بابا الفاتيكان وإردوغان يرفضان الربط بين الأديان والإرهاب

هولندا تسحب رسمياً سفيرها من تركيا... وأنقرة تعتبر الخطوة «تحصيل حاصل»

بابا الفاتيكان لدى استقباله إردوغان وزوجته أمس (أ.ب)
بابا الفاتيكان لدى استقباله إردوغان وزوجته أمس (أ.ب)
TT

بابا الفاتيكان وإردوغان يرفضان الربط بين الأديان والإرهاب

بابا الفاتيكان لدى استقباله إردوغان وزوجته أمس (أ.ب)
بابا الفاتيكان لدى استقباله إردوغان وزوجته أمس (أ.ب)

دعا البابا فرنسيس بابا الفاتيكان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى عدم الربط بين الأديان والإرهاب، وأكدا رفضهما لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في الوقت الذي أعلنت فيه هولندا سحب سفيرها لدى تركيا على خلفية خلاف حاد بين البلدين وقع العام الماضي.
وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن إردوغان طالب خلال لقائه بابا الفاتيكان، أمس، بضرورة وقف الخطابات التي تربط الإرهاب بالإسلام. وأضافت المصادر أن إردوغان وبابا الفاتيكان تطرقا خلال لقائها إلى الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والعداء للأجانب، وشددا على خطأ الربط بين الأديان والإرهاب، وضرورة الابتعاد عن الخطابات المستفزة الرامية لربط الإرهاب بالإسلام.
وأشارت المصادر إلى أن إردوغان بحث مع بابا الفاتيكان مخاطر قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول القدس، وأكدا أهمية مواصلة السعي لعدم تنفيذه، وضرورة الحفاظ على وضع القدس الذي حددته قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي. وكان بابا الفاتيكان وإردوغان أبديا قلقهما من الخطوة الأميركية التي يرى كثير من حلفاء الولايات المتحدة أنها تقضي على جهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.
ويؤيد الفاتيكان حل الدولتين للصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، الذي يقضي باتفاق الطرفين على الوضع النهائي للقدس في إطار عملية السلام. وقال إردوغان قبل مغادرته تركيا إلى روما مساء أول من أمس إن الولايات المتحدة عزلت نفسها بقرار القدس. وقال: «في المرحلة القادمة، تعالوا واقبلوا القدس عاصمة لفلسطين. هذه هي النقطة التي يتعين الوصول إليها. نحن نعمل الآن من أجل ذلك».
وكان إردوغان قد دخل في خلاف حاد مع البابا فرنسيس عندما أصبح البابا أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية، يصف علناً مقتل زهاء 1.5 مليون من الأرمن عام 1915 بأنها «إبادة جماعية»، وهو ما تنفيه تركيا على الدوام.
وبحث إردوغان وبابا الفاتيكان أيضاً قضايا منها سوريا والعراق والمساعدات الإنسانية واللاجئين.
وفي وقت لاحق، اجتمع الرئيس التركي مع الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيس الوزراء باولو جنتيلوني، حيث تم بحث مسائل الهجرة غير الشرعية، والتعاون في مجال الصناعة الدفاعية وعملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي وقت لاحق، عقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اجتماعاً مغلقاً مع السكرتير العام في دولة الفاتيكان (رئيس الوزراء) الكاردينال بيترو بارولين. واستمر الاجتماع المغلق الذي عقد في قصر أبوستول بالفاتيكان، ساعة و10 دقائق. وقالت الشرطة الإيطالية، التي نشرت 3500 من قواتها لتأمين زيارة إردوغان، إنها أنهت احتجاجاً في روما ضد زيارته لدولة الفاتيكان التي تعد الأولى من طرف رئيس تركي منذ 59 عاماً.
وأفادت الشرطة، في بيان، بأنه «بعد الاعتداء على قوات الشرطة من جانب محتجين، تعد المظاهرة منتهية». وجاء في البيان أنه تم احتجاز شخصين، ويجري فحص مقطع فيديو لتحديد هوية آخرين شاركوا في الاحتجاج الذي نظمه أكراد تعبيراً عن رفضهم لعملية «غضن الزيتون» العسكرية التركية في عفرين.
وبحسب وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا»، اندلعت الاشتباكات بعد أن حاول المنظمون القيام بمسيرة وتجاوز حواجز الشرطة. وكان المحتجون قد حصلوا فقط على تصاريح للاعتصام. وجاءت زيارة إردوغان في حين تواجه تركيا انتقادات شديدة من الغرب بسبب اعتقال معارضين سياسيين، وبسبب عمليتها العسكرية في مدينة عفرين، التي يسيطر عليها الأكراد، شمال سوريا.
على صعيد آخر، وبينما تسعى أنقرة لتهدئة التوتر واستعادة الهدوء في علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، أعلنت هولندا أمس سحب سفيرها من تركيا رسمياً، بعد أن كانت استدعته في مارس (آذار) من العام الماضي، وأبلغته أنقرة بعدم العودة بسبب التوتر الذي وقع في فترة الاستعداد للتصويت على تعديل الدستور التركي في الاستفتاء الشعبي، الذي أجري في 16 أبريل (نيسان) من العام الماضي.
كما أعلنت هولندا أنها لن تقبل تعيين سفير تركي جديد لديها، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، إنها أوقفت المحادثات مع تركيا بشأن حل المسألة التي تفاقمت قبل عام، بسبب قرار هولندا رفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين أتراك كانوا يسعون لحث الأتراك الذين يعيشون هناك على تأييد التعديلات الدستورية الخاصة بالانتقال للنظام الرئاسي.
واتخذت أنقرة في الوقت ذلك عدداً من الإجراءات رداً على منع وزرائها من حضور تجمعات شعبية في هولندا، وأعلنت أن السفير الهولندي سيمنع من العودة إلى أنقرة، كما ستتوقف محادثات سياسية عالية المستوى بين البلدين.
وتعليقاً على قرار هولندا، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ، في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء أمس، إنه «عملياً ليس هناك سفير لهولندا في تركيا منذ 12 شهراً، وإعلان هولندا سحب سفيرها هو إعلان لما هو معلوم، أي أنه لا شيء تغير، والعلاقات الدبلوماسية بين تركيا وهولندا لم تنقطع».
ووقعت الأزمة غير المسبوقة بين البلدين عندما أبعدت هولندا وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول صيان كايا، بعد ساعات من رفضها السماح لطائرة وزير الخارجية التركي بالهبوط في أراضيها، وردت أنقرة بإغلاق السفارة والقنصلية الهولندية معلنة عدم رغبتها في عودة السفير الهولندي، وتعهدت بمزيد من الرد، بينما تظاهر حشد من الجالية التركية أمام قنصلية بلدهم في مدينة روتردام الهولندية.
وكانت الوزيرة التركية قد توجهت براً إلى هولندا من ألمانيا المجاورة بعدما منعت السلطات الهولندية طائرة تقل وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو من الهبوط في وقت سابق في اليوم نفسه. كما استخدمت الشرطة الهولندية القوة لتفريق مواطنين أتراك تجمعوا في مدينة روتردام، للتعبير عن رفضهم لمنع الوزيرة التركية من الوصول إلى مقر قنصلية بلادها وإعادتها إلى حيث أتت.
ومنعت ألمانيا والنمسا على غرار هولندا، الأتراك، من تنظيم تجمعات شعبية خاصة بالاستفتاء على تعديل الدستور في بلادهم بعد خطابات عدة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اتهم فيها هولندا وألمانيا بأنهما من بقايا النازية والفاشية، كما هدد الحكومة الهولندية بأنها ستدفع ثمن «إساءتها» للعلاقات مع تركيا، رداً على منع الوزيرين التركيين من تنظيم لقاءات مع المهاجرين الأتراك، واستمالتهم للتصويت لصالح تعديل الدستور الذي قاد إلى انتقال البلاد إلى النظام الرئاسي بدلاً عن البرلماني.
وردت هولندا بالمطالبة بالاعتذار عن وصفها بالنازية، ووقف تصريحات إردوغان ضدها. وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتا إن «التصريحات النارية التي يطلقها إردوغان، الذي وصف هولندا بالنازية، لا تسهم في خفض التوتر في الأزمة الدبلوماسية بين البلدين». وطالب روتا، تركيا، بالاعتذار عن تلك التصريحات، التي وصفها بالاستفزازية، في إشارة لوصف إردوغان الحكومة الهولندية، بأنها «من بقايا النازيين».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.