أميركا تعطل خططاً لتعديل اتفاق خفض إنتاج النفط

منصات الحفر ارتفعت لأعلى مستوى في 3 سنوات

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
TT

أميركا تعطل خططاً لتعديل اتفاق خفض إنتاج النفط

منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)
منصات حفر في حقل نفط أميركي (رويترز)

بينما بدأ بعض منتجي النفط يفكرون في تعديل اتفاق تخفيض الإنتاج، بعد ارتفاعات لخام برنت بلغ متوسطها خلال الشهرين الماضيين 64 دولاراً، وأقصاها 71 دولاراً، منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، أسرعت منصات الحفر الأميركية بالاستفادة من تلك الزيادات في الأسعار، وزادت عدد الحفارات النفطية لأعلى مستوى في نحو 3 سنوات.
ونتيجة لذلك، هبط مزيج برنت في تعاملات يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، لأدنى مستوى منذ 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسجلت العقود الآجلة هبوطاً بـ2.02 دولار أو 3.1 في المائة، ليبلغ عند التسوية 62.79 دولار للبرميل.
كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1.95 دولار أو 3.2 في المائة، ليبلغ عند التسوية 59.20 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق منذ 22 ديسمبر (كانون الأول). وبلغ أقل مستوى للخام الأميركي في الجلسة 58.07 دولار للبرميل.
ولم يغب عن الرئيس التنفيذي لشركة «جازبروم نفط» ألكسندر ديوكوف، حينما قال يوم الجمعة، إن من المحتمل تعديل الاتفاق العالمي على خفض إنتاج النفط المبرم بين «أوبك» وبعض المنتجين غير الأعضاء في المنظمة، ومن بينهم روسيا، في الربع الثاني من 2018، حجم إنتاج الولايات المتحدة الأميركية الذي سجل مستوى ارتفاع قياسي العام الماضي، وسط تطلعات لاستقراره فوق 10 ملايين برميل يومياً العام الحالي.
وقال ديوكوف، إن سوق النفط العالمية تقترب من نقطة التوازن، معبراً عن أمله في أن تتفق الدول على زيادة الإنتاج بدلاً من خفضه أكثر. وتخفض روسيا إنتاجها من الخام بأكثر من 300 ألف برميل يومياً بموجب الاتفاق.
ومستوى 60 دولاراً للبرميل، مستهدف مطمئن لروسيا لدعم ميزانيتها، بينما يمثل لدول أخرى أعضاء في منظمة أوبك، دون الحد الأدنى المأمول من إيرادات النفط، لكن السعودية، الذي يمثل هذا المستوى لها كفايتها وتحقيق فائض منه، نظراً لانخفاض تكاليف الإنتاج، تدعم تمديد اتفاق تخفيض الإنتاج، وتشير إلى أن السوق تتجه ناحية التوازن.
لكن إنتاج أميركا يقف حائلاً أمام خطط منتجي النفط داخل منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ومنتجين مستقلين، لإعادة التوازن للسوق بوتيرة ثابتة، رغم أنه لم تعلن أي دولة رسمياً حتى الآن، ضمن إطار اتفاق تخفيض الإنتاج، عن إعادة النظر في بنود الاتفاقية، إلا ما تردد مؤخراً عن أهمية وضع استراتيجية الخروج، بعد انقضاء المدة المحددة، آخر العام الحالي. لكن اعتادت روسيا على جس نبض السوق عن طريق إحدى شركاتها التابعة.
وأضافت شركات الطاقة الأميركية 26 حفاراً نفطياً الأسبوع الماضي، ليرتفع إجمالي عدد منصات الحفر إلى 791 منصة، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2015، حتى مع تراجع الخام من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث تتوقع شركات الحفر ارتفاع أسعار إنتاجها في 2018 عن العام الماضي‭‬‬.
وقالت شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة يوم الجمعة، في تقريرها الأسبوعي، إن الزيادة في عدد الحفارات، خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من فبراير (شباط)، يمثل أكبر زيادة أسبوعية منذ يناير (كانون الثاني) 2017.
وعدد الحفارات النفطية النشطة في أميركا، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، أعلى بكثير من مستواه قبل عام البالغ 591، مع استمرار شركات الطاقة في زيادة الإنفاق منذ منتصف 2016 حين بدأت أسعار الخام في التعافي من هبوط حاد استمر عامين. وبلغ إجمالي عدد حفارات النفط والغاز الطبيعي النشطة حتى التاسع من فبراير (شباط) 975 حفاراً، وهو أيضاً أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2015، مقارنة مع متوسط بلغ 876 حفاراً في 2017 و509 حفارات في 2016، ونحو 978 حفاراً في 2015، وتنتج معظم هذه الحفارات كلاً من النفط والغاز.
وأخذ النفط الأميركي نحو العام ونصف العام، للهبوط من 106 دولارات، ليبلغ القاع عند 26 دولاراً في يناير (كانون الثاني) 2016، لكنه احتاج إلى عامين ليرتفع من مستوى القاع إلى 66 دولاراً. ومنذ منتصف 2016، زاد إنتاجه بأكثر من 17 في المائة، ليسجل 9.88 مليون برميل يومياً.
وبفعل تجدد المخاوف نتيجة ارتفاع إمدادات الخام، انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت أكثر من 11 في المائة من مستوى ذروة العام الحالي، الذي بلغته في أواخر يناير. ونزل برنت نحو 9 في المائة خلال الأسبوع الماضي، بينما هبط الخام الأميركي 10 في المائة، في أكبر خسائر أسبوعية منذ يناير 2016.
وسجلت العقود الآجلة سادس خسائرها اليومية على التوالي، لتبدد المكاسب التي حققتها منذ بداية العام في سلسلة من الجلسات التي شهدت أحجام تداول مرتفعة تحت ضغط من بيانات أقوى من المتوقع عن الإمدادات، وارتفاع غير متوقع في كميات الخام المنقولة عبر خط أنابيب فورتيس في بحر الشمال، الذي أغلق في وقت آخر الأسبوع الماضي، بحسب بيانات «رويترز».


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

الاقتصاد رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

هل تربط أربيل تصدير النفط العراقي بوقف هجمات الفصائل؟

أكدت وزارة النفط العراقية، الأحد، أن السلطات في إقليم كردستان رفضت السماح بعبور شحنات النفط الاتحادي عبر أنابيب الإقليم وصولاً إلى ميناء جيهان التركي.

فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد عامل يمر بجوار مخزن سبائك الألمنيوم (رويترز)

البحرين تبدأ خفض الإنتاج في أكبر مصهر للألمنيوم في العالم

قالت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) الأحد، إنها بدأت إغلاق 3 خطوط لصهر الألمنيوم تُمثِّل 19 في المائة من طاقتها الإنتاجية مع تعطل مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد ناقلات نفطية في منشأة بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

النفط مهيأ لمزيد من الارتفاعات مع استمرار حرب إيران

من المتوقع أن تواصل أسعار النفط الارتفاع عند بدء التداول الاثنين، مع دخول حرب إيران الأسبوع الثالث، ومع تعرض البنية التحتية للنفط للخطر وبقاء مضيق هرمز معطلاً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.


وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: أسعار النفط ستتراجع مجدداً فور انتهاء الحرب

رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)
رايت يتوجه إلى البيت الأبيض عقب مقابلة مع شبكة «سي إن إن»... يوم الخميس (أ.ب)

أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن حالة التذبذب الحاد التي تشهدها أسعار النفط حالياً هي انعكاس مباشر للظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مشدداً على أن الضغوط السعرية الحالية «مؤقتة بطبيعتها»، ومتوقعاً أن تشهد أسواق الطاقة انخفاضاً ملحوظاً وعودة للاستقرار فور انتهاء العمليات العسكرية.

وأوضح رايت في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» أن الهدف الفوري للعمليات الجارية هو تدمير القدرات العسكرية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للملاحة الدولية. وأكد أن الولايات المتحدة تركز جهودها على إعاقة قدرة طهران على تعطيل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى إجراء حوارات مكثفة مع الدول التي دعاها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمساعدة في تأمين هذا الممر الحيوي، رغم وجود شكوك حول إمكانية إبرام صفقة مع الهند في هذا الملف تحديداً.

وتوقع انتهاء الحرب الإيرانية خلال «الأسابيع القليلة المقبلة»، وهو الأمر الذي سيمهد الطريق أمام عودة التوازن لأسواق النفط العالمية وتجاوز مرحلة الاضطراب التي يمر بها الاقتصاد العالمي حالياً.

وبشأن المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة، طمأن الوزير الشارع الأميركي بأن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود «قصير الأجل»، لافتاً إلى أن المواطنين سيشعرون بتبعات هذا الارتفاع لبضعة أسابيع أخرى فقط قبل أن تبدأ الأسعار في الانحسار.

وفي رده على تحذيرات إيران بأن سعر برميل النفط سيصل إلى 200 دولار، قال: «لا تستمعوا لتوقعات إيران؛ فهي تهدف لبث الذعر». وأكد أن ترمب ملتزم تماماً بخفض أسعار النفط، كاشفاً عن خطط لتعزيز المعروض من خلال بدء إنتاج نفطي جديد في ولاية كاليفورنيا لدعم السوق.


مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
TT

مصر تمنح تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»

تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)
تعمل مصر على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي ودفع حركة التجارة الدولية (رويترز)

أعلن وزير المالية المصري أحمد كجوك، الأحد، أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية.

وأوضح الوزير، في بيان صحافي، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات (الترانزيت العابر) بالمواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI)؛ على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية عبر المواني المصرية».

وتتصاعد وتيرة حرب إيران على سلاسل الإمداد في المنطقة، الأمر الذي يصعب معه وصول الشحنات، سواء السائلة أو السلعية في مواعيدها المحددة.

وقال كجوك: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

من جانبه، أشار أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى أن قرار استثناء شحنات «الترانزيت العابر» من التسجيل المسبق للشحنات يمتد لـ3 أشهر، لافتاً إلى «منح أولوية متقدمة بالجمارك لإنهاء إجراءات شحنات الترانزيت العابر».

وأضاف أن هذه التيسيرات «تسري على البضائع العالقة بالفعل، وما جرى شحنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية؛ على نحو يدعم حركة التجارة الدولية، ويُخفف الضغط على سلاسل الإمداد العالمية».