تونس تحيي مجموعة من خطوط النقل البحري نحو أفريقيا وآسيا

TT

تونس تحيي مجموعة من خطوط النقل البحري نحو أفريقيا وآسيا

تستعد تونس لربط الموانئ التونسية بالموانئ الواقعة غرب القارة الأفريقية وذلك من خلال إطلاق خط بحري جديد يربط مباشرة بين ميناءي قابس وصفاقس في تونس، وموانئ داكار في السنغال وأبيدجان في كوت ديفوار وتيما في غانا، وذلك بهدف تمكين المؤسسات التونسية من النفاذ المباشر إلى الأسواق الأفريقية. كما أعلنت وزارة النقل التونسية تقدمها في إعداد دراسات لإعادة بعث الخط البحري بين تونس وكل من المملكة العربية السعودية والأردن وبقية بلدان الخليج العربي لدعم العلاقات التجارية مع عدد من الدول العربية بعد أن أكدت تصريحات المسؤولين الحكوميين في الجانبين بأن مستواها الحالي أقل من المنتظر.
وتعول تونس على عدد من دول غرب أفريقيا على غرار السنغال وكوت ديفوار على وجه الخصوص للوصول إلى أسواق غرب أفريقيا، وتسعى إلى بعث منطقة للتبادل الحر مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
ولا يزيد حجم المبادلات التجارية بين تونس والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا على واحد في المائة من حجم مبادلات تونس مع الخارج، لكن البلاد تتطلع إلى الانضمام لهذه المجموعة لتعزيز التجارة المشتركة ودخول هذه الأسواق الواعدة. وتأمل تونس من خلال هذه البرامج أن ترتفع مبادلاتها التجارية مع بلدان القارة الأفريقية إلى ما لا يقل عن مليار دولار أميركي بحلول سنة 2020. ووقعت تونس خلال الأشهر الماضية اتفاقيات تجارية ثنائية مع عدد من البلدان المنتمية للسوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا المعروفة باسم «كوميسا»، وهي تجمع نحو 19 بلدا أفريقيا بعدد سكان لا يقل عن 500 مليون مستهلك. وترتفع نسبة النمو الاقتصادي السنوي في بعض بلدان شرق أفريقيا إلى حدود 8 في المائة، وهي لا تقل في عدد من البلدان عن 5 في المائة، وهو ما يطرح آفاقا واسعة لتطوير العلاقات الاقتصادية معها.
ولدعم هذا التوجه الاقتصادي، أعلنت الشركة التونسية للملاحة (شركة حكومية) عن وجود مخطط استثماري مهم، وأكدت أنها ستقتني 4 سفن جديدة بمبلغ يفوق 500 مليون دينار تونسي (نحو 200 مليون دولار) خلال سنوات المخطط التنموي الممتد بين 2016 و2020. ومن ناحيتها، أعلنت وزارة الخارجية التونسية دعم الدبلوماسية الاقتصادية التي تعتمدها من خلال فتح 5 تمثيليات تجارية في أفريقيا جنوب الصحراء، علاوة على برمجة بعثات دبلوماسية متنقلة في البلدان التي لا توجد فيها تمثيليات دبلوماسية مقيمة على غرار آسيا الوسطى وأميركا الجنوبية.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي التونسي، إن المبادلات التجارية التونسية مع القارة الأفريقية ما زالت محدودة، وإن حصة الصادرات التونسية نحو هذه الأسواق ما زالت ضعيفة مقارنة بدول أخرى مثل المغرب والعملاق الصيني. وأشار إلى أن حجم هذه المبادلات لم يتجاوز خلال السنة الماضية حدود 700 مليون دينار (نحو 282 مليون دولار)، وهو رقم ضئيل مقارنة بما تكتنزه القارة من إمكانيات بشرية، ومن ثروات طبيعية هائلة تسيل لعاب كبرى دول العالم.
وفي السياق ذاته، كانت تونس قد أطلقت خلال شهر أغسطس (آب) 2016 خطا بحريا مباشرا بين ميناء صفاقس (تونس) وميناء نوفرسيسك الروسي عبر البحر الأسود. وأتاح هذا الخط خلال الفترة الماضية دفع عمليات تصدير المواد الاستهلاكية والغذائية التونسية في اتجاه روسيا في ظل الركود الاقتصادي الذي تعرفه بلدان الاتحاد الأوروبي. وقدرت المبادلات التجارية بين تونس وروسيا عام 2014 بنحو مليار دينار سنوياً (نحو 500 مليون دولار) من الجانب الروسي، فيما لم تتجاوز الصادرات التونسية إلى موسكو 45 مليون دينار (نحو 23 مليون دولار).
وتستورد تونس الأخشاب والورق والسبائك الفولاذية والنفط ومشتقاته والكبريت والأمونيا من روسيا، وتصدر لها زيت الزيتون والمنتجات الزراعية بأنواعها، ومنتجات النسيج.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.