إنشاء «خادم وطني» للتصدي للحروب الإلكترونية تحت الدراسة

تحصين الأنظمة الإلكترونية للقطاعات الاقتصادية المنتجة مثل «أرامكو» و«سابك»

تشير معلومات إلى بلوغ عدد الفيروسات الأجنبية التي هاجمت أجهزة الكومبيوتر في السعودية أكثر من مليار فيروس خلال سنة واحدة فقط («الشرق الأوسط»)
تشير معلومات إلى بلوغ عدد الفيروسات الأجنبية التي هاجمت أجهزة الكومبيوتر في السعودية أكثر من مليار فيروس خلال سنة واحدة فقط («الشرق الأوسط»)
TT

إنشاء «خادم وطني» للتصدي للحروب الإلكترونية تحت الدراسة

تشير معلومات إلى بلوغ عدد الفيروسات الأجنبية التي هاجمت أجهزة الكومبيوتر في السعودية أكثر من مليار فيروس خلال سنة واحدة فقط («الشرق الأوسط»)
تشير معلومات إلى بلوغ عدد الفيروسات الأجنبية التي هاجمت أجهزة الكومبيوتر في السعودية أكثر من مليار فيروس خلال سنة واحدة فقط («الشرق الأوسط»)

تدرس السعودية رسميا إنشاء خادم خاص لحماية المعلومات الحكومية ذات الأهمية القصوى، في الوقت الذي أشارت فيه بعض المعلومات إلى بلوغ عدد الفيروسات الأجنبية التي هاجمت أجهزة الكومبيوتر في البلاد أكثر من مليار فيروس خلال سنة واحدة فقط. وفي سياق متصل، قال زيدان العنزي، منسق العلاقات الخارجية في المركز الوطني للأمن الإلكتروني، لـ«الشرق الأوسط»: «إن لدى المركز خطة للعناية بالبنى التحتية لأنظمة الحاسب الآلي المستخدمة في تعاملات القطاعات الإنتاجية للدولة، التي تعد رافدا اقتصاديا مهما، ومن ضمنها شركتا (أرامكو) السعودية و(سابك)».
وأشار العنزي إلى أن توقعاتهم تفيد بأن الجهة التي تمكنت من اختراق 30 ألف جهاز حاسب آلي تابعة لـ«أرامكو» السعودية، يمكن أن تقوم بتلك العملية العدائية مرة أخرى، وهو ما يتطلب اتخاذ الاحتياطات الإلكترونية اللازمة كافة، وأضاف أن العمر الزمني للتقنية قصير جدا، وكل ثلاث سنوات تبرز الحاجة إلى تجديدها عبر أحدث ما توصلت إليه التقنية.
وأوضح أن هناك تحديا على مستوى وطني في السعودية، ولا يمكن مواجهة ما سماه «الحرب الإلكترونية» إلا بتضافر جهود المؤسسات كافة، عن طريق توفير بيئة عمل محترفة، واستقطاب وتطوير الشباب المهرة تقنيا، مشددا على ضرورة أن ينتبه رؤساء القطاعات الحكومية إلى الأخطار المحتملة.
وقد اعترف المركز بالهجمات بالغة التعقيد التي تتعرض لها الشبكات الحكومية، من خلال لجوء المخترق إلى زرع الفيروس داخل الشبكة، والإبقاء عليه لعدة أشهر دون أن تعلم به الجهة المعنية؛ الأمر الذي يؤدي إلى اختراق النظام وتسريب المعلومات.
وشدد المركز على أن هناك مواصفات عالمية يجب تطبيقها لحماية المنشآت تقنيا، وسيتولى تدقيق سياسات الأمن الإلكتروني الوطني ووضع معايير للبرامج المستخدمة ستؤدي إلى التوقف الفوري عن استخدام البرامج غير المرخصة وتلك التي لم تتعرض للتحديث، بالإضافة إلى وضع الأسس اللازمة لاكتشاف المعلومات المشبوهة داخل الشبكات، والتصدي لها، مع إنذار الجهات المعنية بما تعرضت له من اختراق.
ويعمل المركز على بناء نظام لتبادل المعلومات بين جميع الأطراف الحكومية والخاصة وحمايتها من الهجمات الإلكترونية التي قد تضر بالاقتصاد السعودي، في الوقت الذي أشارت خلاله الدراسات إلى تعرض جهاز كومبيوتر واحد كل خمس ثوان في العالم لهجوم إلكتروني، مما يؤدي إلى وقوع خسائر مالية تفوق 388 مليار دولار سنويا.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.