العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

رئيس غرفة الشرقية أكد لـ {الشرق الأوسط} أن التجربة أثبتت نجاح المرأة داخل مجلس إدارتها

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان
TT

العطيشان: نسعى لتأكيد شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}

عبد الرحمن العطيشان
عبد الرحمن العطيشان

تمثل غرفة المنطقة الشرقية للتجارة والصناعة واحدة من أهم ثلاث غرف تجارية على مستوى السعودية بالإضافة إلى غرفة الرياض وغرفة جدة، ولغرفة المنطقة الشرقية ثقل خاص باعتبار المنطقة عاصمة الصناعة الخليجية، في هذا الحوار مع رجل الأعمال عبد الرحمن العطيشان الذي انتخب في منتصف أبريل (نيسان) الماضي رئيسا لمجلس إدارة غرفة الشرقية للتجارة والصناعة.
نطل مع الرئيس الجديد للغرفة على أبرز الملفات مثل تمكين الشباب والمرأة، والاستفادة من الميزة النسبية للمنطقة للتوجه إلى الصناعات التحويلية، ومشكلات قطاع النقل، ودور مجلس الأعمال السعودي البحريني وتكدس الشاحنات على جسر الملك فهد.

* ما الخطط والأفكار التي تحملونها لتطوير عمل ودور الغرفة في فترة مجلس الإدارة الجديد؟
- هناك الكثير مما يمكن عمله، لدى مجلس الإدارة الجديد، ولكن دعني في البداية، أشير إلى أن غرفة الشرقية تنتهجُ أسلوب {التخطيط الاستراتيجي} ضمن أدواتها وأساليبها وآلياتها، لتنفيذ أهدافها ومحاورها الاستراتيجية في خدمة الاقتصاد الوطني.
وأستطيع أن أقول إن الغرفة منذ تأسيسها قامت على سواعد رجال مخلصين في خدمة مليكهم ووطنهم وأعمالهم التجارية، كما تميزت الغرفة عند التأسيس بوضع خطة استراتيجية لخدمة قطاع الأعمال ونحن نكمل هذه الاستراتيجية ونواصل تطوير أدائها على كافة الأصعدة، وبشكل خاص فيما يتعلق بتطوير خدماتها لمشتركي الغرفة ومشتركاتها، من رجال وسيدات الأعمال، سواء في مجال الاستشارات الفنية والإدارية والقانونية، أو على صعيد الخدمات الإلكترونية، تفعيلا لاتصالات الغرفة بأعضائها، وتزويدهم بما يجري من أنشطة وفعاليات على مستوى المملكة، وفي المنطقة الشرقية، وتعريفهم بالفرص الاستثمارية المتاحة محليا وخليجيا، أو في مختلف دول العالم.
هناك أيضا قضايا مهمة نراها ملحّة، هي: {قضية التوطين}، التي ستحتل موقعا أكبر في أولويات الغرفة، وتطوير دور المرأة الاقتصادي والشركات العائلية، وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتبنّي المبادرين من شباب الأعمال والمشاريع {الناشئة}، وعن إيمان من المجلس الجديد الذي يغلب على أعضائه الشباب قمنا بمبادرة رفع عضوية مجلس شباب أعمال الشرقية من 25 عضوا إلى 50 عضوا بإشراك المحافظات بالعضوية في كل من القطيف والجبيل والخفجي ورأس تنورة وبقيق والنعيرية، وكذلك الحال في مجلس شابات أعمال الشرقية فقد رفعنا العضوية فيه من 25 عضوة إلى 30 عضوة، إضافة إلى برامج الغرفة وأنشطتها في مختلف المجالات.
وأضيف أيضا أن الغرفة سوف تعطي اهتماما أكبر للتوجه الخاص بالاقتصاد المبني على المعرفة وتعزيز مقومات مجتمع المعلومات.
* هل هناك توجه لزيادة مداخيل الغرفة والتوسع في المخصصات المالية لها؟
- أعتقد أن الموارد المالية للغرفة تشكل أحد أهم الهواجس التي تلحُّ على مجلس الإدارة، في دورته السابعة عشرة، لذلك، فإن المجلس يتطلع إلى البحث في تبني آليات عدة جديدة تمكنّه من زيادة موارد الغرفة على صعيد زيادة الأصول الاستثمارية وتطوير جودة الخدمات المقدمة للمشتركين بما يضمن توسيع قاعدة العضوية، وتنمية الاشتراكات، وتنشيط آليات العضوية، من خلال استقطاب أعداد جديدة من المشتركين من رجال وسيدات الأعمال، وهو أحد الموارد المالية للغرفة، وإن لم يكن أهمّها.
* هناك مطالب بفصل مدينة الجبيل عن غرفة الشرقية، وتشكيل غرفة مستقلة لها، كيف تنظرون إلى هذه المطالب؟ وكيف تتعاملون معها؟
- دعني أوضّح أولا أن أداء فروع الغرفة يمثل {تجربة} متميزة وفريدة من نوعها، وهي تستحق الدراسة، وبشكل عام، أستطيع أن أقول إن هذه التجربة استهدفت تطوير خدمات الغرفة لمشتركيها في جميع محافظات ومدن الشرقية، حيث تولت الفروع دورَ {المركز} أو {المقر} الرئيس، وتحمّلَت كافة المسؤوليات في خدمة المشتركين.
وغرفة الشرقية لديها، الآن، ثلاثة فروع (الجبيل، القطيف، الخفجي)، وقد جاء إنشاء هذه الفروع استجابة للنمو المتواصل في النشاط الاقتصادي الذي تشهده المنطقة، من أبرز مظاهره زيادة عدد المنشآت الاقتصادية، مما طرح على الغرفة أن تتفاعل مع هذا المتغيّر، ومن هنا سعت لتوفير الخدمات التي تتطلع لها هذه الفروع، كما كانت لجان ومجالس الأعمال في الفروع، تلبية لاحتياجات رجال الأعمال ورغبتهم في مزيد من الخدمات وتطويرها أيضا، وبالنسبة لمحافظة الجبيل فقد سعت الغرفة من خلال فرعها الأكبر هناك لتأسيس قاعدة خدمات لا تقل عن مثيلتها في الدمام تحتضن الفعاليات والوفود وورش العمل والبرامج التدريبية.
من هنا فإن مجلس إدارة الغرفة يرى أنه يقدم كل الإمكانات المتاحة لفروع الغرفة كما ولو كان المقر الرئيس، ونحن كمجلس إدارة لدينا اهتمام في تعزيز وزيادة تطوير العلاقات مع قطاع الأعمال في فروع الغرفة بمحافظات الجبيل والخفجي والقطيف وقد وضعنا خطة لزيادة الزيارات بين أعضاء المجلس وقطاع الأعمال في الفروع.
* غرفة الشرقية في الفترة الماضية نشطت في تنظيم المنتديات والملتقيات.. هل ستستمر في هذا النهج مع المجلس الجديد؟
- نعم، وبكل تأكيد، وأريد أن أوضّحَ هنا شيئا من رأيي في هذا الموضوع، وذلك أن نظرة مجلس الإدارة لهذه القضية تنطلق من موقع الملتقى والمنتدى، معا، ضمن منظومة من الطموحات في المنطقة الشرقية، منها على سبيل المثال شعار {المنطقة الشرقية عاصمة للصناعات الخليجية}، وبنفس المعنى، يسعى مجلس الإدارة الجديد إلى تأكيد موقع المنطقة الشرقية في محيطها الخليجي، لتكون مقصدا لصناعة الحدث وطنيا وخليجيا، بما تنظمه من منتديات وملتقيات حول قضايا ومواضيع ذات أبعاد عالمية وعربية وخليجية وإقليمية، لتضيف إلى رصيد المنطقة الشرقية من المقومات والملامح الحضارية والنهضوية ملمحا أو عنصرا جديدا يتمثل في قدرتها على أن تكون مركزا سعوديا وخليجيا للمؤتمرات والملتقيات والمنتديات، وتأكيد مكانتها كمنطقة سياحية متميزة بأجوائها وموقعها في دول مجلس التعاون الخليجي.
* 75 في المائة من مجلس الإدارة الجديد من الشباب، هل ترى أن لديهم القدرة الكافية لقيادة غرفة مهمة كغرفة المنطقة الشرقية؟
- إنني أؤمن وأدرك أهمية دور الشباب، فالشباب طاقة هائلة، وإمكانات غنية، واسعة، ومتعددة يمكن الاستفادة بها وتوظيفها في كافة المجالات، وليس أدلّ على ذلك من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بدور الشباب وتأكيده باستمرار على أهمية هذا الدور في بناء الوطن، وتطوير مسيرته في كافة المجالات.
قمنا كمجلس بعد الانتخاب بزيارة أمير المنطقة الشرقية الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز ونائبه الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد وكان من ضمن التوجيهات للمجلس الاهتمام بالشباب والشابات، وأيضا الحرص من المجلس على دعم الأفكار والبرامج التي سوف تطرح من شباب وشابات الأعمال، ونحن نعي هذه الحقيقة، وسوف نحرص في مجلس الإدارة على تطوير اهتمامنا بالشباب، من الجنسين، وسوف يشكل مجلسا شباب الأعمال وشابات الأعمال، في المرحلة المقبلة، مدخلا جديدا لتطوير اهتمامنا بهذا المحور المهم من محاور أداء الغرفة، إسهاما من الغرفة في تفعيل دور الشباب السعودي عامة، وتشجيع شباب المبادرين وهواة العمل الحر، على نحو خاص، وهي بهذا المعنى تشكل رؤية جديدة تحاول الغرفة أن تضعَها موضعَ التطبيق، في التعاطي مع قضايا الشباب.
* أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة وعن اللجان.. هل هناك فكرة لتشكيل مجلس استشاري للغرفة يضم الخبرات التجارية والصناعية والبيوت التجارية في المنطقة؟
- دعني أوضّح لك أولا أنه ليس صحيحا أن أغلب رجال الأعمال المخضرمين ابتعدوا عن مجلس إدارة الغرفة.
وليس صحيحا الوصول إلى هذه النتيجة، من خلال النظر في تمثيل مجلس الإدارة، وذلك أن رجال الأعمال المخضرمين لا يزالون على قدر كبير من الاهتمام بالتفاعل مع المجلس، ولا يزالون أكثر حرصا على التواصل مع جميع أعضاء المجلس، وقراءة تشكيل لجان الأعمال في الغرفة يعكس هذه الحقيقة التي أرى أنها سوف تنعكس إيجابيا في الكثير من أنشطة المجلس وفعالياته خلال الفترة المقبلة، وتفعيلا للتواصل بين الغرفة من ناحية، وكافة الأجيال من رجال الأعمال في المنطقة، من ناحية أخرى، والاستفادة طاقاتهم، وقدراتهم، وما يملكون من تجارب وخبرات متنوعة، ولتحقيق قدر أكبر من الاتصال بين مختلف الأجيال، ووضعها كلها في بوتقة واحدة، لتتفاعلَ على نحو إيجابي، وبحيث تستفيد منه الغرفة.
* تم تعيين سيدتين في المجلس الإدارة الجديد، كما في المجلس السابق، إلا أن هناك من لا يرى دورا فاعلا أو ملموسا للمرأة في غرفة الشرقية.. كيف تنظرون لذلك؟
- بالنسبة لدور المرأة في غرفة الشرقية، فإنني لا أتفق مع هؤلاء الذين لا يرون دورا فاعلا للمرأة، وقد أثبتت التجربة نجاح المرأة داخل مجلس إدارة الغرفة، وكداعم مهم لمركز سيدات الأعمال، ولجنة سيدات الأعمال، وكمنسقة بينهما وبين مجلس الإدارة، وممثلة لهما، كما هي ممثلة لسيدات الأعمال في المنطقة الشرقية ككل، ولا يمكن تقدير أهمية هذا الدور، إلا من خلال فهم مجمل أداء المرأة في الغرفة، سواء داخل مجلس الإدارة، أو في مركز سيدات الأعمال، ومن خلال تقييم أدائها بالكامل، مع ملاحظة ما حققته الغرفة من نجاح في إقامة منتدى المرة الاقتصادي، وملتقى ومعرض شباب وشابات الأعمال، وغيرهما من الفعاليات التي تشارك فيها المرأة، أو التي تنفرد بإدارتها، والمسؤولية عن إقامتها، وفي كل ذلك، نستطيع أن نرى أن المرأة نجحت في غرفة الشرقية، وتستطيع أن تواصل هذا النجاح، وأن تتفوق، وتبدع، وتبتكر في مقبل الأيام.
* في المنطقة الشرقية ثلاث مدن صناعية.. هل لدى غرفة الشرقية نية لقيادة توجه إلى الصناعات التحويلية للاستفادة من الميزة النسبية {القرب من صناعة البتروكيماويات}؟
- لا يخفى على أحد أن قوة المملكة الاقتصادية تكمن في امتلاك الاحتياطات النفطية، والإنتاج الوافر من المواد البتروكيماوية، والموقع الاستراتيجي الذي يخدم العالم. ومن هنا، تأتي أهمية التأكيد على توجه السعودية نحو التنوع الاقتصادي والنمو الصناعي، بما يعني حفز المستثمرين والشركاء، للعمل والاستثمار في المملكة، على النحو الذي يتطلب تفعيل التكامل بين القطاعات الصناعية سواء القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، وحيث يتطلب الأمر مزيدا من التشريعات والنظم في مجال الاستثمار في البنى التحتية، وتطوير المنتجات الجديدة.
كما أنه لا بد من حفز الراغبين في الاستثمار في الصناعات التحويلية على المشاركة، في تطوير الصناعات التحويلية، باعتبارها إحدى الدعائم الرئيسة لبرنامج التصنيع وتوطين المهنة في المملكة، وبما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل، ويفتح أبواب الرزق للشباب السعودي، لنقل السعودية من دور الصناعات الكيماويات، إلى منتج دولي قوي يوفر منتجات متخصصة عالية القيمة.
ولا شك أن المنطقة الشرقية، تستطيع أن تكون المركز الأول في هذا المجال، حيث تعد عاصمة الصناعات البتروكيماوية في المملكة، وتمتلك كل المقومات التي تؤهلها لأن تكون مركزا للصناعات التحويلية، ليس على مستوى المملكة فحسب، بل على المستويين الإقليمي والدولي.
* قطاع النقل قطاع مهم.. ما أبرز المخاطر التي يواجهها في الفترة الراهنة؟
- قطاع النقل يعد شريانا مهما للمملكة وخصوصا أنه لا يوجد بديل حاليا مثل (سكة الحديد)، ولا بد من الإشارة هنا إلى مشروع النقل العام الذي يشمل إنشاء سكك للحديد مع تمنياتنا أن يجري الإسراع في تنفيذه ليسهم في خفض الخطوط على قطاع النقل البري، وخصوصا إذا ما علمنا بوجود ما يقارب من 100 ألف شاحنة تعمل في هذا قطاع النقل في المملكة، ومن ضمن الحلول التي تسهم في تخفيف الضغط أن يمد خطوط سكك جديدة تبدأ من الموانئ مثل ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء جدة الإسلامي وأن يكون هناك ميناء جاف خارج المدن يمثل منطقة توزيع لباقي المدن وبهذه الحالة يقل دخول الشاحنات إلى داخل المدن، وأن يكون بجوار الموانئ الجافة التي تبعد عن المدينة مسافة 50 كيلومترا مدنا خاصة للنقل مؤهلة ببنية تحتية كاملة تشتمل على سكن للسائقين وورش للصيانة ومستودعات ومحطات للوقود وأيضا الخدمات الطبية بالإضافة إلى المعيشة وعند نجاح التجربة يجري تعميمها على باقي مدن المملكة والمنافذ البرية، ولعلي أطالب بإعادة النظر في النسب المقررة لقطاع النقل في برنامج نطاقات، وأيضا اقتراح معاهد لتدريب السائقين يتبناها القطاع الخاص.
* بحكم رئاستكم لمجلس الأعمال السعودي البحريني.. ما دور المجلس في جذب استثمارات إلى المنطقة؟
- بما أننا تسلمنا رئاسة المجلس مؤخرا فإن لدينا خطة طموحا حيث بدأناها بزيارة لصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة وسمو نائبه وتم استعراض بعض خطط المجلس، وتم التوجيه من سموهما بالاهتمام بتنمية العلاقات التجارية وكان للزيارة الأثر الطيب.
ولا شك أن مجلس الأعمال السعودي البحريني يمثل آلية مهمة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، وتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، وتقوم الاجتماعات الثنائية بين رجال الأعمال في البلدين بدور مهم في دعم الشراكة بين المملكتين، وتطوير التبادل التجاري بينهما، والعمل على تطوير حركة الاستثمارات وزيادة تدفقها على الجانبين، وفي هذا الإطار جرى زيادة اللقاءات على هامش الاجتماعات المشتركة بين المستثمرين السعوديين، والمستثمرين البحرينيين، ومنها ما يؤدي إلى عقد صفقات تجارية، إضافة إلى إنشاء شركات جديدة بالتعاون بين الجانبين، وذلك كله يصبُّ في رفع حجم الاستثمارات المتبادلة في البلدين.
* ما رؤية المجلس لتكدس الشاحنات والاختناقات المستمرة على جسر الملك فهد؟ وما الحلول التي يقترحها؟
- للحقيقة، فإن هذه المشكلة تكاد تكون من القضايا {المزمنة}. وهي من القضايا التي تهم القطاع الخاص، ولا شك أن الغرفة مطلعة وباستمرار على كل ما يهم القطاع الخاص، كما أنها تسعى لحل كافة المشكلات وتذليل العقبات، ويعود السبب الأساسي إلى قضائيا إجرائية لدى الطرف هذا أو ذاك الأمر الذي يفاقم المشكلة أحيانا مع وارتفاع معدلات النشاط فوق الجسر، مما يؤدي إلى خلق ظروف طارئة تحد من الحركة، كما تؤدي إلى بطئها أيضا، ويأتي ما يصطلح عليه بـ{التكدس} حيث تتأخر عملية نقل البضائع على الجهتين، وهذه المشكلة وكل ما يتعلق بها سوف نصل إلى حل لها في القريب العاجل، بإذن الله. عن طريق التواصل مع كافة الجهات لإنهائها بإذن الله، وهناك لجان بالغرفة تناقش هذه المشكلات بالتفصيل، وتقترح لها الحلول والتوصيات، وتعرضها على الجهات المعنية بالتنفيذ، وكما توصلت لجان الغرفة إلى حلول لمشكلة التكدّس في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، فإننا سنصل إلى حلول حاسمة لهذه القضية. ونأمل أن تزول المشكلة قريبا.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.