وفد روسي يبحث في إسرائيل تمدد النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان

التقى عباس بعد اجتماعه مع نتنياهو

وفد روسي يبحث في إسرائيل تمدد النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان
TT

وفد روسي يبحث في إسرائيل تمدد النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان

وفد روسي يبحث في إسرائيل تمدد النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان

أجرى وفد روسي رفيع محادثات مع القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية أمس، بعدما ناقش مع القادة الإسرائيليين مخاوفهم من تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة، وسط معلومات متزايدة في تل أبيب عن إمكان توجيه ضربات ضد مصانع للصواريخ الإيرانية محفورة في أعماق الأرض في لبنان وسوريا. ويُعتقد أن هذه المخاوف كانت قد أثيرت في اللقاء الذي جمع قبل أيام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو.
واستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الليلة الماضية، الوفد الأمني الروسي الرفيع الذي يزور المنطقة، برئاسة سكرتير مجلس الأمن القومي نيكولاي باتروشيف، بحضور نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وكل من نائب وزير الخارجية والمبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين إلى الشرق الأوسط، ونائب وزير العدل، ونائب وزير الأمن الداخلي، وقائد القوات البرية الروسية، إضافة إلى مسؤولين كبار من الأجهزة الأمنية والمجلس الأمني الروسي.
وأكد عباس في اللقاء على عمق علاقات الصداقة ومتانتها بين القيادتين والشعبين الفلسطيني والروسي، محملاً الوفد تحياته للرئيس بوتين وللقيادة الروسية. وأبدى حرص القيادة الفلسطينية على تطوير وتعزيز العلاقات الفلسطينية - الروسية، مثمناً مواقف روسيا الداعمة لفلسطين في كل المجالات.
وأفيد بأن عباس قدّم شرحاً مفصلاً حول آخر تطورات العملية السياسية، مؤكداً أهمية الدور الروسي السياسي، لما لروسيا من وزن كبير على الساحة الدولية، وفي إطار الرباعية الدولية التي يمكن توسيعها لتواصل هذه الآلية دورها بشكل عادل ونزيه. وأعرب عن رفضه الاتهامات الأميركية له برفض المفاوضات، وقال إن القيادة الفلسطينية مستعدة للعودة فوراً إلى المفاوضات، إذا كانت جادة يلتزم فيها الطرف الآخر بمستلزمات هذا السلام، وفي مقدمتها الموافقة على حل الدولتين ووضع جدول زمني للمفاوضات ولإنهاء الاحتلال.
بدوره، نقل الضيف الروسي، تحيات الرئيس بوتين، وتطلعه إلى لقاء الرئيس عباس في مدينة سوتشي في 12 فبراير (شباط) الحالي، لاستعراض العلاقات الثنائية، والأوضاع في المنطقة والعالم. وأكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي موقف روسيا الثابت والداعم للشعب الفلسطيني، ولتحقيق السلام.
وحضر اللقاء من الجانب الفلسطيني، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، ومستشار الرئيس الدبلوماسي مجدي الخالدي.
وكان الوفد الروسي قد التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مكتبه في القدس الغربية قبل ساعات من توجه الوفد إلى رام الله. وأعرب نتنياهو عن تقديره للرئيس بوتين في أعقاب لقائهما الأخير ومشاركة الرئيس الروسي في مراسم اليوم العالمي لإحياء ذكرى المحرقة. ثم استعرض ما سماه التهديدات الإقليمية لإسرائيل.
وكان الوفد الروسي «قد حضر إلى إسرائيل بالأساس لمواصلة التنسيق الإسرائيلي الروسي في سوريا والتعاون في مكافحة الإرهاب وسماع الموقف الإسرائيلي من تمدد النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان»، وفقاً لمصدر إسرائيلي رفيع. وقد استضافه مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلية، مئير بن شبات، وأجرى معه محادثات شارك فيها طاقمان سياسيان وأمنيان رفيعان من الطرفين.
وجاء في بيان الحكومة الإسرائيلية أن «زيارة البعثة الروسية تأتي في إطار الحوار الذي يجري بين هيئتي الأمن القومي الإسرائيلية والروسية وبعد جولة أولى من المحادثات التي أجريت في موسكو قبل نحو 3 أشهر. وتمحورت المحادثات حول القضايا والسيناريوهات المحتملة على ضوء التحولات والتوجهات الحالية في المنطقة وحول التموضع الإيراني في سوريا والمحاولات الإيرانية لتحويل لبنان إلى قاعدة لإطلاق الصواريخ على إسرائيل. وتم أيضاً بحث إجراءات التنسيق الأمني والتعاون في مكافحة الإرهاب العالمي والتحديات التي يضعها هذا الإرهاب أمام دول العالم في الفترة الراهنة. وتناولت المحادثات أيضاً العلاقات المتعززة بين روسيا وإسرائيل في مجالات متنوعة».
وزار أعضاء البعثة الروسية، أمس، متحف إسرائيل و«مدينة داود» وأنفاق حائط المبكى (البراق) تحت المسجد الأقصى المبارك.



وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».