بعد توكل كرمان... «الإصلاح» اليمني يتبرأ من ناشطين آخرين

ياسين التميمي - خالد الآنسي
ياسين التميمي - خالد الآنسي
TT

بعد توكل كرمان... «الإصلاح» اليمني يتبرأ من ناشطين آخرين

ياسين التميمي - خالد الآنسي
ياسين التميمي - خالد الآنسي

تبرأ حزب التجمع اليمني للإصلاح من انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين المصنفة إرهابية في دول أبرزها السعودية والإمارات. كما جمد حائزة نوبل توكل كرمان من عضوية الحزب.
قراءة تحرك الحزب تباينت في مواضع وتوحدت في أخرى. فالتباين تمثل في أن الحزب إما أنه يوزع الأدوار ليبقي الخطوط فعالة مع الجميع، أو أنه منقسم فعلا حول سياسته الخارجية وعلاقاته الدولية. أما التوافق فهو أن الحزب تيقن أخيرا أنه أمام مشروع أكبر من الحزب نفسه، وأن مفتاح الحل اليمني هو تحالف دعم الشرعية.
وتبرأ مسؤول رفيع في حزب التجمع اليمني للإصلاح أيضا من ناشطين آخرين يتخذان خط توكل كرمان السياسي نفسه، حيث سألته "الشرق الأوسط" عن ياسين التميمي، وخالد الآنسي، الناشطان في مواقع التواصل الاجتماعي، فقال إنهما "لا يمثلان الحزب".
ويرى منتقدو "الجناح الإخواني اليمني" أنه "قطري الهوى تركي النَفَس". إذ يعتقد الكاتب السياسي هاني مسهور إن التحول في خطاب "الإخوان" منذ بدء عمليات إعادة الشرعية لليمن "بدأ مع قطع الرباعية العربية (السعودية والامارات والبحرين ومصر) العلاقات مع قطر". يقول مسهور: جناح "إخوان اليمن" الذين يتواجدون منذ العام 2014 في تركيا أخذوا يروجون لما تبقى لتنظيم الاخوان المسلمين من فرصة سياسية لحكم اليمن عبر تهيئة منصات اعلامية تلفزيونية وصحف الكترونية ممولة مباشرة من الدوحة.
ورغم أن الدوحة تنفي تمويلها جماعة الإخوان المسلمين، حيث قال وزير خارجيتها محمد بن عبد الرحمن في مقابلة مع "عرب نيوز" بتاريخ 17 مايو (أيار) 2017 "نحن لا ولن نمول الإخوان"، إلا أن ذلك يجابه باتهام يتفق أغلب مناهضي الجماعة أنه مسألة تجاوزها النقاش، متكئين على الدعم الذي تلقته الجماعة ولا تزال تتلقاه ماليا وإعلاميا وسياسيا، كمسؤسسات وأفراد.
ويرى مسهور أن "جناح اخوان اليمن الذي تقوده توكل كرمان لن يتوقف عن محاولاته المغرضة "وسيستمر طالما تراهن سلطات قطر على إثارة النزاع بين الرياض وابوظبي".
من ناحيته، يرى عبد الله الجنيد الباحث والكاتب السياسي في مركز "سمت" للدراسات الاستراتيجية أن "التعاطي من اليمن سياسيا باعتماد واقعيته السياسية الخاصة بافتراض أن قواه السياسية المتمثلة في الإصلاح أو المؤتمر يعد مخاطرة كبرى بعملية الانتقال السياسي ما بعد تحرير صنعاء ودحر الحوثي".
"الإصلاح كان يملك من الأدوات ميدانيا وفي تعز تحديدا ما كان يكفل للتحالف اختصار كلفة الجهد العسكري وأمد الحرب، إلا أنه فضل عكس ذلك تحقيقا لأهدافه الخاصة وأولها تحجيم خصوم الحزب، على حساب اليمن والتحالف لإعادة الشرعية"، وفقا للجنيد الذي أكمل قائلا "إن الموقف يستوجب ليس القبول بالتحاصص السياسي حسب معادلة الواقع اليمني"، وينادي الجنيد إلى انتقال اليمن صوب "الاستقرار عبر تنفيذ مخرجات الحوار الوطني في يمن فدرالي"، ويقول: من دون قبول المؤتمر والإصلاح بذلك فإنهما يضعان نفسيهما في خانة يمن الأمس لا المستقبل".
ووفقاً لتقرير نشرته "رويترز" الأربعاء الماضي، فإن كرمان "أقامت في السنوات القليلة الماضية في قطر ثم انتقلت إلى تركيا"، مضيفا أن منتقديها على مدى سنوات يتهمونها "بأنها تنفذ سياسات مضيفيها خاصة بعدما منحتها تركيا الجنسية.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.