لماذا راهن جوش هاروب على «بريستون» بدلاً عن «أولد ترافورد»؟

استمر في صفوف ناشئي وشباب مانشستر يونايتد طيلة 14 عاماً ثم قرر الرحيل بعد أول مشاركة مع الفريق الأول

هاروب يستعرض قميص بريستون - هاروب بعد أن سجل  الهدف الذي غير مستقبله في مانشستر يونايتد
هاروب يستعرض قميص بريستون - هاروب بعد أن سجل الهدف الذي غير مستقبله في مانشستر يونايتد
TT

لماذا راهن جوش هاروب على «بريستون» بدلاً عن «أولد ترافورد»؟

هاروب يستعرض قميص بريستون - هاروب بعد أن سجل  الهدف الذي غير مستقبله في مانشستر يونايتد
هاروب يستعرض قميص بريستون - هاروب بعد أن سجل الهدف الذي غير مستقبله في مانشستر يونايتد

بعد 15 دقيقة من مشاركته للمرة الأولى مع الفريق الأول لمانشستر يونايتد، جرى جوش هاروب بسرعة لاستغلال كرة أطلقها بول بوغبا، وبالفعل نجح في اجتياز مارتن كيلي، مدفع «كريستال بالاس»، قبل أن يسددها بقدمه اليمنى لتسكن شباك الحارس واين هينيسي الذي بدا بلا حول ولا قوة. بالنسبة لهاروب، فإن باقي الأحداث لا تعدو كونها تاريخاً، فقد رحل اللاعب عن أولد ترافورد بعد ذلك بـ33 يوماً، رافضاً تجديد تعاقده لثلاث سنوات أخرى، مفضلا الانتقال إلى «بريستون نورث إند».
كان اللاعب قد أكمل الـ22 من عمره في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وإذا وصفنا هذا القرار الذي أقدم عليه بالكبير، فإن هذا الوصف لا يوفي القرار حقه. لقد ظل اللاعب مسجلاً في صفوف مانشستر يونايتد منذ أن كان صبياً في السابعة من عمره، وقرر الرحيل بعدما أبهر الجميع بأدائه في أول مباراة له مع الفريق الكبير وسجل هدفاً يبدو وكأنه كان يستعد له طيلة 14 عاماً.
واعترف هاروب بأن حالة النشوة التي أحاطته ذلك المساء الذي لا ينسى من أحد أيام مايو (أيار) والثناء الذي انهال عليه بعد تلك المباراة، زادا من صعوبة القرار الذي اتخذه. وأشار لتعرضه لتشنجات في ساقيه بعدما جرى نقله خارج الملعب إلى اليسار من مدرج سير أليكس فيرغسون. وقال: «كان قراراً بالغ الأهمية وكان الهدف الذي سجلته في مرمى (كريستال بالاس) أمراً عظيماً بالنسبة لي ولأسرتي، خاصة وأنها كانت المشاركة الأولى لي مع الفريق الأول، ولم يكن من السهل علي اتخاذ قرار الرحيل عن النادي بعد ذلك. لقد كان هذا هو الفريق الذي قضيت معه عمري بأكمله. لذا، لم تكن الأيام القليلة التي أعقبت هذا القرار بالسهلة بالنسبة لي».
ومن بين الأحداث التي سبقت هذا الإنجاز مباشرة، نجاح هاروب في إحراز ثلاثية من الأهداف باعتباره عضواً في الفريق الاحتياطي على أرض الملعب ذاته، قبل ذلك بخمسة أيام في مرمى «توتنهام هوتسبر» أمام جوزيه مورينيو ومساعديه، سيلفينو لورو وروي فاريا. وقال هاروب: «سألني مورينيو إذا كنت مستعداً للانضمام إلى الفريق الأول. لقد كان شخصاً لطيفاً وكان من السهل أن أذهب للحديث إليه إذا رغبت في ذلك، لكنني لطالما فضلت التركيز على لعب الكرة».
وناقش هاروب مستقبله واحتمالات انضمامه إلى الفريق الأول في نقاشات مع نيكي بات، مدير أكاديمية مانشستر يونايتد والذي يوعز إليه هاروب الفضل وراء رفع مستوى مهاراته ولياقته البدنية، وجون ألكسندر، الأمين السابق للنادي، بجانب عدد من أقرانه بالفريق وأصدقائه بينهم حارس المرمى الاحتياطي كيران أوهارا. واتفقت الآراء على أن مجمل الفرص المحتملة أمام هاروب ضئيلة.
الأهم من ذلك، أن هاروب حرص على الحديث باستمرار إلى والديه، آندي ونيكولا. وقال: «أثق في حكمة نصائحهما إلي. لقد قطعا مسافات ضخمة وبذلا مجهودا كبيرا كي أتمكن من الوصول إلى ما وصلت إليه، ومن الواضح أنه من دون وقتهما ومجهودهما لم أكن لأصل لهذه النقطة. من جانبه، رأى والدي أن هذا القرار الصائب بالنسبة لي، وأنني بحاجة إلى الخروج من النادي وإثبات نفسي والتألق في مكان يمكن أن يلفت الأنظار باتجاهي».
وأشار هاروب إلى الصعود السريع لتامي أبراهام الذي انتقل على سبيل الإعارة إلى «بريستول سيتي» الموسم الماضي، وجون سويفت، زميله السابق في المنتخب الإنجليزي لأقل عن 20 عاماً، والذي تألق في صفوف «ريدينغ» منذ قراراه الرحيل عن «تشيلسي» عام 2016. وهذا الموسم، يحقق توم لورانس، الذي لعب بجواره بانتظام في فريق الاحتياطي في مانشستر يونايتد، نجاحاً هادئاً في «ديربي كاونتي».
وقال هاروب: «هناك القليل من اللاعبين الذين اختاروا الانضمام لأندية بدوري الدرجة الثانية، ويبلون بالفعل بلاءً حسناً هناك»، مضيفاً أن دوري الدرجة الثانية يشكل عالم «مختلف تماماً» عن عالم كرة القدم لمن هم تحت 23 عاماً. كما يحقق زميل سابق آخر له، نيك باول، الذي كان آخر لاعب ضمه فيرغسون إلى النادي قبل رحيله عنه عام 2012، نجاحاً لافتاً في «ويغان»، بطل الدرجة الأولى.
جدير بالذكر أن بعض أصدقاء وزملاء هاروب السابقين، تحديداً سكوت مكتوميني وأكسيل تونزيبي، حصلوا على فرصة المشاركة من قبل مورينيو هذا الموسم، وإن كان ذلك كان في الغالب خلال مباريات بطولة الكأس. ورحل تونزيبي إلى دوري الدرجة الثانية الأسبوع الماضي بعد انضمامه إلى «آستون فيلا» على سبيل الإعارة حتى مايو. وعن هذا، قال هاروب: «هذا أمر رائع بالنسبة للاعبين. وربما كان هذا ليمثل سبيلاً جيداً أمامي - بصراحة لا أدري. إنه أمر رائع بالنسبة لهم وهم يبلون بلاءً حسناً، لكن قراري بالرحيل نبع عن رغبتي في نيل مزيد من الخبرة. وأشعر أن هذا كان القرار الصائب بالتأكيد».
أما عن الرسالة التي يوجهها إلى زملائه الذين قد يشعرون بالتردد إزاء اتخاذ خطوة مشابهة، قال هاروب: «أشعر أن بعض اللاعبين يجدون صعوبة في الانتقال من نادٍ ظلوا به لسنوات، وهو أمر يمكن تفهمه. والبعض يجد صعوبة لحداثة سنه في الإقدام على مثل هذه الخطوة. وأعتقد أنه يجب أن يتحلى المرء بذهن قوي وثقة بالنفس كي يقدم على ذلك. إذا كنت تثق في قدراتك، لن يكون من المهم بالنسبة لك اسم النادي الذي تلعب لحسابه».
من ناحية أخرى، فإن الرحيل عن النادي الذي قضى به صباه ترتب عليه انتقاله بعيداً عن منزل أسرته الواقع على مسافة قصيرة بالسيارة من المجمع التدريبي التابع لمانشستر يونايتد في كارينغتون. بعد أن كان يسافر بداية الأمر قادماً من مانشستر، يعيش هاروب حالياً في شقة في ورسلي، بينما يتشارك في وسيلة النقل إلى التدريب مع لاعب خط الوسط بين بيرسون، خريج سابق آخر من أكاديمية مانشستر يونايتد. أما عن أكثر ما يشتاق إليه الآن: «الطعام الذي تطهوه أمي - إنها تطهو الدجاج على نحو جيد للغاية، لكنني الآن، بدأت أعتاد العيش بعيداً، رغم أنني شعرت بصدمة كبيرة بادئ الأمر». جدير بالذكر أن هاروب واحداً من ثلاثة لاعبين سابقين من مانشستر يونايتد في الفريق الذي كان يقوده المدرب أليكس نيل، والاثنين الآخرين هما بيرسون ومارنيك فيرميجيل، نجحوا في ترسيخ سمعتهم بسرعة كخبراء في الركلات الحرة.
من ناحية أخرى، فإن الفوز بنتيجة 3 - 0 أمام «نوتنغهام فورست»، الأسبوع الماضي، دفع «بريستون» على بعد مسافة قصيرة للغاية من الأندية الستة الأولى. إذن، ما الذي يمكن للفريق تحقيقه تحت قيادة نيل؟ أكد هاروب: «نتطلع نحو الدخول إلى التصفيات وليس هناك ما يحول دون صعودنا للممتاز. لدينا رغبة حقيقية في تحسين أدائنا ونشعر أن ثمة فرصة أمامنا لتحقيق ذلك. وفي عالم كرة القدم، كل شيء يبقى ممكناً».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.