تراجع المخزونات يرفع احتماليات وصول النفط إلى 80 دولاراً

تراجع المخزونات يرفع احتماليات  وصول النفط إلى 80 دولاراً
TT

تراجع المخزونات يرفع احتماليات وصول النفط إلى 80 دولاراً

تراجع المخزونات يرفع احتماليات  وصول النفط إلى 80 دولاراً

منذ أن أعلن مصرف غولدمان ساكس الأسبوع الماضي أنه يتوقع وصول أسعار النفط مستوى 82 دولاراً بحلول الصيف، والتكهنات زادت حول مصير الأسعار بين مؤيد ورافض لهذا التوقع.
وفي سوق مجنونة مثل سوق النفط، أصبح الوصول إلى مستوى 80 دولاراً هذا الصيف متوقعاً؛ حتى وإن كان هذا لا يصب في مصلحة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ إن الأسعار فوق مستوى 70 دولاراً ستؤثر بلا شك على الطلب على النفط، كما أنها ستؤثر على قطاعات أخرى مثل قطاع الطيران، والذي سيبدأ يرفع تكاليف التذاكر هذا العام إذا ما ظلت أسعار وقود الطائرات عالية مع ارتفاع أسعار النفط.
وبغض النظر عما سيصل إليه سعر النفط، فهناك عوامل أساسية تحدد شكل الأسعار، إذ ليس الأمر متروكاً بالكامل للمضاربين والمضاربات. ومن الصعب تحديد مستوى معين، ولكن المؤشرات تقول إن الأسعار لن تهبط تحت الستين دولاراً، وليس من المستبعد أن تتجاوز السبعين في الربع الثاني إذا ما دخل فصل الصيف، واستمرت أوبك والدول خارجها في تخفيض إنتاجهم، إضافة إلى عوامل أخرى.
وفيما يلي أبرز التطورات في أساسيات السوق التي تدعم بقاء النفط عند مستويات عالية في الفترة المقبلة:

تطورات المخزونات النفطية
يبدو أن هناك خلافا في وجهات النظر في السوق حول حجم الفائض في المخزونات التجارية النفطية في الدول الصناعية بين غالبية الجهات. ومن الطبيعي أن تختلف التقديرات للمخزونات، لكن الغريب هو أن التقديرات متباعدة جداً بين الكثير منها.
وكانت منظمة أوبك والمنتجون خارجها قد اتفقوا في يناير (كانون الثاني) 2017 على خفض الإنتاج النفطي بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً لامتصاص الفائض في المخزونات العالمية الذي كان يقف حائلاً دون تحسن الأسعار.
فبحسب تقديرات غولدمان ساكس الأسبوع الماضي، فإن السوق النفطية شهدت عجزاً في الربع الأخير من 2017 قدره 1.1 مليون برميل يومياً، بسبب قوة الطلب والنسبة العالية لالتزام أوبك والدول خارجها باتفاق تخفيض الإنتاج. وانعكس هذا الأمر على التخمة في المخزونات النفطية، حيث انخفضت بنحو 105 ملايين برميل في الربع الأخير، وهو ما جعل التخمة تختفي تماماً الآن وأصبحت السوق متوازنة، بحسب تقديرات المصرف.
ولكن لا يبدو أن وزراء نفط أوبك أو الأمانة العامة للمنظمة مقتنعون بوجهة نظر المصرف، ولا تزال أوبك صاحبة الأرقام الأعلى بالنسبة لحجم الفائض في المخزونات النفطية، حيث تتوقع الأمانة أنه في حدود 100 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات كما أظهرت في آخر اجتماع في عمان الشهر الماضي.
في الناحية المقابلة، ترى وكالة الطاقة الدولية أن تخمة المخزونات أقل مما تتوقعه أوبك، حيث أوضح مدير وحدة الأسواق في الوكالة نيل اتكينسون للحضور في مؤتمر نفطي في الكويت الأسبوع الماضي أن منظمة أوبك وحلفائها قد نجحوا في خفض المخزونات إلى مستويات قريبة من متوسط الخمس سنوات، والتي أصبحت في الدول الصناعية بنهاية العام الماضي فوق المتوسط بنحو 70 مليون برميل.
وبالنسبة للبيوت الاستشارية فلها رأي مختلف كذلك. إذ ترى شركة مثل شركة «كورنرستون اناليتيكس» أن المخزونات النفطية في الولايات المتحدة، والتي تستحوذ على 75 في المائة من إجمالي المخزونات التجارية في الدول الصناعية، هبطت في يناير لتصل إلى 21 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات، وهذا انخفاض ضخم من مستوى 240 مليون برميل في الشهر نفسه من العام الماضي. ولهذا السبب تتوقع الشركة أن المخزونات على مستوى العالم سوف تتوازن بحلول شهر أبريل (نيسان).

طلب عالٍ غير متوقع
إحدى المفاجآت منذ النصف الثاني من العام الماضي كان النمو الكبير في الطلب على النفط، والذي يبدو أنه سيواصل النمو هذا العام، وإن كان هناك تباين في وجهات النظر حول حجم هذا النمو.
وترى منظمة أوبك أن الطلب سينمو بنحو 1.5 مليون برميل يومياً هذا العام عن مستوى العام الماضي، فيما ترى وكالة الطاقة الدولية أن الطلب من المحتمل أن ينمو 1.7 مليون برميل يومياً في 2018، ولكن اتكينسون من وكالة الطاقة، حذر في الكويت من أن الطلب قد يتأثر هذا العام من الارتفاع في الأسعار، وقد يتباطأ قليلاً عن مستواه في العام الماضي.
وفي الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، للصحافيين في الظهران، إن الطلب سينمو بمعدل 1.3 مليون برميل يوميا في 2018، مبيناً أن الشركة دائماً ما تبدأ العام بتقديرات متحفظة ثم تعدلها خلال العام.
ويرى مصرف غولدمان ساكس أن النمو الاقتصادي القوي الذي يشهده العالم حالياً، يرفع الطلب على النفط فوق التوقعات، وبالتالي توقع ارتفاع الطلب العالمي هذا العام في المتوسط، بنحو 1.86 مليون برميل يومياً، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 1.6 مليون برميل يومياً في العام المقبل. ولكن تقديرات النمو الاقتصادي في العام المقبل هي التي ستحدد الأسعار، وحتى الآن غير معروف ما إذا كانت دورة الانتعاش الاقتصادي الحالية ستتواصل أم لا.
وكان الطلب العالمي على النفط نما بنحو مليوني برميل في الربع الأخير من العام الماضي 2017. فيما كان متوسط نمو الطلب في العام الماضي بأكمله 1.73 مليون برميل يومياً.

مخاوف فنزويلا
هناك مخاوف حقيقية من أن إنتاج النفط في فنزويلا قد يهبط بشدة هذا العام، خصوصاً في ظل تلميحات أميركية باحتمالية فرض عقوبات على القطاع النفطي الفنزويلي بسبب الخلافات السياسية مع الرئيس نيكولاس مادورو. وأول من أمس، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة ما زالت تدرس فرض قيود على مبيعات فنزويلا من النفط، مضيفاً أن المسؤولين يعكفون على تقييم تأثير فرض عقوبات نفطية محتملة على المصالح التجارية وعلى الشعب الفنزويلي. وتشير بيانات لوكالة رويترز إلى أن مبيعات فنزويلا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة في 2017 بلغت أدنى مستوياتها منذ عام 1991، متأثرة بالعقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على البلد العضو في أوبك.
وأظهرت أرقام نشرتها منظمة أوبك أن إنتاج النفط في فنزويلا هبط نحو 13 في المائة العام الماضي، إلى أدنى مستوى سنوي في 28 عاما. وأشارت الأرقام إلى أن فنزويلا أنتجت 2.072 مليون برميل يوميا في 2017 مقارنة مع 2.373 مليون برميل يوميا في 2016 مسجلاً هبوطاً يبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً. وكان ذلك أكبر هبوط بين دول أوبك الـ13 التي تعهدت بتخفيضات إنتاجية جرى مؤخرا تمديدها حتى نهاية 2018.


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الولايات المتحدة​ طابور من السيارات ينتظر لدى محطة للتزود بالوقود وسط أزمة محروقات في كوبا (رويترز)

كوبا «مستعدة للحوار» مع الولايات المتحدة ولكن «من دون ضغوط»

قال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني «كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته».

«الشرق الأوسط» (هافانا)
الاقتصاد شعار «شل» على إحدى محطات الوقود في لندن (أ.ف.ب)

عملاق النفط «شل» تسجل أدنى أرباح فصلية في 5 سنوات

أعلنت عملاقة النفط البريطانية «شل»، يوم الخميس، تسجيل أقل أرباح فصلية لها منذ ما يقرب من خمس سنوات

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.