التعاقد مع المواهب الشابة وتحويلها إلى نجوم ميزة فقدها فينغر

اللاعبون يرحلون الآن عن آرسنال دون ترك بصمة واضحة

تعاقد آرسنال مع مخيتاريان تحول واضح في سياسة التعاقدات الجديدة في عهد فينغر («الشرق الأوسط»)
تعاقد آرسنال مع مخيتاريان تحول واضح في سياسة التعاقدات الجديدة في عهد فينغر («الشرق الأوسط»)
TT

التعاقد مع المواهب الشابة وتحويلها إلى نجوم ميزة فقدها فينغر

تعاقد آرسنال مع مخيتاريان تحول واضح في سياسة التعاقدات الجديدة في عهد فينغر («الشرق الأوسط»)
تعاقد آرسنال مع مخيتاريان تحول واضح في سياسة التعاقدات الجديدة في عهد فينغر («الشرق الأوسط»)

قال المدير الفني الفرنسي لنادي آرسنال، آرسين فينغر، في عام 2010: «يوماً ما سوف أعطيكم قائمة بأسماء اللاعبين الذين وصلوا للقمة معي، وسوف ترون ذلك وتشعرون بالذهول التام». وبعد مرور 8 أعوام على تلك التصريحات، يتساءل جمهور النادي عما إذا كان المدير الفني الذي يقود الفريق منذ فترة طويلة قد فقد لمسته المميزة كمدير فني قادر على التعاقد مع المواهب الشابة، وتحويلها إلى نجوم بارزة في سماء كرة القدم العالمية.
وكان تعاقد آرسنال مع بيير إيمريك أوباميانغ وهنريك مخيتاريان في فترة الانتقالات الشتوية الماضية بمثابة تحول واضح في سياسة النادي المتعلقة بالتعاقدات الجديدة في عهد فينغر. فلأول مرة منذ صيف عام 2012، يتعاقد النادي مع اثنين من اللاعبين يتجاوز عمر كل منهما 28 عاماً. وبعدما كان فينغر هو المدير الفني الأبرز، من حيث التعاقد مع المواهب الشابة وتطوير قدراتها، مثل نيوكلاس أنيلكا وتيري هنري، تدهورت سمعته كثيراً في هذا الإطار، ربما بالقدر نفسه الذي هبط به ترتيب «المدفعجية» في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات الأخيرة.
وإذا نظرنا إلى قائمة اللاعبين الذين رحلوا عن النادي خلال الـ12 شهراً الماضية، سوف نجد أن ثيو والكوت، رغم تسجيله 108 أهداف في 397 مباراة قبل الانضمام إلى إيفرتون الشهر الماضي، وأليكس أوكسليد تشامبرلين، قد فشلا في حجز مكان لهما في التشكيلة الأساسية للفريق، وأن يصبحا الخيار الأول للمدير الفني الفرنسي في مركزيهما، منذ انتقالهما للنادي من ساوثهامبتون. وقال تشامبرلين خلال إعلان انتقاله إلى ليفربول في أغسطس (آب) الماضي: «أعلم أن قراري قد يكون مفاجأة لكثيرين، كما أن قرار الرحيل عن النادي كان قاسياً بعدما كنت جزءاً من النادي على مدى سنوات طويلة، لكني أعتقد أن هذه هي الخطوة الصحيحة للمرحلة المقبلة من تطور مسيرتي الكروية».
وبالمثل، انتقل كيران غيبس، الذي غير فينغر مركزه ليلعب في خط الدفاع، إلى نادي وست بروميتش ألبيون، مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني، بعدما ظل يشارك كبديل خلال معظم الفترة التي قضاها مع آرسنال. لكن أبرز شيء في هذا الأمر هو فشل فينغر في الاعتماد على أي لاعب بشكل أساسي في الفريق الأول، من بين عدد هائل من اللاعبين الشباب الذين تعاقد معهم النادي خلال العقد الماضي.
وقبل أسبوع واحد من تعاقد آرسنال مع والكوت عام 2006، أعلن النادي عن تعاقده مع المهاجم التوغولي إيمانويل أديبايور، قادماً من موناكو الفرنسي مقابل 7 ملايين جنيه إسترليني. وكان أديبايور، الذي جلس على مقاعد البدلاء مع النادي الفرنسي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2004، يمر بوقت عصيب مع نادي موناكو، ولم يسجل سوى هدف وحيد في 19 مباراة، عندما قرر فينغر التعاقد معه ليلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وكان قرار فينغر يبدو غريباً للغاية آنذاك، لكن المهاجم التوغولي لم يستغرق سوى 21 دقيقة فقط ليسجل أول هدف له مع المدفعجية أمام برمنغهام، لينهي ذلك الموسم محرزاً 4 أهداف في 10 مباريات.
وقال أديبايور في ذلك الصيف: «سيكون من الصعب للغاية رد الجميل لفينغر، لأنه هو الذي منحني الفرصة لكي أصل إلى ما أنا عليه الآن. أسعى للاستمتاع بما أقدمه والاستماع إلى توجيهاته دائماً». ولسوء حظ فينغر، توترت العلاقة بينه وبين أديبايور، الذي انتقل إلى نادي مانشستر سيتي بعد 3 سنوات. ورغم أن رحيل أديبايور بدا أقل أهمية، إذا ما قورن برحيل المهاجم الفرنسي تيري هنري إلى برشلونة عام 2007، فإنه كان بمثابة بداية النهاية لقدرة فينغر على التعاقد مع لاعبين صغار في السن، وإثقال موهبتهم لكي يتحولوا لنجوم عالميين، ويكفي أن نعرف أنه منذ ذلك الحين، تعاقد فينغر مع 16 لاعباً في عمر الثالثة والعشرين أو أقل، لكن لم ينجح سوى لاعبين اثنين فقط - آرون رامسي وغرانت تشاكا - في فرض أنفسهما على التشكيلة الأساسية للفريق.
وأسدلت صفقة انتقال لاعب خط الوسط الفرنسي فرانسيس كوكلين إلى فالنسيا الإسباني الشهر الماضي الستار على مسيرة اللاعب مع آرسنال لمدة 10 سنوات. وحتى رحيل المهاجم الفرنسي يايا سانوغو، الذي انتقل إلى نادي تولوز الفرنسي، في صفقة انتقال حر بعد 4 سنوات من الوجود في القائمة النهائية المرشحة للحصول على جائزة الفتى الذهبي، كان بمثابة مؤشر على أن قدرة فينغر على العثور على لاعبين موهوبين ومغمورين وتحويلهم إلى نجوم عالميين في طريقها إلى الزوال.
وقد فشل النادي فشلاً ذريعاً في كثير من الصفقات، بدءاً من أماوري بيشوف وتوماس إيسفيلد، مروراً بكارل جينكينسون وجويل كامبل وويلينغتون سيلفا وسانوغو، وصولاً إلى لاعب خط الوسط البولندي كريستيان بيليك، الذي لم يشارك في أية مباراة مع الفريق الأول بعد تعاقد النادي معه في عام 2015 مقابل 2.4 مليون جنيه إسترليني. وقد عانى المدافعان كالوم تشامبرز وروب هولدينغ أيضاً من نهج فينغر الغريب في تطوير قدرات اللاعبين الشباب. ونجح تشامبرز الذي تعاقد معه النادي قادماً من ساوثهامبتون عام 2014، وهولدينغ الذي تعاقد معه النادي من بولتون مقابل مليوني جنيه إسترليني في يوليو (تموز) عام 2016، في الظهور بشكل جديد في بداية مسيرتهما بالفريق، لكن سرعان ما اتضح أن تشامبرز لا يمتلك الخبرات الكافية، ولم يعد للمشاركة مع الفريق الأول إلا بعد الأداء القوي الذي قدمه مع ميدلسبره الموسم الماضي، الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة، وكذلك مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، الصيف الماضي.
وقد تتمثل أبرز إشارة على التغير الذي طرأ على آرسنال في رفض نجم خط وسط المنتخب الإنجليزي تحت 19 عاماً ماركوس ماكجوان لتوقيع عقد جديد مع نادي آرسنال الذي انضم إليه وهو في السادسة من عمره، لكي ينتقل إلى برشلونة، الشهر الماضي.
وفي ظل تدني نتائج آرسنال، أصبح فينغر أكثر عناداً، وبات هناك شعور متنام بأن طريقته قد عفا عليها الزمن. فعلى سبيل المثال، يُعتقد أن النجم الفرنسي كيليان مبابي كان حريصاً على إتمام صفقة انتقاله إلى آرسنال في بداية موسم 2016 / 2017، وقد دخل والده بالفعل في مفاوضات مع المدير الفني الفرنسي خلال الصيف، لكن الصفقة فشلت عندما طلب والد اللاعب الفرنسي النصيحة من صديقه المقرب كلود ماكيليلي، الذي نصحه بالبقاء لعام آخر مع موناكو. ونعرف جميعاً ما حدث بعد ذلك، إذ انتقل مبابي إلى باريس سان جيرمان، وانضم إلى قائمة طويلة من اللاعبين البارزين الذين كانوا على وشك الانضمام لآرسنال يوماً ما.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.