تفاؤل في ألمانيا بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة

شولتز يسعى لإقناع المترددين في صفوف حزبه

ميركل تصل إلى مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي لعقد محادثات تشكيل الحكومة في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
ميركل تصل إلى مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي لعقد محادثات تشكيل الحكومة في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تفاؤل في ألمانيا بالتوصل إلى اتفاق لتشكيل الحكومة

ميركل تصل إلى مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي لعقد محادثات تشكيل الحكومة في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)
ميركل تصل إلى مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي لعقد محادثات تشكيل الحكومة في برلين أول من أمس (أ.ف.ب)

أبدى المحافظون والاشتراكيون الديمقراطيون أمس، ثقتهم في التوصل قريباً إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي في ألمانيا، بعد أكثر من 4 أشهر على انتخابات تشريعية وضعت ألمانيا ومستشارتها أنجيلا ميركل في مأزق.
ولم تفضِ المفاوضات الماراثونية التي جرت في نهاية الأسبوع الماضي إلى اتفاق بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل وحليفه البافاري الاتحاد المسيحي الاجتماعي من جهة، والحزب الاشتراكي الديمقراطي من وسط اليسار من جهة أخرى، يمدد ائتلافهم الكبير. رغم ذلك، حرص الطرفان على إبداء التفاؤل بعد أشهر من المفاوضات الحثيثة، وحدد المفاوضون اليوم موعداً أقصى للتوصل إلى اتفاق.
وتوقع وزير العدل هيكو ماس، من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، في حديث لتلفزيون «ارد» الحكومي، أن تتوصل الأطراف إلى اتفاق أمس. لكن المسؤول الكبير في حزب المستشارة فولكر بوفييه الذي عبر عن «ثقته» صباحاً في خوض محادثات جيدة، قال إنها قد تطول حتى اليوم للانتهاء من التفاصيل الدقيقة.
بدورها، قالت وزيرة شؤون العائلة الاشتراكية الديمقراطية كاتارينا بارلي: «أعتقد أننا سنفلح، ففرصنا جيدة»، لكنها أضافت: «ما دام أننا لم نعبر خط الوصول، فهذا يعني أن لا اتفاق». ولا تزال المحادثات عالقة عند مسألتين يتمسك بهما الاشتراكيون الديمقراطيون، وهما إصلاح نظام الضمان الصحي والتنظيم الصارم لعقود العمل محددة الأجل.
ويفترض بجولة المحادثات الجديدة أن تجيز الخروج أخيراً من المأزق الذي تراوح فيه ألمانيا منذ انتخابات سبتمبر (أيلول) التشريعية التي لم تفرز غالبية واضحة، وذلك على خلفية صعود تاريخي لليمين المتطرف. لكن حتى في حال التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية، فإن هذا لن يضمن انتصاراً أكيداً لميركل التي تسعى منذ سبتمبر لجمع غالبية تسمح لها ببدء ولاية رابعة بعد 12 عاماً على توليها السلطة. إذ يتحتم أن يحصل أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان على تأييد غالبية 440 ألفاً من ناشطي الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال عملية تصويت تمتد على عدة أسابيع في فبراير (شباط) أو مارس (آذار). غير أن الحزب الذي مني بنكسة كبرى في الانتخابات (20.5 في المائة) ويسجل تراجعاً في استطلاعات الرأي، يعاني من انقسامات خطيرة، ويأخذ كثيراً من أعضائه على شولتز تراجعه عن وعده بالانعطاف إلى اليسار والخروج من السلطة للالتحاق بالمعارضة. ويرى كثير من الاشتراكيين الديمقراطيين أن أي اتفاق مع ميركل سيشكل ضربة قاضية للحزب، مشيرين إلى أن الهزائم في الانتخابات التي مني بها كانت نتيجة دخوله في ائتلافين حاكمين مع المحافظين في 2005 - 2009 و2013 - 2017. وسعياً منه لإقناع المتمنعين، اقترح شولتز «إعادة تقييم في منتصف الولاية» لأداء الائتلاف، ما يضع ميركل قيد المراقبة منذ بدء ولايتها ويشكل بادرة حيال الجناح اليساري من الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وفي حال رفض الاتفاق في نهاية المطاف، ستكون المستشارة أمام أحد الخيارين؛ القبول بتشكيل حكومة أقلية لا تنعم بالاستقرار السياسي، أو الموافقة على إجراء انتخابات جديدة تنطوي على مخاطر كبرى بالنسبة لها، وقد يكون المستفيد الأكبر منها البديل لألمانيا اليميني المتطرف. وسيشكل كلا الاحتمالين سابقة لألمانيا منذ 1954.
وقد حصل حزب البديل لألمانيا في الانتخابات التشريعية على نحو 13 في المائة من الأصوات، في نتيجة تاريخية حققها مستغلاً المخاوف الناجمة عن فتح المستشارة البلاد أمام أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015. وجعل الحزب اليميني المتطرف من رحيل المستشارة هدفه الرئيسي. والمأزق السياسي الحالي فريد من نوعه في تاريخ ألمانيا ما بعد الحرب، وهو يشير أيضاً إلى تراجع صورة ميركل السياسية في أوروبا بعد سنوات مديدة في السلطة. وهي مضطرة إلى لزوم خط متحفظ ومعتدل منعها من تقديم طروح عملية في الجدل الكبير الحالي حول إصلاح الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو. كما أنها لم تتمكن حتى من اتخاذ موقف واضح من الاقتراحات التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذا الصدد. ويبقى مشروع الاتفاق الائتلافي غامضاً حول كثير من الخطط الفرنسية المطروحة، وسط تعارض في المواقف بين الاشتراكيين الديمقراطيين المؤيدين بشدة لاقتراحات باريس الإصلاحية والمحافظين المتمسكين بمزيد من الحذر. واعتمد شولتز أوروبا حجته الرئيسية لإقناع الناشطين بالدخول معه في ائتلاف مع ميركل.
وكتب في رسالة وجهها إليهم أمس: «لدينا فرصة حقيقية، بالتعاون مع فرنسا، في جعل أوروبا تتحلى بقدر أكبر من الديمقراطية وبالمطلبية الاجتماعية والفاعلية»، مضيفاً: «أتمنى حقاً أن نغتنم هذه الفرصة».



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».