مرشحان فقط للانتخابات النيابية في أول يوم من فتح باب الترشيح

مرشحان فقط للانتخابات النيابية  في أول يوم من فتح باب الترشيح
TT

مرشحان فقط للانتخابات النيابية في أول يوم من فتح باب الترشيح

مرشحان فقط للانتخابات النيابية  في أول يوم من فتح باب الترشيح

تقدم شخصان فقط للترشح للانتخابات النيابية اللبنانية المزمع إجراؤها في شهر مايو (أيار) المقبل، في اليوم الأول من فتح وزارة الداخلية باب الترشيحات، مطلقة بذلك العد العكسي للاستحقاق النيابي الذي كان قد تأجل 3 مرات على التوالي. ودعا وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الذين سيشاركون في الحملات الانتخابية، إلى ضرورة «التحلي بروح المسؤولية الوطنية، واعتماد لغة تخاطب تستند إلى العقل والاعتدال، واحترام الرأي الآخر»، في وقت باشرت فيه الجمعيات المتخصصة حملات مراقبة الإنفاق الانتخابي لـ«ضمان عملية انتخابية تراعي مبادئ الديمقراطية».
وأعلنت وزارة الداخلية أمس، في بيان، أنه وفي اليوم الأول لفتح باب الترشيح تقدم مرشحان بطلب ترشيح: الأول عن المقعد السني في دائرة الشمال الثانية (طرابلس، المنية، الضنية)، والثاني عن المقعد السني في دائرة بيروت الثانية، مذكرة بأن باب الترشيح يقفل منتصف ليل 6 مارس (آذار)، على أن تجري عملية اقتراع اللبنانيين المقيمين في الدول العربية في 27 أبريل (نيسان)، وأولئك المقيمين في الدول الغربية في 29 أبريل، وينتخب اللبنانيون داخل بلدهم في السادس من مايو.
واعتبر المشنوق أن البدء بتنفيذ الروزنامة الانتخابية من خلال فتح باب الترشيح لانتخابات مجلس النواب الجديد هو «أبلغ رد على كل المشككين، وتأكيد عملي على أن الانتخابات ستتم في مواعيدها الدستورية»، مشددا على أن «(لبنان ينتخب – 2018) لم يعد شعاراً بل أصبح منذ اليوم واقعاً وحقيقة».
ووجه وزير الداخلية، تزامناً مع فتح باب الترشيح وبدء الحملات الإعلامية للانتخابات النيابية 2018، كلمة دعا فيها الذين سيشاركون في هذه الحملات إلى ضرورة «التحلي بروح المسؤولية الوطنية، واعتماد لغة تخاطب تستند إلى العقل والاعتدال واحترام الرأي الآخر»، ودعا المرأة إلى «المشاركة الفاعلة ترشيحاً واقتراعاً لإثبات ثقلها الانتخابي وتعزيز دورها الوطني».
وبالتوازي مع فتح باب الترشيحات، أعلنت «الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - لا فساد»، عن إطلاق حملة مراقبة الإنفاق الانتخابي للانتخابات النيابية 2018، بهدف توثيق المخالفات والتجاوزات التي قد تقع قبل يوم الانتخابات وخلاله وفي فترة ما بعد الانتخابات: «حرصا على ضمان عملية انتخابية تراعي مبادئ الديمقراطية».
وتشمل أعمال المراقبة التي تقوم بها الجمعية، مستويين: الأول يبدأ من تاريخ فتح باب الترشيح، ويشمل المخالفات الجسيمة المتعلقة بالإنفاق الانتخابي لكافّة المرشّحين، واللوائح في مختلف الدّوائر الانتخابية، فيما يبدأ الثاني من تاريخ إقفال باب الترشيح، ويشمل حجم الإنفاق والمخالفات المتعلقة بالإنفاق الانتخابي لكافّة المرشّحين، واللوائح في ثلاث دوائر انتخابية، هي: دائرة الجنوب الأولى – صيدا، جزين. ودائرة البقاع الثّانية – زحلة. ودائرة الشّمال الثّانية – طرابلس، المنيّة، الضّنّيّة، والتي تم اختيارها استناداً إلى معايير تراعي التوزيع المناطقي.
كما ستعمل الجمعية على مراقبة مدى استخدام واستغلال السلطة من قبل المرشحين واللوائح لغايات انتخابيّة، والعملية الانتخابية، وأداء الجهات المعنية في هذا الإطار، لا سيما فيما يخصّ الالتزام بمبدأ الشفافية وحق الحصول على المعلومات، كما المخالفات والتجاوزات الصريحة للقانون من قبل جميع الأفرقاء.
واعتبر المدير التنفيذي للجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات عمر كبول، أن تقديم شخصين فقط ترشيحيهما للانتخابات النيابية في اليوم الأول من فتح باب الترشيحات: «لا يمكن أن يشكل مؤشرا على عدم حماسة للترشح؛ بل بالعكس، باعتبار أننا نترقب أن تتخطى الترشيحات هذا العام عتبة الـ520 مرشحا الذين شاركوا في انتخابات عام 2009»، لافتا في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «انضواء كل المرشحين في لوائح وعدم قدرتهم على خوض المعركة منفردين، يستوجب تبلور التحالفات قبل الإقدام على تقديم الترشيحات».
ووفق القانون الانتخابي الحالي، سيكون على المرشحين أن ينضموا إلى لوائح تضم مرشحين آخرين، على أن يتم رفض ترشيح كل من لا يكون جزءا من لائحة معينة، قبل السادس والعشرين من مارس المقبل.
وأشار كبول إلى انطلاق عملية مراقبة العملية الانتخابية، سواء من خلال مراقبة الإنفاق الانتخابي، أو مراقبة أداء هيئة الإشراف على الانتخابات، لافتاً إلى أن «تخطي المبالغ المرصودة للحملات الانتخابية شبه مستحيل، خاصة في الدوائر الكبيرة، باعتبار أن القانون رصد سقفاً عالياً يشمل 150 مليون ليرة لبنانية لكل مرشح، و150 مليون ليرة للائحة، إضافة إلى 5 آلاف ليرة عن كل ناخب».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.