القصة المنسية... عندما أوشك مارادونا على الانضمام لفريق دندي الاسكوتلندي

المالكون الطموحون للنادي حاولوا القيام بثورة تنعش الخزائن الخاوية

مارادونا بقميص نابولي - مارادونا والأرجنتين ولقب مونديال 1986 («الشرق الأوسط»)
مارادونا بقميص نابولي - مارادونا والأرجنتين ولقب مونديال 1986 («الشرق الأوسط»)
TT

القصة المنسية... عندما أوشك مارادونا على الانضمام لفريق دندي الاسكوتلندي

مارادونا بقميص نابولي - مارادونا والأرجنتين ولقب مونديال 1986 («الشرق الأوسط»)
مارادونا بقميص نابولي - مارادونا والأرجنتين ولقب مونديال 1986 («الشرق الأوسط»)

يمكن القول إن طريق دييغو مارادونا نحو فريق دندي الاسكوتلندي بدأ بصورة ما في مدينة لوتون. كان لاعب خط الوسط الإيطالي إيفانو بونيتي قد شارك في نهائي بطولة الكأس الأوروبية مع سامبدوريا مطلع تسعينات القرن الماضي، لكن في صيف 2000 ربما ترسخت صورته في أذهان جماهير كرة القدم من البريطانيين بوصفه ضحية طبق طائر من أجنحة الدجاج قذفه باتجاهه مدرب فريق غريمبسي، بريان لوز، في كينيلورث رود عام 1996 وذلك عندما كان يلعب لغريمبسي. وخرج بونيتي من هذا الحادث بعظام وجه تعاني تمزقاً وسمعة ملطخة، ولم تفلح المباراتان اللتان شارك خلالهما مع «كريستال بالاس» تحت قيادة أتيليو لومباردو بعد ذلك بعامين، في تحسين صورته.
وعاد بونيتي إلى جنوا وشارك في تدريب عدد من الأندية المشاركة بأدوار أدنى من دوري الدرجة الأولى. إلا أنه في إطار الدوري الاسكوتلندي الممتاز، كان لدى الملاك الجدد لنادي دندي طموحات في إضفاء بعض البريق والإثارة على النادي وتعزيز مكانته. وبحلول يونيو (حزيران) 2000، قرر الملاك أن المدرب جوكي سكوت لم يعد القائد المناسب للفريق في المرحلة الجديدة، وإنما رغبوا في أكثر مما يمكن للمدرب تقديمه. وعليه، تحدثوا إلى الألماني بيرند شوستر وأيضا مدرب المنتخب الفرنسي أقل من 21 عاماً آنذاك، رايموند دومينيك، ثم اختاروا الاعتماد على بونيتي الذي كان يفتقر إلى الخبرة لكنه يتمتع بعلاقات جيدة. وتمثلت خبرته الوحيدة بمجال التدريب في تدريبه نادي سيستريز بدوري الدرجة الثالثة الإيطالي.
وبدأ بونيتي مهمته مسلحاً بقدر هائل من الكاريزما وميزانية ضخمة نسبياً لضم لاعبين جدد حسده عليها بالتأكيد من سبقوه في تدريب الفريق (وإن كانت لم تبد فكرة جيدة للغاية عندما وقع النادي في أزمة مالية كبرى عام 2003 بسبب تراكم الديون عليه لمستوى وصل إلى 20 مليون جنيه إسترليني). وشرع بونيتي في محاولة إضفاء قدر من الإثارة وضم عدد من الأسماء الجديدة إلى فريق دندي. وبدأ الفريق الموسم بمواجهة أمام فريق مذرويل بتشكيل أساسي يضم 4 إيطاليين و3 اسكوتلنديين واثنين من الأرجنتين وإسباني ولاعب من جورجيا. إلا أن الأمور لم تسر على النحو المخطط له؛ ذلك أن بونيتي الذي اضطلع بدور لاعب ومدرب معاً تعرض للطرد خلال أولى مبارياته مع فريقه الجديد، وبحلول منتصف أكتوبر (تشرين الأول) كان دندي قد فاز في 3 مباريات فقط من الدوري الممتاز.
وكان يتولى مساعدة بونيتي شقيقه داريو الذي كان قد شارك في نهائي بطولة الكأس الأوروبية مع نادي روما عام 1984. وتطلع داريو إلى محاولة حل مشكلة غياب القوة الهجومية عن الفريق من خلال ضم مهاجم أرجنتيني كان قد التقاه وارتبط معه بعلاقة صداقة عندما كان يلعبان جنباً إلى جنب في فريق هيلاس فيرونا الإيطالي موسم 1988 - 1989. وبالفعل، وافق كلاوديو كانيغيا، 33 عاماً، اللاعب الدولي الأرجنتيني السابق، الذي كان آنذاك لا ينتمي لناد معين ولم يلعب إلا على نحو متقطع منذ عام 1996، على الانضمام لدندي لمدة 6 أشهر.
ونجح كانيغيا، الملقب بـ«الطائر»، في تسجيل هدف في أول مشاركة له مع ناديه الجديد خلال مباراة خارج أرضه، تحديداً أبردين. وبحلول الشتاء، كان قد نجح في ترسيخ صورته بطلاً في أعين جماهير النادي، وأصبح بمثابة محور لما بدت على نحو متزايد أنها تجربة ناجحة. ومنذ اللحظة التي وصل فيها كانيغيا إلى اسكوتلندا، بدأ اسم صديقه المقرب دييغو آرماندو مارادونا، يتردد في أرجاء دندي همساً.
وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، بعد أسبوع من توقيع كانيغيا عقد لمدة عامين ونصف العام مع ناديه الجديد، توقفت الهمسات؛ فقد تقررت مشاركة مارادونا في صفوف دندي خلال مباراة ودية أمام نابولي؛ الفريق الذي كان يلعب في صفوفه مارادونا.
وأصدر النادي بياناً قال فيه: «فيما يتعلق بالتكهنات المستمرة في وسائل الإعلام، فإن نادي دندي يؤكد أنه جرت مراسلات في الفترة الأخيرة بين مارادونا وممثلين له، ونادي دندي لكرة القدم، جرى خلالها توضيح رغبة الطرفين في أن يلعب مارادونا لحساب دندي في مباراة ودية واحدة رفيعة المستوى». وأضاف البيان: «ونأمل في أن نتمكن من الاتفاق على باقي التفاصيل، مثل التاريخ والوقت والمكان فيما يخص المباراة، وذلك في غضون الأيام القليلة المقبلة. إلا أنه يبدو من المحتمل على نحو متزايد أن تجري أي مباراة تضم مارادونا على أرض (دينز بارك) معقل فريق دندي».
وبصدور هذا البيان، فقدت المدينة التي كانت قد سيطرت عليها حمى كانيغيا بالفعل، عقلها تماماً. وفي هذا الصدد، قال كولين سميث، الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في مدينة دندي: «هذا سيمنح المدينة الصورة الرفيعة التي كانت تسعى وراءها».
وبدت الصفقة محسومة: سيغادر مارادونا كوبا، حيث كان يتلقى العلاج من إدمان الكوكايين على امتداد عام تقريباً، ويتجه إلى الساحل الشرقي لاسكوتلندا لخوض أول مباراة له بها منذ عام 1979.
إلا أنه في الوقت الذي كان يهلل فيه أبناء المدينة ومسؤولوها في انتظار مارادونا، وصل اللاعب الأسطورة لمطار فيوميتشينو في روما. وكان قد خطط لحضور مباراة نابولي أمام فيرونا ولقاء مدير نادي نابولي، كورادو فيرلينو لمناقشة إمكانية اضطلاعه بدور في النادي. بدلاً من ذلك، اصطحبته قوات الشرطة وأعلنت أنه يجري التحقيق معه بخصوص اتهامات احتيال ضريبي تتعلق بمبلغ يقدر بـ16.6 مليون جنيه إسترليني.
ولم يخرج مارادونا من غرفته بالفندق في روما حتى وقت متأخر من اليوم التالي، وبدت عليه أمارات التعاسة. وقال: «لقد خانني فيرلينو مجدداً. لقد أخبرني أن النادي سوف يسوي هذه المسألة. وقد تحدثت إلى فريق المحامين الخاص بي وأخبروني بأن نابولي يتعين عليه دفع هذه الأموال».
وترك هذا الحادث آمال دندي في عقد مباراة كبرى تدر عليه أرباحاً هائلة، محطمة. وقال بونيتي: «لا أعتقد أن ثمة إمكانية لعقد مباراة بمشاركة دييغو هذا الموسم.
في الحقيقة تحدثنا إليه وأبدى استعداده للعب، لكن أي مباراة يشارك بها دييغو مارادونا يجب أن تكون أمام فريق رفيع المستوى». وبذلك انهارت الخطة وماتت إلى الأبد في مايو (أيار) عندما رحل كانيغيا إلى رينجرز. أما الأخوان بونيتي فاستمرا مع النادي عاما آخر قبل رحيلهما. وبحلول نهاية عام 2003، جرى التحفظ على النادي بسبب الديون. أما مارادونا، فبدا أن نابولي كان لا يزال على استعداد لعرض فرصة عمل عليه بمجرد تسويته قضايا الضرائب المتعلقة به.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.