ارتفاع أسعار المنتجين بأقل من المتوقع في منطقة اليورو

الأسهم الأوروبية تسجل أكبر خسارة أسبوعية... والعملة تتماسك أمام الدولار

ارتفاع أسعار المنتجين بأقل من المتوقع في منطقة اليورو
TT

ارتفاع أسعار المنتجين بأقل من المتوقع في منطقة اليورو

ارتفاع أسعار المنتجين بأقل من المتوقع في منطقة اليورو

أظهرت بيانات من مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أمس الجمعة أن أسعار المنتجين في منطقة اليورو زادت بأقل من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول) بفعل تباطؤ حاد في وتيرة ارتفاع أسعار الطاقة. وقال يوروستات إن أسعار التسليم في المصانع زادت 0.2 في المائة فقط على أساس شهري في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة مع زيادة بلغت 0.6 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).
وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاع الأسعار 0.3 في المائة على أساس شهري. وتباطأت زيادة أسعار الطاقة في ديسمبر (كانون الأول) إلى 0.1 في المائة فقط من 2.3 في المائة في نوفمبر.
وعلى أساس سنوي، زادت أسعار المنتجين 2.2 في المائة في آخر شهر من 2017 مقارنة مع 2.8 في المائة في الشهر السابق مخالفة توقعات السوق بزيادة نسبتها 2.3 في المائة.
وعادة ما تنعكس أسعار المنتجين على المستهلكين ما لم تخفف الشركات الوسيطة وشركات البيع بالتجزئة أثرها، وهي أحد العوامل المهمة المؤثرة على التضخم الأساسي الذي يريد البنك المركزي الأوروبي أن يبقيه على أعتاب الاثنين في المائة.
وتباطأ تضخم أسعار المستهلكين إلى 1.3 في المائة على أساس سنوي في يناير (كانون الثاني) من 1.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) و1.5 في المائة في نوفمبر، لأسباب على رأسها التباطؤ الحاد في زيادة أسعار الطاقة. بينما هبطت الأسهم الأوروبية خلال تداولات أمس الجمعة واتجهت إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في ستة أشهر حيث تضرر القطاع المصرفي ذي الثقل من هبوط أسهم دويتشه بنك بعد خسارة فاقت التوقعات.
وأدى هبوط أسهم البنك الألماني بنسبة بلغت خمسة في المائة وتسجيل خسائر في معظم القطاعات إلى تراجع المؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.4 في المائة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش ليتجه إلى تسجيل خسارة للجلسة الخامسة على التوالي.
وهبط المؤشر داكس الألماني 0.8 في المائة بينما نزل المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 في المائة. والمؤشر ستوكس منخفض بنحو 2.2 في المائة منذ بداية الأسبوع، وهذه هي أكبر خسارة أسبوعية منذ أغسطس (آب) تحت ضغوط ارتفاع العائد على السندات بفعل توقعات بتشديد السياسة النقدية وارتفاع اليورو.
وهبط القطاع المصرفي، الذي استفاد في بداية العام من الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، 0.5 في المائة متأثرا أيضا بهبوط سهم كايشا بنك بعد نشر النتائج الفصلية.
بينما تماسك اليورو فوق 1.25 دولار أمس الجمعة في استمرار لأدائه الأسبوعي القوي مع عدم ارتفاع الدولار على الرغم من زيادة العائد على السندات الأميركية في الوقت الذي أدى فيه الانتعاش الاقتصادي بمنطقة اليورو والتوقعات بتشديد السياسة النقدية إلى زيادة جاذبية العملة الأوروبية الموحدة.
وارتفع العائد على السندات الأميركية التي أجلها عشر سنوات قرب أعلى مستوى في أربع سنوات مع تحسن توقعات التضخم بفعل النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار النفط بينما بدأت البنوك المركزية تبدو أكثر ميلا إلى تشديد السياسة النقدية.
لكن الارتفاع في العائد الذي من المفترض أن يقود الدولار إلى الصعود لم يحدث أثرا إلى الآن.
وأظهر مسح نشرت نتائجه أول من أمس الخميس أن الصناعات التحويلية في الاتحاد الأوروبي واصلت التحسن الشهر الماضي مما عزز التوقعات بأن يكون البنك المركزي الأوروبي على مسار تطبيع سياسته النقدية.
وجرى تداول اليورو دون تغير يذكر مقابل العملة الأميركية عند 1.2505 دولار، وهو مستوى قريب من الأعلى في ثلاث سنوات الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع عندما بلغ 1.2538 دولار. وخلال الأسبوع، زاد اليورو نحو 0.6 في المائة. ومقابل سلة عملات، لم يسجل الدولار تغيرا يذكر وعزز الدولار مكاسبه التي حققها في الآونة الأخيرة مقابل العملة اليابانية، وهو ما ساعده على الابتعاد عن أدنى مستوى في أربع أشهر الذي سجله قبل أسبوع عندما بلغ 108.28 ين. وارتفع الدولار 0.4 في المائة خلال اليوم إلى 109.32 ين.
وواصل اليوان الصيني ارتفاعه الذي حققه في الآونة الأخيرة مقابل الدولار حيث ارتفع إلى 6.2773، وهو أعلى مستوى له في عامين ونصف العام. واليوان مرتفع 0.8 في المائة هذا الأسبوع.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».