صراع مغربي ـ نيجيري للفوز بكأس أفريقيا للمحليين

السلطات أقامت بطولة مصغرة خلف «القضبان» للأفارقة السجناء

المنتخب المغربي سيعول على نجمه الكعبي أمام نيجيريا في نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين («الشرق الأوسط»)
المنتخب المغربي سيعول على نجمه الكعبي أمام نيجيريا في نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين («الشرق الأوسط»)
TT

صراع مغربي ـ نيجيري للفوز بكأس أفريقيا للمحليين

المنتخب المغربي سيعول على نجمه الكعبي أمام نيجيريا في نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين («الشرق الأوسط»)
المنتخب المغربي سيعول على نجمه الكعبي أمام نيجيريا في نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين («الشرق الأوسط»)

يعول المنتخب المغربي على نجمه وهدافه أيوب الكعبي، عندما يلاقي الأحد نيجيريا في نهائي بطولة أمم أفريقيا للمحليين (شان 2018) التي يستضيفها على أرضه، ويسعى لإحراز لقبها للمرة الأولى.
وبرز لاعب نادي نهضة بركان البالغ من العمر 24 عاما، في البطولة المخصصة للاعبين المحليين، والتي انطلقت نسختها الخامسة الشهر الماضي في أربع مدن مغربية. ودون اللاعب اسمه في سجل البطولة التي تقام كل عامين، بتسجيله ثمانية أهداف حتى الآن.
وبدأ الكعبي أساسياً في مباراتين من ثلاث في الدور الأول، إلا أنه تمكن من تسجيل خمسة أهداف ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم الزامبي غيفن سينغولوما في البطولة الأولى التي استضافتها ساحل العاج (2009).
وواصل الكعبي شهيته التهديفية في الأدوار الإقصائية، إذ افتتح التسجيل ضد ناميبيا في ربع النهائي (2 - صفر)، وسجل هدفين في مرمى ليبيا (3 - 1 بعد التمديد) في الدور نصف النهائي.
وكان الكعبي ساهم في صعود فريق الراسينغ البيضاوي إلى مصاف أندية الدرجة المغربية الأولى الموسم الماضي، بتسجيله 25 هدفا في 33 مباراة، قبل الانضمام في صيف 2017 إلى نادي نهضة بركان الذي سجل لصالحه حتى الآن 11 هدفا في 17 مباراة.
وساد الاعتقاد قبل البطولة أن أبرز اللاعبين المغاربة سيكون أشرف بن شرقي الذي برز مع الوداد البيضاوي المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا الموسم الماضي، علما أن بن شرقي سينتقل قريبا إلى الهلال السعودي.
وقال بن شرقي إن الكعبي «هو المهاجم المتكامل، لاعب كرة قدم رائع معه في المنتخب، الفوز على نيجيريا وإحراز اللقب هو هدف واقعي».
وستشكل المباراة النهائية الأحد استعادة للقاء مثير بين المنتخبين في ربع نهائي «شان 2014»، عندما قلب المنتخب النيجيري تأخره بثلاثة أهداف دون رد في الشوط الأول، إلى فوز بنتيجة 4 - 3 بعد التمديد.
وكان مسار المنتخبين إلى النهائي متشابها إلى حد كبير، إذ فاز كل منهما أربع مرات وتعادل مرة. فالمغرب تأهل عن المجموعة الأولى بعد فوزه على موريتانيا (4 - صفر) وغينيا (3 - 1) وتعادله سلبا مع السودان.
أما نيجيريا، فتفوقت في المجموعة الثالثة على ليبيا (1 - صفر) وغينيا الاستوائية (3 - 1) وتعادلت مع رواندا سلبا، وفازت في ربع النهائي على أنغولا 2 - 1 وفي نصف النهائي على السودان 1 - صفر. وغابت جمهورية الكونغو الديمقراطية، بطلة نسختي 2016 و2009، وتونس بطلة 2011، عن النسخة الحالية، بينما خرجت ليبيا بطلة 2014 من نصف النهائي أمام المغرب.
«ديما أفريقيا» شعار البطولة القارية للاعبين المحليين المقامة في المغرب، علق فوق باب مركز الإصلاح وإعادة إدماج القاصرين في الدار البيضاء. المناسبة؟ بطولة مصغرة في كرة القدم لفائدة السجناء الأفارقة نظمت تزامنا مع «البطولة الأفريقية 2018» التي تختتم اليوم الأحد.
في باحة صغيرة ذات أرضية صلبة مجهزة بمرميين ومحاطة بجدران مرتفعة تعلوها أسلاك شائكة، أقيمت هذه البطولة المصغرة غير المسبوقة، بمشاركة «لاعبين» من أكثر من عشر دول أفريقية.
وأمس السبت، استضاف الملعب الصغير مباراة المركز الثالث والمباراة النهائية من البطولة. إلى جانب الملعب، نصبت منصة مخصصة للضيوف من مسؤولي الاتحاد المغربي لكرة القدم ومندوبية السجون، منظمي البطولة.
خلف المرمى، جلس عشرات القاصرين إلى كراسي وضعت بشكل منتظم، لمتابعة المباريات الختامية. منح هؤلاء المباريات أجواء حماسية، إذ رددوا الهتافات التي غالبا ما يقوم بها المشجعون كما لو كانوا في مدرجات ملعب دولي، لا سيما صيحات «ألتراس» الرجاء، أحد أكبر أندية الدار البيضاء.
ورفعت اللجنة المنظمة أيضا أعلام الدول «المشاركة» في البطولة.
بعد 30 دقيقة من اللعب (الوقت الرسمي لكرة القدم المصغرة) الذي لم يخل من بعض الخشونة، هزمت الكاميرون مالي لتفوز بالمركز الثالث.
وقال فرانسيس، حارس مرمى الفريق الكاميروني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنا نسعى للعب المباراة النهائية لكن لم نستحق ذلك».
يضيف بابتسامة: «في أي حال لعبنا وفزنا بمباراة الترتيب، وهذا لا يزعجنا».
يمضي فرانسيس، الثلاثيني ذو البنية الجسدية الرياضية، عقوبة بالسجن لمدة سنة في سجن مراكش بسبب ما وصفه بأنه «خطأ».
ويوضح: «تسببت بعراك وأنا في حالة سكر»، قبل أن يوجه شكره إلى «الطاقم التقني» والعاهل المغربي محمد السادس «الذي يفكر بنا نحن السجناء الأفارقة». لقد تحدث بشكل جيد، بحسب موظف تابع لإدارة السجن، وموكل بمرافقة الصحافيين المدعوين لمتابعة المباريات.
بعد المباراة على المركز الثالث، يترك فرانسيس وزملاؤه أرض الملعب للقاء بين المغرب وغينيا على لقب البطولة.
لا يخفي الشاب المغربي سعادته «للعب مرة أخرى»، و«تمثيل بلدي»، وهو يقوم بعمليات الإحماء قبل انطلاق المباراة النهائية.
يرى هذا المدافع الهاوي للعبة الشعبية الأولى عالميا، أن «بطولة أفريقيا للأمم لفائدة السجناء الأفارقة»، تشكل «متنفسا لنا».
يتابع السجين الذي ارتدى قميصا أحمر اللون يناقض الألوان الباهتة التي عادة ما تطغى على السجون «لعبت كرة القدم من قبل برفقة أصدقاء الحي». وبحسب رئيس مصلحة الشؤون الاجتماعية في المندوبية العامة للسجون وإعادة التأهيل في المغرب بناصر بنعيسى، شارك في البطولة المصغرة أكثر «من مائة سجين أفريقي، وزعوا على أربعة سجون في المغرب»، في مدن طنجة ومراكش وأغادير والدار البيضاء، التي تستضيف بدورها البطولة الأفريقية التي انطلقت في 13 يناير (كانون الثاني) وتختتم اليوم الأحد.
ويوضح أن البطولة المصغرة شملت «تنظيم دور المجموعات، ثم ربع النهائي ومباراتي نصف النهائي»، وصولا لمباراة المركز الثالث والنهائي.
تم تشكيل كل «منتخب وطني» من سجناء في السجون الأربعة، وكانوا ينقلون إلى مكان إقامة المباريات للمشاركة فيها. أما المباراتان الختاميتان، فأقيمتا في الدار البيضاء.
في المباراة النهائية، دخل اللاعبون المغاربة على وقع استقبال حار من الحاضرين، وضعوا يدهم على صدرهم، ورددوا النشيد الوطني.
ووسط فرحة المشجعين، فاز «المنتخب الوطني» على غينيا وتوج باللقب، ورفع اللاعبون كأس البطولة بعدما تسلموها من الدولي التونسي السابق عادل الشاذلي الذي كان أحد ضيوف شرف المباراة النهائية.
ويقول لاعب كرة القدم المغربي السابق عبد المؤمن شريف: «هناك مواهب حقيقية في السجون، لاعبون من مستوى عال». ولا يخفي عضو اللجنة التقنية للبطولة التابعة للاتحاد المغربي، أمنيته في أن يرفع المنتخب المحلي اليوم الأحد كأس «الشان الحقيقية»، عندما يلاقي نيجيريا في النهائي.


مقالات ذات صلة

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب "بارك دي برانس" في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عربية ماهر الكنزاري مدرب الترجي المقال (نادي الترجي)

الترجي التونسي يُقيل مدربه الكنزاري

أعلن الترجي المنافس في الدوري التونسي الممتاز لكرة القدم الأحد انفصاله عن المدرب ماهر الكنزاري بعد خسارته 1-صفر أمام ستاد مالي في دوري أبطال أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.