اتفاق في مجلس الشيوخ الأميركي على موازنة 2018 ـ 2019

شملت الدفاع وبرامج داخلية واستثنت الهجرة

السيناتور ميتش ماكونيل يخاطب صحافيتين في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
السيناتور ميتش ماكونيل يخاطب صحافيتين في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
TT

اتفاق في مجلس الشيوخ الأميركي على موازنة 2018 ـ 2019

السيناتور ميتش ماكونيل يخاطب صحافيتين في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)
السيناتور ميتش ماكونيل يخاطب صحافيتين في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أعلن زعيما الغالبية الجمهورية والمعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، التوصل إلى اتفاق حول الموازنة لعامين في تسوية نادرة يتوقع أن تؤدي إلى تجنب مخاطر الأزمات في عامي 2018 و2019، وذلك اعتبارا من هذا الأسبوع. وقال الجمهوري ميتش ماكونيل: «إنني مسرور للإعلان بأن مفاوضاتنا في المجلسين وبين الحزبين حول موازنة الدفاع، والأولويات الأخرى، أفضت إلى اتفاق مهم». فيما أعلن الديمقراطي تشاك شومر: «بعد مأزق تشريعي دام لأشهر، يشكل هذا الاتفاق حول الموازنة تقدما حقيقيا».
وقبل الإعلان عن الاتفاق بساعات، قال مساعدون بالكونغرس إن المشرعين اتفقوا مبدئيا بشأن صفقة ميزانية تزيد الإنفاق بمقدار 300 مليار دولار على مدى العامين المقبلين، و150 مليار دولار لبرامج الدفاع الوطني، و150 مليارا لمجموعة من البرامج المحلية.
وقد يساهم الاتفاق على الموازنة الذي أعلن عنه المشرعون أمس في تجنيب الحكومة الفيدرالية إغلاقا للمرة الثانية في أقل من شهر، إذا وافق عليه مجلس النواب ووقع عليه الرئيس الأميركي. وكانت الحكومة الفيدرالية قد واجهت «شللا» لمدة ثلاثة أيام الشهر الماضي، بسبب عدم تمكن الديمقراطيين والجمهوريين من التوصل إلى اتفاق حول برنامج «داكا» الخاص بتقنين أوضاع المهاجرين غير الشرعيين من الأطفال الذين يأتون للولايات المتحدة.
ويأتي الاختراق الذي حققه الحزبان بعد مناقشة وإقرار مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون تدابير تمويل مؤقتة موضع جدل لستة أسابيع. وكان شومر والديمقراطيون هددوا بعرقلة مشروع القانون في مجلس الشيوخ، لأنه يؤمن تمويلا عسكريا حتى نهاية السنة المالية، لكنه لا يمول برامج داخلية. وشدد شومر: «نحن ندعم زيادة التمويل لقواتنا المسلحة وللطبقة المتوسطة». وأضاف: «لا نريد إنجاز شيء واحد فقط وترك الآخر». واستدرك بالقول إن الاتفاق طويل الأمد الذي تجري مناقشته سيعالج هذه المسألة، مما سمح لكتلته بالتصويت على تمويل مؤقت يتضمن النص المتعلق بسقف الإنفاق حتى 2019.
وإلى جانب التمويل العسكري، هناك نزاع حاد حول الهجرة، ويبدي المشرعون تشاؤما متزايدا بشأن احتمالات التوصل لإجماع حول خطة تحمي 1.8 مليون مهاجر في وضع غير قانوني من الترحيل. ورفض الديمقراطيون مقترح ترمب الذي يتضمن وضع هؤلاء المهاجرين على سكة التجنيس لقاء فرض قيود مشددة على الهجرة الشرعية.
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، ألغى ترمب برنامج «الإجراء المؤجل للواصلين في سن الطفولة» الذي أقره سلفه باراك أوباما، والمعروف اختصارا بـ«داكا»، مما يعني أن 690 ألف مهاجر يطلق عليهم «الحالمون» تحت حماية البرنامج، يواجهون إمكانية ترحيلهم اعتبارا من 5 مارس (آذار) إذا ما فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق.
وكان ترمب قد أعلن خطته لإصلاح الهجرة الشرعية الشهر الماضي، وأكد في خطاب حال الاتحاد الأسبوع الماضي، أن الأركان الأربعة للإصلاح هي تمويل الجدار الحدودي مع المكسيك، ومنح الجنسية الأميركية لنحو 1.8 مليون مهاجر غير شرعي في برنامج الحالمين (داكا)، ووضع حد لمنح التأشيرات من خلال نظام اليانصيب، ووقف حصول أفراد الأسرة الكبيرة على بطاقات خضراء.
وأثارت تصريحات ترمب عن الإغلاق كثيرا من الجدل، مما اضطر المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إلى القول إن الرئيس لا يدعو إلى الإغلاق، وإنما يشير إلى خطأ الديمقراطيين الذين لا يقومون بعملهم. وقالت: «الرئيس يريد صفقة طويلة الأجل بشأن الهجرة، ونأمل أن يأتي الديمقراطيون إلى طاولة المفاوضات وأن ينجزوا هذه الأمور».
وحاول الديمقراطيون الضغط لربط مسألة الهجرة بمعركة التمويل، وحمل الجمهوريون الحزب المعارض مسؤولية التسبب بشلل حكومي لثلاثة أيام على خلفية تلك الأسباب الشهر الماضي.
وبدا ترمب يفقد صبره حيال الجمود في الكونغرس بشأن موضوع الهجرة. وقال: «أودّ رؤية شلل إذا لم نتمكن من حل هذه المسألة»، مضيفا: «إذا اضطررنا إلى إغلاقها (المؤسسات الحكومية)، لأن الديمقراطيين لا يريدون ضمان الأمن... فلنغلقها».
ومنذ توليه منصبه، سعى ترمب مرارا لربط الهجرة بالجريمة. وأول من أمس (الثلاثاء) عقد طاولة مستديرة مع مشرعين ومسؤولي تطبيق القانون، شاكيا من أن «قتلة» يعبرون الحدود، ويقيمون بشكل غير شرعي في الولايات المتحدة. وقبل ساعات من ذلك، هاجم الرئيس على «تويتر» الديمقراطيين لمعارضتهم ما وصفه بنظام هجرة «قائم على الجدارة». وكتب: «إذا عارض الديمقراطيون الاتفاق، فهذا يعني أنّهم ليسوا جادين بشأن (داكا). كل ما يريدونه حدود مفتوحة».
وأشعل كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي الخلاف بقوله إن المهاجرين غير الشرعيين غير المحميين ببرنامج «داكا» هم «أكثر خوفا» أو «أكثر خمولا من أن يتحركوا لتسجيل أنفسهم» في البرنامج، بحسب تسجيل صوتي نشرته «واشنطن بوست».
وبعد مأدبة غداء أسبوعية لمجلس الشيوخ، خرج أعضاء مجلس الكونغرس يتساءلون ما إذا كان حلا مؤقتا لموضوع الهجرة هو المسار الوحيد الفوري للمضي قدما، وذلك رغم مواصلة مجموعة عمل كبيرة من الحزبين المحادثات ليلا للتوصل إلى اتفاق. وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام: «يزداد شعوري بالتشاؤم». وأضاف: «لا أعتقد أننا سننجز أكثر من... تمديد (داكا) لسنة أو اثنتين وبعض إجراءات الأمن الحدودي».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.