«رئاسية مصر»: ترحيب بمشاركة مراقبين أوروبيين

الهيئة الوطنية تبدأ تلقي الطعون في المرشحين

مصري يرفع صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات وسط القاهرة أمس (أ.ب)
مصري يرفع صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات وسط القاهرة أمس (أ.ب)
TT

«رئاسية مصر»: ترحيب بمشاركة مراقبين أوروبيين

مصري يرفع صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات وسط القاهرة أمس (أ.ب)
مصري يرفع صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام مقر الهيئة الوطنية للانتخابات وسط القاهرة أمس (أ.ب)

عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن حرص بلاده على مشاركة مراقبين أوروبيين في متابعة الانتخابات الرئاسية، المقرر إجراؤها نهاية مارس (آذار) المقبل، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» من بروكسل، أمس، إلى أنه تناول ذلك الأمر خلال لقائه منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، على هامش اجتماع اللجنة التنسيقية للأطراف المانحة للسلطة الفلسطينية.
وتجري العملية الانتخابية داخل مصر أيام (26، و27، و28) مارس. وتنحصر المنافسة فيها بين مرشحين فقط: الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ورئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى.
وبدأت الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس، وعلى مدار يومين، تلقي طلبات الاعتراض على المرشحين، حيث يحق لكل من تقدم بطلب للترشح أن يعترض على أي طلب ترشح آخر، مع بيان أسباب اعتراضه. ويحق للهيئة الفصل في تلك الاعتراضات خلال الخمسة أيام التالية لانتهاء المدة المحددة لتقديم الاعتراضات، وإذا قامت الهيئة باستبعاد أحد المرشحين، تقوم بإخطاره بالقرار وأسبابه، وذلك يوم 6 فبراير (شباط) الحالي، ويحق لمن استبعد تقديم تظلم.
وفي تصريحات له من بروكسل، قال الوزير شكري: «أكدت حرص مصر على مشاركة المراقبين الأوروبيين... فلطالما كان الاتحاد الأوروبي ولسنوات كثيرة يلح ويعرب عن قلقه لعدم قبول مصر مراقبته للانتخابات، ولكن بعد ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، والتطور الذي حدث، والإصلاح السياسي الذي يحدث في مصر، نحن نسعى إلى مشاركة شركائنا، الاتحاد الأوروبي وغيره من الدول والجمعيات الحقوقية المعنية بهذه الانتخابات، وأن تأتي وتراقب وتشاهد».
وأضاف: «هناك دور لها في تعزيز القدرات المصرية، وهناك جمعيات ومنظمات تستفيد في مصر من قدراتها، وتوفر لمصر دعماً لتحقيق المسار الديمقراطي».
وشدد شكري على رغبة بلاده في أن «تكون لديها انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة احتراماً للشعب المصري، وما حققه من إنجازات منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، اتصالاً بثورة 30 يونيو 2013، وما تشهده مصر عبر 3 سنوات ونصف السنة من قيادة وإدارة حكيمة تضع مصلحة الشعب المصري في المرتبة الأولى».
وكان الاتحاد الأوروبي قد أرسل في أواخر سبتمبر (أيلول) 2015 بعثة خبراء في الانتخابات لتقييم الانتخابات البرلمانية في مصر، بناء على دعوة من الجانب المصري.
ودعت عدة شخصيات سياسية بارزة، الأحد الماضي، إلى مقاطعة الانتخابات، مشيرين إلى ممارسة تضييقات من جانب السلطة، انتهت بتراجع منافسي السيسي المحتملين عن المشاركة.
وفي المقابل، قال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب (البرلمان) اللواء كمال عامر إن البيانات الصادرة من بعض القوى الكارهة لمسيرة الديمقراطية في مصر، الذين يدعون المواطنين إلى مقاطعة الانتخابات «مجرد دعوات فردية»، مشيراً إلى أن كل مواطن مصري يحب وطنه يرفض ويستنكر هذه الدعوات المغرضة.
وأضاف عامر، في تصريحات صحافية أمس، أن هؤلاء الداعين لمقاطعة الانتخابات لهم أهداف مُغرضة يسعون من خلالها إلى تشويه الحقائق، وتحقيق شعبية رخيصة، إلى جانب محاولة عرقلة مسيرة التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية في مصر.
ولفت إلى أن هذه الدعوات لن تزيد الشعب المصري الواعي إلا تماسكاً وتكاتفاً خلف القيادة السياسية الوطنية التي تؤمن بالأفعال لا بالأقوال، لا سيما أن هذا الشعب شاهد على ما تحقق من إنجازات على أرض الوطن.
وأضاف: «الجميع يدرك أن هناك أيادي شريفة تعمل ليل نهار من أجل المرور بالبلاد إلى بر الأمان، وتبذل جهودها لمواجهة كل التحديات، وأن هناك في المقابل أيادي خبيثة تحاول عرقلة هذه المسيرة»، مشدداً على أهمية الاصطفاف الوطني من أجل الحفاظ على استقرار وأمن الوطن، وعدم الالتفات إلى الدعوات المغرضة.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.