلمت «بكياسة» رسالة شخصية من الزعيم الكوري الشمالي إلى مون خلال المحادثات التي جرت أول من أمس، وأبلغت مون أيضا «نيّة» شقيقها دون أن توضح الوكالة ما هذه النيّة. وقال مسؤولون في كوريا الجنوبية إن مون تلقى دعوة لزيارة بيونغ يانغ لإجراء محادثات مع كيم جونغ أون، خلال محادثات ومأدبة غداء استضافها مون في القصر الأزرق الرئاسي في سيول أول من أمس. وإذا عقدت هذه القمة فستكون الأولى التي تجمع زعيمي الكوريتين منذ 2007. وقال مسؤول في البيت الأزرق الرئاسي إن فرصة أخرى ستسنح لتبادل مون الحديث مع كيم يو جونغ خلال حضور الحفل الثاني والأخير لأوركسترا كوريا الشمالية في سيول.
وأحرق متظاهرون أمس علما كورياً شمالياً قرب مسرح في سيول حيث حضر الرئيس الكوري الجنوبي برفقة شقيقة الزعيم الكوري الشمالي حفلا موسيقيا أحياه أوركسترا كوري شمالي. ويبدو أن التقارب الذي وعد به الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن (وسط يسار)، لم يحصل على إجماع في الجنوب، وأغضب الفريق المحافظ. وهتف متظاهر قرب قاعة الحفل حيث كان عشرات آخرون يلوحون بلافتات تنتقد مون وكيم جونغ أون، الزعيم الكوري الشمالي: «وجود هؤلاء الشيوعيين الحمر في وسط سيول هو أكبر عملية إذلال». وكتب على اللافتات أيضا: «نحن نعارض هذه الألعاب الأولمبية السياسية الرهيبة». وأضرم البعض النار في علم كوري شمالي قبل أن تتدخل الشرطة، فيما مزق متظاهرون صورا لكيم جونغ أون.
ويعد هؤلاء أن الرئيس الكوري الجنوبي مذنب لأنه سمح لكوريا الشمالية بالقيام بدعايتها في الجنوب، ولأنه عرض للخطر، جراء ذلك، التحالف العسكري مع الولايات المتحدة.
وجاء هذا بعد ساعات على تصريح مايك بنس نائب الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان متفقون تماما على عزل كوريا الشمالية بسبب برنامجها للأسلحة النووية. وأضاف بنس للصحافيين في الطائرة أثناء رحلة العودة من كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة: «ليس هناك خلاف بين الولايات المتحدة وكوريا (الجنوبية) واليابان بشأن ضرورة مواصلة عزل كوريا الشمالية اقتصاديا ودبلوماسيا إلى أن تتخلى عن برنامجها للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية». وقال مسؤول في البيت الأبيض إن رئيس كوريا الجنوبية أوضح تماما أن تخفيف الضغط عن بيونغ يانغ مرتبط بشروعها في اتخاذ خطوات لنزع السلاح النووي على الرغم من أن مون لم يناقش دعوة كيم مع بنس أول من أمس.
وقال البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية إن شقيقة زعيم كوريا الشمالية قالت لمون إن كيم جونغ أون يريد أن يجتمع معه «في المستقبل القريب» ويريده أن يزور كوريا الشمالية «في أقرب وقت يناسبه». وقال المتحدث باسم البيت الأزرق كيم أوي كيوم، في إفادة صحافية، إن زعيم كوريا الجنوبية رد قائلا: «دعونا نعدّ الأجواء كي نتمكن من تحقيق ذلك».
ونقلت الوكالة الرسمية في كوريا الشمالية عن مون قوله إن العلاقات بين الكوريتين يجب أن يصلحها الأطراف المعنيون «بأي ثمن، كما أشار الزعيم كيم جونغ أون في خطابه بمناسبة العام الجديد». وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لوكالة «رويترز» إن وفد كوريا الشمالية تلقى دعوة لتناول الغداء مع رئيس وزراء كوريا الجنوبية لي ناك يون في فندق شرق سيول. وقال المسؤول فيما بعد إن «لي» عبر للوفد عن أمله في تهيئة «الظروف المناسبة» حتى يلتقي زعيما البلدين.



ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».