العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

رئيس غرفة الشرقية أكد لـ {الشرق الأوسط} أن التجربة أثبتت نجاح المرأة داخل مجلس إدارتها

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان
TT

العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان

تمثل غرفة المنطقة الشرقية للتجارة والصناعة واحدة من أهم ثلاث غرف تجارية على مستوى السعودية بالإضافة إلى غرفة الرياض وغرفة جدة، ولغرفة المنطقة الشرقية ثقل خاص باعتبار المنطقة عاصمة الصناعة الخليجية، في هذا الحوار مع رجل الأعمال عبد الرحمن العطيشان الذي انتخب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي رئيسا لمجلس إدارة غرفة الشرقية للتجارة والصناعة.
نطل مع الرئيس الجديد للغرفة على أبرز الملفات مثل تمكين الشباب والمرأة، والاستفادة من الميزة النسبية للمنطقة للتوجه إلى الصناعات التحويلية، ومشكلات قطاع النقل، ودور مجلس الأعمال السعودي البحريني وتكدس الشاحنات على جسر الملك فهد.

* ما الخطط والأفكار التي تحملونها لتطوير عمل ودور الغرفة في فترة مجلس الإدارة الجديد؟
- هناك الكثير مما يمكن عمله، لدى مجلس الإدارة الجديد، ولكن دعني في البداية، أشير إلى أن غرفة الشرقية تنتهجُ أسلوب {التخطيط الاستراتيجي} ضمن أدواتها وأساليبها وآلياتها، لتنفيذ أهدافها ومحاورها الاستراتيجية في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأستطيع أن أقول إن الغرفة منذ تأسيسها قامت على سواعد رجال مخلصين في خدمة مليكهم ووطنهم وأعمالهم التجارية، كما تميزت الغرفة عند التأسيس بوضع خطة استراتيجية لخدمة قطاع الأعمال ونحن نكمل هذه الاستراتيجية ونواصل تطوير أدائها على كافة الأصعدة، وبشكل خاص فيما يتعلق بتطوير خدماتها لمشتركي الغرفة ومشتركاتها، من رجال وسيدات الأعمال، سواء في مجال الاستشارات الفنية والإدارية والقانونية، أو على صعيد الخدمات الإلكترونية، تفعيلا لاتصالات الغرفة بأعضائها، وتزويدهم بما يجري من أنشطة وفعاليات على مستوى المملكة، وفي المنطقة الشرقية، وتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة محليا وخليجيا، أو في مختلف دول العالم.
هناك أيضا قضايا مهمة نراها ملحّة، هي: {قضية التوطين}، التي ستحتل موقعا أكبر في أولويات الغرفة، وتطوير دور المرأة الاقتصادي والشركات العائلية، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبنّي المبادرين من شباب الأعمال والمشاريع {الناشئة}، وعن إيمان من المجلس الجديد الذي يغلب على أعضائه الشباب قمنا بمبادرة رفع عضوية مجلس شباب أعمال الشرقية من 25 عضوا إلى 50 عضوا بإشراك المحافظات بالعضوية في كل من القطيف والجبيل والخفجي ورأس تنورة وبقيق والنعيرية، وكذلك الحال في مجلس شابات أعمال الشرقية فقد رفعنا العضوية فيه من 25 عضوة إلى 30 عضوة، إضافة إلى برامج الغرفة وأنشطتها في مختلف المجالات.
وأضيف أيضا أن الغرفة سوف تعطي اهتماما أكبر للتوجه الخاص بالاقتصاد المبني على المعرفة وتعزيز مقومات مجتمع المعلومات.
* هل هناك توجه لزيادة مداخيل الغرفة والتوسع في المخصصات المالية لها؟
- أعتقد أن الموارد المالية للغرفة تشكل أحد أهم الهواجس التي تلحُّ على مجلس الإدارة، في دورته السابعة عشرة، لذلك، فإن المجلس يتطلع إلى البحث في تبني آليات عدة جديدة تمكنّه من زيادة موارد الغرفة على صعيد زيادة الأصول الاستثمارية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمشتركين بما يضمن توسيع قاعدة العضوية، وتنمية الاشتراكات، وتنشيط آليات العضوية، من خلال استقطاب أعداد جديدة من المشتركين من رجال وسيدات الأعمال، وهو أحد الموارد المالية للغرفة، وإن لم يكن أهمّها.
* هناك مطالب بفصل مدينة الجبيل عن غرفة الشرقية، وتشكيل غرفة مستقلة لها، كيف تنظرون إلى هذه المطالب؟ وكيف تتعاملون معها؟
- دعني أوضّح أولا أن أداء فروع الغرفة يمثل {تجربة} متميزة وفريدة من نوعها، وهي تستحق الدراسة، وبشكل عام، أستطيع أن أقول إن هذه التجربة استهدفت تطوير خدمات الغرفة لمشتركيها في جميع محافظات ومدن الشرقية، حيث تولت الفروع دورَ {المركز} أو {المقر} الرئيس، وتحمّلَت كافة المسؤوليات في خدمة المشتركين.
وغرفة الشرقية لديها، الآن، ثلاثة فروع (الجبيل، القطيف، الخفجي)، وقد جاء إنشاء هذه الفروع استجابة للنمو المتواصل في النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، من أبرز مظاهره زيادة عدد المنشآت الاقتصادية، مما طرح على الغرفة أن تتفاعل مع هذا المتغيّر، ومن هنا سعت لتوفير الخدمات التي تتطلع لها هذه الفروع، كما كانت لجان ومجالس الأعمال في الفروع، تلبية لاحتياجات رجال الأعمال ورغبتهم في مزيد من الخدمات وتطويرها أيضا، وبالنسبة لمحافظة الجبيل فقد سعت الغرفة من خلال فرعها الأكبر هناك لتأسيس قاعدة خدمات لا تقل عن مثيلتها في الدمام تحتضن الفعاليات والوفود وورش العمل والبرامج التدريبية.
من هنا فإن مجلس إدارة الغرفة يرى أنه يقدم كل الإمكانات المتاحة لفروع الغرفة كما ولو كان المقر الرئيس، ونحن كمجلس إدارة لدينا اهتمام في تعزيز وزيادة تطوير العلاقات مع قطاع الأعمال في فروع الغرفة بمحافظات الجبيل والخفجي والقطيف وقد وضعنا خطة لزيادة الزيارات بين أعضاء المجلس وقطاع الأعمال في الفروع.
* غرفة الشرقية في الفترة الماضية نشطت في تنظيم المنتديات والملتقيات.. هل ستستمر في هذا النهج مع المجلس الجديد؟
- نعم، وبكل تأكيد، وأريد أن أوضّحَ هنا شيئا من رأيي في هذا الموضوع، وذلك أن نظرة مجلس الإدارة لهذه القضية تنطلق من موقع الملتقى والمنتدى، معا، ضمن منظومة من الطموحات في المنطقة الشرقية، منها على سبيل المثال شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}، وبنفس المعنى، يسعى مجلس الإدارة الجديد إلى تأكيد موقع المنطقة الشرقية في محيطها الخليجي، لتكون مقصدا لصناعة الحدث وطنيا وخليجيا، بما تنظمه من منتديات وملتقيات حول قضايا ومواضيع ذات أبعاد عالمية وعربية وخليجية وإقليمية، لتضيف إلى رصيد المنطقة الشرقية من المقومات والملامح الحضارية والنهضوية ملمحا أو عنصرا جديدا يتمثل في قدرتها على أن تكون مركزا سعوديا وخليجيا للمؤتمرات والملتقيات والمنتديات، وتأكيد مكانتها كمنطقة سياحية متميزة بأجوائها وموقعها في دول مجلس التعاون الخليجي.
* 75 في المائة من مجلس الإدارة الجديد من الشباب، هل ترى أن لديهم القدرة الكافية لقيادة غرفة مهمة كغرفة المنطقة الشرقية؟
- إنني أؤمن وأدرك أهمية دور الشباب، فالشباب طاقة هائلة، وإمكانات غنية، واسعة، ومتعددة يمكن الاستفادة بها وتوظيفها في كافة المجالات، وليس أدلّ على ذلك من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بدور الشباب وتأكيده باستمرار على أهمية هذا الدور في بناء الوطن، وتطوير مسيرته في كافة المجالات.
قمنا كمجلس بعد الانتخاب بزيارة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز ونائبه الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد وكان من ضمن التوجيهات للمجلس الاهتمام بالشباب والشابات، وأيضا الحرص من المجلس على دعم الأفكار والبرامج التي سوف تطرح من شباب وشابات الأعمال، ونحن نعي هذه الحقيقة، وسوف نحرص في مجلس الإدارة على تطوير اهتمامنا بالشباب، من الجنسين، وسوف يشكل مجلسا شباب الأعمال وشابات الأعمال، في المرحلة المقبلة، مدخلا جديدا لتطوير اهتمامنا بهذا المحور المهم من محاور أداء الغرفة، إسهاما من الغرفة في تفعيل دور الشباب السعودي عامة، وتشجيع شباب المبادرين وهواة العمل الحر، على نحو خاص، وهي بهذا المعنى تشكل رؤية جديدة تحاول الغرفة أن تضعَها موضعَ التطبيق، في التعاطي مع قضايا الشباب.
* أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة وعن اللجان.. هل هناك فكرة لتشكيل مجلس استشاري للغرفة يضم الخبرات التجارية والصناعية والبيوت التجارية في المنطقة؟
- دعني أوضّح لك أولا أنه ليس صحيحا أن أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة.
وليس صحيحا الوصول إلى هذه النتيجة، من خلال النظر في تمثيل مجلس الإدارة، وذلك أن رجال الأعمال المخضرمين لا يزالون على قدر كبير من الاهتمام بالتفاعل مع المجلس، ولا يزالون أكثر حرصا على التواصل مع جميع أعضاء المجلس، وقراءة تشكيل لجان الأعمال في الغرفة يعكس هذه الحقيقة التي أرى أنها سوف تنعكس إيجابيا في الكثير من أنشطة المجلس وفعالياته خلال الفترة المقبلة، وتفعيلا للتواصل بين الغرفة من ناحية، وكافة الأجيال من رجال الأعمال في المنطقة، من ناحية أخرى، والاستفادة طاقاتهم، وقدراتهم، وما يملكون من تجارب وخبرات متنوعة، ولتحقيق قدر أكبر من الاتصال بين مختلف الأجيال، ووضعها كلها في بوتقة واحدة، لتتفاعلَ على نحو إيجابي، وبحيث تستفيد منه الغرفة.
* تم تعيين سيدتين في المجلس الإدارة الجديد، كما في المجلس السابق، إلا أن هناك من لا يرى دورا فاعلا أو ملموسا للمرأة في غرفة الشرقية.. كيف تنظرون لذلك؟
- بالنسبة لدور المرأة في غرفة الشرقية، فإنني لا أتفق مع هؤلاء الذين لا يرون دورا فاعلا للمرأة، وقد أثبتت التجربة نجاح المرأة داخل مجلس إدارة الغرفة، وكداعم مهم لمركز سيدات الأعمال، ولجنة سيدات الأعمال، وكمنسقة بينهما وبين مجلس الإدارة، وممثلة لهما، كما هي ممثلة لسيدات الأعمال في المنطقة الشرقية ككل، ولا يمكن تقدير أهمية هذا الدور، إلا من خلال فهم مجمل أداء المرأة في الغرفة، سواء داخل مجلس الإدارة، أو في مركز سيدات الأعمال، ومن خلال تقييم أدائها بالكامل، مع ملاحظة ما حققته الغرفة من نجاح في إقامة منتدى المرة الاقتصادي، وملتقى ومعرض شباب وشابات الأعمال، وغيرهما من الفعاليات التي تشارك فيها المرأة، أو التي تنفرد بإدارتها، والمسؤولية عن إقامتها، وفي كل ذلك، نستطيع أن نرى أن المرأة نجحت في غرفة الشرقية، وتستطيع أن تواصل هذا النجاح، وأن تتفوق، وتبدع، وتبتكر في مقبل الأيام.
* في المنطقة الشرقية ثلاث مدن صناعية.. هل لدى غرفة الشرقية نية لقيادة توجه إلى الصناعات التحويلية للاستفادة من الميزة النسبية {القرب من صناعة البتروكيماويات}؟
- لا يخفى على أحد أن قوة المملكة الاقتصادية تكمن في امتلاك الاحتياطات النفطية، والإنتاج الوافر من المواد البتروكيماوية، والموقع الاستراتيجي الذي يخدم العالم. ومن هنا، تأتي أهمية التأكيد على توجه السعودية نحو التنوع الاقتصادي والنمو الصناعي، بما يعني حفز المستثمرين والشركاء، للعمل والاستثمار في المملكة، على النحو الذي يتطلب تفعيل التكامل بين القطاعات الصناعية سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وحيث يتطلب الأمر مزيدا من التشريعات والنظم في مجال الاستثمار في البنى التحتية، وتطوير المنتجات الجديدة.
كما أنه لا بد من حفز الراغبين في الاستثمار في الصناعات التحويلية على المشاركة، في تطوير الصناعات التحويلية، باعتبارها إحدى الدعائم الرئيسة لبرنامج التصنيع وتوطين المهنة في المملكة، وبما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل، ويفتح أبواب الرزق للشباب السعودي، لنقل السعودية من دور الصناعات الكيماويات، إلى منتج دولي قوي يوفر منتجات متخصصة عالية القيمة.
ولا شك أن المنطقة الشرقية، تستطيع أن تكون المركز الأول في هذا المجال، حيث تعد عاصمة الصناعات البتروكيماوية في المملكة، وتمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون مركزا للصناعات التحويلية، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي.
* قطاع النقل قطاع مهم.. ما أبرز المخاطر التي يواجهها في الفترة الراهنة؟
- قطاع النقل يعد شريانا مهما للمملكة وخصوصا أنه لا يوجد بديل حاليا مثل (سكة الحديد)، ولا بد من الإشارة هنا إلى مشروع النقل العام الذي يشمل إنشاء سكك للحديد مع تمنياتنا أن يجري الإسراع في تنفيذه ليسهم في خفض الخطوط على قطاع النقل البري، وخصوصا إذا ما علمنا بوجود ما يقارب من 100 ألف شاحنة تعمل في هذا قطاع النقل في المملكة، ومن ضمن الحلول التي تسهم في تخفيف الضغط أن يمد خطوط سكك جديدة تبدأ من الموانئ مثل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء جدة الإسلامي وأن يكون هناك ميناء جاف خارج المدن يمثل منطقة توزيع لباقي المدن وبهذه الحالة يقل دخول الشاحنات إلى داخل المدن، وأن يكون بجوار الموانئ الجافة التي تبعد عن المدينة مسافة 50 كيلومترا مدنا خاصة للنقل مؤهلة ببنية تحتية كاملة تشتمل على سكن للسائقين وورش للصيانة ومستودعات ومحطات للوقود وأيضا الخدمات الطبية بالإضافة إلى المعيشة وعند نجاح التجربة يجري تعميمها على باقي مدن المملكة والمنافذ البرية، ولعلي أطالب بإعادة النظر في النسب المقررة لقطاع النقل في برنامج نطاقات، وأيضا اقتراح معاهد لتدريب السائقين يتبناها القطاع الخاص.
* بحكم رئاستكم لمجلس الأعمال السعودي البحريني.. ما دور المجلس في جذب استثمارات إلى المنطقة؟
- بما أننا تسلمنا رئاسة المجلس مؤخرا فإن لدينا خطة طموحا حيث بدأناها بزيارة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة وسمو نائبه وتم استعراض بعض خطط المجلس، وتم التوجيه من سموهما بالاهتمام بتنمية العلاقات التجارية وكان للزيارة الأثر الطيب.
ولا شك أن مجلس الأعمال السعودي البحريني يمثل آلية مهمة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، وتقوم الاجتماعات الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين بدور مهم في دعم الشراكة بين المملكتين، وتطوير التبادل التجاري بينهما، والعمل على تطوير حركة الاستثمارات وزيادة تدفقها على الجانبين، وفي هذا الإطار جرى زيادة اللقاءات على هامش الاجتماعات المشتركة بين المستثمرين السعوديين، والمستثمرين البحرينيين، ومنها ما يؤدي إلى عقد صفقات تجارية، إضافة إلى إنشاء شركات جديدة بالتعاون بين الجانبين، وذلك كله يصبُّ في رفع حجم الاستثمارات المتبادلة في البلدين.
* ما رؤية المجلس لتكدس الشاحنات والاختناقات المستمرة على جسر الملك فهد؟ وما الحلول التي يقترحها؟
- للحقيقة، فإن هذه المشكلة تكاد تكون من القضايا {المزمنة}. وهي من القضايا التي تهم القطاع الخاص، ولا شك أن الغرفة مطلعة وباستمرار على كل ما يهم القطاع الخاص، كما أنها تسعى لحل كافة المشكلات وتذليل العقبات، ويعود السبب الأساسي إلى قضائيا إجرائية لدى الطرف هذا أو ذاك الأمر الذي يفاقم المشكلة أحيانا مع وارتفاع معدلات النشاط فوق الجسر، مما يؤدي إلى خلق ظروف طارئة تحد من الحركة، كما تؤدي إلى بطئها أيضا، ويأتي ما يصطلح عليه بـ{التكدس} حيث تتأخر عملية نقل البضائع على الجهتين، وهذه المشكلة وكل ما يتعلق بها سوف نصل إلى حل لها في القريب العاجل، بإذن الله. عن طريق التواصل مع كافة الجهات لإنهائها بإذن الله، وهناك لجان بالغرفة تناقش هذه المشكلات بالتفصيل، وتقترح لها الحلول والتوصيات، وتعرضها على الجهات المعنية بالتنفيذ، وكما توصلت لجان الغرفة إلى حلول لمشكلة التكدّس في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، فإننا سنصل إلى حلول حاسمة لهذه القضية. ونأمل أن تزول المشكلة قريبا.



الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.